Ан-Нахль 16:36
Пчелы · Джуз 14 · Страница 271
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
Мы отправили к каждой общине посланника: «Поклоняйтесь Аллаху и избегайте тагута!». Среди них есть такие, которых Аллах наставил на прямой путь, и такие, которым было справедливо предначертано заблуждение. Ступайте же по земле и посмотрите, каким был конец неверующих.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 16:35–36
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٥-٣٦] ﴿وقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٦] .
﴿وقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا (p-٣٨٠١)حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٦]
يُخْبِرُ تَعالى عَنِ اِغْتِرارِ اَلْمُشْرِكِينَ بِما هم فِيهِ واعْتِذارِهِمْ عَنْهُ بِالِاحْتِجاجِ بِالقَدَرِ؛ تَكْذِيبًا لِلرَّسُولِ صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ، وطَعْنًا في اَلرِّسالَةِ، وذَلِكَ قَوْلُهم: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: مِنَ اَلْبَحائِرِ والسَّوائِبِ والوَصائِلِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا كانُوا اِبْتَدَعُوهُ واخْتَرَعُوهُ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ، مِمّا لَمْ يُنْزِلُ اَللَّهُ بِهِ سُلْطانًا. ثُمَّ أعْلَمَ تَعالى مُشاكَلَتَهم لِمَن تَقَدَّمَهم، بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: مِنَ اَلشِّرْكِ والتَّحْرِيمِ، مُتَمَسِّكِينَ بِمِثْلِ هَذِهِ اَلشُّبْهَةِ.
قالَ اِبْنُ كَثِيرٍ: مَضْمُونُ كَلامِهِمْ أنَّهُ لَوْ كانَ تَعالى كارِهًا لِما فَعَلْنا، لَأنْكَرَهُ عَلَيْنا بِالعُقُوبَةِ، ولَما مَكَّنَنا مِنهُ. قالَ اَللَّهُ تَعالى رادًّا عَلَيْهِمْ شُبَهَهم: ﴿فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ: لَيْسَ اَلْأمْرُ كَما تَزْعُمُونَ أنَّهُ لَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْكم. بَلْ قَدْ أنْكَرَهُ عَلَيْكم أشَدَّ اَلْإنْكارِ، ونَهاكم عَنْهُ آكَدَ اَلنَّهْيِ، وبَعَثَ في كُلِّ أُمَّةٍ، أيْ: في كُلِّ قَرْنٍ وطائِفَةٍ مِنَ اَلنّاسِ، رَسُولًا. وكُلُّهم يَدْعُو إلى عِبادَةِ اَللَّهِ، ويَنْهى عَنْ عِبادَةِ ما سِواهُ: ﴿أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] وهو ما يُعْبَدُ مِن دُونِهِ سُبْحانَهُ. فَلَمْ يَزَلْ تَعالى يُرْسِلُ إلى اَلنّاسِ اَلرُّسُلَ بِذَلِكَ مُنْذُ حَدَثَ اَلشِّرْكُ في بَنِي آدَمَ، مِن عَهْدِ نُوحٍ أوَّلِ رَسُولٍ إلى أهْلِ اَلْأرْضِ، إلى زَمَنِ خاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ. ودَعْوَةُ اَلْكُلِّ واحِدَةٌ كَما قالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] وكَما أخْبَرَ هُنا في هَذِهِ اَلْآيَةِ. فَكَيْفَ يَسُوغُ لِأحَدٍ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ بَعْدَ هَذا أنْ يَقُولَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ ؟ (p-٣٨٠٢)فَمَشِيئَتُهُ تَعالى اَلشَّرْعِيَّةُ عَنْهم مُنْتَفِيَةٌ؛ لِأنَّهُ نَهاهم عَنْ ذَلِكَ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ. وأمّا مَشِيئَتُهُ اَلْكَوْنِيَّةُ، وهي تَمْكِينُهم مِن ذَلِكَ قَدَرًا، فَلا حُجَّةَ لَهم فِيها. أيْ: لِأنَّها مِن سِرِّ اَلْقَدَرِ اَلَّذِي حُظِرَ اَلْخَوْضُ فِيهِ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ أنَّهُ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ بِالعُقُوبَةِ في اَلدُّنْيا، بَعْدَ إنْذارِ اَلرُّسُلِ، بِقَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ﴾ [النحل: ٣٦] اَلْآيَةَ. وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا في سُورَةِ اَلْأنْعامِ نَقْلُ ما لِلْأئِمَّةِ في مِثْلِ هَذِهِ اَلْآيَةِ. ونَسُوقُ هُنا أيْضًا ما قَرَأْتُهُ لِلْإمامِ اِبْنِ تَيْمِيَّةَ، عَلَيْهِ اَلرَّحْمَةُ، في أوَّلِ اَلْجُزْءِ اَلثّانِي مِن (مِنهاجِ اَلسُّنَّةِ) مِمّا يَتَعَلَّقُ بِالآيَةِ، وإنْ يَكُنْ سَبَقَ لَنا نَقْلٌ عَنْهُ أيْضًا، فَإنَّ اَلْآيَةَ مِن مَعارِكِ اَلْأفْهامِ، فَلا عَلَيْنا أنْ نَجْلُوَ عَنِ اَلشُّبَهِ فِيها صَدَأ اَلْأوْهامِ. قالَ عَلَيْهِ اَلرَّحْمَةُ: هَذا مَقامٌ يَكْثُرُ خَوْضُ اَلنُّفُوسِ فِيهِ. فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ اَلنّاسِ، إذا أُمِرَ بِما يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَلَّلَ بِالقَدَرِ وقالَ: حَتّى يُقَدِّرَ اَللَّهُ ذَلِكَ أوْ يُقَدِّرَنِي اَللَّهُ عَلى ذَلِكَ، أوْ حَتّى يَقْضِيَ اَللَّهُ ذَلِكَ. وكَذَلِكَ إذا نُهِيَ عَنْ فِعْلِ ما حَرَّمَ اَللَّهُ قالَ: اَللَّهُ قَضاهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ، ونَحْوَ هَذا اَلْكَلامِ. والِاحْتِجاجُ بِالقَدَرِ حُجَّةٌ باطِلَةٌ داحِضَةٌ، بِاتِّفاقِ كُلِّ ذِي عَقْلٍ ودِينٍ مِن جَمِيعِ اَلْعالَمِينَ. والمُحْتَجُّ بِهِ لا يَقْبَلُ مِن غَيْرِهِ مِثْلَ هَذِهِ اَلْحُجَّةِ، إذا اِحْتَجَّ بِها في ظُلْمٍ ظَلَمَهُ إيّاهُ وتَرَكَ ما يَجِبُ عَلَيْهِ مِن حُقُوقِهِ. بَلْ يَطْلُبُ مِنهُ ما لَهُ عَلَيْهِ، ويُعاقِبُهُ عَلى عُدْوانِهِ عَلَيْهِ. وإنَّما هو مِن جِنْسِ شُبَهِ اَلسُّوفِسْطائِيَّةِ اَلَّتِي تَعْرِضُ في اَلْعُلُومِ. فَكَأنَّكَ تَعْلَمُ فَسادَها بِالضَّرُورَةِ. وإنْ كانَتْ تَعْرِضُ كَثِيرًا لِلْكَثِيرِ مِنَ اَلنّاسِ، حَتّى قَدْ يَشُكُّ في وُجُودِ نَفْسِهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اَلْمَعارِضِ اَلضَّرُورِيَّةِ. فَكَذَلِكَ هَذا يُعْرَضُ في اَلْأعْمالِ حَتّى يَظُنَّ أنَّها شُبْهَةٌ في إسْقاطِ اَلصِّدْقِ والعَدْلِ اَلْواجِبِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وإباحَةِ اَلْكَذِبِ والظُّلْمِ وغَيْرِ ذَلِكَ. ولَكِنْ تَعْلَمُ اَلْقُلُوبُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ هَذِهِ شُبْهَةٌ باطِلَةٌ. ولِهَذا لا يَقْبَلُهُ أحَدٌ عِنْدَ اَلتَّحْقِيقِ ولا يَحْتَجُّ بِها أحَدٌ إلّا مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِالحُجَّةِ بِما فَعَلَهُ، فَإذا كانَ مَعَهُ عِلْمٌ بِأنَّ ما فَعَلَهُ هو اَلْمَصْلَحَةُ، وهو اَلْمَأْمُورُ، وهو اَلَّذِي يَنْبَغِي فِعْلُهُ ولَمْ يَحْتَجَّ بِالقَدَرِ. وكَذَلِكَ إذا كانَ مَعَهُ عِلْمٌ بِأنَّ اَلَّذِي لَمْ يَفْعَلْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أنْ يَفْعَلَهُ، أوْ لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ، أوْ لَيْسَ هو مَأْمُورًا بِهِ؛ لَمْ يَحْتَجَّ بِالقَدَرِ. بَلْ إذا كانَ مُتَّبِعًا لِهَواهُ (p-٣٨٠٣)بِغَيْرِ عِلْمٍ، اِحْتَجَّ بِالقَدَرِ. ولِهَذا لَمّا قالَ اَلْمُشْرِكُونَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨] قالَ اَللَّهُ تَعالى: ﴿هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨] ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] فَإنَّ هَؤُلاءِ اَلْمُشْرِكِينَ يَعْلَمُونَ بِفِطْرَتِهِمْ وعُقُولِهِمْ أنَّ هَذِهِ اَلْحُجَّةَ داحِضَةٌ وباطِلَةٌ. فَإنَّ أحَدَهم لَوْ ظَلَمَ اَلْآخَرَ أوْ حَرَّجَ في مالِهِ أوْ فَرَجَّ اِمْرَأتَهُ أوْ قَتَلَ ولَدَهُ أوْ كانَ مُصِرًّا عَلى اَلظُّلْمِ فَنَهاهُ اَلنّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: لَوْ شاءَ اَللَّهُ لَمْ أفْعَلْ هَذا؛ لَمْ يَقْبَلُوا مِنهُ هَذِهِ اَلْحُجَّةَ، ولا هو يَقْبَلُها مِن غَيْرِهِ. وإنَّما يَحْتَجُّ بِها اَلْمُحْتَجُّ دَفْعًا لِلَّوْمِ بِلا وجْهٍ. فَقالَ اَللَّهُ تَعالى: ﴿هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] بِأنَّ هَذا اَلشِّرْكَ والتَّحْرِيمَ مِن أمْرِ اَللَّهِ، وأنَّهُ مَصْلَحَةٌ يَنْبَغِي فِعْلُهُ: ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ﴾ [الأنعام: ١٤٨] فَإنَّهُ لا عِلْمَ عِنْدِكم بِذَلِكَ، إنْ تَظُنُّونَ ذَلِكَ إلّا ظَنًّا: ﴿وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨] وتَفْتَرُونَ. فَعُمْدَتُكم في نَفْسِ اَلْأمْرِ ظَنُّكم وخَرْصُكم، لَيْسَ عُمْدَتُكم في نَفْسِ اَلْأمْرِ كَوْنَ اَللَّهِ شاءَ ذَلِكَ وقَدَّرَهُ. فَإنَّ مُجَرَّدَ اَلْمَشِيئَةِ والقَدَرِ لا تَكُونُ عُمْدَةً لِأحَدٍ في اَلْفِعْلِ، ولا حُجَّةً لِأحَدٍ عَلى أحَدٍ ولا عُذْرًا لِأحَدٍ؛ إذِ اَلنّاسُ كُلُّهم مُشْتَرِكُونَ في اَلْقَدَرِ. فَلَوْ كانَ هَذا حُجَّةً وعُمْدَةً لَمْ يَحْصُلْ فَرْقٌ بَيْنَ اَلْعادِلِ والظّالِمِ والصّادِقِ والكاذِبِ والعالِمِ والجاهِلِ والبَرِّ والفاجِرِ. ولَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ ما يُصْلِحُ اَلنّاسَ مِنَ اَلْأعْمالِ ما يُفْسِدُهم وما يَنْفَعُهم وما يَضُرُّهم. وهَؤُلاءِ اَلْمُشْرِكُونَ اَلْمُحْتَجُّونَ بِالقَدَرِ عَلى تَرْكِ ما أرْسَلَ اَللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ مِن تَوْحِيدِهِ، والإيمانِ بِهِ؛ لَوِ اِحْتَجَّ بِهِ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ في سُقُوطِ حُقُوقِهِ ومُخالَفَةِ أمْرِهِ، لَمْ يَقْبَلْهُ مِنهُ. بَلْ كانَ هَؤُلاءِ اَلْمُشْرِكُونَ يَذُمُّ بَعْضُهم بَعْضًا ويُعادِي بَعْضُهم بَعْضًا ويُقاتِلُ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى فِعْلِ مَن يُرِيدُ تَرْكًا لَحِقِّهِمْ، أوْ ظُلْمًا. فَلَمّا جاءَهم رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدْعُوهم إلى حَقِّ اَللَّهِ عَلى عِبادِهِ وطاعَةِ أمْرِهِ، واحْتَجُّوا بِالقَدَرِ؛ فَصارُوا يَحْتَجُّونَ بِالقَدَرِ عَلى تَرْكِ حَقِّ رَبِّهِمْ ومُخالَفَةِ (p-٣٨٠٤)أمْرِهِ، بِما لا يَقْبَلُونَهُ مِمَّنْ تَرَكَ حَقَّهم وخالَفَ أمْرَهم. وفي اَلصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: أنَّ اَلنَّبِيَّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««يا مُعاذُ بْنَ جَبَلٍ ! أتَدْرِي ما حَقُّ اَللَّهِ عَلى عِبادِهِ ؟ ! حَقُّهُ عَلى عِبادِهِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أتَدْرِي ما حَقُّ اَلْعِبادِ عَلى اَللَّهِ إذا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ حَقُّهم عَلَيْهِ أنْ لا يُعَذِّبَهم»» .
Страница 271
16:35
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
Многобожники говорят: «Если бы Аллах захотел, то ни мы, ни наши отцы не стали бы поклоняться ничему, кроме Него, и мы не стали бы запрещать чтолибо вопреки Ему». Так же поступали те, которые жили прежде. Разве на посланников было возложено что-либо, кроме ясной передачи откровения?
16:36
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
Мы отправили к каждой общине посланника: «Поклоняйтесь Аллаху и избегайте тагута!». Среди них есть такие, которых Аллах наставил на прямой путь, и такие, которым было справедливо предначертано заблуждение. Ступайте же по земле и посмотрите, каким был конец неверующих.
16:37
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
Как бы ты ни хотел наставить их на прямой путь, Аллах не наставляет на прямой путь тех, кого Он вводит в заблуждение, и не будет у них помощников.
16:38
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что Аллах не воскресит мертвецов. О нет! Это произойдет согласно истинному обещанию, но большинство людей не знает этого.
16:39
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩
Он разъяснит им то, в чем они расходились во мнениях, и неверующие узнают, что они были лжецами.
16:40
إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠
Когда Мы хотим чего-либо, то стоит Нам сказать: «Будь!». - как это сбывается.
16:41
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
Тех, которые переселились ради Аллаха после того, как подверглись притеснениям, Мы одарим прекрасным жилищем в этом мире, а вознаграждение в Последней жизни будет еще больше. Если бы они только знали!
16:42
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
Это - те, которые проявляют терпение и уповают только на своего Господа.