An-Nahl 16:35
The Bee · Juz 14 · Page 271
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
And those who associate others with Allāh say, "If Allāh had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 16:35
٣٥ - ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ﴾ من أهل مكة وغيرهم استهزاء وتعنتا وإبطالا لبعثة النبي ﷺ والتكليف -محتجين بالقدر وبمشيئة الله على شركهم وتحريمهم ما لم يحرمه الله-: ﴿لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ﴾ أي : لو شاء الله عدم عبادتنا لشيء غيره ما عبدنا ذلك ﴿نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا﴾ الذين كانوا على ما نحن عليه من الشرك بالله . ﴿وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ ﴾ أي : ولو شاء عدم تحريمنا لشيء، ما حرَّمنا – ما لم يحرمه الله – من البحائر والسوائب والوصائل والحوام وغيرها، فإشراكنا وتحريمنا إنما هو كائن بمشيئة الله ، فهو راض به . قال تعالى رادا عليهم شبهتهم: ﴿كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ من طوائف الكفر، أي : كذبوا رسلهم فيما جاؤوا به و قالوا مثل قولهم و احتجوا بالقضاء والقدر على شركهم، حيث أشركوا بالله ، وحرموا ما لم يحرمه الله ، وجادلوا رسله بالباطل، واستهزؤوا بهم.و لكن الله كلفهم بالأمر و النهي ومكّنهم من القيام بهما بما جعل لهم من قوة و مشيئة تصدر عنها أفعالهم، فاحتجاجهم بالقضاء والقدر على شركهم من بعد إرسال الرسل إليهم-باطل محض.﴿فَهَلۡ﴾ استفهام بمعنى النفي، أي: فما ﴿عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ أي : الإبلاغ البيّن الظاهر الواضح وليس عليهم هداية ، إنما الهداية والحساب على الله تعالى .ونظير هذه الآية: قوله سبحانه و تعالى:(سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء)الأنعام(١٤٨) . ومرادهم بهذا القول : الطعن في رسالة محمد ﷺ، إذ لو كان ما قاله الرسول حقا من المنع من عبادة غير الله، والمنع من تحريم ما لم يحرمه الله، لم يقع منا ما يخالف ما أراده الله منا ، فإنه قد شاء ذلك ، وما شاءه كان، وما لم يشأه لم يكن، فلما وقعت منا العبادة لغيره ، وتحريم ما لم يحرمه، كان ذلك دليلا على أن ما وقع منا مطابق لمراده وموافق لمشيئته، فاستدلوا بوقوع الشرك منهم على رضى الله تعالى به، ولكن الله تعالى لا يرضى لعباده الكفر، كقوله: (إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم )الزمر(٧).فكل ما يحدث من خير أو شر إنما هو بمشيئة الله تعالى ، إذ لا يعقل أن يوجد شيء أو يقع في الوجود شيء دون مشيئته، وإلا كان مكرها، وهو محال في حقه تعالى . فهناك فرق إذاً بين المشيئة والرضا.قال ابن كثير في «تفسيره» : أما مشيئته الشرعية فمنتفية عنهم لأنه نهاهم عن الشرك و التحريم على ألسنة رسله ، وأما مشيئته الكونية، وهي تمكينهم من ذلك – الشرك والتحريم – قدرا ، فلا حجة لهم فيها ، لأنه تعالى خلق النار وأهلها، من الشياطين والكفرة، وهو لا يرضى لعباده الكفر .
Page 271
16:35
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
And those who associate others with Allāh say, "If Allāh had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?
16:36
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allāh and avoid ṭāghūt."1 And among them were those whom Allāh guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed [i.e., travel] through the earth and observe how was the end of the deniers.
1 translator’s note
- False objects of worship. ↩
16:37
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
[Even] if you should strive for their guidance, [O Muḥammad], indeed, Allāh does not guide those He sends astray,1 and they will have no helpers.
1 translator’s note
- As a result of their choice to reject guidance. ↩
16:38
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
And they swear by Allāh their strongest oaths [that] Allāh will not resurrect one who dies. But yes - [it is] a true promise [binding] upon Him, but most of the people do not know.
16:39
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩
[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.
16:40
إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠
Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.
16:41
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
And those who emigrated for [the cause of] Allāh after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.
16:42
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.