An-Nahl 16:48
The Bee · Juz 14 · Page 272
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 16:48
٤٨ – ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ﴾ أي : أعموا ولم يروا [وفي قراءة: بالتاء :(أولم تروا)] ﴿إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ﴾ من الأشياء ذوات الظلال أو : من جسم قائم له ظل، كالجبال والأشجار ونحوها، ﴿يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ﴾ أي : يتميّل ظلاله، أو : ينتقل ويرجع ظلّه . [وفي قراءة: بالتاء أيضا : (تتفيأ ظلاله) أي: تتميّل] ﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ﴾ أي : عن جانبيهما بكرة وعشيا، أو: من جانب إلى جانب ، فتكون أول النهار على حال ، وآخره على حال، أو تكون قبل الزوال على حال، وأثناءه على حال، و بعده على حال.و المعني: تميل ظلالها تارة يمينا وتارة شمالا ، تبعا لحركة الشمس نهارا والقمر ليلا. ﴿سُجَّدٗا لِّلَّهِ﴾ أي: حال كون هذه الظلال ساجدة لله ، خاضعة لعظمته وجلاله، منقادة لأمره و حكمه وتسخيره ، جارية على ما أراده لها من امتداد وتقلص، غير ممتنعة عليه سبحانه فيما سخرها له . ﴿وَهُمۡ﴾ أي : وهذه الأشياء ذوات الظلال ﴿دَٰخِرُونَ﴾ أي: صاغرون أذلاء، منقادون لحكمه ، خاضعون لأمره سبحانه و تدبيره و تسخيره وقهره .يُقال : دَخَر يدْخَر دُخُرا ، ودخِر يدخَر دَخَرا : صغر وذل ، وأدخره فدخر : أذله فذل، وجُمعت جمع العقلاء ، لوضعها بصفتهم ، وهي: الانقياد والطاعة. والدخور: الصغار والذل. والتفيؤ: تفعّل ، من فاء يفيء: إذا رجع ، و«فاء» لازم، ويعدّى بالهمزة: كأفاءه الله ، و بالتضعيف: نحو فيأ الله الظل ، فتفيأ .و الفيء: الرجوع ، و منه قوله تعالى:(حتى تفيء إلى أمر الله)الحجرات(٩). أي : ترجع . وتفيؤ الظلال: رجوعها بعد انتصاف النهار، فلا يكون إلا بالعشي. والظل يكون بالغداة، وقيل : مطلقا. والشمائل: جمع شمال .وفي الآية : بيان أن كل ما له ظل من المخلوقات يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال ، أي : بكرة وعشيا تبعا لحركة الشمس و القمر، فإنه ساجد بظله لله تعالى. والمراد بالسجود : حقيقته ، أو: الانقياد لحكم الله ، والخضوع لأمره. و الأول أولى. ومثله قوله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا و كرها وظلالهم بالغدو والآصال)الرعد(١٥) .
Page 272
16:43
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
16:44
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.
16:45
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?
16:46
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?
16:47
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2
16:48
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.
16:49
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.
16:50
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.
16:51
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."
1 translator’s note
- Meaning more than one. ↩
16:52
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?
16:53
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.
16:54
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord