An-Nahl 16:104
The Bee · Juz 14 · Page 279
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 16:101–110
﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾: رفعناها وأنزلنا غيرها لمصالح، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾: أعلم بمصالح عباده في التبديل والنسخ، ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾، أي: قالت الكفرة وهو جواب إذا وما بينهما اعتراض أو حال، ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ﴾: جبريل عليه السلام، ﴿مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ متلبسًا بالحكمة، ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمنوا﴾ على إيمانهم حين تأملوا وفهموا مصالح النسخ، ﴿وهُدًى وبشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ معطوفان على محل ﴿لِيُثَبِّتَ﴾ أي: تثبيتًا وهدايةً وبشارةً، ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾، كان غلام لبعض بطون قريش، وكان بيّاعًا فربما كان ﷺ يجلس إليه ويكلمه ولسانه أعجمي لا يعرف من العربي إلا قدر ما يرد الجواب فقال المشركون: هو الذي يعلمه القرآن، وقد نقل أن كاتب وحيه الذي ارتد افترى هذه المقالة، ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ﴾: لغة الرجل الذي يُمِيلُون قولَهم عن الاستقامة، ﴿إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ وهَذا﴾: القرآن، ﴿لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ ذو بيان وفصاحة فكيف يعلمه من لا يعرفه؟! ﴿إن الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللهُ﴾: إلى الحق فيتفوهون بكلمات هي أضحوكة لمن يسمع ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾: في الآخرة، ﴿إنَّما يَفْتَري الكَذِبَ﴾: بالله، ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ﴾: فلا يخافون عقابه، ﴿وأُولَئِكَ﴾: المفترون بهذا الافتراء، ﴿هُمُ الكاذِبُونَ﴾: الكاملون في الكذب، فإن الطعن بمثل هذه الخرافات أعظم الكذب، ﴿مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه قوله: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾، ﴿إلّا مَن أُكْرِهَ﴾ على كلمة الكفر استثناء متصل، ﴿وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾: لم يتغير عقيدته، ﴿ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا﴾: طاب به نفسًا، ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ منَ اللهِ﴾ جزاءً لمن شرح، ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ عن ابن عباس: إنّها نزلت في عمار بن ياسر حين عذبه المشركون ليرتد فوافقهم مكرهًا وجاء إلى رسول الله ﷺ معتذرًا والإجماع على جواز كلمة الكفر عند الإكراه لكن الأفضل تركه وإن قتل، ﴿ذلِك﴾: الكافر بعد الإيمان أو غضب الله عليهم، ﴿بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ أي: قومًا كفروا في علم الله وخلقهم على الكفر، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ﴾: ختم، ﴿اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ فلا يفهمون ولا يسمعون ولا يبصرون الحق، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾: الكاملون في الغفلة، ﴿لاَ جَرَمَ﴾: حقًا، ﴿أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، إذ اشتروا برأس مالهم العذاب المخلد، ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ أي: ربك لهم لا عليهم وليهم وناصرهم وهم المستضعفون الذين كانوا بمكة ما تيسرت لهم الهجرة مع المهاجرين، ﴿مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ عذبوا وثم لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك، ﴿ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا﴾ على المشاق للدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ بعد الهجرة والجهاد والصبر، ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يغفر ذنوبهم ويرحمهم فينعم عليهم.
Page 279
16:103
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣
And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,1 and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.
1 translator’s note
- Having seen the Prophet (ﷺ) speaking with a foreign man on occasion, the Quraysh accused him of repeating the man's words. ↩
16:104
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.
16:105
إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.
16:106
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦
Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;
1 translator’s note
- Based upon the conclusion of this verse, the omitted phrase concerning the apostate is understood to be "...has earned the wrath of Allāh..." ↩
16:107
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧
That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.
16:108
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨
Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.
16:109
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.
16:110
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful