An-Nahl 16:87
The Bee · Juz 14 · Page 276
وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧
And they will impart to Allāh that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 16:87
﴿وألْقَوْا﴾ أيِ الَّذِينَ أشْرَكُوا، وقِيلَ: هم وشُرَكاؤُهم جَمِيعًا، والأكْثَرُونَ عَلى الأوَّلِ ﴿إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ الِاسْتِسْلامَ والِانْقِيادَ لِحُكْمِهِ تَعالى العَزِيزِ الغالِبِ بَعْدَ الإباءِ والِاسْتِكْبارِ في الدُّنْيا فَلَمْ يَكُنْ لَهم إذْ ذاكَ حِيلَةٌ ولا دَفْعٌ. ورَوى يَعْقُوبُ عَنْ أبِي عَمْرٍو وأنَّهُ قَرَأ «(السَّلْمَ)» بِإسْكانِ اللّامِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ (السُّلُمَ) بِضَمِّ السِّينِ واللّامِ ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ ضاعَ وبَطَلَ ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِنَ أنَّ للَّهِ سُبْحانَهُ شُرَكاءَ وأنَّهم يَنْصُرُونَهم ويَشْفَعُونَ لَهم حِينَ سَمِعُوا ما سَمِعُوا.
* * *
هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ ورُؤْيَتِهِ مِنهُ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ مِنَ النِّعْمَةِ بِالغَفْلَةِ عَنْ مُنْعِمِها ﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبالَ ذَلِكَ أوْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ بِظُهُورِ التَّوْحِيدِ أنْ لا تَأْثِيرَ لِغَيْرِهِ تَعالى في شَيْءٍ ﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ فَيَعْتَقِدُونَ فِيهِ مِنَ الجَهالاتِ ما يَعْتَقِدُونَ وهو السَّوِيُّ ﴿نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ فَيَقُولُونَ: هو أعْطانِي كَذا ولَوْ لَمْ يُعْطِنِي لَكانَ كَذا ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ الإشارَةُ فِيهِ عَلى ما في أسْرارِ القُرْآنِ إلى ما تَشْرَبُهُ الأرْواحُ مِمّا يَحْصُلُ في العُقُولِ الصّافِيَةِ بَيْنَ النَّفْسِ والقَلْبِ مِن زُلالِ بَحْرِ المُشاهَدَةِ وهُناكَ مَنازِلُ اعْتِبارِ المُعْتَبِرِينَ، والإشارَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ عَلى ما فِيهِ أيْضًا إلى ما تَتَّخِذُهُ الأرْواحُ والأسْرارُ مِن ثَمَراتِ نَخِيلِ القُلُوبِ وأعْنابِ العُقُولِ مِن خَمْرِ المَحَبَّةِ والأُنْسِ الآخِذَةِ بِها إلى حَضِيرَةِ القُدْسِ:
ولَوْ نَضَحُوا مِنها ثَرى قَبْرِ مَيِّتٍ لَعادَتْ إلَيْهِ الرُّوحُ وانْتَعَشَ الجِسْمُ
﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ قِيلَ أيْ نَحْلَ الأرْواحِ ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ﴾ أيْ جِبالِ أنْوارِ الذّاتِ ﴿بُيُوتًا﴾ مَقارُّ لِـ تَسْكُنِينَ فِيها ﴿ومِنَ الشَّجَرِ﴾ أيْ ومِن أشْجارِ أنْوارِ الصِّفاتِ ﴿ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ أنْوارُ عُرُوشِ الأفْعالِ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ أيْ مِن ثَمَراتِ تِلْكَ الأشْجارِ الصَّفاتِيَّةِ ونُورِ بَهاءِ الأنْوارِ الذّاتِيَّةِ وأزْهارِ الأنْوارِ الإفْعالِيَّةِ ﴿فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ وهي صَحارى قُدْسِهِ تَعالى وبَرارِي جَلالِهِ جَلَّ شَأْنُهُ ﴿ذُلُلا﴾ مُنْقادَةً لِما أُمِرَتْ بِهِ ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ﴾ وهو شَرابُ مَعْرِفَتِهِ تَعالى بِقِدَمِ جَلالِهِ وعِزِّ بَقائِهِ وتَقَدُّسِ ذاتِهِ سُبْحانَهُ ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾
صفحة 210
بِاخْتِلافِ الثَّمَراتِ ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾ لِكُلِّ مَرِيضِ المَحَبَّةِ وسَقِيمِ الإلْفَةِ ولَدِيغِ الشَّوْقِ، وقِيلَ: الإشارَةُ بِالنَّحْلِ إلى الَّذِينَ هم في مَبادِي السُّلُوكِ مِن أرْبابِ الِاسْتِعْدادِ، ومِن هُنا قالَ الشَّيْخُ الأكْبَرُ قُدِّسَ سِرُّهُ في مَوْلانا ابْنِ الفارِضِ قُدِّسَ سِرُّهُ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ: نَحْلَةٌ تُدَنْدِنُ حَوْلَ الحِمى أمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى أوَّلًا أنْ يَتَّخِذُوا مَقارًّا مِنَ العَقائِدِ الدِّينِيَّةِ الَّتِي هي كالجِبالِ في الرُّسُوخِ والثَّباتِ ومِنَ العِباداتِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هي كالشَّجَرِ في التَّشَعُّبِ ومِنَ المُعامَلاتِ المَرْضِيَّةِ الَّتِي هي كالعُرُوشِ في الِارْتِفاعِ ثُمَّ يَسْلُكُوا سُبُلَهُ سُبْحانَهُ وطُرُقَهُ المُوَصِّلَةَ إلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ مِن تَهْذِيبِ الباطِنِ والمُراقَبَةِ والفِكْرِ ونَحْوِ ذَلِكَ مُتَذَلِّلِينَ خاضِعِينَ غَيْرَ مُعْجَبِينَ، وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ السُّلُوكَ إنَّما يَصِحُّ بَعْدَ تَصْحِيحِ العَقائِدِ ومَعْرِفَةِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ لِيَكُونَ السّالِكُ عَلى بَصِيرَةٍ في أمْرِهِ وإلّا فَهو كَمَن رَكِبَ مَتْنَ عَمْياءَ وخَبَطَ خَبْطَ عَشْواءَ، ومَتى سَلَكَ عَلى ذَلِكَ الوَجْهِ حَصَلَ لَهُ الفَوْزُ بِالمَطْلُوبِ وتَفَجَّرَتْ يَنابِيعُ الحِكْمَةِ مِن قَلْبِهِ وصارَ ما يَقْذِفُ بِهِ قَلْبُهُ كالعَسَلِ شِفاءً مِن عِلَلِ الشَّهَواتِ وأمْراضِ النَّفْسِ لا سِيَّما مَرَضُ التَّثَبُّطِ والتَّكاسُلِ عَنِ العِبادَةِ وهو المَرَضُ البَلْغَمِيُّ.
وقالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ: النَّحْلَةُ لَمّا اتَّبَعَتِ الأمْرَ وسَلَكَتْ سُبُلَ رَبِّها عَلى ما أُمِرَتْ بِهِ جُعِلَ لُعابُها شِفاءً لِلنّاسِ كَذَلِكَ المُؤْمِنُ إذا اتَّبَعَ الأمْرَ وحَفِظَ السِّرَّ وأقْبَلَ عَلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ جُعِلَ رُؤْيَتُهُ وكَلامُهُ ومُجالَسَتُهُ شِفاءٌ لِلْخَلْقِ فَمَن نَظَرَ إلَيْهِ اعْتَبَرَ ومَن سَمِعَ كَلامَهُ اتَّعَظَ ومَن جالَسَهُ سَعِدَ انْتَهى. وفي الآيَةِ إشارَةٌ أيْضًا إلى أنَّهُ تَعالى قَدْ يُودِعُ الشَّخْصَ الحَقِيرَ الشَّيْءَ العَزِيزَ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ أوْدَعَ النَّحْلَ وهي مِن أحْقَرِ الحَيَواناتِ وأضْعَفِها العَسَلَ وهو مِن ألَذِّ المَذُوقاتِ وأحَلاها فَلا يَنْبَغِي التَّقَيُّدُ بِالصُّوَرِ والِاحْتِجابُ بِالهَيْئاتِ، وفي الحَدِيثِ ««رُبَّ أشْعَثَ أغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أقْسَمَ عَلى اللَّهِ تَعالى لَأبَرَّهُ»».
وعَنْ يَعْسُوبِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لا تَنْظُرْ إلى مَن قالَ وانْظُرْ إلى ما قالَ ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ قِيلَ: الإشارَةُ فِيهِ إلى تَفاوُتٍ أرْزاقِ السّالِكِينَ فَرِزْقُ بَعْضِهِمْ طاعاتٌ، وبَعْضٍ آخَرَ مَقاماتٌ وبَعْضٍ حالاتٌ وبَعْضٍ مُكاشَفاتٌ وبَعْضٍ مُشاهَداتٌ وبَعْضٍ مَعْرِفَةٌ وبَعْضٍ مَحَبَّةٌ وبَعْضٍ تَوْحِيدٌ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وذَكَرُوا أنَّ رِزْقَ الأشْباحِ العُبُودِيَّةُ ورِزْقَ الأرْواحِ رُؤْيَةُ أنْوارِ الرُّبُوبِيَّةِ ورِزْقَ العُقُولِ الأفْكارُ ورِزْقَ القُلُوبِ الأذْكارُ ورِزْقَ الأسْرارِ حَقائِقُ العُلُومِ الغَيْبِيَّةِ المَكْشُوفَةِ لَها في مَجالِسِ القُرْبِ ومُشاهَدَةِ الغَيْبِ ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمْثالَ﴾ لِتَقَدُّسِهِ تَعالى عَنِ الأوْهامِ والإشاراتِ والعِباراتِ وتَنَزُّهِهِ سُبْحانَهُ عَنْ دَرْكِ الخَلِيقَةِ فَإنَّ الخَلْقَ لا يُدْرِكُ إلّا خَلْقًا، ولِذا قالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: إنَّما تَحُدُّ الأدَواتُ أنْفُسَها وتُشِيرُ الآلاتُ إلى نَظائِرِها فَلا يَعْرِفُ اللَّهَ تَعالى إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. وعُلِّلَ النَّهْيُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ مُحِبًّا لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى ولا شَكَّ أنَّ المُحِبَّ أسِيرٌ بِيَدِ المَحْبُوبِ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ لِأنَّهُ مُقَيَّدٌ بِوِثاقِ المَحَبَّةِ ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ فَجَعَلْناهُ مُحِبًّا لَنا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ عَلَيْنا مُتَجَرِّدًا عَمّا سِوانا وآتَيْناهُ مِن لَدَنا عِلْمًا ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنهُ سِرًّا﴾ وذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ الباطِنَةِ ﴿وجَهْرًا﴾ وذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ الظّاهِرَةِ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾ لا اسْتِعْدادَ فِيهِ لِلنُّطْقِ وهو مِثْلُ المُشْرِكِ ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ لِعَدَمِ اسْتِطاعَتِهِ وقُصُورِ قُوَّتِهِ لِلنَّقْصِ اللّازِمِ لِاسْتِعْدادِهِ ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾ لِعَجْزِهِ بِالطَّبْعِ عَنْ تَحْصِيلِ حاجَةٍ ﴿أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ لِعَدَمِ اسْتِعْدادِهِ وشِرارَتِهِ بِالطَّبْعِ فَلا يُناسِبُ إلّا الشَّرُّ الَّذِي هو العَدَمُ ﴿هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ وهو المُوَحِّدُ القائِمُ بِاللَّهِ تَعالى الفانِي عَنْ غَيْرِهِ، والعَدْلُ عَلى ما قِيلَ: ظِلُّ الوَحْدَةِ في عالَمِ الكَثْرَةِ ﴿وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي عَلَيْهِ خاصَّتُهُ تَعالى مِن أهْلِ البَقاءِ بَعْدَ الفَناءِ المَمْدُودِ عَلى نارِ الطَّبِيعَةِ لِأهْلِ الحَقِيقَةِ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ كالبَرْقِ اللّامِعِ ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ عِلْمُ مَراتِبِ الغُيُوبِ أوْ ما غابَ مِن حَقِيقَتِهِما أوْ ما خَفِيَ فِيهِما مِن أمْرِ
صفحة 211
القِيامَةِ الكُبْرى ﴿وما أمْرُ السّاعَةِ﴾ أيِ القِيامَةِ الكُبْرى بِالقِياسِ إلى الأُمُورِ الزَّمانِيَّةِ ﴿إلا كَلَمْحِ البَصَرِ أوْ هو أقْرَبُ﴾ وهو بِناءٌ عَلى التَّمْثِيلِ وإلّا فَقَدَ قِيلَ: إنَّ أمْرَ السّاعَةِ لَيْسَ بِزَمانِيٍّ وما كانَ كَذَلِكَ يُدْرِكُهُ مَن يُدْرِكُهُ لا في الزَّمانِ ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومِن ذَلِكَ أمْرُ السّاعَةِ ﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ الآيَةَ، قالَ في أسْرارِ القُرْآنِ: أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ أخْرَجَهم مِن بُطُونِ الأقْدارِ وأرْحامِ العَدَمِ وأصْلابِ المَشِيئَةِ عَلى نَعْتِ الجَهْلِ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِن أحْكامِ الرُّبُوبِيَّةِ وأُمُورِ العُبُودِيَّةِ وأوْصافِ الأزَلِ فَألْبَسَهم أسْماعًا مِن نُورٍ سَمْعِهِ وكَساهم أبْصارًا مِن نُورِ بَصَرِهِ وأوْدَعَ في قُلُوبِهِمْ عُلُومَ غَيْبَتِهِ لَعَلَّهم يَشْكُرُونَهُ انْتَهى. وهو ظاهِرٌ في أنَّ المُرادَ بِالأفْئِدَةِ القُلُوبُ.
Page 276
16:80
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠
And Allāh has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment [i.e., provision] for a time.
16:81
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١
And Allāh has made for you, from that which He has created, shadows [i.e., shade] and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments [i.e., coats of mail] which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].
16:82
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢
But if they turn away, [O Muḥammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.
16:83
يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣
They recognize the favor of Allāh; then they deny it. And most of them are disbelievers.
16:84
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤
And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness [i.e., their prophet]. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allāh].
16:85
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥
And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
16:86
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦
And when those who associated others with Allāh see their "partners," they will say, "Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke [in worship] besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."
16:87
وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧
And they will impart to Allāh that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.