An-Nahl 16:125
The Bee · Juz 14 · Page 281
ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 16:125
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ .
صفحة ١١١
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِاتِّباعِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بَيَّنَ الشَّيْءَ الَّذِي أمَرَهُ بِمُتابَعَتِهِ فِيهِ، فَقالَ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ﴾ .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أمَرَ رَسُولَهُ أنْ يَدْعُوَ النّاسَ بِأحَدِ هَذِهِ الطُّرُقِ الثَّلاثَةِ: وهي الحِكْمَةُ، والمَوْعِظَةُ الحَسَنَةُ، والمُجادَلَةُ بِالطَّرِيقِ الأحْسَنِ، وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذا الجَدَلَ في آيَةٍ أُخْرى، فَقالَ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٤٦] . ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الطُّرُقَ الثَّلاثَةَ وعَطَفَ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ - وجَبَ أنْ تَكُونَ طُرُقًا مُتَغايِرَةً مُتَبايِنَةً، وما رَأيْتُ لِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ كَلامًا مُلَخَّصًا مَضْبُوطًا.
واعْلَمْ أنَّ الدَّعْوَةَ إلى المَذْهَبِ والمَقالَةِ لا بُدَّ وأنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً عَلى حُجَّةٍ وبَيِّنَةٍ، والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ الحُجَّةِ، إمّا تَقْرِيرُ ذَلِكَ المَذْهَبِ وذَلِكَ الِاعْتِقادِ في قُلُوبِ المُسْتَمِعِينَ، وإمّا أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ إلْزامَ الخَصْمِ وإفْحامَهُ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَيَنْقَسِمُ أيْضًا إلى قِسْمَيْنِ؛ لِأنَّ الحُجَّةَ إمّا أنْ تَكُونَ حُجَّةً حَقِيقِيَّةً يَقِينِيَّةً قَطْعِيَّةً، مُبَرَّأةً عَنِ احْتِمالِ النَّقِيضِ، وإمّا أنْ لا تَكُونَ كَذَلِكَ، بَلْ تَكُونُ حُجَّةً تُفِيدُ الظَّنَّ الظّاهِرَ والإقْناعَ الكامِلَ، فَظَهَرَ بِهَذا التَّقْسِيمِ انْحِصارُ الحُجَجِ في هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ:
أوَّلُها: الحُجَّةُ القَطْعِيَّةُ المُفِيدَةُ لِلْعَقائِدِ اليَقِينِيَّةِ، وذَلِكَ هو المُسَمّى بِالحِكْمَةِ، وهَذِهِ أشْرَفُ الدَّرَجاتِ وأعْلى المَقاماتِ، وهي الَّتِي قالَ اللَّهُ في صِفَتِها: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البَقَرَةِ: ٢٦٩] .
وثانِيها: الأماراتُ الظَّنِّيَّةُ والدَّلائِلُ الإقْناعِيَّةُ وهي المَوْعِظَةُ الحَسَنَةُ.
وثالِثُها: الدَّلائِلُ الَّتِي يَكُونُ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِها إلْزامَ الخُصُومِ وإفْحامَهم، وذَلِكَ هو الجَدَلُ، ثُمَّ هَذا الجَدَلُ عَلى قِسْمَيْنِ:
القِسْمُ الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ دَلِيلًا مُرَكَّبًا مِن مُقَدِّماتٍ مُسَلَّمَةٍ في المَشْهُورِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، أوْ مِن مُقَدَّماتٍ مُسَلَّمَةٍ عِنْدَ ذَلِكَ القائِلِ، وهَذا الجَدَلُ هو الجَدَلُ الواقِعُ عَلى الوجه الأحْسَنِ.
القِسْمُ الثّانِي: أنْ يَكُوُنَ ذَلِكَ الدَّلِيلُ مُرَكَّبًا مِن مُقَدِّماتٍ باطِلَةٍ فاسِدَةٍ إلّا أنَّ قائِلَها يُحاوِلُ تَرْوِيجَها عَلى المُسْتَمِعِينَ بِالسَّفاهَةِ والشَّغَبِ والحِيَلِ الباطِلَةِ والطُّرُقِ الفاسِدَةِ، وهَذا القِسْمُ لا يَلِيقُ بِأهْلِ الفَضْلِ، إنَّما اللّائِقُ بِهِمْ هو القِسْمُ الأوَّلُ، وذَلِكَ هو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا انْحِصارُ الدَّلائِلِ والحُجَجِ في هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: أهْلُ العِلْمِ ثَلاثُ طَوائِفَ: الكامِلُونَ الطّالِبُونَ لِلْمَعارِفِ الحَقِيقِيَّةِ والعُلُومِ اليَقِينِيَّةِ، والمُكالَمَةُ مَعَ هَؤُلاءِ لا تُمْكِنُ إلّا بِالدَّلائِلِ القَطْعِيَّةِ اليَقِينِيَّةِ وهي الحِكْمَةُ.
والقِسْمُ الثّانِي: الَّذِينَ تَغْلِبُ عَلى طِباعِهِمُ المُشاغَبَةُ والمُخاصَمَةُ، لا طَلَبُ المَعْرِفَةِ الحَقِيقِيَّةِ والعُلُومِ اليَقِينِيَّةِ، والمُكالَمَةُ اللّائِقَةُ بِهَؤُلاءِ المُجادَلَةُ الَّتِي تُفِيدُ الإفْحامَ والإلْزامَ.
وهَذانِ القِسْمانِ هُما الطَّرَفانِ؛ فالأوَّلُ هو طَرَفُ الكَمالِ، والثّانِي طَرَفُ النُّقْصانِ.
وأمّا القِسْمُ الثّالِثُ: فَهو الواسِطَةُ، وهُمُ الَّذِينَ ما بَلَغُوا في الكَمالِ إلى حَدِّ الحُكَماءِ المُحَقِّقِينَ، وفي النُّقْصانِ والرَّذالَةِ إلى حَدِّ المُشاغِبِينَ المُخاصِمِينَ، بَلْ هم أقْوامٌ بَقُوا عَلى الفِطْرَةِ الأصْلِيَّةِ والسَّلامَةِ الخِلْقِيَّةِ، وما بَلَغُوا إلى دَرَجَةِ الِاسْتِعْدادِ لِفَهْمِ الدَّلائِلِ اليَقِينِيَّةِ والمَعارِفِ الحُكْمِيَّةِ، والمُكالَمَةُ مَعَ هَؤُلاءِ لا تُمْكِنُ إلّا
صفحة ١١٢
بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وأدْناها المُجادَلَةُ. وأعْلى مَراتِبِ الخَلائِقِ الحُكَماءُ المُحَقِّقُونَ، وأوْسَطُهم عامَّةُ الخَلْقِ وهم أرْبابُ السَّلامَةِ، وفِيهِمُ الكَثْرَةُ والغَلَبَةُ، وأدْنى المَراتِبِ الَّذِينَ جُبِلُوا عَلى طَبِيعَةِ المُنازَعَةِ والمُخاصَمَةِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ﴾ مَعْناهُ: ادْعُ الأقْوِياءَ الكامِلِينَ إلى الدِّينِ الحَقِّ بِالحِكْمَةِ، وهي البَراهِينُ القَطْعِيَّةُ اليَقِينِيَّةُ - وعَوامَّ الخَلْقِ بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وهي الدَّلائِلُ اليَقِينِيَّةُ الإقْناعِيَّةُ الظَّنِّيَّةُ. والتَّكَلُّمُ مَعَ المُشاغِبِينَ بِالجَدَلِ عَلى الطَّرِيقِ الأحْسَنِ الأكْمَلِ.
ومِن لَطائِفِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ قالَ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ فَقَصَرَ الدَّعْوَةَ عَلى ذِكْرِ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ؛ لِأنَّ الدَّعْوَةَ إنْ كانَتْ بِالدَّلائِلِ القَطْعِيَّةِ فَهي الحِكْمَةُ، وإنْ كانَتْ بِالدَّلائِلِ الظَّنِّيَّةِ فَهي المَوْعِظَةُ الحَسَنَةُ، أمّا الجَدَلُ فَلَيْسَ مِن بابِ الدَّعْوَةِ، بَلِ المَقْصُودُ مِنهُ غَرَضٌ آخَرُ مُغايِرٌ لِلدَّعْوَةِ وهو الإلْزامُ والإفْحامُ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ لَمْ يَقُلْ: ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ والجَدَلِ الأحْسَنِ، بَلْ قَطَعَ الجَدَلَ عَنْ بابِ الدَّعْوَةِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ لا يَحْصُلُ الدَّعْوَةُ، وإنَّما الغَرَضُ مِنهُ شَيْءٌ آخَرُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَباحِثَ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى أدْرَجَ في هَذِهِ الآيَةِ هَذِهِ الأسْرارَ العالِيَةَ الشَّرِيفَةَ، مَعَ أنَّ أْكَثْرَ الخَلْقِ كانُوا غافِلِينَ عَنْها، فَظَهَرَ أنَّ هَذا الكِتابَ الكَرِيمَ لا يَهْتَدِي إلى ما فِيهِ مِنَ الأسْرارِ إلّا مَن كانَ مِن خَواصِّ أُولِي الأبْصارِ.
ثم قال تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ والمَعْنى: أنَّكَ مُكَلَّفٌ بِالدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ تَعالى بِهَذِهِ الطُّرُقِ الثَّلاثَةِ، فَأمّا حُصُولُ الهِدايَةِ فَلا يَتَعَلَّقُ بِكَ، فَهو تَعالى أعْلَمُ بِالضّالِّينَ وأعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ. والَّذِي عِنْدِي في هَذا البابِ أنَّ جَواهِرَ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ مُخْتَلِفَةٌ بِالماهِيَّةِ، فَبَعْضُها نُفُوسٌ مُشْرِقَةٌ صافِيَةٌ قَلِيلَةُ التَّعَلُّقِ بِالجُسْمانِيّاتِ كَثِيرَةُ الِانْجِذابِ إلى عالَمِ الرُّوحانِيّاتِ. وبَعْضُها مُظْلِمَةٌ كَدِرَةٌ قَوِيَّةُ التَّعَلُّقِ بِالجُسْمانِيّاتِ عَدِيمَةُ الِالتِفاتِ إلى الرُّوحانِيّاتِ، ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الِاسْتِعْداداتُ مِن لَوازِمِ جَواهِرِها، لا جَرَمَ يَمْتَنِعُ انْقِلابُها وزَوالُها؛ فَلِهَذا قالَ تَعالى: اشْتَغِلْ أنْتَ بِالدَّعْوَةِ ولا تَطْمَعُ في حُصُولِ الهِدايَةِ لِلْكُلِّ، فَإنَّهُ تَعالى هو العالِمُ بِضَلالِ النُّفُوسِ الضّالَّةِ الجاهِلَةِ وبِإشْراقِ النُّفُوسِ المُشْرِقَةِ الصّافِيَةِ، فَلِكُلِّ نَفْسٍ فِطْرَةٌ مَخْصُوصَةٌ وماهِيَّةٌ مَخْصُوصَةٌ، كَما قالَ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الرُّومِ: ٣٠] . واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 281
16:119
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩
Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.
16:120
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠
Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.
1 translator’s note
- i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩
16:121
شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١
[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.
16:122
وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢
And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.
16:123
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣
Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.
16:124
إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤
The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
16:125
ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥
Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.
16:126
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.
1 translator’s note
- Not exceeding it. ↩
16:127
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.
16:128
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.