An-Nahl 16:82
The Bee · Juz 14 · Page 276
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢
But if they turn away, [O Muḥammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 16:81–83
.
قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ وهَذا المَذْكُورُ مِن جُمْلَةِ أحْوالِ الإنْسانِ، ومِن تَعْدِيدِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ، والسَّكَنُ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وهو بِمَعْنى مَسْكُونٍ، أيْ: تَسْكُنُونَ فِيها وتَهْدَأُ جَوارِحُكم مِنَ الحَرَكَةِ، وهَذِهِ نِعْمَةٌ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَوْ شاءَ لَخَلَقَ العَبْدَ مُضْطَرِبًا دائِمًا كالأفْلاكِ، ولَوْ شاءَ لَخَلَقَهُ ساكِنًا أبَدًا كالأرْضِ ﴿وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ بُيُوتَ المُدُنِ، وهي الَّتِي لِلْإقامَةِ الطَّوِيلَةِ عَقَّبَها بِذِكْرِ بُيُوتِ البادِيَةِ والرِّحْلَةِ، أيْ: جَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ - وهي الأنْطاعُ والأُدُمُ بُيُوتًا كالخِيامِ والقِبابِ ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ أيْ يَخِفُّ عَلَيْكم حَمْلُها في الأسْفارِ وغَيْرِها، ولِهَذا قالَ ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ والظَّعْنُ بِفَتْحِ العَيْنِ وسُكُونِها، وقُرِئَ بِهِما: سَيْرُ أهْلِ البادِيَةِ لِلِانْتِجاعِ والتَّحَوُّلِ مِن مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎ظَعَنَ الَّذِينَ فِراقُهم أتَوَقَّعُ وجَرى بِبَيْنِهِمُ الغُرابُ الأبْقَعُ
والظَّعْنُ الهَوْدَجُ أيْضًا ﴿ومِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جَعَلَ أيْ وجَعَلَ لَكم مِن أصْوافِ الأنْعامِ وأوْبارِها وأشْعارِها، والأنْعامُ تَعُمُّ الإبِلَ والبَقَرَ والغَنَمَ كَما تَقَدَّمَ، والأصْوافُ لِلْغَنَمِ، والأوْبارُ لِلْإبِلِ، (p-٧٩٦)والأشْعارُ لِلْمَعْزِ، وهي مِن جُمْلَةِ الغَنَمِ، فَيَكُونُ ذِكْرُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ عَلى وجْهِ التَّنْوِيعِ كُلُّ واحِدٍ مِنها لِواحِدٍ مِنَ الثَّلاثَةِ، أعْنِي الإبِلَ، ونَوْعَيِ الغَنَمِ. والأثاثُ مَتاعُ البَيْتِ، وأصْلُهُ الكَثْرَةُ والِاجْتِماعُ، ومِنهُ شِعْرٌ أثِيثٌ، أيْ: كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ، قالَ الشّاعِرُ:
؎وفَرْعٌ يُزِينُ المَتْنَ أسْوَدُ فاحِمٍ ∗∗∗ أثِيثٌ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
قالَ الخَلِيلُ أثاثًا، أيْ: مُنْضَمًّا بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ، مِن أثَّ: إذا أكْثَرَ، قالَ الفَرّاءُ: لا واحِدَ لَهُ، والمَتاعُ: ما يُتَمَتَّعُ بِهِ بِأنْواعِ التَّمَتُّعِ، وعَلى قَوْلِ أبِي زَيْدٍ الأنْصارِيِّ: إنَّ الأثاثَ المالُ أجْمَعُ: الإبِلُ والغَنَمُ والعَبِيدُ والمَتاعُ، يَكُونُ عَطْفُ المَتاعِ عَلى الأثاثِ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، وقِيلَ إنَّ الأثاثَ ما يَكْتَسِي بِهِ الإنْسانُ ويَسْتَعْمِلُهُ مِنَ الغِطاءِ والوِطاءِ، والمَتاعُ ما يُفْرَشُ في المَنازِلِ ويُتَزَيَّنُ بِهِ، ومَعْنى ﴿إلى حِينٍ﴾ إلى أنْ تَقْضُوا أوْطارَكم مِنهُ، أوْ إلى أنْ يَبْلى ويَفْنى، أوْ إلى المَوْتِ، أوْ إلى القِيامَةِ.
ثُمَّ لَمّا كانَ الإنْسانُ قَدْ لا يَكُونُ لَهُ خِيامٌ، أوْ أبْنِيَةٌ يَسْتَظِلُّ بِها لِفَقْرٍ، أوْ لِعارِضٍ آخَرَ فَيَحْتاجُ إلى أنْ يَسْتَظِلَّ بِشَجَرٍ أوْ جِدارٍ أوْ غَمامٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ، نَبَّهَ سُبْحانَهُ عَلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾ أيْ أشْياءَ تَسْتَظِلُّونَ بِها كالأشْياءِ المَذْكُورَةِ.
والحاصِلُ أنَّ الظِّلالَ تَعُمُّ الأشْياءَ الَّتِي تُظِلُّ، ثُمَّ لَمّا كانَ المُسافِرُ قَدْ يَحْتاجُ إلى رُكْنٍ يَأْوِي إلَيْهِ في نُزُولِهِ، وإلى ما يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ آفاتِ الحَرِّ والبَرْدِ، نَبَّهَ سُبْحانَهُ عَلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ وهي جَمْعُ كِنٍّ: وهو ما يُسْتَكَنُّ بِهِ مِنَ المَطَرِ، وهي هُنا الغِيرانُ في الجِبالِ، جَعَلَها اللَّهُ سُبْحانَهُ عُدَّةً لِلْخَلْقِ يَأْوُونَ إلَيْها ويَتَحَصَّنُونَ بِها ويَعْتَزِلُونَ عَنِ الخَلْقِ فِيها ﴿وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ﴾ جَمْعُ سِرْبالٍ، وهي القُمْصانُ والثِّيابُ مِنَ الصُّوفِ والقُطْنِ والكَتّانِ وغَيْرِها.
قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما لَبِسْتَهُ فَهو سِرْبالٌ، ومَعْنى ﴿تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ تَدْفَعُ عَنْكم ضَرَرَ الحَرِّ، وخَصَّ الحَرَّ ولَمْ يَذْكُرِ البَرْدَ اكْتِفاءً بِذِكْرِ أحَدِ الضِّدَّيْنِ عَنْ ذِكْرِ الآخَرِ، لِأنَّ ما وقى مِنَ الحَرِّ وقى مِنَ البَرْدِ.
ووَجْهُ تَخْصِيصِ الحَرِّ بِالذِّكْرِ أنَّ الوِقايَةَ مِنهُ كانَتْ أهَمَّ عِنْدَهم مِنَ الوِقايَةِ مِنَ البَرْدِ لِغَلَبَةِ الحَرِّ في بِلادِهِمْ ﴿وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكُمْ﴾ وهي الدُّرُوعُ والجَواشِنُ يَتَّقُونَ بِها الطَّعْنَ والضَّرْبَ والرَّمْيَ.
والمَعْنى: أنَّها تَقِيكُمُ البَأْسَ الَّذِي يَصِلُ مِن بَعْضِكم إلى بَعْضٍ في الحَرْبِ ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الإتْمامِ البالِغِ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ مَنَّ عَلى عِبادِهِ بِصُنُوفِ النِّعَمِ المَذْكُورَةِ هاهُنا وبِغَيْرِها، وهو بِفَضْلِهِ وإحْسانِهِ سَيُتِمُّ لَهم نِعْمَةَ الدِّينِ والدُّنْيا ﴿لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ إرادَةَ أنْ تُسْلِمُوا، فَإنَّ مَن أمْعَنَ النَّظَرَ في هَذِهِ النِّعَمِ لَمْ يَسَعْهُ إلّا الإسْلامُ والِانْقِيادُ لِلْحَقِّ.
وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، وحُمَيْدٌ " تَتِمُّ نِعْمَتُهُ " بِتاءَيْنِ فَوْقِيَّتَيْنِ عَلى أنَّ فاعِلَهُ ( نِعْمَتُهُ ) وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى أنَّ الفاعِلَ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ " تَسْلَمُونَ " بِفَتْحِ التّاءِ واللّامِ مِنَ السَّلامَةِ عَلى الجِراحِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ التّاءِ وكَسْرِ اللّامِ مِنَ الإسْلامِ.
قالَ أبُو عُبَيْدٍ: والِاخْتِيارُ قِراءَةُ العامَّةِ، لِأنَّ ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنا مِنَ الإسْلامِ أفْضَلُ مِمّا أنْعَمَ بِهِ مِنَ السَّلامَةِ مِنَ الجِراحِ، وقِيلَ: الخِطابُ لِأهْلِ مَكَّةَ، أيْ: لَعَلَّكم يا أهْلَ مَكَّةَ تُخْلِصُونَ لِلَّهِ الرُّبُوبِيَّةَ، والأوْلى الحَمْلُ عَلى العُمُومِ، وإفْرادُ النِّعْمَةِ هُنا لِأنَّ المُرادَ بِها المَصْدَرُ.
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ إنْ تَوَلَّوْا عَنْكَ ولَمْ يَقْبَلُوا ما جِئْتَ بِهِ فَقَدْ تَمَهَّدَ عُذْرُكَ، ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ لِما أُرْسِلْتَ بِهِ إلَيْهِمُ، المُبِينُ: أيِ الواضِحُ، ولَيْسَ عَلَيْكَ غَيْرُ ذَلِكَ، وصَرَفَ الخِطابَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيَةً لَهُ.
وجُمْلَةُ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ تَوَلِّيهِمْ، أيْ: هم يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي عَدَّدَها، ويَعْتَرِفُونَ بِأنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ ثُمَّ يُنْكِرُونَها بِما يَقَعُ مِن أفْعالِهِمُ القَبِيحَةِ مِن عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وبِأقْوالِهِمُ الباطِلَةِ، حَيْثُ يَقُولُونَ: هي مِنَ اللَّهِ ولَكِنَّها بِشَفاعَةِ الأصْنامِ، وحَيْثُ يَقُولُونَ إنَّهم ورِثُوا تِلْكَ النِّعَمَ مِن آبائِهِمْ، وأيْضًا كَوْنِهِمْ لا يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ النِّعَمَ في مَرْضاةِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ، وفي وُجُوهِ الخَيْرِ الَّتِي أمَرَهُمُ اللَّهُ بِصَرْفِها فِيها، وقِيلَ نِعْمَةُ اللَّهِ نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ كانُوا يَعْرِفُونَهُ ثُمَّ يُنْكِرُونَ نُبُوَّتَهُ ﴿وأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ أيِ الجاحِدُونَ لِنِعَمِ اللَّهِ أوِ الكافِرُونَ بِاللَّهِ، وعَبَّرَ هُنا بِالأكْثَرِ عَنِ الكُلِّ، أوْ أرادَ بِالأكْثَرِ العُقَلاءَ دُونَ الأطْفالِ ونَحْوِهِمْ، أوْ أرادَ كُفْرَ الجُحُودِ ولَمْ يَكُنْ كُفْرُ كُلِّهِمْ كَذَلِكَ، بَلْ كانَ كُفْرُ بَعْضِهِمْ كُفْرَ جَهْلٍ، وكُفْرُ بَعْضِهِمْ بِسَبَبِ تَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﷺ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِاللَّهِ وعَدَمِ الجَحْدِ لِرُبُوبِيَّتِهِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ [النمل: ١٤] .
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ سَكَنًا قالَ: تَسْكُنُونَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ قالَ: ﴿وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ وهي خِيامُ العَرَبِ ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ يَقُولُ: في الحَمْلِ ومَتاعًا يَقُولُ بَلاغًا ﴿إلى حِينٍ﴾ قالَ: إلى المَوْتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكم﴾ قالَ: بَعْضُ بُيُوتِ السَّيّارَةِ بُنْيانُهُ في ساعَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وأوْبارِها﴾ قالَ: الإبِلُ ﴿وأشْعارِها﴾ قالَ الغَنَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ في قَوْلِهِ أثاثًا قالَ: الأثاثُ المَتاعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: الأثاثُ المالُ ﴿ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ يَقُولُ: تَنْتَفِعُونَ بِهِ إلى حِينٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾ قالَ: مِنَ الشَّجَرِ ومِن غَيْرِها ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ قالَ: غاراتٌ يُسْكَنُ فِيها ﴿وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ قالَ: مِنَ القُطْنِ والكَتّانِ والصُّوفِ ﴿وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكم﴾ مِنَ الحَدِيدِ ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ ولِذَلِكَ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى سُورَةُ النِّعَمَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ قالَ: يَعْنِي الثِّيابَ، ﴿وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكُمْ﴾ قالَ: يَعْنِي الدُّرُوعَ والسِّلاحَ ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ يَعْنِي مِنَ الجِراحاتِ وكانَ (p-٧٩٧)ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُها ( تُسَلِّمُونَ ) كَما قَدَّمْنا، وإسْنادُهُ ضَعِيفٌ.
Page 276
16:80
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠
And Allāh has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment [i.e., provision] for a time.
16:81
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١
And Allāh has made for you, from that which He has created, shadows [i.e., shade] and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments [i.e., coats of mail] which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].
16:82
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢
But if they turn away, [O Muḥammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.
16:83
يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣
They recognize the favor of Allāh; then they deny it. And most of them are disbelievers.
16:84
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤
And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness [i.e., their prophet]. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allāh].
16:85
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥
And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
16:86
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦
And when those who associated others with Allāh see their "partners," they will say, "Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke [in worship] besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."
16:87
وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧
And they will impart to Allāh that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.