An-NahlJuz 14 · Page 274

An-Nahl 16:69

The Bee · Juz 14 · Page 274

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

1 translator’s note
  1. i.e., delicious substances found by the bee. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:69

﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ أيْ مِن جَمِيعِها، وهي جَمْعُ ثَمَرَةٍ مُحَرَّكَةً حَمْلُ الشَّجَرَةِ، وأخَذَ بِظاهِرِ ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ فَقالَ: إنَّما تَأْكُلُ النَّوارَ مِنَ الأشْجارِ، ويُقالُ الثَّمَرَةُ لِلشَّجَرَةِ أيْضًا كَما في القامُوسِ، قِيلَ: وهو المُناسِبُ هُنا إذِ التَّخْصِيصُ بِحَمْلِ الشَّجَرِ خِلافُ الواقِعِ لِعُمُومِ أكْلِها لِلْأوْراقِ والأزْهارِ والثِّمارِ. وتُعِقِّبَ بِأنَّهُ لا يَخْفى أنَّ إطْلاقَ الثَّمَرَةِ عَلى الشَّجَرَةِ مَجازٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وكَوْنُها تَأْكُلُ مِن غَيْرِها غَيْرُ مَعْلُومٍ وغَيْرُ مُنافٍ لِلِاقْتِصارِ عَلى أكْلِ ما يَنْبُتُ فِيها والعُمُومُ في كُلٍّ عَلى ما يُشِيرُ إلَيْهِ كَلامُ البَعْضِ عُرْفِيٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِالعادَةِ أيْ كُلِي مِن كُلِّ ثَمَرَةٍ تَشْتَهِينَها، وقِيلَ: لِلتَّكْثِيرِ، قالَ الخَفاجِيُّ: ولَوْ أُبْقِيَ عَلى ظاهِرِهِ أيْضًا جازَ لِأنَّهُ لا يَلْزَمُ

صفحة 183

مِنَ الأمْرِ بِالأكْلِ مِن جَمِيعِ الثَّمَراتِ الأكْلُ مِنها لِأنَّ الأمْرَ لِلتَّخْلِيَةِ والإباحَةِ، وأيًّا ما- فَمِن- لِلتَّبْعِيضِ.

وقالَ الإمامُ: رَأيْتُ في كُتُبِ الطِّبِّ أنَّهُ تَعالى دَبَّرَ هَذا العالَمِ عَلى وجْهٍ يَحْدُثُ في الهَواءِ ظِلٌّ لَطِيفٌ في اللَّيالِي ويَقَعُ عَلى أوْراقِ الأشْجارِ فَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الأجْزاءُ لَطِيفَةً صَغِيرَةً مُتَفَرِّقَةً عَلى الأوْراقِ والأزْهارِ وقَدْ تَكُونُ كَثِيرَةً بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ مِنها أجْزاءٌ مَحْسُوسَةٌ وهَذا مِثْلُ التَّرَنْجَبِينِ فَإنَّهُ ظِلٌّ يَنْزِلُ مِنَ الهَواءِ ويَجْتَمِعُ عَلى الأطْرافِ في بَعْضِ البُلْدانِ، وأمّا القِسْمُ الأوَّلُ فَهو الَّذِي ألْهَمَ اللَّهُ تَعالى النَّحْلَ حَتّى تَلْتَقِطَهُ مِنَ الأزْهارِ وأوْراقِ الأشْجارِ بِأفْواهِها وتَغْتَذِي بِهِ فَإذا شَبِعَتِ التَقَطَتْ بِأفْواهِها مَرَّةً أُخْرى شَيْئًا مِن تِلْكَ الأجْزاءِ وذَهَبَتْ بِهِ إلى بُيُوتِها ووَضَعَتْهُ هُناكَ كَأنَّها تُحاوِلُ أنْ تَدَّخِرَ لِنَفْسِها غِذاءَها فالمُجْتَمَعُ مِن ذَلِكَ هو العَسَلُ، ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: إنَّ النَّحْلَ تَأْكُلُ مِنَ الأزْهارِ الطَّيِّبَةِ والأوْراقِ العَطِرَةِ أشْياءَ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى يُقَلِّبُ تِلْكَ الأجْسامَ في داخِلِ بَدَنِها عَسَلًا ثُمَّ تَقِيئُهُ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُ إلى العَقْلِ وأشَدُّ مُناسَبَةً لِلِاسْتِقْراءِ، فَإنَّ طَبِيعَةَ التَّرَنْجَبِينِ قَرِيبَةٌ مِنَ العَسَلِ في الطَّعْمِ والشَّكْلِ ولا شَكَّ أنَّهُ ظِلٌّ يَحْدُثُ في الهَواءِ ويَقَعُ عَلى أطْرافِ الأشْجارِ والأزْهارِ فَكَذا هاهُنا، وأيْضًا فَنَحْنُ نُشاهِدُ أنَّ النَّحْلَ تَتَغَذّى بِالعَسَلِ حَتّى إنّا إذا أخْرَجَنا العَسَلَ مِن بُيُوتِها تَرَكْنا لَها بَقِيَّةً مِنهُ لِغِذائِها، وحِينَئِذٍ فَكَلِمَةُ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ اه. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ظاهِرَ ﴿كُلِي﴾ يُؤَيِّدُ القَوْلَ الثّانِي وهو أشَدُّ تَأْيِيدًا لَهُ مِن تَأْيِيدِ مُشابَهَةِ التَّرَنْجَبِينِ لِلْعَسَلِ في الطَّعْمِ والشَّكْلِ لِلْقَوْلِ الأوَّلِ لا سِيَّما وطَبِيعَةُ العَسَلِ والتَّرَنْجَبِينِ مُخْتَلِفَةٌ، فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أجِلَّةِ الأطِبّاءِ أنَّ العَسَلَ حارٌّ في الثّالِثَةِ يابِسٌ في الثّانِيَةِ والتَّرَنْجَبِينُ حارٌّ في الأُولى رَطْبٌ في الثّانِيَةِ أوْ مُعْتَدِلٌ. نَعَمْ لِتِلْكَ المُشابَهَةِ يُطْلَقُ عَلَيْها اسْمُ العَسَلِ فَإنَّ تَرَنْجَبِينَ فارِسِيٌّ مَعْناهُ عَسَلٌ رَطْبٌ لا طَلُّ النَّدا كَما زُعِمَ وإنْ قالُوا: هو في الحَقِيقَةِ طَلٌّ يَسْقُطُ عَلى العاقُولِ بِفارِسَ ويُجْمَعُ كالمَنِّ، ويُجْلَبُ مِنَ التَّكْرُورِ شَيْءٌ يُسَمّى بِلِسانِهِمْ طَنِيطٌ أشْبَهُ الأشْياءِ بِهِ في الصُّورَةِ والفِعْلِ لَكِنَّهُ أغْلَظُ، والأمْرُ في مُشاهَدَةِ تَغَذِّيها بِالعَسَلِ سَهْلٌ فَإنَّهُ لَيْسَ دائِمِيًّا، ويُنْقَلُ عَنْ بَعْضِ الطُّيُورِ الَّتِي تَكْمُنُ شِتاءَ التَّغَذِّي بِالرَّجِيعِ. ويُؤَيِّدُ المَشْهُورَ ما رُوِيَ عَنِ الأمِيرِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ في تَحْقِيرِ الدُّنْيا: أشْرَفُ لِباسِ ابْنِ آدَمَ فِيهِ لُعابُ دُودَةٍ وأشْرَفُ شَرابِهِ رَجِيعُ نَحْلٍ، وجاءَ عَنْهُ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أيْضًا أمّا العَسَلُ فَوَنِيمُ ذُبابٍ.

وحَمْلُهُ عَلى التَّمْثِيلِ خِلافُ الظّاهِرِ وعَلى ذَلِكَ نُظِّمَتِ الأشْعارُ فَقالَ المَعَرِّي:

والنَّحْلُ يَجْنِي المُرَّ مِن زَهْرِ الرُّبا فَيَعُودُ شَهْدًا في طَرِيقِ رُضابِهِ

وقالَ الحَرِيرِيُّ:

تَقُولُ هَذا مُجاجُ النَّحْلِ تَمْدَحُهُ ∗∗∗ وإنْ تُرِدْ ذَمَّهُ قَيْءُ الزَّنابِيرِ

وأخْبَرَنِي مَن أثِقُ بِهِ أنَّهُ شاهَدَ كَثِيرًا حَمْلَها لِأوْراقِ الأزْهارِ بِفَمِها إلى بُيُوتِها وهو مِمّا يُسْتَأْنَسُ بِهِ لِلْأكْلِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى أيْضًا ما يُؤَيِّدُهُ، ﴿فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ أيْ طُرُقَهُ سُبْحانَهُ راجِعَةً إلى بُيُوتِكِ بَعْدَ الأكْلِ، فالمُرادُ بِالسُّبُلِ مَسالِكُها في العَوْدِ، ويُحْكى أنَّها رُبَّما أجْدَبَ عَلَيْها ما حَوْلَها فانْتَجَعَتِ الأماكِنَ البَعِيدَةَ لِلْمَرْعى ثُمَّ تَعُودُ إلى بُيُوتِها لا تَضِلُّ عَنْها، وفي إضافَةِ السُّبُلِ إلى الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِها إشارَةٌ إلى أنَّهُ سُبْحانَهُ هو المُهَيِّئُ لِذَلِكَ والمُيَسِّرُ لَهُ والقائِمُ بِمَصالِحِها ومَعايِشِها، وقِيلَ: المُرادُ مِنَ السُّبُلِ طُرُقُ الذَّهابِ إلى مَظانِّ ما تَأْكُلُ مِنهُ، وحِينَئِذٍ فَمَعْنى ﴿كُلِي﴾ اقْصُدِي الأكْلَ، وقِيلَ: السُّبُلُ مَجازٌ عَنْ طُرُقِ العَمَلِ وأنْواعِها أيْ فاسْلُكِي الطُّرُقَ الَّتِي ألْهَمَكِ رَبُّكِ في عَمَلِ العَسَلِ، وقِيلَ: مَجازٌ عَنْ طُرُقِ إحالَةِ الغِذاءِ عَسَلًا، و«اسْلُكِي» مُتَعَدٍّ مِن

صفحة 184

سَلَكْتُ الخَيْطَ في الإبْرَةِ سَلْكًا لا لازِمَ مِن سَلَكَ في الطَّرِيقِ سُلُوكًا، ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أيْ فاسْلُكِي ما أكَلْتِ في مَسالِكِهِ الَّتِي يَسْتَحِيلُ فِيها بِقُدْرَتِهِ النَّوْرُ المُرُّ عَسَلًا مِن أجْوافِكِ.

وتُعِقِّبَ بِأنَّ السَّلْكَ في تِلْكَ المَسالِكِ لَيْسَ فِيهِ لَها اخْتِيارٌ حَتّى تُؤْمَرَ بِهِ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ الأمْرُ تَكْوِينِيًّا، ورُدَّ بِأنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّ الإدْخالَ بِاخْتِيارِها فَلا يَضُرُّهُ كَوْنُ الإحالَةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ لَيْسَتِ اخْتِيارِيَّةً وهو ظاهِرٌ فَلَيْسَ كَما زُعِمَ ﴿ذُلُلا﴾ أيْ مُذَلَّلَةً ذَلَّلَها اللَّهُ تَعالى وسَهَّلَها لَكِ فَهو جَمْعُ ذَلُولٍ حالٌ مِنَ السُّبُلِ ورُوِيَ هَذا عَنْ مُجاهِدٍ.

وجَعَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ وصْفَ السُّبُلِ بِالذُّلُلِ دَلِيلًا عَلى أنَّ المُرادَ بِالسُّبُلِ مَسالِكُ الغِذاءِ لا طُرُقُ الذَّهابِ أوِ الإيابِ قالَ: لِأنَّ النَّحْلَ تَذْهَبُ وتَؤُوبُ في الهَواءِ وهو لَيْسَ طُرُقًا ذُلُلًا لِأنَّ الذَّلُولَ هو الَّذِي يُذَلَّلُ بِكَثْرَةِ الوَطْءِ والهَواءُ لَيْسَ كَذَلِكَ وفِيهِ نَظَرٌ.

وقالَ قَتادَةُ: أيُّ مُطِيعَةً مُنْقادَةً فَهو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿فاسْلُكِي﴾ ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها﴾ اسْتِئْنافٌ عَدَلَ بِهِ عَنْ خِطابِ النَّحْلِ إلى الكَلامِ مَعَ النّاسِ لِبَيانِ ما يَظْهَرُ مِنها مِن تَعاجِيبِ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى الَّتِي هي مَوْضِعُ عِبْرَتِهِمْ بَعْدَ ما أُمِرَتْ بِما أُمِرَتْ ﴿شَرابٌ﴾ يَعْنِي العَسَلَ، وسُمِّي بِذَلِكَ لِأنَّهُ مِمّا يُشْرَبُ حَتّى قِيلَ: إنَّهُ لا يُقالُ: أكَلْتُ عَسَلًا وإنَّما يُقالُ: شَرِبْتُ عَسَلًا، وكَأنَّهُ سُبْحانَهُ إنَّما لَمْ يُعَبِّرْ بِالإخْراجِ مُسْنَدًا إلَيْهِ تَعالى اكْتِفاءً بِإسْنادِ الإيحاءِ بِالمَبادِي إلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ وفِيهِ إيذانٌ بِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ بِحَيْثُ إنَّ ما يُشْعِرُ بِإرادَةِ الشَّيْءِ كافٍ في حُصُولِهِ. (ومِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ، وذَكَرَ سُبْحانَهُ مَبْدَأ الغايَةِ الأُولى وهي البُطُونُ ولَمْ يَذْكُرْ سُبْحانَهُ مَبْدَأ الغايَةِ الأخِيرَةِ والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِن أفْواهِها، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّهُ أبْلَغُ في القُدْرَةِ، وبَيْتُ الحَرِيرِيِّ عَلى ذَلِكَ وكَذا قَوْلُ الحَسَنِ: لَبابُ البِرِّ بِلُعابِ النَّحْلِ بِخالِصِ السَّمْنِ ما عابَهُ مُسْلِمُ وقِيلَ: مِن أدْبارِها وهو ظاهِرُ ما رُوِيَ عَنْ يَعْسُوبِ المُؤْمِنِينَ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ.

وقالَ آخَرُونَ: لا نَدْرِي إلّا ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى. وحُكِيَ أنَّ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ والإسْكَنْدَرُ وأرِسْطُو صَنَعُوا لَها بُيُوتًا مِن زُجاجٍ لِيَنْظُرُوا إلى كَيْفِيَّةِ صَنِيعِها وهَلْ يَخْرُجُ العَسَلُ مِن فِيها أمْ مِن غَيْرِهِ فَلَمْ تَضَعْ مِنَ العَسَلِ شَيْئًا حَتّى لَطَّخَتْ باطِنَ الزُّجاجِ بِالطِّينِ بِحَيْثُ يَمْنَعُ المُشاهَدَةَ، وقالَ بَعْضُهُمْ: المُرادُ بِالبُطُونِ الأفْواهُ، وسُمِّيَ الفَمُ بَطْنًا لِأنَّهُ في حُكْمِهِ ولِأنَّهُ مِمّا يُبْطَنُ ولا يَظْهَرُ، وهَذا تَأْوِيلُ مَن ذَهَبَ إلى أنَّها تَلْتَقِطُ الذَّرّاتِ الصَّغِيرَةَ مِنَ الطَّلِّ وتَدَّخِرُها في بُيُوتِها وهو العَسَلُ. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الظّاهِرَ مِنَ البَطْنِ الجارِحَةُ المَعْرُوفَةُ فالآيَةُ تُؤَيِّدُ القَوْلَ المَشْهُورَ في تَكَوُّنِ العَسَلِ. وفي الكَشْفِ أنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ لِمَعِدَةِ النَّحْلِ في ذَلِكَ تَأْثِيرًا وهو المُخْتارُ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ مِنَ الحُكَماءِ، ومَن جَعَلَ العَسَلَ نَباتِيًّا مَحْضًا وفَسَّرَ البُطُونَ بِأفْواهِ النَّحْلِ فَلَيْتَ شِعْرِي ماذا يَصْنَعُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ثُمَّ كُلِي﴾ وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُفَسِّرُ الأكْلَ بِالِالتِقاطِ وهو كَما تَرى أنَّ دَفْعَ الفَسادِ لا يَدْفَعُ الِاسْتِبْعادَ، ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّها تَجْتَنِي زَهْرًا وطَلًّا فالمُجْتَنى مِنَ الزَّهْرِ نَفْسِهِ يَكُونُ عَسَلًا والمُجْتَنى مِنَ الطَّلِّ يَكُونُ مُومًا والعَقْلُ يُجَوِّزُ العَكْسَ ولَعَلَّهُ أقْرَبُ مِن ذَلِكَ ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ بِالبَياضِ والصُّفْرَةِ والحُمْرَةِ والسَّوادِ إمّا لِمَحْضِ إرادَةِ الصّانِعِ الحَكِيمِ جَلَّ جَلالُهُ وإمّا لِاخْتِلافِ المَرْعى أوْ لِاخْتِلافِ

صفحة 185

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 274

An-NahlJuz 14 · Page 274

16:65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

16:66

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

16:67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

1 translator’s note
  1. This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩

16:68

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

16:69

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

1 translator’s note
  1. i.e., delicious substances found by the bee. ↩

16:70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

16:71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

1 translator’s note
  1. The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩

16:72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

Al-AlusiTafsir · 16:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском