An-Nahl 16:66
The Bee · Juz 14 · Page 274
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 16:66
صفحة ١٩٩
﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نَسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ هَذِهِ حُجَّةٌ أُخْرى، ومِنَّةٌ مِنَ المِنَنِ النّاشِئَةِ عَنْ مَنافِعِ خَلْقِ الأنْعامِ، أُدْمِجَ في مِنَّتِها العِبْرَةُ بِما في دَلالَتِها عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ تَبَعًا لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] إلى قَوْلِهِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ.
ومُناسَبَةُ ذِكْرِ هَذِهِ النِّعْمَةِ هُنا أنَّ بِألْبانِ الأنْعامِ حَياةَ الإنْسانِ، كَما تَحْيا الأرْضُ بِماءِ السَّماءِ، وأنَّ لِآثارِ ماءِ السَّماءِ أثَرًا في تَكْوِينِ ألْبانِ الحَيَوانِ بِالمَرْعى.
واخْتَصَّتْ هَذِهِ العِبْرَةُ بِما تُنَبِّهُ إلَيْهِ مِن بَدِيعِ الصُّنْعِ والحِكْمَةِ في خَلْقِ الألْبانِ بِقَوْلِهِ ﴿مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا﴾، ثُمَّ بِالتَّذْكِيرِ بِما في ذَلِكَ مِنَ النِّعْمَةِ عَلى النّاسِ إدْماجًا لِلْعِبْرَةِ بِالمِنَّةِ.
فَجُمْلَةُ (وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً) مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ [النحل: ٦٥]، أيْ كَما كانَ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ عِبْرَةٌ في إنْزالِ الماءِ مِنَ السَّماءِ لَكم في الأنْعامِ عِبْرَةٌ أيْضًا، إذْ قَدْ كانَ المُخاطَبُونَ، وهُمُ المُؤْمِنُونَ القَوْمَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ.
وضَمِيرُ الخِطابِ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ. وتَوْكِيدُها بِـ (إنَّ) ولامِ الِابْتِداءِ كَتَأْكِيدِ الجُمْلَةِ قَبْلَها.
والأنْعامُ: اسْمُ جَمْعٍ لِكُلِّ جَماعَةٍ مِن أحَدِ أصْنافِ الإبِلِ والبَقَرِ والضَّأْنِ والمَعْزِ.
والعِبْرَةُ: ما يُتَّعَظُ بِهِ ويُعْتَبَرُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في نِهايَةِ سُورَةِ يُوسُفَ، وجُمْلَةُ ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ واقِعَةٌ مَوْقِعَ البَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ .
والبُطُونُ: جَمْعُ بَطْنٍ، وهو اسْمٌ لِلْجَوْفِ الحاوِيَةِ لِلْجِهازِ الهَضْمِيِّ كُلِّهِ؛ مِن مَعِدَةٍ وكَبِدٍ وأمْعاءَ.
صفحة ٢٠٠
و(مِن) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ ابْتِدائِيَّةٌ؛ لِأنَّ اللَّبَنَ يُفْرَزُ عَنِ العَلَفِ الَّذِي في البُطُونِ، وماصَدَقُ ما في بُطُونِهِ العَلَفُ، ويَجُوزُ جَعْلُها تَبْعِيضِيَّةً، ويَكُونُ ماصَدَقُ ما في بُطُونِهِ هو اللَّبَنُ اعْتِدادًا بِحالَةِ مُرُورِهِ في داخِلِ الأجْهِزَةِ الهَضْمِيَّةِ قَبْلَ انْحِدارِهِ في الضَّرْعِ.
و(مِن) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ﴾ زائِدَةٌ لِتَوْكِيدِ التَّوَسُّطِ، أيْ يُفْرَزُ في حالَةٍ بَيْنَ حالَتَيِ الفَرْثِ والدَّمِ.
ووَقَعَ البَيانُ بِـ نَسْقِيكم دُونَ أنْ يُقالَ: تَشْرَبُونَ أوْ نَحْوُهُ؛ إدْماجًا لِلْمِنَّةِ مَعَ العِبْرَةِ.
ووَجْهُ العِبْرَةِ في ذَلِكَ أنَّ ما تَحْتَوِيهِ بُطُونُ الأنْعامِ مِنَ العَلَفِ والمَرْعى يَنْقَلِبُ بِالهَضْمِ في المَعِدَةِ، ثُمَّ الكَبِدِ، ثُمَّ غُدَدِ الضَّرْعِ، مائِعًا يُسْقى، وهو مُفْرَزٌ مِن بَيْنِ إفْرازِ فَرْثٍ ودَمٍ.
والفَرْثُ: الفَضَلاتُ الَّتِي تَرَكَها الهَضْمُ المُعْدِي فَتَنْحَدِرُ إلى الأمْعاءِ فَتَصِيرُ فَرْثًا، والدَّمُ: إفْرازٌ تَفْرِزُهُ الكَبِدُ مِنَ الغِذاءِ المُنْحَدِرِ إلَيْها، ويَصْعَدُ إلى القَلْبِ فَتَدْفَعُهُ حَرَكَةُ القَلْبِ المِيكانِيئِيَّةِ إلى الشَّرايِينِ والعُرُوقِ، ويَبْقى يَدُورُ كَذَلِكَ بِواسِطَةِ القَلْبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] في سُورَةِ العُقُودِ.
ومَعْنى كَونِ اللَّبَنِ مِن بَيْنِ الفَرْثِ والدَّمِ أنَّهُ إفْرازٌ حاصِلٌ في حِينِ إفْرازِ الدَّمِ وإفْرازِ الفَرْثِ، وعَلاقَتُهُ بِالفَرْثِ أنَّ الدَّمَ الَّذِي يَنْحَدِرُ في عُرُوقِ الضَّرْعِ يَمُرُّ بِجَوازِ الفَضَلاتِ البَوْلِيَّةِ والثُّفْلِيَّةِ، فَتُفْرِزُهُ غُدَدُ الضَّرْعِ لَبَنًا كَما تُفْرِزُهُ غُدَدُ الكُلْيَتَيْنِ بَوْلًا بِدُونِ مُعالَجَةٍ زائِدَةٍ، وكَما تُفْرِزُ تَكامِيشُ الأمْعاءِ ثُفْلًا بِدُونِ مُعالَجَةٍ بِخِلافِ إفْرازِ غُدَدِ المَثانَةِ لِلْمَنِيِّ لِتَوَقُّفِهِ عَلى مُعالَجَةٍ يَنْحَدِرُ بِها الدَّمُ إلَيْها.
ولَيْسَ المُرادُ أنَّ اللَّبَنَ يَتَمَيَّعُ مِن بَيْنِ طَبَقَتَيْ فَرْثٍ ودَمٍ، وإنَّما الَّذِي أوْهَمَ ذَلِكَ مَن تَوَهَّمَهُ حَمْلُهُ (بَيْنَ) عَلى حَقِيقَتِها مِن ظَرْفِ المَكانِ، وإنَّما هي
صفحة ٢٠١
تُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا في المَكانِ المَجازِيِّ فَيُرادُ بِها الوَسَطُ بَيْنَ مَرْتَبَتَيْنِ كَقَوْلِهِمُ: الشَّجاعَةُ صِفَةٌ بَيْنَ التَّهَوُّرِ والجُبْنِ، فَمِن بَلاغَةِ القُرْآنِ هَذا التَّعْبِيرُ القَرِيبُ لِلْأفْهامِ لِكُلِّ طَبَقَةٍ مِنَ النّاسِ بِحَسَبِ مَبالِغِ عِلْمِهِمْ، مَعَ كَوْنِهِ مُوافِقًا لِلْحَقِيقَةِ.
والمَعْنى: إفْرازٌ لَيْسَ هو بِدَمٍ؛ لِأنَّهُ ألْيَنُ مِنَ الدَّمِ، ولِأنَّهُ غَيْرُ باقٍ في عُرُوقِ الضَّرْعِ كَبَقاءِ الدَّمِ في العُرُوقِ، فَهو شَبِيهٌ بِالفَضَلاتِ في لُزُومِ إفْرازِهِ، ولَيْسَ هو بِالفَضْلَةِ؛ لِأنَّهُ إفْرازٌ طاهِرٌ نافِعٌ مُغَذٍّ، ولَيْسَ قَذَرًا ضارًّا غَيْرَ صالِحٍ لِلتَّغْذِيَةِ كالبَوْلِ والثُّفْلِ.
ومَوْقِعُ (مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ) مَوْقِعُ الصِّفَةِ لِـ (لَبَنًا)، قُدِّمَتْ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ بِها؛ لِأنَّها مَوْضِعُ العِبْرَةِ، فَكانَ لَها مَزِيدُ اهْتِمامٍ، وقَدْ صارَتْ بِالتَّقْدِيمِ حالًا.
ولَمّا كانَ اللَّبَنُ يَحْصُلُ في الضَّرْعِ لا في البَطْنِ جُعِلَ مَفْعُولًا لِـ (نَسْقِيكم)، وجُعِلَ مِمّا في بُطُونِهِ تَبْيِينًا لِمَصْدَرِهِ لا لِمَوْرِدِهِ، فَلَيْسَ اللَّبَنُ مِمّا في البُطُونِ، ولِذَلِكَ كانَ مِمّا في بُطُونِهِ مُتَقَدِّمًا في الذِّكْرِ؛ لِيَظْهَرَ أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ (نَسْقِيكم) ولَيْسَ وصْفًا لِلَّبَنِ.
وقَدْ أحاطَ بِالأوْصافِ الَّتِي ذَكَرْناها لِلَّبَنِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾، فَخُلُوصُهُ نَزاهَتُهُ مِمّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ البَوْلُ والثُّفْلُ، وسَوْغُهُ لِلشّارِبِينَ سَلامَتُهُ مِمّا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الدَّمُ مِنَ المَضارِّ لِمَن شَرِبَهُ، فَلِذَلِكَ لا يُسِيغُهُ الشّارِبُ ويَتَجَهَّمُهُ.
وهَذا الوَصْفُ العَجِيبُ مِن مُعْجِزاتِ القُرْآنِ العِلْمِيَّةِ، إذْ هو وصْفٌ لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ مِنَ العَرَبِ يَوْمَئِذٍ أنْ يَعْرِفَ دَقائِقَ تَكْوِينِهِ، ولا أنْ يَأْتِيَ عَلى وصْفِهِ بِما لَوْ وصَفَ بِهِ العالِمُ الطَّبِيعِيُّ لَمْ يَصِفْهُ بِأوْجَزَ مِن هَذا وأجْمَعِ.
وإفْرادُ ضَمِيرِ الأنْعامِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ مُراعاةً لِكَوْنِ اللَّفْظِ مُفْرَدًا؛ لِأنَّ اسْمَ الجَمْعِ لَفْظٌ مُفْرَدٌ، إذْ لَيْسَ مِن صِيَغِ الجُمُوعِ، فَقَدْ يُراعى
صفحة ٢٠٢
اللَّفْظُ فَيَأْتِي ضَمِيرُهُ مُفْرَدًا، وقَدْ يُراعى مَعْناهُ فَيُعامَلُ مُعامَلَةَ الجُمُوعِ، كَما في آيَةِ سُورَةِ المُؤْمِنِينَ ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِها﴾ [المؤمنون: ٢١] .
والخالِصُ: المُجَرَّدُ مِمّا يُكَدِّرُ صَفاءَهُ، فَهو الصّافِي، والسّائِغُ: السَّهْلُ المُرُورِ في الحَلْقِ.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ (نَسْقِيكم) بِفَتْحِ النُّونِ مُضارِعُ سَقى، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِضَمِّ النُّونِ عَلى أنَّهُ مُضارِعُ أسْقى، وهُما لُغَتانِ، وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ عِوَضًا عَنِ النُّونِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلْأنْعامِ.
Page 274
16:65
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
16:66
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
16:67
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.
1 translator’s note
- This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩
16:68
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
16:69
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
1 translator’s note
- i.e., delicious substances found by the bee. ↩
16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.
16:71
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
1 translator’s note
- The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩
16:72
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?