An-Nahl 16:7
The Bee · Juz 14 · Page 268
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧
And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 16:1–9
﴿أتى أمْرُ اللهِ﴾ أي: القيامة التي هي بمنزلة الواقع في تحققه، أو العذاب الذي وعده نبينا فيمن خالفه، ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فإنه لا محالة واقع، ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ما مصدرية أو موصولة بحذف مضاف أي: إن مشاركة ما يشركون رد لما قالت الكفرة لو صح ما تقوله فالأصنام تشفع لنا، ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ بالوحي، ﴿مِن أمْرِهِ﴾ من أجل أمر الله تعالى، ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ أنْ أنذِرُوا﴾ أي: بأن اعلموا متعلق بالروح أو بدل منه، ﴿أنَّهُ﴾ إن الشأن، ﴿لا إلَهَ إلّا أنا فاتَّقُونِ﴾ عقوبتي لمن عبد غيري رجع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود، ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ متلبسًا، ﴿بِالحَقِّ﴾ لتجزى كل نفس بما كسبت، ﴿تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه نفسه عن مشاركة غيره فإنه هو الخالق وحده ولا مناسبة بين الخالق والمخلوق، ﴿خَلَقَ الإنسانَ﴾ أي: جنسه، ﴿مِن نطْفَةٍ فإذا هُوَ﴾ حين استقل، ﴿خَصِيمٌ﴾ يخاصم ربه ويكذب رسله، ﴿مبينٌ﴾ ظاهر الخصومة، ﴿والأنعامَ﴾ منصوب بما أضمر عامله، ﴿خَلَقَها لَكُمْ﴾ أو عطف على الإنسان وخلقها لكم مستأنفة يبين ما خلق لأجله، ﴿فِيها دِفْءٌ﴾ ما يدفأ به من البرد، فإن من أشعارها بيوتًا ولباسًا وملاحف، ﴿ومَنافِعُ﴾ بالنسل والدر والركوب وغيرها، ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ قدم الظرف للاختصاص كأن الأكل من الصيد والطيور ليس هو المعتدل بل بمنزلة التفكه، ﴿ولَكم فيها جَمالٌ﴾: زينة، ﴿حِينَ تُرِيحُون﴾ تردّونها بالعشي من مراعيها إلى مراحها، ﴿وحِينَ تَسْرَحُون﴾ حين تخرجونها إلى المراعي بالغداة وقدم الأول، لأن الزينة إذا أقبلت ملأى البطون ممتلئة الضروع أظهر، ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ أحمالكم، ﴿إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ﴾ إن لم تكن الأنعام، ﴿إلا بِشِقِّ الأنفُسِ﴾ بكلفة ومشقة، ﴿إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧) والخَيْلَ﴾ عطف على الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، ﴿والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً﴾ عطف على محل لتركبوها أو تقديره ولتتزينوا بها زينة، ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي: ويخلق لكم ما لم يحط به علمكم، ﴿وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ أوجب على نفسه بفضله ولطفه بيان مستقيم الطريق أو معناه طريق الحق على الله تعالي يصل إليه لا محالة من يسلكه والمراد بالسبيل الجنس، ﴿ومِنها﴾ أي: وبعض السبيل، ﴿جائِرٌ﴾ مائل عن الحق، ﴿ولَوْ شاءَ﴾ هدايتكم، ﴿لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ إلى قصد السبيل.
Page 268
16:7
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧
And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.
16:8
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.
16:9
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩
And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩
16:10
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].
16:11
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١
He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
16:12
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢
And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.
16:13
وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣
And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.
16:14
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤
And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.