An-NahlJuz 14 · Page 274

An-Nahl 16:69

The Bee · Juz 14 · Page 274

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

1 translator’s note
  1. i.e., delicious substances found by the bee. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:68–69

﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بِيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

عَطْفُ عِبْرَةٍ عَلى عِبْرَةٍ ومِنَّةٍ عَلى مِنَّةٍ، وغَيَّرَ أُسْلُوبَ الِاعْتِبارِ لِما في هَذِهِ العِبْرَةِ مِن تَنْبِيهٍ عَلى عَظِيمِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى، إذْ أوْدَعَ في خِلْقَةِ الحَشَرَةِ الضَّعِيفَةِ هَذِهِ الصَّنْعَةَ العَظِيمَةَ، وجَعَلَ فِيها هَذِهِ المَنفَعَةَ كَما أوْدَعَ في الأنْعامِ ألْبانَها وأوْدَعَ في ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ شَرابًا، وكانَ ما في بُطُونِ النَّحْلِ وسَطًا بَيْنَ ما في بُطُونِ الأنْعامِ، وما في قَلْبِ الثِّمارِ فَإنَّ النَّحْلَ يَمْتَصُّ ما في الثَّمَراتِ والأنْوارِ مِنَ المَوادِّ السُّكَّرِيَّةِ العَسَلِيَّةِ ثُمَّ يُخْرِجُهُ عَسَلًا كَما يَخْرُجُ اللَّبَنُ مِن خُلاصَةِ المَرْعى.

وفِيهِ عِبْرَةٌ أُخْرى، وهي أنْ أوْدَعَ اللَّهُ في ذُبابَةِ النَّحْلِ إدْراكًا لِصُنْعٍ مُحْكَمٍ مَضْبُوطٍ مُنْتِجٍ شَرابًا نافِعًا لا يَحْتاجُ إلى حَلْبِ الحالِبِ.

فافْتُتِحَتِ الجُمْلَةُ بِفِعْلِ (أوْحى) دُونَ أنْ تُفْتَتَحَ بِاسْمِ الجَلالَةِ مِثْلُ جُمْلَةِ ( واللَّهُ أنْزَلَ، لِما في أوْحى مِنَ الإيماءِ إلى إلْهامِ تِلْكَ الحَشَرَةِ الضَّعِيفَةِ تَدْبِيرًا عَجِيبًا وعَمَلًا مُتْقَنًا وهَنْدَسَةً في الجِبِلَّةِ.

صفحة ٢٠٥

فَكانَ ذَلِكَ الإلْهامُ في ذاتِهِ دَلِيلًا عَلى عَظِيمِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى فَضْلًا عَلى ما بَعْدَهُ مِن دَلالَةٍ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى ومِنَّةً مِنهُ.

والوَحْيُ: الكَلامُ الخَفِيُّ والإشارَةُ الدّالَّةُ عَلى مَعْنًى كَلامِيٍّ، ومِنهُ سُمِّيَ ما يُلْقِيهِ المَلَكُ إلى الرَّسُولِ وحْيًا؛ لِأنَّهُ خَفِيٌّ عَنْ أسْماعِ النّاسِ.

وأُطْلِقَ الوَحْيُ هُنا عَلى التَّكْوِينِ الخَفِيِّ الَّذِي أوْدَعَهُ اللَّهُ في طَبِيعَةِ النَّحْلِ، بِحَيْثُ تَنْساقُ إلى عَمَلٍ مُنَظَّمٍ مُرَتَّبٍ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ لا يَخْتَلِفُ فِيهِ آحادُها، تَشْبِيهًا لِلْإلْهامِ بِكَلامٍ خَفِيٍّ يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ التَّرْتِيبَ الشَّبِيهَ بِعَمَلِ المُتَعَلِّمِ بِتَعْلِيمِ المُعَلِّمِ، أوِ المُؤْتَمَرِ بِإرْشادِ الآمِرِ، الَّذِي تَلَقّاهُ سِرًّا، فَإطْلاقُ الوَحْيِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ.

والنَّحْلُ: اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ، واحِدُهُ نَحْلَةٌ، وهو ذُبابٌ لَهُ جِرْمٌ بِقَدْرِ ضِعْفَيْ جِرْمِ الذُّبابِ المُتَعارَفِ، وأرْبَعَةُ أجْنِحَةٍ، ولَوْنُ بَطْنِهِ أسْمَرُ إلى الحُمْرَةِ، وفي خُرْطُومِهِ شَوْكَةٌ دَقِيقَةٌ كالشَّوْكَةِ الَّتِي في ثَمَرَةِ التِّينِ البَرْبَرِيِّ (المُسَمّى بِالهِنْدِيِّ) مُخْتَفِيَةٌ تَحْتَ خُرْطُومِهِ يَلْسَعُ بِها ما يَخافُهُ مِنَ الحَيَوانِ، فَتَسُمَّ المَوْضِعَ سُمًّا غَيْرَ قَوِيٍّ، ولَكِنَّ الذُّبابَةَ إذا انْفَصَلَتْ شَوْكَتُها تَمُوتُ، وهو ثَلاثَةُ أصْنافٍ ذَكَرٌ وأُنْثى وخُنْثى، فالذُّكُورُ هي الَّتِي تَحْرُسُ بُيُوتَها، ولِذَلِكَ تَكُونُ مُحَوِّمَةً بِالطَّيَرانِ والدَّوِيِّ أمامَ البَيْتِ، وهي تُلَقِّحُ الإناثَ لَقاحًا بِهِ تَلِدُ الإناثُ إناثًا.

والإناثُ: هي المُسَمّاةُ اليَعاسِيبَ، وهي أضْخَمُ جِرْمًا مِنَ الذُّكُورِ، ولا تَكُونُ الَّتِي تَلِدُ في البُيُوتِ إلّا أُنْثى واحِدَةٌ، وهي قَدْ تَلِدُ بِدُونِ لِقاحِ ذَكَرٍ، ولَكِنَّها في هَذِهِ الحالَةِ لا تَلِدُ إلّا ذُكُورًا فَلَيْسَ في أفْراخِها فائِدَةٌ لِإنْتاجِ الوالِداتِ.

وأمّا الخُنْثى: فَهي الَّتِي تُفْرِزُ العَسَلَ، وهي العَواسِلُ، وهي أصْغَرُ جِرْمًا مِنَ الذُّكُورِ وهي مُعْظَمُ سُكّانِ بَيْتِ النَّحْلِ.

صفحة ٢٠٦

و(أنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ، وهي تَرْشِيحٌ لِلِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ؛ لِأنَّ (أنْ) التَّفْسِيرِيَّةَ مِن رَوادِفِ الأفْعالِ الدّالَّةِ عَلى مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ.

واتِّخاذُ البُيُوتِ هو أوَّلُ مَراتِبِ الصُّنْعِ الدَّقِيقِ الَّذِي أوْدَعَهُ اللَّهُ في طَبائِعِ النَّحْلِ؛ فَإنَّها تَبْنِي بُيُوتًا بِنِظامٍ دَقِيقٍ، ثُمَّ تُقَسِّمُ أجْزاءَها أقْسامًا مُتَساوِيَةً بِأشْكالٍ مُسَدَّسَةِ الأضْلاعِ، بِحَيْثُ لا يَتَخَلَّلُ بَيْنَها فَراغٌ تَنْسابُ مِنهُ الحَشَراتُ؛ لِأنَّ خَصائِصَ الأشْكالِ المُسَدَّسَةِ إذا ضُمَّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ أنْ تَتَّصِلَ فَتَصِيرُ كَقِطْعَةٍ واحِدَةٍ، وما عَداها مِنَ الأشْكالِ مِنَ المُثَلَّثِ إلى المُعَشَّرِ إذا جُمِعَ كُلُّ واحِدٍ مِنها إلى أمْثالِهِ لَمْ تَتَّصِلْ، وحَصَلَتْ بَيْنَها فُرَجٌ، ثُمَّ تَغُشِّي عَلى سُطُوحِ المُسَدَّساتِ بِمادَّةِ الشَّمْعِ، وهو مادَّةٌ دُهْنِيَّةٌ مُتَمَيِّعَةٌ أقْرَبُ إلى الجُمُودِ، تَتَكَوَّنُ في كِيسٍ دَقِيقٍ جِدًّا تَحْتَ بَطْنِ النَّحْلَةِ العامِلَةِ فَتَرْفَعُهُ النَّحْلَةُ بِأرْجُلِها إلى فَمِها، وتَمْضُغُهُ، وتَضَعُ بَعْضَهُ لَصْقَ بَعْضٍ لِبِناءِ المُسَدَّسِ المُسَمّى بِالشَّهْدِ لِتَمْنَعَ تَسَرُّبَ العَسَلِ مِنها.

ولَمّا كانَتْ بُيُوتُ النَّحْلِ مَعْرُوفَةٌ لِلْمُخاطَبِينَ اكْتُفِيَ في الِاعْتِبارِ بِها بِالتَّنْبِيهِ عَلَيْها والتَّذْكِيرِ بِها.

وأُشِيرَ إلى أنَّها تُتَّخَذُ في أحْسَنِ البِقاعِ مِنَ الجِبالِ أوِ الشَّجَرِ أوِ العَرْشِ دُونَ بُيُوتِ الحَشَراتِ الأُخْرى، وذَلِكَ لِشَرَفِها بِما تَحْتَوِيهِ مِنَ المَنافِعِ، وبِما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِن دَقائِقِ الصَّنْعَةِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى في ضِدِّها ﴿وإنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ﴾ [العنكبوت: ٤١] .

وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الجِبالِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة: ٢٦٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

و(مِنَ) الدّاخِلَةُ عَلى (الجِبالِ) وما عُطِفَ عَلَيْها بِمَعْنى (في)، وأصْلُها (مِن) الِابْتِدائِيَّةُ، فالتَّعْبِيرُ بِها دُونَ (في) الظَّرْفِيَّةِ؛ لِأنَّ النَّحْلَ تَبْنِي لِنَفْسِها بُيُوتًا، ولا تَجْعَلُ بُيُوتَها جُحُورَ الجِبالِ ولا أغْصانَ الشَّجَرِ ولا أعْوادَ العَرِيشِ

صفحة ٢٠٧

وذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، ولَيْسَتْ مِثْلَ (مِن) الَّتِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ [النحل: ٨١] .

و(ما يَعْرِشُونَ) أيْ ما يَجْعَلُونَهُ عُرُوشًا، جَمْعُ عَرِيشٍ، وهو مَجْلِسٌ مُرْتَفِعٌ عَلى الأرْضِ في الحائِطِ أوِ الحَقْلِ يُتَّخَذُ مِن أعْوادٍ، ويُسَقَّفُ أعْلاهُ بِوَرَقٍ ونَحْوِهِ؛ لِيَكُونَ لَهُ ظِلٌّ فَيَجْلِسُ فِيهِ صاحِبُهُ مُشْرِفًا عَلى ما حَوْلَهُ.

يُقالُ: عَرَّشَ، إذا بَنى ورَفَعَ، ومِنهُ سُمِّيَ السَّرِيرُ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَنِ الأرْضِ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ العُظَماءُ عَرْشًا.

وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ جَنّاتٍ مَعْرُوشاتٍ﴾ [الأنعام: ١٤١] في سُورَةِ الأنْعامِ، وقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] في سُورَةِ الأعْرافِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ بِكَسْرِ راءِ (يَعْرِشُونَ)، وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ بِضَمِّها.

و(ثُمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الرُّتَبِيِّ؛ لِأنَّ إلْهامَ النَّحْلِ لِلْأكْلِ مِنَ الثَّمَراتِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَكَوُّنُ العَسَلِ في بُطُونِها، وذَلِكَ أعْلى رُتْبَةً مِنَ اتِّخاذِها البُيُوتَ؛ لِاخْتِصاصِها بِالعَسَلِ دُونَ غَيْرِها مِنَ الحَشَراتِ الَّتِي تَبْنِي البُيُوتَ، ولِأنَّهُ أعْظَمُ فائِدَةً لِلْإنْسانِ، ولِأنَّ مِنهُ قُوتَها الَّذِي بِهِ بَقاؤُها، وسُمِّيَ امْتِصاصُها أكْلًا؛ لِأنَّها تَقْتاتَهُ فَلَيْسَ هو بِشُرْبٍ.

والثَّمَراتُ: جَمْعُ ثَمَرَةٍ، وأصْلُ الثَّمَرَةِ ما تُخْرِجُهُ الشَّجَرَةُ مِن غَلَّةٍ، مِثْلُ التَّمْرِ والعِنَبِ، والنَّحْلُ يَمْتَصُّ مِنَ الأزْهارِ قَبْلَ أنْ تَصِيرَ ثَمَراتٍ، فَأُطْلِقَ الثَّمَراتُ في الآيَةِ عَلى الأزْهارِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ المُرْسَلِ بِعَلاقَةِ الأوَّلِ.

وعُطِفَتْ جُمْلَةُ فاسْلُكِي بِفاءِ التَّفْرِيعِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ اللَّهَ أوْدَعَ في طَبْعِ النَّحْلِ عِنْدَ الرَّعْيِ التَّنَقُّلَ مِن زَهْرَةٍ إلى زَهْرَةٍ ومِن رَوْضَةٍ إلى رَوْضَةٍ، وإذا لَمْ تَجِدْ زَهْرَةً أبْعَدَتْ الِانْتِجاعَ ثُمَّ إذا شَبِعَتْ قَصَدَتِ المُبادَرَةَ بِالطَّيَرانِ عَقِبَ الشِّبَعِ لِتَرْجِعَ إلى بُيُوتِها فَتَقْذِفُ مِن بُطُونِها العَسَلَ الَّذِي يَفْضُلُ عَنْ قُوتِها، فَذَلِكَ السُّلُوكُ مُفَرَّعٌ عَلى طَبِيعَةِ أكْلِها.

صفحة ٢٠٨

وبَيانُ ذَلِكَ أنَّ لِلْأزْهارِ ولِلثِّمارِ غُدَدًا دَقِيقَةً تَفْرِزُ سائِلًا سُكَّرِيًّا تَمْتَصُّهُ النَّحْلُ، وتَمْلَأُ بِهِ ما هو كالحَواصِلِ في بُطُونِها وهو يَزْدادُ حَلاوَةً في بُطُونِ النَّحْلِ بِاخْتِلاطِهِ بِمَوادٍّ كِيمْيائِيَّةٍ مُودَعَةٍ في بُطُونِ النَّحْلِ، فَإذا راحَتْ مِن مَرْعاها إلى بُيُوتِها أخْرَجَتْ مِن أفْواهِها ما حَصَلَ في بُطُونِها بَعْدَ أنْ أخَذَ مِنهُ جِسْمُها ما يَحْتاجُهُ لِقُوتِهِ، وذَلِكَ يُشْبِهُ اجْتِرارَ الحَيَوانِ المُجْتَرِّ، فَذَلِكَ هو العَسَلُ.

والعَسَلُ حِينَ القَذْفِ بِهِ في خَلايا الشَّهْدِ يَكُونُ مائِعًا رَقِيقًا، ثُمَّ يَأْخُذُ في جَفافِ ما فِيهِ مِن رُطُوبَةِ مِياهِ الأزْهارِ بِسَبَبِ حَرارَةِ الشَّمْعِ المُرَكَّبِ مِنهُ الشَّهْدُ، وحَرارَةِ بَيْتِ النَّحْلِ حَتّى يَصِيرَ خاثِرًا، ويَكُونُ أبْيَضَ في الرَّبِيعِ وأسْمَرَ في الصَّيْفِ.

والسُّلُوكُ: المُرُورُ وسَطَ الشَّيْءِ مِن طَرِيقٍ ونَحْوِهِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢] في سُورَةِ الحِجْرِ.

ويُسْتَعْمَلُ في الأكْثَرِ مُتَعَدِّيًا كَما في آيَةِ الحِجْرِ بِمَعْنى أسْلُكُهُ، وقاصِرًا بِمَعْنى (مَرَّ) كَما هُنا؛ لِأنَّ السُّبُلَ لا تَصْلُحُ لِأنْ تَكُونَ مَفْعُولَ سَلَكَ المُتَعَدِّي، فانْتِصابُ (سُبُلَ) هُنا عَلى نَزْعِ الخافِضِ تَوَسُّعًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 274

An-NahlJuz 14 · Page 274

16:65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

16:66

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

16:67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

1 translator’s note
  1. This verse was revealed before the prohibition of intoxicants. It alludes to the fact that there are both evil and good possibilities in certain things. ↩

16:68

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

16:69

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

1 translator’s note
  1. i.e., delicious substances found by the bee. ↩

16:70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

16:71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

1 translator’s note
  1. The argument presented in this verse is that if they cannot consider their own possessions equal to themselves, then how can they consider Allāh's creations as being equal to Him? ↩

16:72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

Ibn 'AshurTafsir · 16:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском