Al-Hijr 15:97
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 267
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
And We already know that your breast is constrained by what they say.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 15:67–99
(p-٤٦٢)﴿وجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ﴿قالَ إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ ﴿واتَّقُوا اللَّهَ ولا تُخْزُونِ﴾ ﴿قالُوا أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ ﴿فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: اسْتِبْشارُهم: فَرَحُهم بِالأضْيافِ الَّذِينَ ورَدُوا عَلى لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا المَجِيءَ ومُحاوَرَتَهُ مَعَ قَوْمِهِ في حَقِّ أضْيافِهِ، وعَرْضِهِ بَناتِهِ عَلَيْهِمْ، كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ إعْلامِهِ بِهَلاكِ قَوْمِهِ وعِلْمِهِ بِأنَّهم رُسُلُ اللَّهِ، ولِذَلِكَ سَمّاهم ضِيفانًا خَوْفَ الفَضِيحَةِ، لِأجْلِ تَعاطِيهِمْ ما لا يَجُوزُ مِنَ الفِعْلِ القَبِيحِ. وقَدْ جاءَ ذَلِكَ مُرَتَّبًا هَكَذا في هُودٍ، والواوُ لا تُرَتَّبُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَجِيءُ والمُحاوَرَةُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَلاكِهِمْ، وحاوَرَ تِلْكَ المُحاوَرَةَ عَلى جِهَةِ التَّكَتُّمِ عَنْهم، والإمْلاءِ لَهم، والتَّرَبُّصِ بِهِمْ؛ انْتَهى. ونَهاهم عَنْ فَضْحِهِمْ إيّاهُ لِأنَّ مَن أساءَ إلى ضَيْفِهِ أوْ جارِهِ فَقَدْ أساءَ إلَيْهِ. ولا تُخْزُونِ: مِنَ الخِزْيِ وهو الإذْلالُ، أوْ مِنَ الخَزايَةِ وهو الِاسْتِحْياءُ. وفي قَوْلِهِمْ: أوْ لَمْ نَنْهَكَ، دَلِيلٌ عَلى تَقَدُّمَ نَهْيِهِمْ إيّاهُ عَنْ أنْ يَضِيفَ، أوْ يُجِيرَ أحَدًا، أوْ يَدْفَعَ عَنْهُ، أوْ يَمْنَعَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ، فَإنَّهم كانُوا يَتَعَرَّضُونَ لِكُلِّ أحَدٍ. وكانَ هو - صَلّى اللَّهُ عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ - يَقُومُ بِالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، والحَجْزِ بَيْنَهم وبَيْنَ مَن تَعَرَّضُوا لَهُ، فَأوْعَدُوهُ بِأنَّهُ إنْ لَمْ يَنْتَهِ أخْرَجُوهُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ في قَوْلِهِ: بَناتِي، ومَعْنى الإضافَةِ في هُودٍ. و﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ شَكَّ في قَبُولِهِمْ لِقَوْلِهِ: كَأنَّهُ قالَ إنْ فَعَلْتُمْ ما أقُولُ، ولَكم ما أظُنُّكم تَفْعَلُونَ. وقِيلَ: إنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ قَضاءَ الشَّهْوَةِ فِيما أحَلَّ اللَّهُ دُونَ ما حَرَّمَ. واللّامُ في لَعَمْرُكَ لامُ الِابْتِداءِ، والكافُ خِطابٌ لِلُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، والتَّقْدِيرُ: قالَتِ المَلائِكَة لِلُوطٍ لَعَمْرُكَ، وكَنّى عَنِ الضَّلالَةِ والغَفْلَةِ بِالسَّكْرَةِ، أيْ: تَحَبُّرُهم في غَفْلَتِهِمْ، وضَلالَتِهِمْ مَنَعَهم عَنْ إدْراكِ الصَّوابِ الَّذِي يُشِيرُ بِهِ مِن تَرْكِ البَنِينَ إلى البَناتِ. وقِيلَ: الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ: ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو الحَوْراءِ، وغَيْرُهُما. أقْسَمَ تَعالى بِحَياتِهِ تَكْرِيمًا لَهُ. والعَمْرُ: بِفَتْحِ العَيْنِ وضَمِّها، البَقاءُ، وألْزَمُوا الفَتْحَ القَسَمَ، ويَجُوزُ حَذْفُ اللّامِ، وبِذَلِكَ قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: وعَمْرُكَ. وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: لَعَمْرُكَ: لَدِينُكَ الَّذِي يَعْمُرُ، وأنْشَدَ:
؎أيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلًا عَمْرُكَ اللَّهُ كَيْفَ يَلْتَقِيانِ
أيْ: عِبادَتُكَ اللَّهَ. وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: عَمَرْتُ رَبِّي أيْ: عَبَدْتُهُ، وفُلانٌ عامِرٌ لِرَبِّهِ أيْ: عابِدٌ. قالَ: ويُقالُ: تَرَكْتُ فُلانًا يَعْمُرُ رَبَّهُ أيْ يَعْبُدُهُ، فَعَلى هَذا، لَعَمْرُكَ: لَعِبادَتُكَ. وقالَ الزَّجّاجُ: ألْزَمُوا الفَتْحَ القَسَمَ لِأنَّهُ أخَفُّ عَلَيْهِمْ، وهم يُكْثِرُونَ القَسَمَ بِلَعَمْرِي ولَعَمْرُكَ، فَلَزِمُوا الأخَفَّ، وارْتِفاعُهُ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ما أقْسَمَ بِهِ. وقالَ بَعْضُ أصْحابِ المَعانِي: لا يَجُوزُ أنْ يُضافَ إلى اللَّهِ، لِأنَّهُ لا يُقالُ لِلَّهِ تَعالى عَمْرٌ، وإنَّما يُقالُ: هو أزَلِيٌّ، وكَأنَّهُ يُوهِمُ أنَّ العَمْرَ يُقالُ إلّا فِيما لَهُ انْقِطاعٌ، ولَيْسَ كَذَلِكَ العَمْرُ، والعَمْرُ: البَقاءُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎إذا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ ∗∗∗ لَعَمْرُ اللَّهُ أعْجَبَنِي رِضاها
وقالَ الأعْشى:
؎ولَعَمْرُ مَن جَعَلَ الشُّهُورَ عَلامَةً ∗∗∗ فَبَيَّنَ مِنها نَقْصَها وكَمالَها
وكَرِهَ النَّخَعِيُّ أنْ يُقالَ: لَعَمْرِي، لِأنَّهُ حَلِفٌ بِحَياةِ المُقْسِمِ. وقالَ النّابِغَةُ:
؎لَعَمْـرِي ومَـا عَمْـرِي عَلَـيَّ بِهَيِّـنٍ
والضَّمِيرُ في سَكْرَتِهِمْ عائِدٌ عَلى قَوْمِ لُوطٍ، وقالَ الطَّبَرِيُّ: لِقُرَيْشٍ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ نَفْسًا أكْرَمَ عَلى اللَّهِ مِن مُحَمَّدٍ قالَ لَهُ: وحَياتِكَ إنَّهم أيْ: قَوْمَكَ مِن قُرَيْشٍ لَفي سَكْرَتِهِمْ أيْ ضَلالِهِمْ، وجَهْلِهِمْ يَعْمَهُونَ يَتَرَدَّدْنَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا بَعِيدٌ لِانْقِطاعِهِ مِمّا قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ. وقَرَأ الأشْهَبُ: سُكْرَتِهِمْ، بِضَمِّ السِّينِ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: سَكَراتِهِمْ، بِالجَمْعِ، والأعْمَشُ: سُكْرِهِمْ، بِغَيْرِ تاءٍ، وأبُو عَمْرٍو في رِوايَة الجَهْضَمِيِّ: (أنَّهم) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّهم. والصَّيْحَةُ: صَيْحَةُ الهَلاكِ. وقِيلَ: صَوْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي صَيْحَةُ الوَحْشَةِ، ولَيْسَتْ كَصَيْحَةِ ثَمُودَ (p-٤٦٣)مُشْرِقِينَ: داخِلِينَ في الشُّرُوقِ، وهو بُزُوغُ الشَّمْسِ. وقِيلَ: أوَّلُ العَذابِ كانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، وامْتَدَّ إلى شُرُوقِ الشَّمْسِ، فَكَأنَّهُ تَمامُ الهَلاكِ عِنْدَ ذَلِكَ. والضَّمِيرُ في عالِيَها سافِلَها عائِدٌ عَلى المَدِينَةِ المُتَقَدِّمَةِ الذِّكْرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِقُرى قَوْمِ لُوطٍ، ولَمْ يَتَقَدَّمْ لَفْظُ القُرى. وقالَ مُقاتِلٌ وابْنُ زَيْدٍ: لِلْمُتَوَسِّمِينَ: لِلْمُتَفَكِّرِينَ. وقالَ الضَّحّاكُ: لِلنّاظِرِينَ. قالَ الشّاعِرُ:
؎أوَ كُلَّما ورَدَتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ ∗∗∗ بَعَثُوا إلى عَرِيفِهِمْ يَتَوَسَّمُ
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: لِلْمُتَبَصِّرِينَ. وقالَ قَتادَةُ: لِلْمُعْتَبِرِينَ. ورُوِيَ نَهْشَلٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قالَ: لِأهْلِ الصَّلاحِ والخَيْرِ، والضَّمِيرُ في (وإنَّها) عائِدٌ عَلى المَدِينَةِ المُهْلَكَةِ، أيْ: أنَّها لِبِطْرِيقٍ ظاهِرٍ بَيِّنٍ لِلْمُعْتَبِرِ؛ قالَهُ: مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى الآياتِ، ويُحْتَمَلَ أنْ يَعُودَ عَلى الحِجارَةِ. وقَوْلُهُ: لَبِسَبِيلٍ، أيْ: مَمَرٍّ ثابِتٍ، وهي بِحَيْثُ يَراها النّاسُ ويَعْتَبِرُونَ بِها لَمْ تَنْدَرِسْ. وهو تَنْبِيهٌ لِقُرَيْشٍ، وإنَّكم لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وبِاللَّيْلِ. وقِيلَ: عائِدٌ عَلى الصَّيْحَةِ؛ أيْ: وإنَّ الصَّيْحَةَ لَبِمَرْصَدٍ لِمَن يَعْمَلُ عَمَلَهم لِقَوْلِهِ: ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٣] . وقِيلَ: مُقِيمٌ: مَعْلُومٌ. وقِيلَ: مُعْتَدٍ دائِمٌ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَلاكٌ دائِمُ السُّلُوكِ؛ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: في صُنْعِنا بِقَوْمِ لُوطٍ لَعَلامَةً ودَلِيلًا لِمَن آمَنَ بِاللَّهِ.
﴿وإنْ كانَ أصْحابُ الأيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾: هم قَوْمُ شُعَيْبٍ، والأيْكَةُ الَّتِي أُضِيفُوا إلَيْها كانَتْ شَجَرَ الدَّوْمِ. وقِيلَ: المُقْلُ. وقِيلَ: السِّدْرُ. وقِيلَ: الأيْكَةُ اسْمُ النّاحِيَةِ، فَيَكُونُ عَلَمًا. ويُقَوِّيهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ في الشُّعَراءِ وص: (لَيْكَةَ) مَمْنُوعَ الصَّرْفِ. كَفَرُوا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الحَرَّ، وأُهْلِكُوا بِعَذابِ الظُّلَّةِ. ويَأْتِي ذَلِكَ مُسْتَوْفِيًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ الشُّعَراءِ. و(إنْ) عِنْدَ البَصْرِيِّينَ هي لِمُخَفَّفَةٍ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وعِنْدَ الفَرّاءِ نافِيَةٌ، واللّامُ بِمَعْنى إلّا. وتَقَدَّمُ نَظِيرُ ذَلِكَ في: ﴿وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ [البقرة: ١٤٣] في البَقَرَةِ. والظّاهِرُ قَوْلُ الجُمْهُورِ مِن أنَّ الضَّمِيرَ في (وإنَّهُما) عائِدٌ عَلى قَرْيَتَيْ: قَوْمِ لُوطٍ، وقَوْمِ شُعَيْبٍ. أيْ: عَلى أنَّهُما مَمَرُّ السّائِلَةِ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى شُعَيْبٍ ولُوطٍ؛، أيْ: وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُبِينٍ،، أيْ بِطَرِيقٍ مِنَ الحَقِّ واضِحٍ، والإمامُ: الطَّرِيقُ. وقِيلَ: وإنَّهُما؛ أيْ: الحَرُّ بِهَلاكِ قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابِ الأيْكَةِ، لَفي مَكْتُوبٍ مُبِينٍ؛ أيِ: اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. قالَ مُؤَرِّجٌ: والإمامُ: الكِتابُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى أصْحابِ الأيْكَةِ ومَدْيَنَ، لِأنَّهُ مُرْسَلٌ إلَيْهِما، فَدَلَّ ذِكْرُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ، فَعادَ الضَّمِيرُ إلَيْهِما.
﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهم آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾: أصْحابُ الحِجْرِ: ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، والحِجْرُ: أرْضٌ بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ، وتَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ في الأعْرافِ مُسْتَوْفاةً. والمُرْسَلِينَ يَعْنِي بِتَكْذِيبِهِمْ صالِحًا، لِأنَّ مِن كَذَّبَ واحِدًا مِنهم فَكَأنَّما كَذَّبَهم جَمِيعًا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ أرادَ صالِحًا ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَما قِيلَ: الخُبَيْبِيُّونَ في ابْنِ الزُّبَيْرِ وأصْحابِهِ. وعَنْ جابِرٍ قالَ: «مَرَرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى الحِجْرِ فَقالَ لَنا: ”لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم إلّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ حَذَرَ أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ هَؤُلاءِ“ ثُمَّ زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ راحِلَتَهُ فَأسْرَعَ حَتّى خَلَّفَها» وفي بَعْضِ طُرُقِهِ ثُمَّ قالَ: «هَؤُلاءِ قَوْمُ صالِحٍ أهْلَكَهُمُ اللَّهُ إلّا رَجُلًا كانَ في حَرَمِ اللَّهِ مَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِن عَذابِ اللَّهِ ”قِيلَ: مَن هو يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ:“ أبُو رِغالٍ» وإلَيْهِ تُنْسَبُ ثَقِيفٌ.
Page 267
15:91
ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١
Who have made the Qur’ān into portions.1
1 translator’s note
- Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩
15:92
فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢
So by your Lord, We will surely question them all
15:93
عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣
About what they used to do.
15:94
فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤
Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2
15:95
إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥
Indeed, We are sufficient for you against the mockers
15:96
ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦
Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.
15:97
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
And We already know that your breast is constrained by what they say.
15:98
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨
So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].
15:99
وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩
And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].
سورة النحل
An-Nahl
The Bee · Meccan · 128 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
16:1
أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١
The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.
1 translator’s note
- Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩
16:2
يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."
16:3
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣
He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.
16:4
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤
He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.
1 translator’s note
- As soon as he becomes strong and independent. ↩
16:5
وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥
And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.
1 translator’s note
- i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩
16:6
وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦
And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].