An-NahlJuz 14 · Page 280

An-Nahl 16:113

The Bee · Juz 14 · Page 280

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:111–115

﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ فَأذاقَها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهم فَكَذَّبُوهُ فَأخَذَهُمُ العَذابُ وهم ظالِمُونَ﴾ ﴿فَكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا واشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (p-٥٤٢)يَوْمَ: مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِ، وناصِبُهُ رَحِيمٌ، أوْ عَلى المَفْعُولِ بِهِ، وناصِبُهُ: اذْكُرْ. والظّاهِرُ عُمُومُ كُلِّ نَفْسٍ، فَيُجادِلُ المُؤْمِنُ والكافِرُ، وجِدالُهُ بِالكَذِبِ والجَحَدِ، فَيَشْهَدُ عَلَيْهِمُ الرُّسُلُ والجَوارِحُ، فَحِينَئِذٍ لا يَنْطِقُونَ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: الجِدالُ: قَوْلُ كُلِّ أحَدٍ مِنَ الأنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ: نَفْسِي نَفْسِي. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا لَيْسَ بِجِدالٍ ولا احْتِجاجٍ، إنَّما هو مُجَرَّدُ رَغْبَةٍ. واخْتارَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذا القَوْلَ، ورَكَّبَ مَعَهُ ما قَبْلَهُ فَقالَ: كَأنَّهُ قِيلَ يَوْمَ يَأْتِي كُلُّ إنْسانٍ يُجادِلُ عَنْ ذاتِهِ لا يُهِمُّهُ شَأْنُ غَيْرِهِ، كُلٌّ يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي. ومَعْنى المُجادَلَةِ: الِاعْتِذارُ عَنْها كَقَوْلِهِمْ: ﴿هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ [الأعراف: ٣٨] ﴿ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ونَحْوِ ذَلِكَ. وقالَ: يُقالُ لَعِينِ الشَّيْءِ وذاتِهِ: نَفْسُهُ، وفي نَقِيضِهِ: غَيْرُهُ، والنَّفْسُ: الجُمْلَةُ كَما هي، فالنَّفْسُ الأُولى هي الجُمْلَةُ، والثّانِيَةُ عَيْنُها وذاتُها. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أيْ: كُلُّ ذِي نَفْسٍ، ثُمَّ أُجْرِيَ الفِعْلُ عَلى المُضافِ إلَيْهِ المَذْكُورِ، فَأثْبَتَ العَلامَةَ. ونَفْسٌ الأُولى هي: النَّفْسُ المَعْرُوفَةُ، والثّانِيَةُ هي: بِمَعْنى البَدَنِ كَما تَقُولُ: نَفْسُ الشَّيْءِ وعَيْنُهُ، أيْ: ذاتُهُ. وقالَ العَسْكَرِيُّ: الإنْسانُ يُسَمّى نَفْسًا، تَقُولُ العَرَبُ: ما جاءَنِي إلّا نَفْسٌ واحِدَةٌ، أيْ: إنْسانٌ واحِدٌ. والنَّفْسُ في الحَقِيقَةِ لا تَأْتِي، لِأنَّها هي الشَّيْءُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ الإنْسانُ؛ انْتَهى.

(فَإنْ قُلْتَ): لِمَ لَمْ يَتَعَدَّ الفِعْلُ إلى الضَّمِيرِ، لا إلى لَفْظِ النَّفْسِ ؟ (قُلْتُ): مَنَعَ مِن ذَلِكَ أنَّ الفِعْلَ إذا لَمْ يَكُنْ مِن بابِ ظَنَّ، وفَقَدَ لا يَتَعَدّى فِعْلُ ظاهِرِ فاعِلِهِ، ولا مُضْمَرِهِ إلى مُضْمَرِهِ المُتَّصِلِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَجِئِ التَّرْكِيبُ تُجادِلُ عَنْها، ولِذَلِكَ لا يَجُوزُ: ضَرَبَتْها هِنْدٌ ولا هِنْدٌ ضَرَبَتْها، وإنَّما تَقُولُ: ضَرَبَتْ نَفْسَها هِنْدٌ، وضَرَبَتْ هِنْدٌ نَفْسَها، ما عَمِلَتْ، أيْ: جَزاءَ ما عَمِلَتْ مِن إحْسانٍ أوْ إساءَةٍ، وأنَّثَ الفِعْلَ في تَأْتِي، والضَّمِيرَ في تُجادِلُ، وفي عَنْ نَفْسِهِ، وفي تُوُفّى، وفي عَمِلَتْ، حَمْلًا عَلى مَعْنى ”كُلُّ“، ولَوْ رُوعِيَ اللَّفْظُ لَذُكِّرَ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎جادَتْ عَلَيْها كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كالدِّرْهَمِ

فَأنَّثَ عَلى المَعْنى. وما ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ الجِدالَ هُنا هو جِدالُ الجَسَدِ لِلرُّوحِ، والرُّوحِ لِلْجَسَدِ لا يَظْهَرُ قالَ: يَقُولُ الجَسَدُ: رَبِّ جاءَ الرُّوحُ بِأمْرِكَ بِهِ نَطَقَ لِسانِي وأبْصَرَتْ عَيْنِي ومَشَتْ رِجْلِي، فَتَقُولُ الرُّوحُ: أنْتَ كَسَبْتَ وعَصَيْتَ لا أنا، وأنْتَ كُنْتَ الحامِلَ وأنا المَحْمُولُ، فَيَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: أضْرِبُ لَكُما مَثَلَ أعْمى حَمَلَ مُقْعَدًا إلى بُسْتانٍ فَأصابا مِن ثِمارِهِ، فالعَذابُ عَلَيْكُما. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وابْنِ زَيْدٍ، وقَتادَةَ: أنَّ القَرْيَةَ المَضْرُوبَ بِها المَثَلُ مَكَّةُ، كانَتْ لا تُغْزى ولا يُغارُ عَلَيْها، والأرْزاقُ تُجْلَبُ إلَيْها، وأنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْها بِالرَّسُولِ ﷺ فَكَفَرَتْ، فَأصابَها السُّنُونَ والخَوْفُ. وسَرايا الرَّسُولِ وغَزَواتُهُ ضُرِبَتْ مَثَلًا لِغَيْرِها مِمّا يَأْتِي بَعْدَها. وهَذا إنْ كانَتِ الآيَةُ مَدَنِيَّةً، وإنْ كانَتْ مَكِّيَّةً: فَجُوعُ السِّنِينَ وخَوْفُ العَذابِ بِسَبَبِ التَّكْذِيبِ. ويُؤَيِّدُ كَوْنَها مَكِّيَّةً قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهم فَكَذَّبُوهُ﴾، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (قَرْيَةً) مِن قُرى الأوَّلِينَ. وعَنْ حَفْصَةَ: أنَّها المَدِينَةُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَتَوَجَّهُ عِنْدِي أنَّها قُصِدَ بِها قَرْيَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، جُعِلَتْ مَثَلًا لِمَكَّةَ عَلى مَعْنى التَّحْذِيرِ لِأهْلِها ولِغَيْرِها مِنَ القُرى إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ قَرْيَةً مُقَدَّرَةً عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ، وأنْ يَكُونَ في قُرى الأوَّلِينَ قَرْيَةٌ كانَتْ هَذِهِ حالَها، فَضَرَبَها اللَّهُ مَثَلًا لِمَكَّةَ إنْذارًا مِن مِثْلِ عاقِبَتِها؛ انْتَهى. ولا يَجُوزُ أنْ يُرادَ قَرْيَةٌ مُقَدَّرَةٌ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ، بَلْ لا بُدَّ مِن وُجُودِها لِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهم فَكَذَّبُوهُ فَأخَذَهُمُ العَذابُ وهم ظالِمُونَ﴾ . كانَتْ آمِنَةً: ابْتَدَأ بِصِفَةِ الأمْنِ، لِأنَّهُ لا يُقِيمُ لِخائِفٍ. والِاطْمِئْنانُ زِيادَةٌ في الأمْنِ، فَلا يُزْعِجُها خَوْفٌ. يَأْتِيها رِزْقُها: أقْواتُها واسِعَةٌ مِن جَمِيعِ جِهاتِها، لا يَتَعَذَّرُ مِنها جِهَةٌ. وأنْعُمٌ: جَمْعُ نَعْمَةٍ، كَشَدَّةٍ وأشُدٍّ. وقالَ قُطْرُبٌ: جَمْعُ نِعَمٍ بِمَعْنى النَّعِيمِ، يُقالُ: هَذِهِ أيّامُ طُعْمٍ ونَعْمٍ؛ انْتَهى. فَيَكُونُ كَبُؤْسٍ (p-٥٤٣)وأبْؤُسٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جَمَعَ نِعْمَةً عَلى تَرْكِ التّاءِ، والِاعْتِدادِ بِالتّاءِ، كَدِرْعٍ وأدْرُعٍ. وقالَ العُقَلاءُ: ثَلاثَةٌ لَيْسَ لَها نِهايَةٌ: الأمْنُ، والصِّحَّةُ، والكِفايَةُ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: آمِنَةً: إشارَةٌ إلى الأمْنِ، مُطَمْئِنَّةً: إشارَةٌ إلى الصِّحَّةِ، لِأنَّ هَواءَ ذَلِكَ لَمّا كانَ مُلازِمًا لِأمْزِجَتِهِمُ اطْمَأنُّوا إلَيْها واسْتَقَرُّوا، يَأْتِيها رِزْقُها: السَّبَبُ في ذَلِكَ دَعْوَةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وقالَ: الأنْعُمُ: جَمْعُ نِعْمَةٍ وجَمْعُ قِلَّةٍ، ولَمْ يَأْتِ بِنِعَمِ اللَّهِ، وذَلِكَ أنَّهُ قَصَدَ التَّنْبِيهَ بِالأدْنى عَلى الأعْلى بِمَعْنى أنَّ كُفْرانَ النِّعَمِ القَلِيلَةِ أوْجَبَ العَذابَ، فَكُفْرانُ الكَثِيرَةِ أوْلى بِإيجابِهِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَمّا باشَرَهم ذَلِكَ صارَ كاللِّباسِ، وهَذا كَقَوْلِ الأعْشى:

؎إذا ما الضَّجِيعُ ثَنى جِيدَها ∗∗∗ تَثَنَّتْ فَكانَتْ عَلَيْهِ لِباسًا

ونَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكم وأنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وقَدْ لَبِسَتْ بَعْدَ الزُّبَيْرِ مُجاشِعُ ∗∗∗ ثِيابَ الَّتِي حاضَتْ ولَمْ تَغْسِلِ الدَّما

كَأنَّ العارَ لَمّا باشَرَهم ولَصِقَ بِهِمْ جَعَلَهم لَبِسُوهُ. وقَوْلُهُ: ﴿فَأذاقَها اللَّهُ﴾، نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩] ونَظِيرُ قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎دُونَكَ ما جَنَيْتَهُ فاحْسُ وذُقْ

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الإذاقَةُ واللِّباسُ اسْتِعارَتانِ، فَما وجْهُ صِحَّتِهِما ؟ والإذاقَةُ المُسْتَعارَةُ مُوقَعَةٌ عَلى اللِّباسِ؛ فَما وجْهُ صِحَّةِ إيقاعِها ؟ (قُلْتُ): أمّا الإذاقَةُ فَقَدْ جَرَتْ عِنْدَهم مَجْرى الحَقِيقَةِ لِشُيُوعِها في البَلايا والشَّدائِدِ وما يَمَسُّ النّاسَ مِنها فَيَقُولُونَ: ذاقَ فُلانٌ البُؤْسَ والضُّرَّ، وإذاقَةُ العَذابِ: شَبَّهَ ما يُدْرَكُ مِن أثَرِ الضَّرَرِ والألَمِ بِما يُدْرَكُ مِن طَعْمِ المُرِّ والبَشِعِ. وأمّا اللِّباسُ فَقَدْ شُبِّهَ بِهِ لِاشْتِمالِهِ عَلى اللّابِسِ ما غَشِيَ الإنْسانَ والتَبَسَ بِهِ مِن بَعْضِ الحَوادِثِ. وأمّا إيقاعُ الإذاقَةِ عَلى لِباسِ الجُوعِ والخَوْفِ فَلِأنَّهُ لَمّا وقَعَ عِبارَةُ: عَمّا يُغْشى مِنهُما ويُلابَسُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَأذاقَهم ما غَشِيَهم مِنَ الجُوعِ والخَوْفِ، ولَهم في نَحْوِ هَذا طَرِيقانِ: أحَدُهُما: أنْ يَنْظُرُوا فِيهِ إلى المُسْتَعارِ لَهُ، كَما نُظِرَ إلَيْهِ هَهُنا، ونَحْوُهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:

؎غَمْرُ الرِّداءِ إذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ∗∗∗ غُلِقَتْ لِضُحْكَتِهِ رِقابُ المالِ

اسْتَعارَ الرِّداءَ لِلْمَعْرُوفِ، لِأنَّهُ يَصُونُ عِرْضَ صاحِبِهِ، صَوْنَ الرِّداءِ لِما يُلْقى عَلَيْهِ. ووَصَفَهُ بِالغَمْرِ الَّذِي هو وصْفُ المَعْرُوفِ والنَّوالِ، لا صِفَةُ الرِّداءِ، نَظَرًا إلى المُسْتَعارِ لَهُ. والثّانِي: أنْ يَنْظُرُوا فِيهِ إلى المُسْتَعارِ كَقَوْلِهِ:

؎يُنازِعُنِي رِدائِي عَبْدُ عَمْرٍو ∗∗∗ رُوَيْدَكَ يا أخا عَمْرِو بْنِ بَكْرِ

؎لِيَ الشَّطْرُ الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينِي ∗∗∗ ودُونَكَ فاعْتَجِرْ مِنهُ بِشَطْرِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 280

An-NahlJuz 14 · Page 280

16:111

۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١

On the Day when every soul will come disputing [i.e., pleading] for itself, and every soul will be fully compensated for what it did, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

16:112

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢

And Allāh presents an example: a city [i.e., Makkah] which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allāh. So Allāh made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.

16:113

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

16:114

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤

Then eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And be grateful for the favor of Allāh, if it is [indeed] Him that you worship.

16:115

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

16:116

وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦

And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allāh. Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed.

16:117

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧

[It is but] a brief enjoyment, and they will have a painful punishment.

16:118

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٨

And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before.1 And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. See 6:146. ↩
Abu HayyanTafsir · 16:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском