An-NahlJuz 14 · Page 275

An-Nahl 16:78

The Bee · Juz 14 · Page 275

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:78

﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ [النَّحْلِ: 72]

صفحة 200

مُنْتَظِمٌ مَعَهُ في سَلْكِ أدِلَّةِ التَّوْحِيدِ، ويُفْهَمُ مِن قَوْلِ العَلّامَةِ الطَّيِّبِيِّ أنَّهُ تَعالى عَقَّبَ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ بِقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿واللَّهُ أخْرَجَكُمْ﴾ إلَخْ مَعْطُوفًا بِالواوِ إيذانًا بِأنَّ مَقْدُوراتِهِ تَعالى لا نِهايَةَ لَها والمَذْكُورُ بَعْضٌ مِنها أنَّ العَطْفَ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( إنَّ اللَّهَ ) إلَخْ، والَّذِي تَنْبَسِطُ لَهُ النَّفْسُ هو الأوَّلُ.

والأُمَّهاتُ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الهَمْزَةِ جَمْعُ أُمٍّ والهاءُ فِيهِ مَزِيدَةٌ وكَثُرَ زِيادَتُها فِيهِ ووَرَدَ بِدُونِها، والمَعْنى في الحالَيْنِ واحِدٌ، وقِيلَ: ذُو الزِّيادَةِ لِلْأناسِيِّ والعارِي عَنْها لِلْبَهائِمِ، ووَزْنُ المُفْرَدِ فُعْلٌ لِقَوْلِهِمُ الأُمُومَةُ، وجاءَ بِالهاءِ كَقَوْلِ قَصِيِّ بْنِ كِلابٍ عَلَيْهِما الرَّحْمَةُ:

أُمَّهْتِي خِنْدَفُ وإلْياسُ أبِي وهو قَلِيلٌ، وأقَلُّ مِن ذَلِكَ زِيادَةُ الهاءِ في الفِعْلِ كَما قِيلَ في أهْراقَ، وفِيهِ بَحْثٌ فارْجِعْ إلى الصِّحاحِ وغَيْرِهِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ والمِيمِ هُنا، وفي الزُّمُرِ، والنَّجْمِ. والرُّومِ، والكِسائِيُّ بِكَسْرِ المِيمِ فِيهِنَّ والأعْمَشُ بِحَذْفِ الهَمْزَةِ وكَسْرِ المِيمِ، وابْنُ أبِي لَيْلى بِحَذْفِها وفَتْحِ المِيمِ، قالَ أبُو حاتِمٍ: حَذْفُ الهَمْزَةِ رَدِيءٌ ولَكِنَّ قِراءَةَ ابْنِ أبِي لَيْلى أصْوَبُ، وكانَتْ كَذَلِكَ عَلى ما في البَحْرِ لِأنَّ كَسْرَ المِيمِ إنَّما هو لِإتْباعِها حَرَكَةَ الهَمْزَةِ فَإذا كانَتِ الهَمْزَةُ مَحْذُوفَةً زالَ الإتْباعُ بِخِلافِ قِراءَةِ ابْنِ أبِي لَيْلى فَإنَّهُ أقَرَّ المِيمَ عَلى حَرَكَتِها ﴿لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ في مَوْضِعِ الحالِ (وشَيْئًا) مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أوْ مَفْعُولُ ( تَعْلَمُونَ )، والنَّفْيُ مُنْصَبٌّ عَلَيْهِ، والعِلْمُ بِمَعْنى المَعْرِفَةِ أيْ غَيْرَ عارِفِينَ شَيْئًا أصْلًا مِن حَقِّ المُنْعِمِ وغَيْرِهِ، وقِيلَ: شَيْئًا مِن مَنافِعِكُمْ، وقِيلَ: مِمّا قَضى عَلَيْكم مِنَ السَّعادَةِ أوِ الشَّقاوَةِ، وقِيلَ: مِمّا أخَذَ عَلَيْكم مِنَ المِيثاقِ في أصْلابِ آبائِكُمْ، والظّاهِرُ العُمُومُ ولا داعِيَ إلى التَّخْصِيصِ. وعَنْ وهْبٍ يُولَدُ المَوْلُودُ خَدِرًا إلى سَبْعَةِ أيّامٍ لا يُدْرِكُ راحَةً ولا ألَمًا.

وادَّعى بَعْضُهم أنَّ النَّفْسَ لا تَخْلُو في مَبْدَأِ الفِطْرَةِ عَنِ العِلْمِ الحُضُورِيِّ وهو عِلْمُها بِنَفْسِها إذِ المُجَرَّدُ لا يَغِيبُ عَنْ ذاتِهِ أصْلًا، فَقَدْ قالَ الشَّيْخُ في بَعْضِ تَعْلِيقاتِهِ عِنْدَ إثْباتِ تَجَرُّدِ النَّفْسِ: إنَّكَ لا تَغْفُلُ عَنْ ذاتِكَ أصْلًا في حالٍ مِنَ الأحْوالِ ولَوْ في حالِ النَّوْمِ والسُّكْرِ، ولَوْ جُوِّزَ أنْ يَغْفُلَ عَنْ ذاتِهِ في بَعْضِ الأحْوالِ حَتّى لا يَكُونَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الجَمادِ في هَذِهِ الحالَةِ فَرْقٌ فَلا يُجْدِي هَذا البُرْهانُ مَعَهُ، وقالَ بَهْمَنيارُ في التَّحْصِيلِ في فَصْلِ العَقْلِ والمَعْقُولِ: ثُمَّ إنَّ النَّفْسَ الإنْسانِيَّةَ تَشْعُرُ بِذاتِها فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ وُجُودُها عَقْلِيًّا فَيَكُونُ نَفْسُ وُجُودِها نَفْسَ إدْراكِها ولِهَذا لا تَعْزُبُ عَنْ ذاتِها البَتَّةَ، ومِثْلُهُ في الشِّفاءِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ عَدَمَ الخُلُوِّ مَبْنِيٌّ عَلى مُقَدِّماتٍ خَفِيَّةٍ كَتَجَرُّدِ النَّفْسِ الَّذِي أنْكَرَهُ الطَّبِيعِيُّونَ عَنْ آخِرِهِمْ وإنَّ كُلَّ مُجَرَّدٍ عالَمٌ ولا يَتِمُّ البُرْهانُ عَلَيْهِ، وأيْضًا ما نُقِلَ مِن أنَّ عِلْمَ النَّفْسِ بِذاتِها عَيْنُ ذاتِها لا يُنافِي أنْ يَكُونَ لِكَوْنِ الذّاتِ عِلْمًا بِها شَرْطٌ فَما لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ الشَّرْطُ لَمْ تَكُنِ الذّاتُ عِلْمًا بِها كَما أنَّ لِكَوْنِ المَبْدَأِ الفَيّاضِ خِزانَةً لِمَعْقُولاتِ زَيْدٍ مَثَلًا شَرْطًا إذا تَحَقَّقَ تَحَقَّقَ وإلّا فَلا، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّ عِلْمَ النَّفْسِ بِصِفاتِها أيْضًا نَفْسُ صِفاتِها عِنْدَهم ومَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ الغَفْلَةُ عَنِ الصِّفَةِ في بَعْضِ الأحْيانِ كَما لا يَخْفى.

وأيْضًا إذا قُلْنا: إنَّ حَقِيقَةَ الذّاتِ غَيْرُ غائِبَةٍ عَنْها، وقُلْنا: إنَّ ذَلِكَ عِلْمٌ بِها يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ حَقِيقَةُ النَّفْسِ المُجَرَّدَةِ مَعْلُومَةً لِكُلِّ أحَدٍ ومِنِ البَيِّنِ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، عَلى أنَّ المُحَقِّقَ الطَّوْسِيُّ قَدْ مَنَعَ قَوْلَهُمْ: إنَّكَ لا تَغْفُلُ عَنْ ذاتِكَ أبَدًا، وقالَ: إنَّ المُغْمى عَلَيْهِ رُبَّما غَفَلَ عَنْ ذاتِهِ في وقْتِ الإغْماءِ، ومِثْلُهُ كَثِيرٌ مِنَ الأمْراضِ النَّفْسانِيَّةِ، ومِنَ العَجائِبِ أنَّ بَعْضَ الأجِلَّةِ ذَكَرَ أنَّ المُرادَ بِخُلُوِّها في مَبْدَأِ الفِطْرَةِ خُلُوُّها حالَ تَعَلُّقِها بِالبَدَنِ، وقالَ: إنَّهُ لا يُنافِي

صفحة 201

ذَلِكَ ما قالَهُ الشَّيْخُ مِن أنَّ الطِّفْلَ يَتَعَلَّقُ بِالثَّدْيِ حالَ التَّوَلُّدِ بِإلْهامٍ فِطْرِيٍّ لِأنَّ حالَ التَّعَلُّقِ سابِقٌ عَلى ذَلِكَ وذَلِكَ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ أنَّ الخُلُوَّ في مَبْدَأِ الفِطْرَةِ إنَّما يَظْهَرُ لِذَوِي الحَدْسِ بِمُلاحَظَةِ حالِ الطِّفْلِ وتَجارِبِ أحْوالِهِ ووَجْهُ العَجَبِ ظاهِرٌ فافْهَمْ ولا تَغْفُلْ.

وتَفْسِيرُ العِلْمِ بِالمَعْرِفَةِ مِمّا ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ، وفي أمالِي العِزِّ لا يَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ باقِيًا عَلى بابِهِ ويَكُونُ (شَيْئًا) مَصْدَرًا أيْ لا تَعْلَمُونَ عِلْمًا لِوَجْهَيْنِ. الأوَّلُ أنَّهُ يَلْزَمُ حَذْفُ المَفْعُولَيْنِ وهو خِلافُ الأصْلِ. الثّانِي أنَّهُ لَوْ كانَ باقِيًا عَلى بابِهِ لَكانَ النّاسُ يَعْلَمُونَ المُبْتَدَأ الَّذِي هو أحَدُ المَفْعُولَيْنِ قَبْلَ الخُرُوجِ مِنَ البُطُونِ وهو مُحالٌ لِاسْتِحالَةِ العِلْمِ عَلى مَن لَمْ يُولَدْ، بَيانُ ذَلِكَ أنّا إذا قُلْنا: عَلِمْتُ زَيْدًا مُقِيمًا يَجِبُ أنْ يَكُونَ العِلْمُ بِزَيْدٍ مُتَقَدِّمًا قَبْلَ هَذا العِلْمِ وهَذا العِلْمُ إنَّما يَتَعَلَّقُ بِإقامَتِهِ، وكَذَلِكَ إذا قُلْتَ: ما عَلِمْتُ زَيْدًا مُقِيمًا فالَّذِي لَمْ يُعْلَمْ هو إقامَةُ زَيْدٍ وأمّا هو فَمَعْلُومٌ وذَلِكَ مُسْتَفادٌ مِن جِهَةِ الوَضْعِ فَحَيْثُ أُثْبِتَ العِلْمُ أوْ نُفِيَ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ الأوَّلُ مَعْلُومًا فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ العِلْمِ عَلى المَعْرِفَةِ اه. ويُعْلَمُ مِنهُ عَدَمُ اسْتِقامَةِ جَعْلِ العِلْمِ عَلى بابِهِ، (وشَيْئًا) مَفْعُولُهُ الأوَّلُ والمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ يَحْتِمَلُ أنْ يَكُونَ جُمْلَةً ابْتِدائِيَّةً ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا والواوُ لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، ونُكْتَةُ تَأْخِيرِهِ أنَّ السَّمْعَ ونَحْوَهُ مِن آلاتِ الإدْراكِ إنَّما يُعْتَدُّ بِهِ إذا أُحِسَّ وأُدْرِكَ وذَلِكَ بَعْدَ الإخْراجِ، وجَعَلَ إنْ تَعَدّى لِواحِدٍ بِأنْ كانَ بِمَعْنى خَلَقَ- لَكُمْ- مُتَعَلِّقٌ بِهِ وإنْ تَعَدّى لِاثْنَيْنِ بِأنْ كانَ بِمَعْنى صَيَّرَ فَهو مَفْعُولُهُ الثّانِي، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَنصُوباتِ لِما مَرَّ غَيْرُ مَرَّةٍ.

والمَعْنى جَعَلَ لَكم هَذِهِ الأشْياءَ آلاتٍ تُحَصِّلُونَ بِها العِلْمَ والمَعْرِفَةَ بِأنْ تُحِسُّوا بِمَشاعِرِكم جُزْئِيّاتِ الأشْياءِ وتُدْرِكُوها بِأفْئِدَتِكم وتَنْتَبِهُوا لِما بَيْنَها مِنَ المُشارَكاتِ والمُبايَناتِ بِتَكْرِيرِ الإحْساسِ فَيَحْصُلُ لَكم عُلُومٌ بَدِيهِيَّةٌ تَتَمَكَّنُونَ بِالنَّظَرِ فِيها مِن تَحْصِيلِ العُلُومِ الكَسْبِيَّةِ، وهَذا خُلاصَةُ ما ذَكَرَهُ الإمامُ في هَذا المَقامِ ومُسْتَمَدُّ ما ذَهَبَ إلَيْهِ الكَثِيرُ مِنَ الحُكَماءِ مِن أنَّ النَّفْسَ في أوَّلِ أمْرِها خالِيَةٌ عَنِ العُلُومِ فَإذا اسْتَعْمَلَتِ الحَواسَّ الظّاهِرَةَ أدْرَكَتْ بِالقُوَّةِ الوَهْمِيَّةِ أُمُورًا جُزْئِيَّةً بِمُشارَكاتٍ ومُبايَناتٍ جُزْئِيَّةٍ بَيْنَها فاسْتَعَدَّتْ لِأنْ يُفِيدَ عَلَيْها المَبْدَأُ الفَيّاضُ المُشارَكاتِ الكُلِّيَّةَ، ويُثْبِتُونَ لِلنَّفْسِ أرْبَعَ مَراتِبَ. مَرْتَبَةُ العَقْلِ الهُيُولانِيِّ. ومَرْتَبَةُ العَقْلِ بِالمَلَكَةِ. ومَرْتَبَةُ العَقْلِ بِالفِعْلِ ومَرْتَبَةُ العَقْلِ المُسْتَفادِ، ويَزْعُمُونَ أنَّ النَّفْسَ لا تُدْرِكُ الجُزْئِيَّ المادِّيَّ، ولَهم في هَذا المَقامِ كَلامٌ طَوِيلٌ وبَحْثٌ عَرِيضٌ.

وأهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: إنَّ النَّفْسَ تُدْرِكُ الكُلِّيَّ والجُزْئِيَّ مُطْلَقًا بِاسْتِعْمالِ المَشاعِرِ وبِدُونِهِ كَما فُصِّلَ في مَحَلِّهِ، وتَحْقِيقُ هَذا المَطْلَبِ بِما لَهُ وما عَلَيْهِ يَحْتاجُ إلى بَسْطٍ كَثِيرٍ، وقَدْ عُرِضَ والمُسْتَعانُ بِالحَيِّ القَيُّومِ جَلَّ جَلالُهُ وعَمَّ نَوالُهُ مِنَ الحَوادِثِ المُوجِبَةِ لِاخْتِلالِ أمْرِ الخاصَّةِ والعامَّةِ ما شَوَّشَ ذِهْنِي وحالَ بَيْنَ تَحْقِيقِ ذَلِكَ وبَيْنِي، أسْألُ اللَّهَ سُبْحانَهُ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنا بِما يَسُرُّ الفُؤادَ ويُيَسِّرُ لَنا ما يَكُونُ عَوْنًا عَلى تَحْصِيلِ المُرادِ وبِالجُمْلَةِ المَأْثُورُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ قالَ: يُرِيدُ سُبْحانَهُ أنَّهُ جَعَلَ لَكم ذَلِكَ لِتَسْمَعُوا مَواعِظَ اللَّهِ تَعالى وتُبْصِرُوا ما أنْعَمَ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلَيْكم مِن إخْراجِكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم إلى أنْ صِرْتُمْ رِجالًا وتَعْقِلُوا عَظَمَتَهُ سُبْحانَهُ. وقِيلَ المَعْنى جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ لِتَسْمَعُوا بِهِ نُصُوصَ الكِتابِ والسَّنَةِ الَّتِي هي دَلائِلُ سَمْعِيَّةٌ لِتَسْتَدِلُّوا بِها عَلى ما يُصْلِحُكم في أمْرِ دِينِكُمْ، والأبْصارَ لِتُبْصِرُوا بِها عَجائِبَ مَصْنُوعاتِهِ تَعالى وغَرائِبَ مَخْلُوقاتِهِ سُبْحانَهُ فَتَسْتَدِلُّوا بِها عَلى وحْدانِيَّتِهِ

صفحة 202

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 275

An-NahlJuz 14 · Page 275

16:73

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

16:74

فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤

So do not assert similarities to Allāh.1 Indeed, Allāh knows and you do not know.

1 translator’s note
  1. As there is nothing comparable to Him. ↩

16:75

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥

Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.

16:76

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦

And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

16:77

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧

And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.

16:78

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.

16:79

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.

Al-AlusiTafsir · 16:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском