An-NahlJuz 14 · Page 275

An-Nahl 16:73

The Bee · Juz 14 · Page 275

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:70–74

.

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْضَ أحْوالِ الحَيَوانِ وما فِيها مِن عَجائِبِ الصَّنْعَةِ الباهِرَةِ، وخَصائِصِ القُدْرَةِ القاهِرَةِ، أتْبَعَهُ بِعَجائِبِ خَلْقِ الإنْسانِ وما فِيهِ مِنَ العِبَرِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ﴿ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِكم ﴿ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ يُقالُ رَذَلَ يَرْذُلُ رَذالَةً، والأرْذَلُ والرَّذالَةُ أرْدَأُ الشَّيْءِ وأوْضَعُهُ.

قالَ النَّيْسابُورِيُّ: واعْلَمْ أنَّ العُقَلاءَ ضَبَطُوا مَراتِبَ عُمْرِ الإنْسانِ في أرْبَعٍ: أُولاها سِنُّ النُّشُوِّ.

وثانِيها سِنُّ الوُقُوفِ وهو سِنُّ الشَّبابِ.

وثالِثُها سِنُّ الِانْحِطاطِ اليَسِيرِ، وهو سِنُّ الكُهُولَةِ.

ورابِعُها سِنُّ الِانْحِطاطِ الظّاهِرِ، وهو سِنُّ الشَّيْخُوخَةِ.

قِيلَ: وأرْذَلُ العُمُرِ هو عِنْدَ أنْ يَصِيرَ الإنْسانُ إلى الخَرَفِ، وهو أنْ يَصِيرَ بِمَنزِلَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لا عَقْلَ لَهُ، وقِيلَ خَمْسٌ وسَبْعُونَ سَنَةً، وقِيلَ تِسْعُونَ سَنَةً، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ [التين: ٤، ٥] ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ رَدَّ مَن يَرُدُّهُ إلى أرْذَلِ العُمُرِ بِقَوْلِهِ: ﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ﴾ كانَ قَدْ حَصَلَ لَهُ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ لا كَثِيرًا ولا قَلِيلًا أوْ شَيْئًا مِنَ المَعْلُوماتِ إذا كانَ العِلْمُ هُنا بِمَعْنى المَعْلُومِ، وقِيلَ المُرادُ بِالعِلْمِ هُنا العَقْلُ، وقِيلَ المُرادُ لِئَلّا يَعْلَمَ زِيادَةً عَلى عِلْمِهِ الَّذِي قَدْ حَصَلَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.

ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ خَلْقَ الإنْسانِ وتَقَلُّبَهُ في أطْوارِ العُمْرِ ذَكَرَ طَرَفًا مِن أحْوالِهِ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ فَجَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ فِيهِ فَوَسَّعَ عَلى بَعْضِ عِبادِهِ حَتّى جَعَلَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ ما يَكْفِي أُلُوفًا مُؤَلَّفَةً مِن بَنِي آدَمَ، وضَيَّقَهُ عَلى بَعْضِ عِبادِهِ حَتّى صارَ لا يَجِدُ القُوتَ إلّا بِسُؤالِ النّاسِ والتَّكَفُّفِ لَهم، وذَلِكَ لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ تَقْصُرُ عُقُولُ العِبادِ عَنْ تَعَقُّلِها والِاطِّلاعِ عَلى حَقِيقَةِ أسْبابِها، وكَما جَعَلَ التَّفاوُتَ بَيْنَ عِبادِهِ في المالِ جَعَلَهُ بَيْنَهم في العَقْلِ والعِلْمِ والفَهْمِ وقُوَّةِ البَدَنِ وضَعْفِهِ والحُسْنِ والقُبْحِ والصِّحَّةِ والسُّقْمِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأحْوالِ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أعْطى المَوالِيَ أفْضَلَ مِمّا أعْطى مَمالِيكَهم بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم﴾ أيْ فَما الَّذِينَ فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلى غَيْرِهِمْ بِرادِّي رِزْقِهِمُ الَّذِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ إيّاهُ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم مِنَ المَمالِيكِ فَهم أيِ المالِكُونَ والمَمالِيكُ فِيهِ أيْ في الرِّزْقِ سَواءٌ أيْ لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ يُساوُونَهم، فالفاءُ عَلى هَذا لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ التَّساوِيَ مُتَرَتِّبٌ عَلى التَّرادِّ، أيْ: لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ رَدًّا مُسْتَتْبِعًا لِلتَّساوِي، وإنَّما يَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ مِنهُ شَيْئًا يَسِيرًا، وهَذا مِثْلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِعَبَدَةِ الأصْنامِ، أيْ: إذا لَمْ يَكُونُوا عَبِيدَكم مَعَكم سَواءً ولا تَرْضَوْنَ بِذَلِكَ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ عَبِيدِي مَعِي سَواءً والحالُ أنَّ عَبِيدَكم مُساوُونَ لَكم في البَشَرِيَّةِ والمَخْلُوقِيَّةِ، فَلَمّا لَمْ تَجْعَلُوا عَبِيدَكم مُشارِكِينَ لَكم في أمْوالِكم، فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ بَعْضَ عِبادِ اللَّهِ سُبْحانَهُ شُرَكاءَ لَهُ فَتَعْبُدُونَهم مَعَهُ، أوْ كَيْفَ تَجْعَلُونَ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ كالأصْنامِ شُرَكاءَ لَهُ في العِبادَةِ ذَكَرَ مَعْنى هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، (p-٧٩٢)ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم﴾ [الروم: ٢٨]، وقِيلَ إنَّ الفاءَ في ﴿فَهم فِيهِ سَواءٌ﴾ بِمَعْنى حَتّى، " أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " حَيْثُ تَفْعَلُونَ ما تَفْعَلُونَ مِنَ الشَّرَكِ، والنِّعْمَةُ هي كَوْنُهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ المالِكِينَ مُفَضَّلِينَ عَلى المَمالِيكِ، وقَدْ قُرِئَ ﴿يَجْحَدُونَ﴾ بِالتَّحْتِيَّةِ والفَوْقِيَّةِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وأبُو حاتِمٍ: وقِراءَةُ الغَيْبَةِ أوْلى لِقُرْبِ المُخْبَرِ عَنْهُ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ خِطابًا لَكانَ ظاهِرُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: يُشْرِكُونَ بِهِ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَتَهُ، ويَكُونُ المَعْنى عَلى قِراءَةِ الخِطابِ أنَّ المالِكِينَ لَيْسُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى مَمالِيكِهِمْ، بَلْ أنا الَّذِي أرْزُقُهم وإيّاهم فَلا يَظُنُّوا أنَّهم يُعْطُونَهم شَيْئًا، وإنَّما هو رِزْقِي أُجْرِيهِ عَلى أيْدِيهِمْ وهم جَمِيعًا في ذَلِكَ سَواءٌ لا مَزِيَّةَ لَهم عَلى مَمالِيكِهِمْ، فَيَكُونُ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ المُقَدَّرُ فِعْلًا يُناسِبُ هَذا المَعْنى كَأنْ يُقالَ: لا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ فَيَجْحَدُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ الحالَةَ الأُخْرى مِن أحْوالِ الإنْسانِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: يَعْنِي النِّساءَ فَإنَّهُ خَلَقَ حَوّاءَ مِن ضِلْعِ آدَمَ، أوِ المَعْنى: خَلَقَ لَكم مِن جِنْسِكم أزْواجًا لِتَسْتَأْنِسُوا بِها، لِأنَّ الجِنْسَ يَأْنَسُ إلى جِنْسِهِ ويَسْتَوْحِشُ مِن غَيْرِ جِنْسِهِ، وبِسَبَبِ هَذِهِ الأُنْسَةِ يَقَعُ بَيْنَ الرِّجالِ والنِّساءِ ما هو سَبَبٌ لِلنَّسْلِ الَّذِي هو المَقْصُودُ بِالزَّواجِ، ولِهَذا قالَ: ﴿وجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ الحَفْدَةُ جَمْعُ حافِدٍ، يُقالُ حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْدًا وحُفُودًا: إذا أسْرَعَ، فَكُلُّ مَن أسْرَعَ في الخِدْمَةِ فَهو حافِدٌ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: الحَفْدُ العَمَلُ والخِدْمَةُ.

قالَ الخَلِيلُ بْنُ أحْمَدَ: الحَفَدَةُ عِنْدَ العَرَبِ الخَدَمُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ وهو الأعْشى:

؎كَلَّفْتَ مَجْهُولَنا نُوقًا يَمانِيَّةً إذِ الحُداةُ عَلى أكْتافِها حَفَدُوا

أيِ الخَدَمُ والأعْوانُ.

وقالَ الأزْهَرِيُّ: قِيلَ: الحَفَدَةُ أوْلادُ الأوْلادِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: الأخْتانُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وعَلْقَمَةُ، وأبُو الضُّحى، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَلَوْ أنَّ نَفْسِي طاوَعَتْنِي لَأصْبَحَتْ ∗∗∗ لَها حَفَدٌ مِمّا يُعَدُّ كَثِيرُ

؎ولَكِنَّها نَفْسٌ عَلَيَّ أبِيَّةٌ ∗∗∗ عَيُوفٌ لِأصْهارِ اللِّئامِ قَذُورُ

وقِيلَ الحَفَدَةُ: الأصْهارُ.

قالَ الأصْمَعِيُّ: الخَتْنُ مَن كانَ مِن قِبَلِ المَرْأةِ كابْنِها وأخِيها وما أشْبَهَهُما، والأصْهارُ مِنهُما جَمِيعًا، يُقالُ: أصْهَرُ فُلانٌ إلى بَنِي فُلانٍ وصاهَرَ، وقِيلَ: هم أوْلادُ امْرَأةِ الرَّجُلِ مِن غَيْرِهِ، وقِيلَ: الأوْلادُ الَّذِينَ يَخْدِمُونَهُ، وقِيلَ: البَناتُ الخادِماتُ لِأبِيهِنَّ.

ورَجَّحَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ أنَّهم أوْلادُ الأوْلادِ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ امْتَنَّ عَلى عِبادِهِ بِأنَّ جَعَلَ لَهم مِنَ الأزْواجِ بَنِينَ وحَفَدَةً، فالحَفَدَةُ في الظّاهِرِ مَعْطُوفُونَ عَلى البَنِينَ وإنْ كانَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: جَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وجَعَلَ لَكم حَفَدَةً، ولَكِنْ لا يَمْتَنِعُ عَلى هَذا المَعْنى الظّاهِرِ أنْ يُرادَ بِالبَنِينَ مَن لا يَخْدِمُ، وبِالحَفَدَةِ مَن يَخْدِمُ الأبَ مِنهم، أوْ يُرادُ بِالحَفَدَةِ البَناتُ فَقَطْ، ولا يُفِيدُ أنَّهم أوْلادُ الأوْلادِ إلّا إذا كانَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: وجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ، ومِنَ البَنِينِ حَفَدَةً ﴿ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ الَّتِي تَسْتَطِيبُونَها وتَسْتَلِذُّونَها ومِن لِلتَّبْعِيضِ لِأنَّ الطَّيِّباتِ لا تَكُونُ مُجْتَمِعَةً إلّا في الجَنَّةِ، ثُمَّ خَتَمَ سُبْحانَهُ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ فَيُؤْمِنُونَ بِالباطِلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ( بِالباطِلِ ) عَلى الفِعْلِ دَلالَةً عَلى أنَّهُ لَيْسَ لَهم إيمانٌ إلّا بِهِ، والباطِلُ هو اعْتِقادُهم في أصْنامِهِمْ أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ، وقِيلَ الباطِلُ ما زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ مِن تَحْرِيمِ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ ونَحْوِهِما.

قَرَأ الجُمْهُورُ يُؤْمِنُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ ﴿وبِنِعْمَةِ اللَّهِ هم يَكْفُرُونَ﴾ أيْ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِمّا لا يُحِيطُ بِهِ حَصْرٌ، وفي تَقْدِيمِ النِّعْمَةِ وتَوْسِيطِ ضَمِيرِ الفَصْلِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ كُفْرَهم مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ لا يَتَجاوَزُهُ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ والتَّأْكِيدِ.

﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هو مَعْطُوفٌ عَلى يَكْفُرُونَ داخِلٌ تَحْتَ الإنْكارِ التَّوْبِيخِيِّ إنْكارًا مِنهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، وهي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، ولِهَذا قالَ ﴿ما لا يَمْلِكُ لَهم رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ شَيْئًا﴾ قالَ الأخْفَشُ: إنَّ شَيْئًا بَدَلٌ مِنَ الرِّزْقِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 275

An-NahlJuz 14 · Page 275

16:73

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

16:74

فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤

So do not assert similarities to Allāh.1 Indeed, Allāh knows and you do not know.

1 translator’s note
  1. As there is nothing comparable to Him. ↩

16:75

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥

Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.

16:76

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦

And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

16:77

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧

And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.

16:78

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.

16:79

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.

Ash-ShawkaniTafsir · 16:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском