An-NahlJuz 14 · Page 271

An-Nahl 16:36

The Bee · Juz 14 · Page 271

وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦

And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allāh and avoid ṭāghūt."1 And among them were those whom Allāh guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed [i.e., travel] through the earth and observe how was the end of the deniers.

1 translator’s note
  1. False objects of worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:35–36

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٣٥-٣٦] ﴿وقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٦] .

﴿وقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا (p-٣٨٠١)حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٦]

يُخْبِرُ تَعالى عَنِ اِغْتِرارِ اَلْمُشْرِكِينَ بِما هم فِيهِ واعْتِذارِهِمْ عَنْهُ بِالِاحْتِجاجِ بِالقَدَرِ؛ تَكْذِيبًا لِلرَّسُولِ صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ، وطَعْنًا في اَلرِّسالَةِ، وذَلِكَ قَوْلُهم: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: مِنَ اَلْبَحائِرِ والسَّوائِبِ والوَصائِلِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا كانُوا اِبْتَدَعُوهُ واخْتَرَعُوهُ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ، مِمّا لَمْ يُنْزِلُ اَللَّهُ بِهِ سُلْطانًا. ثُمَّ أعْلَمَ تَعالى مُشاكَلَتَهم لِمَن تَقَدَّمَهم، بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: مِنَ اَلشِّرْكِ والتَّحْرِيمِ، مُتَمَسِّكِينَ بِمِثْلِ هَذِهِ اَلشُّبْهَةِ.

قالَ اِبْنُ كَثِيرٍ: مَضْمُونُ كَلامِهِمْ أنَّهُ لَوْ كانَ تَعالى كارِهًا لِما فَعَلْنا، لَأنْكَرَهُ عَلَيْنا بِالعُقُوبَةِ، ولَما مَكَّنَنا مِنهُ. قالَ اَللَّهُ تَعالى رادًّا عَلَيْهِمْ شُبَهَهم: ﴿فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ: لَيْسَ اَلْأمْرُ كَما تَزْعُمُونَ أنَّهُ لَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْكم. بَلْ قَدْ أنْكَرَهُ عَلَيْكم أشَدَّ اَلْإنْكارِ، ونَهاكم عَنْهُ آكَدَ اَلنَّهْيِ، وبَعَثَ في كُلِّ أُمَّةٍ، أيْ: في كُلِّ قَرْنٍ وطائِفَةٍ مِنَ اَلنّاسِ، رَسُولًا. وكُلُّهم يَدْعُو إلى عِبادَةِ اَللَّهِ، ويَنْهى عَنْ عِبادَةِ ما سِواهُ: ﴿أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] وهو ما يُعْبَدُ مِن دُونِهِ سُبْحانَهُ. فَلَمْ يَزَلْ تَعالى يُرْسِلُ إلى اَلنّاسِ اَلرُّسُلَ بِذَلِكَ مُنْذُ حَدَثَ اَلشِّرْكُ في بَنِي آدَمَ، مِن عَهْدِ نُوحٍ أوَّلِ رَسُولٍ إلى أهْلِ اَلْأرْضِ، إلى زَمَنِ خاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ. ودَعْوَةُ اَلْكُلِّ واحِدَةٌ كَما قالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] وكَما أخْبَرَ هُنا في هَذِهِ اَلْآيَةِ. فَكَيْفَ يَسُوغُ لِأحَدٍ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ بَعْدَ هَذا أنْ يَقُولَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ ؟ (p-٣٨٠٢)فَمَشِيئَتُهُ تَعالى اَلشَّرْعِيَّةُ عَنْهم مُنْتَفِيَةٌ؛ لِأنَّهُ نَهاهم عَنْ ذَلِكَ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ. وأمّا مَشِيئَتُهُ اَلْكَوْنِيَّةُ، وهي تَمْكِينُهم مِن ذَلِكَ قَدَرًا، فَلا حُجَّةَ لَهم فِيها. أيْ: لِأنَّها مِن سِرِّ اَلْقَدَرِ اَلَّذِي حُظِرَ اَلْخَوْضُ فِيهِ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ أنَّهُ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ بِالعُقُوبَةِ في اَلدُّنْيا، بَعْدَ إنْذارِ اَلرُّسُلِ، بِقَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ﴾ [النحل: ٣٦] اَلْآيَةَ. وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا في سُورَةِ اَلْأنْعامِ نَقْلُ ما لِلْأئِمَّةِ في مِثْلِ هَذِهِ اَلْآيَةِ. ونَسُوقُ هُنا أيْضًا ما قَرَأْتُهُ لِلْإمامِ اِبْنِ تَيْمِيَّةَ، عَلَيْهِ اَلرَّحْمَةُ، في أوَّلِ اَلْجُزْءِ اَلثّانِي مِن (مِنهاجِ اَلسُّنَّةِ) مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالآيَةِ، وإنْ يَكُنْ سَبَقَ لَنا نَقْلٌ عَنْهُ أيْضًا، فَإنَّ اَلْآيَةَ مِن مَعارِكِ اَلْأفْهامِ، فَلا عَلَيْنا أنْ نَجْلُوَ عَنِ اَلشُّبَهِ فِيها صَدَأ اَلْأوْهامِ. قالَ عَلَيْهِ اَلرَّحْمَةُ: هَذا مَقامٌ يَكْثُرُ خَوْضُ اَلنُّفُوسِ فِيهِ. فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ اَلنّاسِ، إذا أُمِرَ بِما يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَلَّلَ بِالقَدَرِ وقالَ: حَتّى يُقَدِّرَ اَللَّهُ ذَلِكَ أوْ يُقَدِّرَنِي اَللَّهُ عَلى ذَلِكَ، أوْ حَتّى يَقْضِيَ اَللَّهُ ذَلِكَ. وكَذَلِكَ إذا نُهِيَ عَنْ فِعْلِ ما حَرَّمَ اَللَّهُ قالَ: اَللَّهُ قَضاهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ، ونَحْوَ هَذا اَلْكَلامِ. والِاحْتِجاجُ بِالقَدَرِ حُجَّةٌ باطِلَةٌ داحِضَةٌ، بِاتِّفاقِ كُلِّ ذِي عَقْلٍ ودِينٍ مِن جَمِيعِ اَلْعالَمِينَ. والمُحْتَجُّ بِهِ لا يَقْبَلُ مِن غَيْرِهِ مِثْلَ هَذِهِ اَلْحُجَّةِ، إذا اِحْتَجَّ بِها في ظُلْمٍ ظَلَمَهُ إيّاهُ وتَرَكَ ما يَجِبُ عَلَيْهِ مِن حُقُوقِهِ. بَلْ يَطْلُبُ مِنهُ ما لَهُ عَلَيْهِ، ويُعاقِبُهُ عَلى عُدْوانِهِ عَلَيْهِ. وإنَّما هو مِن جِنْسِ شُبَهِ اَلسُّوفِسْطائِيَّةِ اَلَّتِي تَعْرِضُ في اَلْعُلُومِ. فَكَأنَّكَ تَعْلَمُ فَسادَها بِالضَّرُورَةِ. وإنْ كانَتْ تَعْرِضُ كَثِيرًا لِلْكَثِيرِ مِنَ اَلنّاسِ، حَتّى قَدْ يَشُكُّ في وُجُودِ نَفْسِهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اَلْمَعارِضِ اَلضَّرُورِيَّةِ. فَكَذَلِكَ هَذا يُعْرَضُ في اَلْأعْمالِ حَتّى يَظُنَّ أنَّها شُبْهَةٌ في إسْقاطِ اَلصِّدْقِ والعَدْلِ اَلْواجِبِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وإباحَةِ اَلْكَذِبِ والظُّلْمِ وغَيْرِ ذَلِكَ. ولَكِنْ تَعْلَمُ اَلْقُلُوبُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ هَذِهِ شُبْهَةٌ باطِلَةٌ. ولِهَذا لا يَقْبَلُهُ أحَدٌ عِنْدَ اَلتَّحْقِيقِ ولا يَحْتَجُّ بِها أحَدٌ إلّا مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِالحُجَّةِ بِما فَعَلَهُ، فَإذا كانَ مَعَهُ عِلْمٌ بِأنَّ ما فَعَلَهُ هو اَلْمَصْلَحَةُ، وهو اَلْمَأْمُورُ، وهو اَلَّذِي يَنْبَغِي فِعْلُهُ ولَمْ يَحْتَجَّ بِالقَدَرِ. وكَذَلِكَ إذا كانَ مَعَهُ عِلْمٌ بِأنَّ اَلَّذِي لَمْ يَفْعَلْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أنْ يَفْعَلَهُ، أوْ لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ، أوْ لَيْسَ هو مَأْمُورًا بِهِ؛ لَمْ يَحْتَجَّ بِالقَدَرِ. بَلْ إذا كانَ مُتَّبِعًا لِهَواهُ (p-٣٨٠٣)بِغَيْرِ عِلْمٍ، اِحْتَجَّ بِالقَدَرِ. ولِهَذا لَمّا قالَ اَلْمُشْرِكُونَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨] قالَ اَللَّهُ تَعالى: ﴿هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨] ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] فَإنَّ هَؤُلاءِ اَلْمُشْرِكِينَ يَعْلَمُونَ بِفِطْرَتِهِمْ وعُقُولِهِمْ أنَّ هَذِهِ اَلْحُجَّةَ داحِضَةٌ وباطِلَةٌ. فَإنَّ أحَدَهم لَوْ ظَلَمَ اَلْآخَرَ أوْ حَرَّجَ في مالِهِ أوْ فَرَجَّ اِمْرَأتَهُ أوْ قَتَلَ ولَدَهُ أوْ كانَ مُصِرًّا عَلى اَلظُّلْمِ فَنَهاهُ اَلنّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: لَوْ شاءَ اَللَّهُ لَمْ أفْعَلْ هَذا؛ لَمْ يَقْبَلُوا مِنهُ هَذِهِ اَلْحُجَّةَ، ولا هو يَقْبَلُها مِن غَيْرِهِ. وإنَّما يَحْتَجُّ بِها اَلْمُحْتَجُّ دَفْعًا لِلَّوْمِ بِلا وجْهٍ. فَقالَ اَللَّهُ تَعالى: ﴿هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] بِأنَّ هَذا اَلشِّرْكَ والتَّحْرِيمَ مِن أمْرِ اَللَّهِ، وأنَّهُ مَصْلَحَةٌ يَنْبَغِي فِعْلُهُ: ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ﴾ [الأنعام: ١٤٨] فَإنَّهُ لا عِلْمَ عِنْدِكم بِذَلِكَ، إنْ تَظُنُّونَ ذَلِكَ إلّا ظَنًّا: ﴿وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨] وتَفْتَرُونَ. فَعُمْدَتُكم في نَفْسِ اَلْأمْرِ ظَنُّكم وخَرْصُكم، لَيْسَ عُمْدَتُكم في نَفْسِ اَلْأمْرِ كَوْنَ اَللَّهِ شاءَ ذَلِكَ وقَدَّرَهُ. فَإنَّ مُجَرَّدَ اَلْمَشِيئَةِ والقَدَرِ لا تَكُونُ عُمْدَةً لِأحَدٍ في اَلْفِعْلِ، ولا حُجَّةً لِأحَدٍ عَلى أحَدٍ ولا عُذْرًا لِأحَدٍ؛ إذِ اَلنّاسُ كُلُّهم مُشْتَرِكُونَ في اَلْقَدَرِ. فَلَوْ كانَ هَذا حُجَّةً وعُمْدَةً لَمْ يَحْصُلْ فَرْقٌ بَيْنَ اَلْعادِلِ والظّالِمِ والصّادِقِ والكاذِبِ والعالِمِ والجاهِلِ والبَرِّ والفاجِرِ. ولَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ ما يُصْلِحُ اَلنّاسَ مِنَ اَلْأعْمالِ ما يُفْسِدُهم وما يَنْفَعُهم وما يَضُرُّهم. وهَؤُلاءِ اَلْمُشْرِكُونَ اَلْمُحْتَجُّونَ بِالقَدَرِ عَلى تَرْكِ ما أرْسَلَ اَللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ مِن تَوْحِيدِهِ، والإيمانِ بِهِ؛ لَوِ اِحْتَجَّ بِهِ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ في سُقُوطِ حُقُوقِهِ ومُخالَفَةِ أمْرِهِ، لَمْ يَقْبَلْهُ مِنهُ. بَلْ كانَ هَؤُلاءِ اَلْمُشْرِكُونَ يَذُمُّ بَعْضُهم بَعْضًا ويُعادِي بَعْضُهم بَعْضًا ويُقاتِلُ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى فِعْلِ مَن يُرِيدُ تَرْكًا لَحِقِّهِمْ، أوْ ظُلْمًا. فَلَمّا جاءَهم رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدْعُوهم إلى حَقِّ اَللَّهِ عَلى عِبادِهِ وطاعَةِ أمْرِهِ، واحْتَجُّوا بِالقَدَرِ؛ فَصارُوا يَحْتَجُّونَ بِالقَدَرِ عَلى تَرْكِ حَقِّ رَبِّهِمْ ومُخالَفَةِ (p-٣٨٠٤)أمْرِهِ، بِما لا يَقْبَلُونَهُ مِمَّنْ تَرَكَ حَقَّهم وخالَفَ أمْرَهم. وفي اَلصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: أنَّ اَلنَّبِيَّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««يا مُعاذُ بْنَ جَبَلٍ ! أتَدْرِي ما حَقُّ اَللَّهِ عَلى عِبادِهِ ؟ ! حَقُّهُ عَلى عِبادِهِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أتَدْرِي ما حَقُّ اَلْعِبادِ عَلى اَللَّهِ إذا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ حَقُّهم عَلَيْهِ أنْ لا يُعَذِّبَهم»» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 271

An-NahlJuz 14 · Page 271

16:35

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥

And those who associate others with Allāh say, "If Allāh had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?

16:36

وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦

And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allāh and avoid ṭāghūt."1 And among them were those whom Allāh guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed [i.e., travel] through the earth and observe how was the end of the deniers.

1 translator’s note
  1. False objects of worship. ↩

16:37

إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧

[Even] if you should strive for their guidance, [O Muḥammad], indeed, Allāh does not guide those He sends astray,1 and they will have no helpers.

1 translator’s note
  1. As a result of their choice to reject guidance. ↩

16:38

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨

And they swear by Allāh their strongest oaths [that] Allāh will not resurrect one who dies. But yes - [it is] a true promise [binding] upon Him, but most of the people do not know.

16:39

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩

[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.

16:40

إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠

Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.

16:41

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١

And those who emigrated for [the cause of] Allāh after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.

16:42

ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢

[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.

Al-QasimiTafsir · 16:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском