An-NahlJuz 14 · Page 275

An-Nahl 16:73

The Bee · Juz 14 · Page 275

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:66–74

(p-٥٠٨)﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى إحْياءَ الأرْضِ بَعْدَ مَوْتِها، ذَكَرَ ما يَنْشَأُ عَنْ ما يَنْشَأُ عَنِ المَطَرِ وهو حَياةُ الأنْعامِ الَّتِي هي مَأْلُوفُ العَرَبِ بِما يَتَناوَلُهُ مِنَ النَّباتِ النّاشِئِ عَنِ المَطَرِ، ونَبَّهَ عَلى العِبْرَةِ العَظِيمَةِ وهو خُرُوجُ اللَّبَنِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ بِخِلافٍ، والحَسَنُ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، ونافِعٌ، وأهْلُ المَدِينَةِ. نَسْقِيكم هُنا، وفي ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]: بِفَتْحِ النُّونِ مُضارِعُ سَقى، وباقِي السَّبْعَةِ بِضَمِّها مُضارِعُ أسْقى، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في سَقى وأسْقى في قَوْلِهِ ﴿فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ [الحجر: ٢٢] وقَرَأ أبُو رَجاءٍ: يُسْقِيكم، بِالياء مَضْمُومَةً، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى اللَّهِ، أيْ: يَسْقِيكُمُ اللَّهُ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْنَدًا إلى النَّعَمِ، وذَكَّرَ لِأنَّ النَّعَمَ مِمّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ؛ ومَعْناهُ: وأنَّ لَكم في الأنْعامِ نِعْمًا يَسْقِيكم، أيْ: يَجْعَلُ لَكم سُقْيًا؛ انْتَهى. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: بِالتّاءِ مَفْتُوحَةً؛ مِنهم أبُو جَعْفَرٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي ضَعِيفَةٌ؛ انْتَهى. وضَعْفُها عِنْدَهُ - واللَّهُ أعْلَمُ - مِن حَيْثُ أنَّثَ في (تَسْقِيكم)، وذَكَّرَ في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾، ولا ضَعْفَ في ذَلِكَ مِن هَذِهِ الجِهَةِ، لِأنَّ التَّأْنِيثَ والتَّذْكِيرَ بِاعْتِبارِ وجْهَيْنِ، وأعادَ الضَّمِيرَ مُذَكَّرًا مُراعاةً لِلْجِنْسِ، لِأنَّهُ إذا صَحَّ وُقُوعُ المُفْرَدِ الدّالِّ عَلى الجِنْسِ مَقامَ جَمْعِهِ جازَ عَوْدُهُ عَلَيْهِ مُذَكَّرًا، كَقَوْلِهِمْ: هو أحْسَنُ الفِتْيانِ وأنْبَلُهُ، لِأنَّهُ يَصِحُّ هو أحْسَنُ فَتًى، وإنْ كانَ هَذا لا يَنْقاسُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، إنَّما يَقْتَصِرُ فِيهِ عَلى ما قالَتْهُ العَرَبُ. وقِيلَ: جَمْعُ التَّكْسِيرِ فِيما لا يَعْقِلُ يُعامَلُ مُعامَلَةَ الجَماعَةِ، ومُعامَلَةَ الجَمْعِ، فَيَعُودُ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ مُفْرَدًا. كَقَوْلِهِ:

؎مِثْلُ الفِراخِ نَبَقَتْ حَواصِلُهُ

وقِيلَ: أفْرَدَ عَلى تَقْدِيرِ المَذْكُورِ كَما يُفْرَدُ اسْمُ الإشارَةِ بَعْدَ الجَمْعِ كَما قالَ:(p-٥٠٩)

؎فِيها خُطُوطٌ مِن سَوادٍ وبَلَقْ ∗∗∗ كَأنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ

فَقالَ: كَأنَّهُ وقَدَّرَ بَكانَ المَذْكُورِ. قالَ الكِسائِيُّ:، أيْ في بُطُونِ ما ذَكَرْنا. قالَ المُبَرِّدُ: وهَذا سائِغٌ في القُرْآنِ؛ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ [المزمل: ١٩] ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [المدثر: ٥٥]، أيْ: ذَكَرَ هَذا الشَّيْءَ. وقالَ: ﴿فَلَمّا رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٨]، أيْ: هَذا الشَّيْءُ الطّالِعُ. ولا يَكُونُ هَذا إلّا في التَّأْنِيثِ المَجازِيِّ، لا يَجُوزُ: جارِيَتُكَ ذَهَبَ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى البَعْضِ، إذِ الذُّكُورُ لا ألْبانَ لَها، فَكَأنَّ العِبْرَةَ إنَّما هي في بَعْضِ الأنْعامِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ الأنْعامَ في بابِ ما لا يَنْصَرِفُ في الأسْماءِ المُفْرَدَةِ عَلى أفْعالٍ، كَقَوْلِهِمْ: ثَوْبُ أكْياشَ، ولِذَلِكَ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلَيْهِ مُفْرَدًا، وأمّا ﴿فِي بُطُونِها﴾ [المؤمنون: ٢١] في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ فَلِأنَّ مَعْناهُ الجَمْعُ، ويَجُوزُ أنْ يُقالَ في الأنْعامِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ تَكْسِيرُ نَعَمٍ كالأجْبالِ في جَبَلٍ، وأنْ يَكُونَ اسْمًا مُفْرَدًا مُقْتَضِيًا لِمَعْنى الجَمْعِ كَنَعَمٍ، فَإذا ذُكِّرَ فَكَما يُذْكَرُ نَعَمٍ في قَوْلِهِ:

؎فِي كُلِّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهُ ∗∗∗ يُلَقِّحُهُ قَوْمٌ ويُنْتِجُونَهُ

وإذا أُنِّثَ فَفِيهِ وجْهانِ: إنَّهُ تَكْسِيرُ نَعَمٍ، وأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ؛ انْتَهى. وأمّا ما ذَكَرَهُ عَنْ سِيبَوَيْهِ فَفي كِتابِهِ في هَذا في بابِ ما كانَ عَلى مِثالِ مُفاعِلَ ومَفاعِيلَ ما نَصُّهُ: وأمّا أجَمالٌ وفُلُوسٌ، فَإنَّها تَنْصَرِفُ وما أشْبَهَها، لِأنَّها ضارَعَتِ الواحِدَ. ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أقْوالٌ وأقاوِيلُ، وأعْرابٌ وأعارِيبُ، وأيْدٍ وأيادٍ، فَهَذِهِ الأحْرُفُ تَخْرُجُ إلى مِثالِ مُفاعِلَ ومَفاعِيلَ كَما يَخْرُجُ إلَيْهِ الواحِدُ إذا كُسِرَ لِلْجَمْعِ، وأمّا مَفاعِلُ ومَفاعِيلُ فَلا يُكْسَرُ، فَيَخْرُجُ الجَمْعُ إلى بِناءٍ غَيْرِ هَذا، لِأنَّ هَذا البِناءَ هو الغايَةُ، فَلَمّا ضارَعَتِ الواحِدَ صُرِفَتْ. ثُمَّ قالَ: وكَذَلِكَ الفُعُولُ لَوْ كُسِرَتْ مِثْلُ الفُلُوسِ لِأنْ تُجْمَعَ جَمْعًا لَأخْرَجَتْهُ إلى فَعائِلَ، كَما تَقُولُ: جُدُودٌ وجَدائِدُ، ورُكُوبٌ ورَكائِبُ، ولَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِمَفاعِلَ ومَفاعِيلَ لَمْ يُجاوِزْ هَذا البِناءَ. ويُقَوِّي ذَلِكَ أنَّ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: أتى لِلْواحِدِ، فَيَضُمُّ الألِفَ، وأمّا أفْعالٌ فَقَدْ تَقَعُ لِلْواحِدِ؛ مِنَ العَرَبِ مَن يَقُولُ هو الأنْعامُ، قالَ جَلَّ ثَناؤُهُ وعَزَّ: ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ .

وقالَ أبُو الخَطّابِ: سَمِعْتُ العَرَبَ يَقُولُونَ: هَذا ثَوْبُ أكْياشَ؛ انْتَهى. والَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ هو الفَرْقُ بَيْنَ مَفاعِلَ ومَفاعِيلَ، وبَيْنَ أفْعالٍ وفُعُولٍ، وإنْ كانَ الجَمِيعُ أبْنِيَةً لِلْجَمْعِ مِن حَيْثُ إنَّ مُفاعِلَ ومَفاعِيلَ لا يُجْمَعانِ، وأفْعالٌ وفُعُولٌ قَدْ يَخْرُجانِ إلى بِناءِ شِبْهِ مَفاعِلَ أوْ مَفاعِيلَ لِشَبَهِ ذَيْنَكَ بِالمُفْرَدِ، مِن حَيْثُ إنَّهُ يُمْكِنُ جَمْعُهُما وامْتِناعُ هَذَيْنِ مِنَ الجَمْعِ، ثُمَّ قَوّى شَبَهُهُما بِالمُفْرَدِ بِأنَّ بَعْضَ العَرَبِ قالَ في أتى: أُتى، بِضَمِّ الهَمْزَةِ، يَعْنِي أنَّهُ قَدْ جاءَ نادِرًا فُعُولٌ مِن غَيْرِ المَصْدَرِ لِلْمُفْرَدِ، وبِأنَّ بَعْضَ العَرَبِ قَدْ يُوقِعُ أفْعالًا لِلْواحِدَةِ مِن حَيْثُ أفْرَدَ الضَّمِيرَ فَتَقُولُ: هو الأنْعامُ، وإنَّما يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، لِأنَّ الأنْعامَ في مَعْنى النَّعَمِ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎تَرَكْنا الخَيْلَ والنَّعَمَ المُفَدّى ∗∗∗ وقُلْنا لِلنِّساءِ بِها أقِيمِي

ولِذَلِكَ قالَ سِيبَوَيْهِ: وأمّا أفْعالٌ فَقَدْ تَقَعُ لِلْواحِدِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ بِالوَضْعِ. فَقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: إنَّهُ ذَكَرَهُ في الأسْماءِ المُفْرَدَةِ عَلى أفْعالٍ تَحْرِيفٌ في اللَّفْظِ، وفُهِمٌ عَنْ سِيبَوَيْهِ ما لَمْ يُرِدْهُ، ويَدُلُّ عَلى ما قُلْناهُ أنَّ سِيبَوَيْهِ حِينَ ذَكَرَ أبْنِيَةَ الأسْماءِ المُفْرَدَةِ نَصَّ عَلى أنَّ أفْعالًا لَيْسَ مِن أبْنِيَتِها. قالَ سِيبَوَيْهِ في بابِ ما لَحِقَتْهُ الزَّوائِدُ مِن بَناتِ الثَّلاثَةِ ولَيْسَ في الكَلامِ: أفْعِيلٌ، ولا أُفَعْوِلٌ ولا أفْعالٌ، ولا إفْعِيلٌ، ولا إفْعالٌ إلّا أنْ تَكْسِرَ عَلَيْهِ اسْمًا لِلْجَمِيعِ؛ انْتَهى. فَهَذا نَصٌّ مِنهُ عَلى أنَّ أفْعالًا لا يَكُونُ في الأبْنِيَةِ المُفْرَدَةِ. ونَسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ: تَبْيِينٌ لِلْعِبْرَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهو اسْتِئْنافٌ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ العِبْرَةُ ؟ فَقِيلَ: نَسْقِيكم مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ، أيْ: يَخْلُقُ اللَّهُ اللَّبَنَ وسَطًا بَيْنَ الفَرْثِ والدَّمِ يَكْتَنِفانِهِ، وبَيْنَهُ وبَيْنَهُما بَرْزَخٌ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ لا يَبْغِي أحَدَهُما عَلَيْهِ بِلَوْنٍ ولا طَعْمٍ ولا رائِحَةٍ، بَلْ هو خالِصٌ مِن كُلِّهِ؛ انْتَهى. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا (p-٥١٠)اسْتَقَرَّ العَلَفُ في الكِرْشِ صارَ أسْفَلُهُ فَرْثًا يَبْقى فِيهِ، وأعْلاهُ دَمًا يَجْرِي في العُرُوقِ، وأوْسَطُهُ لَبَنًا يَجْرِي في الضَّرْعِ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: الفَرْثُ في أوْسَطِ المَصارِينِ، والدَّمُ في أعْلاها، واللَّبَنُ بَيْنَهُما، والكَبِدُ يَقْسِمُ الفَرْثَ إلى الكَرِشِ، والدَّمَ إلى العُرُوقِ، واللَّبَنَ إلى الضُّرُوعِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 275

An-NahlJuz 14 · Page 275

16:73

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

16:74

فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤

So do not assert similarities to Allāh.1 Indeed, Allāh knows and you do not know.

1 translator’s note
  1. As there is nothing comparable to Him. ↩

16:75

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥

Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.

16:76

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦

And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

16:77

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧

And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.

16:78

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.

16:79

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.

Abu HayyanTafsir · 16:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском