Al-HijrJuz 14 · Page 267

Al-Hijr 15:94

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 267

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

2 translator’s notes
  1. The implication is "Thereby you will distinguish or separate the disbelievers from the believers."

    [688] Any who persist in association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 15:80–99

﴿ولَقَدْ كذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ﴾ وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود، ﴿المرْسَلِينَ﴾ أي: صالحًا، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم، ﴿وآتيْناهم آياتنا﴾ معجزات، كما في الناقة من غرائب الآيات، ﴿فَكانوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام، ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ من أن تنهدم، أو من عذاب الله، يحسبون أن الجبال تحميهم منه، ﴿فأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ﴾ داخلين في الصباح، ﴿فَما أغنى عَنْهُم﴾ ما دفع عنهم العذاب، ﴿ما كانوا يَكْسَبُون﴾ من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال، ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، خلقًا متلبسًا بالحق ﴿ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: ٣١]، ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ﴿فاصْفَحِ﴾ يا محمد عن المشركين، ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح، وهذا قبل القتال، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة، ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ﴾ الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة، ﴿العَلِيمُ﴾ بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم، ﴿ولَقَدْ آتيْناكَ سَبْعًا﴾ هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم -، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال، وأعطي موسى ستًّا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، روي ذلك عن عمر وعلى - رضى الله عنهما -، وفي البخاري قال ﷺ: ”أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم“، ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، ﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن، ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن، ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِّنْهُمْ﴾ أصنافًا من الكفار، أي: استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما فى الدنيا من الزهرة الفانية، ﴿ولاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم، ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ (٨٩) كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم، كما قال - تعالى - في قوم صالح: ﴿تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾، أي: نقتلهم ليلًا ﴿الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، أو معناه اقتسموا كتبهم وجزءوه أجزاءً، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، فعلى هذا من القسمة لا من القسم، والقرآن يطلق على جميع الكتب السماوية، وعن بعضهم هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ ويجزءون القرآن، يقولون: سحر، ويقولون: مفترى، ويقولون: أساطير الأولين، فأنزل الله تعالي بهم خزيًا فماتوا شر ميتة، أو اقتسموا القرآن منهم من قال: سحر، ومنهم من قال: كذب، ومنهم من قال: أساطير الأولين، فعلى هذا الذين جعلوا القرآن عضين بيان للمقتسمين، وهو جمع عضة، وأصلها عِضْوَة، فِعْلَة من عضّى الشاة، إذا جعلها أعضاء، وعن عكرمة العضة السحر بلسان قريش، ﴿فوَربكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نسأل عن لمية تحالفهم واقتسامهم وجعلهم القرآن عضين، أو عن كل ما فعلوا، يقول: لم فعلتم كذا وكذا، أو سؤال توبيخ لا استعلام، ﴿فاصْدَعْ﴾ أظهر، ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ به من الشرائع، ولا تخفه، وعن مجاهد: هو الجهر بالقرآن في الصلاة، وعن بعضهم ما زال ﷺ مستخفيًا حتى نزلت فخرج هو وأصحابه، ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تلتفت إلى أقوالهم، ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من كبار قريش، مات كل واحد منهم في أقرب زمان، ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة أمرهم، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ من أذاك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربكَ﴾، فاشتغل بتسبيحه وتحميده وتوكل على الله تعالى ﴿وكُن مِّنَ السّاجِدِينَ﴾ المصلين، ﴿واعبدْ ربَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾ الموت المتيقن لحاقه.

اللهم أمتنا على أحسن الأحوال والأعمال.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 267

Al-HijrJuz 14 · Page 267

15:91

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

1 translator’s note
  1. Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩

15:92

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

So by your Lord, We will surely question them all

15:93

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

About what they used to do.

15:94

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

2 translator’s notes
  1. The implication is "Thereby you will distinguish or separate the disbelievers from the believers."

    [688] Any who persist in association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

15:95

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

15:96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.

15:97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

And We already know that your breast is constrained by what they say.

15:98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

15:99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].

سورة النحل

An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

16:1

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩

16:2

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

16:4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.

1 translator’s note
  1. As soon as he becomes strong and independent. ↩

16:5

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.

1 translator’s note
  1. i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩

16:6

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

Al-IjiTafsir · 15:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском