An-Nahl 16:65
The Bee · Juz 14 · Page 274
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 16:51–65
﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿ولَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِّينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ ولَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وتَصِفُ ألْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ أنَّ لَهُمُ الحُسْنى لا جَرَمَ أنَّ لَهُمُ النّارَ وأنَّهم مُفْرَطُونَ﴾ ﴿تاللَّهِ لَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم فَهو ولِيُّهُمُ اليَوْمَ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وما أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ إلّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وهُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦] ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [النحل: ٦٧] ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ [النحل: ٦٨] ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٦٩] ﴿واللَّهُ خَلَقَكم ثُمَّ يَتَوَفّاكم ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [النحل: ٧٠] ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَهم فِيهِ سَواءٌ أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١] ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا وجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وحَفَدَةً ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ هم يَكْفُرُونَ﴾ [النحل: ٧٢] ) (p-٥٠٠)وصَبَ الشَّيْءُ دامَ، قالَ أبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
؎لا أبْتَغِي الحَمْدَ القَلِيلَ بَقاؤُهُ يَوْمًا بِذَمِّ الدَّهْرِ أجْمَعَ واصِبًا
وقالَ حَسّانُ:
؎غَيَّرَتْهُ الرِّيحُ يُسْفى بِهِ ∗∗∗ وهَزِيمُ رَعْدِهِ واصِبُ
والعَلِيلُ: وصِيبٌ، لَكِنَّ المَرَضَ لازِمٌ لَهُ. وقِيلَ: الوَصَبُ: التَّعَبُ، وصَبَ الشَّيْءُ: شُقَّ، ومَفازَةٌ واصِبَةٌ: بَعِيدَةٌ لا غايَةَ لَها. والجَوازُ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالدُّعاءِ، وقالَ الأعْشى يَصِفُ راهِبًا:
؎يُداوِمُ مِن صَلَواتِ المَلِي ∗∗∗ كِ طَوْرًا سُجُودًا وطَوْرًا جُؤارًا
ويُرْوى: يُراوِحُ. دَسَّ الشَّيْءَ في الشَّيْءِ أخْفاهُ فِيهِ. الفَرْثُ: كَثِيفٌ ما يَبْقى مِنَ المَأْكُولِ في الكَرِشِ أوِ المِعى. النَّحْلُ: حَيَوانٌ مَعْرُوفٌ. الحَفَدَةُ: الأعْوانُ والخَدَمُ، ومَن يُسارِعُ في الطّاعَةِ؛ حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْدًا وحُفُودًا وحَفَدانًا، ومِنهُ: وإلَيْك نَسْعى ونَحْفِدُ، أيْ: نُسْرِعُ في الطّاعَةِ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎حَفَدَ الوَلائِدُ حَوَّلَهُنَّ وأسْلَمَتْ ∗∗∗ بِأكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأجْمالِ
وقالَ الأعْشى:
؎كَلَّفَتْ مَجْهُودَها نُوقًا يَمانِيَةً ∗∗∗ إذا الحُداةُ عَلى أكْسائِها حَفَدُوا
وتَتَعَدّى فَيُقالُ: حَفَدَنِي فَهو حافِدِي. قالَ الشّاعِرُ:
؎يَحْفِدُونَ الضَّيْفَ في أبْياتِهِمْ ∗∗∗ كَرَمًا ذَلِكَ مِنهم غَيْرَ ذُلِّ
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وفِيهِ لُغَةٌ أُخْرى، أحْفَدَ إحْفادًا، وقالَ: الحَفَدُ العَمَلُ والخِدْمَةُ. وقالَ الخَلِيلُ: الحَفَدَةُ عِنْدَ العَرَبِ: الخَدَمُ. وقالالأزْهَرِيُّ: الحَفَدَةُ: أوْلادُ الأوْلادِ، وقِيلَ: الأخْتانُ. وأنْشَدَ:
؎فَلَوْ أنَّ نَفْسِي طاوَعَتْنِي لَأصْبَحَتْ ∗∗∗ لَها حَفَدٌ مِمّا يُعَدُّ كَثِيرُ
؎ولَكِنَّها نَفْسٌ عَلَيَّ أبِيَّةٌ ∗∗∗ عَيُوفٌ لِأصْحابِ اللِّئامِ قَذُورُ
﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿ولَهُ ما في السَّماوات والأرْضِ ولَهُ الدِّينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ اللَّهِ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ (p-٥٠١)﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: لَمّا ذَكَرَ انْقِيادَ ما في السَّماوات وما في الأرْضِ لِما يُرِيدُهُ تَعالى مِنها، فَكانَ هو المُتَفَرِّدَ بِذَلِكَ. نَهى أنْ يُشْرَكَ بِهِ، ودَلَّ النَّهْيُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ: عَلى النَّهْيِ عَنِ اتِّخاذِ آلِهَةٍ. ولَمّا كانَ الِاسْمُ المَوْضُوعُ لِلْإفْرادِ والتَّثْنِيَةِ قَدْ يُتَجَوَّزُ فِيهِ فَيُرادُ بِهِ الجِنْسُ نَحْوَ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، ونِعْمَ الرَّجُلانِ الزَّيْدانِ، وقَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَإنَّ النّارَ بِالعُودَيْنِ تُذْكى ∗∗∗ وإنَّ الحَرْبَ أوَّلُها الكَلامُ
أكَّدَ المَوْضُوعَ لَهُما بِالوَصْفِ، فَقِيلَ: إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، وقِيلَ: إلَهٌ واحِدٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الِاسْمُ الحامِلُ لِمَعْنى الإفْرادِ أوِ التَّثْنِيَة دالٌّ عَلى شَيْئَيْنِ: عَلى الجِنْسِيَّةِ، والعَدَدِ المَخْصُوصِ. فَإذا أرَدْتَ الدَّلالَةَ عَلى أنَّ المَعْنى بِهِ مُبْهَمٌ. والَّذِي يُساقُ بِهِ الحَدِيثُ هو العَدَدُ، شَفَعَ بِما يُؤَكِّدُهُ، فَدَلَّ بِهِ عَلى القَصْدِ إلَيْهِ والعِنايَةِ بِهِ. ألا تَرى أنَّكَ إذا قُلْتَ: إنَّما هو إلَهٌ، ولَمْ تُؤَكِّدْهُ بِواحِدٍ، لَمْ يَحْسُنْ، وخُيِّلَ: أنَّك تُثْبِتُ الإلَهِيَّةَ لا الوَحْدانِيَّةَ؛ انْتَهى. والظّاهِرُ أنْ لا تَتَّخِذُوا، تُعَدّى إلى واحِدٍ واثْنَيْنِ كَما تَقَدَّمَ تَأْكِيدٌ. وقِيلَ: هو مُتَعَدٍّ إلى مَفْعُولَيْنِ، فَقِيلَ: تَقَدَّمَ الثّانِي عَلى الأوَّلِ وذَلِكَ جائِزٌ، والتَّقْدِيرُ: لا تَتَّخِذُوا اثْنَيْنِ إلَهَيْنِ. وقِيلَ: حَذَفَ الثّانِيَ لِلدَّلالَةِ تَقْدِيرُهُ: مَعْبُودًا، واثْنَيْنِ عَلى هَذا القَوْلِ تَأْكِيدٌ، وتَقْرِيرُ مُنافاةِ الاثْنَيْنِيَّةِ لِلْإلَهِيَّةِ مِن وُجُوهٍ ذُكِرَتْ في عِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ. ولَمّا نَهى عَنِ اتِّخاذِ الإلَهَيْنِ، واسْتَلْزَمَ النَّهْيُ عَنِ اتِّخاذِ آلِهَةٍ، أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ كَما قالَ: ﴿وإلَهكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] بِأداةِ الحَصْرِ، وبِالتَّأْكِيدِ بِالوَحْدَةِ. ثُمَّ أمَرَهم بِأنْ يَرْهَبُوهُ، والتَفَتَ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الحُضُورِ لِأنَّهُ أبْلَغُ في الرَّهْبَةِ، وانْتَصَبَ (وإيّايَ) بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مُقَدَّرِ التَّأْخِيرِ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ (فارْهَبُونِ)، وتَقْدِيرُهُ: وإيّايَ ارْهَبُوا. وقَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ: فَإيّايَ، مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ: فارْهَبُوا إيّايَ فارْهَبُونِ، ذُهُولٌ عَنِ القاعِدَةِ في النَّحْوِ، أنَّهُ إذا كانَ المَفْعُولُ ضَمِيرًا مُنْفَصِلًا والفِعْلُ مُتَعَدِّيًا إلى واحِدٍ هو الضَّمِيرُ، وجَبَ تَأْخِيرُ الفِعْلِ كَقَوْلِكَ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] ولا يَجُوزُ أنْ يَتَقَدَّمَ إلّا في ضَرُورَةٍ نَحْوَ قَوْلِهِ:
؎إلَيْكَ حِينَ بَلَغْتَ إيّاكا
ثُمَّ التَفَتَ مِنَ التَّكَلُّمِ إلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ فَأخْبَرَ تَعالى: أنَّ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، لِأنَّهُ لَمّا كانَ هو الإلَهَ الواحِدَ الواجِبَ لِذاتِهِ كانَ ما سِواهُ مَوْجُودًا بِإيجادِهِ وخَلْقِهِ، وأخْبَرَ أنَّ لَهُ الدِّينَ واصِبًا.
قالَ مُجاهِدٌ: الدِّينُ: الإخْلاصُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: العِبادَةُ. وقالَ عِكْرِمَةُ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وإقامَةُ الحُدُودِ والفَرائِضِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: الطّاعَةُ، زادَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمُلْكُ. وأنْشَدَ:
؎فِي دِينِ عَمْرٍو وحالَتْ بَيْنَنا فَدَكُ
Page 274
16:65
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
16:66
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
16:67
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.
1 translator’s note
- This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩
16:68
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
16:69
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
1 translator’s note
- i.e., delicious substances found by the bee. ↩
16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.
16:71
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
16:72
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?