An-NahlJuz 14 · Page 272

An-Nahl 16:47

The Bee · Juz 14 · Page 272

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2

2 translator’s notes
  1. i.e., being aware of what is about to strike them after having seen those near them succumb.

    [701] Postponing deserved punishment and giving opportunities for repentance.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:46–47

﴿أوْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الأخْذُ مُسْتَعارٌ لِلْإهْلاكِ قالَ تَعالى ﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ [الحاقة: ١٠]، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] في سُورَةِ الأنْعامِ.

والتَّقَلُّبُ: السَّعْيُ في شُئُونِ الحَياةِ مِن مُتاجَرَةٍ ومُعامَلَةٍ وسَفَرٍ ومُحادَثَةٍ ومُزاحَمَةٍ، وأصْلُهُ: الحَرَكَةُ إقْبالًا وإدْبارًا، والمَعْنى: أنْ يُهْلِكَهُمُ اللَّهُ وهم شاعِرُونَ بِمَجِيءِ العَذابِ.

وهَذا قَسِيمُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النحل: ٤٥]، وفي مَعْناهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا وهم نائِمُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧] ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٨] .

وتَفْرِيعُ ﴿فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ اعْتِراضٌ، أيْ لا يَمْنَعُهم مِن أخْذِهِ إيّاهم تَقَلُّبُهم شَيْءٌ إذْ لا يُعْجِزُهُ اجْتِماعُهم وتَعاوُنُهم.

و(في) لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، أيِ المُلابَسَةِ، وهي حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في (يَأْخُذَهم) .

صفحة ١٦٧

والتَّخَوُّفُ في اللُّغَةِ يَأْتِي مَصْدَرُ تَخَوَّفَ القاصِرُ بِمَعْنى خافَ ومَصْدَرُ تَخَوَّفَ المُتَعَدِّي بِمَعْنى (تَنَقَّصَ)، وهَذا الثّانِي لُغَةُ هُذَيْلٍ، وهي مِنَ اللُّغاتِ الفَصِيحَةِ الَّتِي جاءَ بِها القُرْآنُ.

فَلِلْآيَةِ مَعْنَيانِ: إمّا أنْ يَكُونَ المَعْنى يَأْخُذُهم، وهم في حالَةِ تَوَقُّعِ نُزُولِ العَذابِ بِأنْ يُرِيَهم مُقَدَّماتِهِ؛ مِثْلَ الرَّعْدِ قَبْلَ الصَّواعِقِ، وإمّا أنْ يَكُونَ المَعْنى يَأْخُذُهم وهم في حالَةِ تَنَقُّصٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَنَقَّصَهم قَبْلَ الأخْذِ بِأنْ يُكْثِرَ فِيهِمُ المَوَتانَ والفَقْرَ والقَحْطَ.

وحَرْفُ (عَلى) مُسْتَعْمَلٌ في التَّمَكُّنِ عَلى كِلا المَعْنَيَيْنِ، ومَحَلُّ المَجْرُورِ حالٌ مِن ضَمِيرِ النَّصْبِ في (يَأْخُذَهم) وهو كَقَوْلِهِمْ: أخَذَهُ عَلى غِرَّةٍ.

رَوى الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ يَزِيدُ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَفِيَ عَلَيْهِ مَعْنى التَّخَوُّفِ في هَذِهِ الآيَةِ، وأرادَ أنْ يَكْتُبَ إلى الأمْصارِ، وأنَّهُ سَألَ النّاسَ، وهو عَلى المِنبَرِ: ما تَقُولُونَ فِيها ؟ فَقامَ شَيْخٌ مِن هُذَيْلٍ فَقالَ: هَذِهِ لُغَتُنا، التَّخَوُّفُ: التَّنَقُّصُ، قالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ في أشْعارِها ؟ قالَ: نَعَمْ قالَ شاعِرُنا:

تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنها تامِكًا قَرِدا كَما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ

فَقالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أيُّها النّاسُ عَلَيْكم بِدِيوانِكم لا يَضِلُّ، قالُوا: وما دِيوانُنا ؟ قالَ: شِعْرُ الجاهِلِيَّةِ فَإنَّ فِيهِ تَفْسِيرَ كِتابِكم.

وتَفَرَّعَ ﴿فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ عَلى الجُمَلِ الماضِيَةِ تَفْرِيعَ العِلَّةِ عَلى المُعَلَّلِ، وحَرْفُ (إنَّ) هُنا مُفِيدٌ لِلتَّعْلِيلِ، ومُغْنٍ عَنْ فاءِ التَّفْرِيعِ كَما

صفحة ١٦٨

بَيَّنَهُ عَبْدُ القاهِرِ، فَهي مُؤَكِّدَةٌ لِما أفادَتْهُ الفاءُ، والتَّعْلِيلُ هُنا لِما فُهِمَ مِن مَجْمُوعِ المَذْكُوراتِ في الآيَةِ مِن أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى تَعْجِيلِ هَلاكِهِمْ، وأنَّهُ أمْهَلَهم حَتّى نَسُوا بَأْسَ اللَّهِ فَصارُوا كالآمَنِينَ مِنهُ بِحَيْثُ يَسْتَفْهِمُ عَنْهم: أهم آمِنُونَ مِن ذَلِكَ أمْ لا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 272

An-NahlJuz 14 · Page 272

16:43

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣

And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.

16:44

بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

16:45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

16:46

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦

Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?

16:47

أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2

2 translator’s notes
  1. i.e., being aware of what is about to strike them after having seen those near them succumb.

    [701] Postponing deserved punishment and giving opportunities for repentance.

    ↩
  2. ↩

16:48

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨

Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.

16:49

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

16:50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

16:51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."

1 translator’s note
  1. Meaning more than one. ↩

16:52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?

16:53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

16:54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

Ibn 'AshurTafsir · 16:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском