An-Nahl 16:91
The Bee · Juz 14 · Page 277
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 16:91
﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلًا إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ لَمّا أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِمِلاكِ المَصالِحِ، ونَهاهم عَنْ مِلاكِ المَفاسِدِ بِما أوْمَأ إلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿يَعِظُكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]، فَكانَ ذَلِكَ مُناسَبَةً حَسَنَةً لِهَذا الِانْتِقالِ الَّذِي هو مِن أغْراضِ تَفَنُّنِ القُرْآنِ، وأوْضَحَ لَهم أنَّهم قَدْ صارُوا إلى كَمالٍ وخَيْرٍ بِذَلِكَ الكِتابِ المُبَيِّنِ لِكُلِّ شَيْءٍ، ولا جَرَمَ ذَكَّرَهُمُ الوَفاءَ بِالعَهْدِ الَّذِي عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ عِنْدَما أسْلَمُوا، وهو ما بايَعُوا عَلَيْهِ النَّبِيءَ ﷺ مِمّا فِيهِ: «أنْ لا يَعْصُوهُ في مَعْرُوفٍ» . وقَدْ كانَ النَّبِيءُ ﷺ يَأْخُذُ البَيْعَةَ عَلى كُلِّ مَن أسْلَمَ مِن وقْتِ ابْتِداءِ الإسْلامِ في مَكَّةَ.
وتَكَرَّرَتِ البَيْعَةُ قُبَيْلَ الهِجْرَةِ وبَعْدَها عَلى أُمُورٍ أُخْرى، مِثْلِ النُّصْرَةِ الَّتِي بايَعَ عَلَيْها الأنْصارُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، ومِثْلِ بَيْعَةِ الحُدَيْبِيَةِ.
صفحة ٢٦١
والخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ في الحِفاظِ عَلى عَهْدِهِمْ بِحِفْظِ الشَّرِيعَةِ، وإضافَةُ العَهْدِ إلى اللَّهِ؛ لِأنَّهم عاهَدُوا النَّبِيءَ ﷺ عَلى الإسْلامِ الَّذِي دَعاهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ، فَهم قَدْ عاهَدُوا اللَّهَ كَما قالَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠]، وقالَ ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، والمَقْصُودُ: تَحْذِيرُ الَّذِينَ كانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالإسْلامِ مِن أنْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ، و(إذا) لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ؛ لِأنَّ المُخاطَبِينَ قَدْ عاهَدُوا اللَّهَ عَلى الإيمانِ والطّاعَةِ، فالإتْيانُ بِاسْمِ الزَّمانِ لِتَأْكِيدِ الوَفاءِ، فالمَعْنى: أنَّ مَن عاهَدَ وجَبَ عَلَيْهِ الوَفاءُ بِالعَهْدِ، والقَرِينَةُ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلًا﴾ .
والعَهْدُ: الحَلِفُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ [البقرة: ٢٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وكَذَلِكَ النَّقْضُ تَقَدَّمَ في تِلْكَ الآيَةِ، ونَقْضُ الأيْمانِ: إبْطالُ ما كانَتْ لِأجْلِهِ، فالنَّقْضُ إبْطالُ المَحْلُوفِ عَلَيْهِ لا إبْطالُ القَسَمِ، فَجَعَلَ إبْطالَ المَحْلُوفِ عَلَيْهِ نَقْضًا لِلْيَمِينِ في قَوْلِهِ ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ﴾ تَهْوِيلًا وتَغْلِيظًا لِلنَّقْضِ؛ لِأنَّهُ نَقْضٌ لِحُرْمَةِ اليَمِينِ.
و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ زِيادَةٌ في التَّحْذِيرِ، ولَيْسَ قَيْدًا لِلنَّهْيِ بِالبَعْدِيَّةِ، إذِ المَقْصُودُ أيْمانٌ مَعْلُومَةٌ، وهي أيْمانُ العَهْدِ والبَيْعَةِ، ولَيْسَتْ فِيها بَعْدِيَّةٌ.
و(بَعْدَ) هُنا بِمَعْنى (مَعَ)، إذِ البَعْدِيَّةُ والمَعِيَّةُ أثَرُهُما واحِدٌ هُنا، وهو حُصُولُ تَوْثِيقِ الأيْمانِ وتَوْكِيدِها، كَقَوْلِ الشُّمَيْذَرِ الحارِثِيِّ:
بَنِي عَمِّنا لا تَذْكُرُوا الشِّعْرَ بَعْدَما دَفَنْتُمْ بِصَحْراءِ الغُمَيْرِ القَوافِيا
أيْ لا تَذْكُرُوا أنَّكم شُعَراءُ، وأنَّ لَكم شِعْرًا، أوْ لا تَنْطِقُوا بِشِعْرٍ مَعَ وُجُودِ أسْبابِ الإمْساكِ عَنْهُ في وقْعَةِ صَحْراءِ الغُمَيْرِ. وقَوْلُهُ تَعالى ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾ [الحجرات: ١١]، وقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ [البقرة: ٢٧] .
صفحة ٢٦٢
والتَّوْكِيدُ: التَّوْثِيقُ وتَكْرِيرُ الفَتْلِ، ولَيْسَ هو تَوْكِيدَ اللَّفْظِ كَما تَوَهَّمَهُ بَعْضُهم فَهو ضِدُّ النَّقْضِ، وإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِ الأيْمانِ لَيْسَ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى فاعِلِهِ، ولا إلى مَفْعُولِهِ إذْ لَمْ يُقْصَدْ بِالمَصْدَرِ التَّجَدُّدُ بَلِ الِاسْمُ، فَهي الإضافَةُ الأصْلِيَّةُ عَلى مَعْنى اللّامِ، أيِ التَّوْكِيدِ الثّابِتِ لَها المُخْتَصِّ بِها، والمَعْنى: بَعْدَ ما فِيها مِنَ التَّوْكِيدِ، وبَيَّنَهُ قَوْلُهُ ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلًا﴾ .
والمَعْنى: ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ حَلِفِها. ولَيْسَ في الآيَةِ إشْعارٌ بِأنَّ مِنَ اليَمِينِ ما لا حَرَجَ في نَقْضِهِ، وهو ما سَمَّوْهُ يَمِينَ اللَّغْوِ، وذَلِكَ انْزِلاقٌ عَنْ مَهْيَعِ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ.
ويُؤَيِّدُ ما فَسَّرْناهُ قَوْلُهُ ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلًا﴾ الواقِعُ مَوْقِعُ الحالِ مِن ضَمِيرِ (لا تَنْقُضُوا)، أيْ لا تَنْقُضُوا الأيْمانَ في حالِ جَعْلِكُمُ اللَّهُ كَفِيلًا عَلى أنْفُسِكم إذا أقْسَمْتُمْ بِاسْمِهِ، فَإنَّ مَدْلُولَ القَسَمِ أنَّهُ إشْهادُ اللَّهِ بِصِدْقِ ما يَقُولُهُ المُقْسِمُ: فَيَأْتِي بِاسْمِ اللَّهِ كالإتْيانِ بِذاتِ الشّاهِدِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ الحَلِفُ شَهادَةً في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ ﴿فَشَهادَةُ أحَدِهِمُ أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ [النور: ٦]، والمَعْنى: أنَّ هَذِهِ الحالَةَ أظْهَرُ في اسْتِحْقاقِ النَّهْيِ عَنْها.
والكَفِيلُ: الشّاهِدُ والضّامِنُ والرَّقِيبُ عَلى الشَّيْءِ المُراعى لِتَحْقِيقِ الغَرَضِ مِنهُ.
والمَعْنى: أنَّ القَسَمَ بِاسْمِ اللَّهِ إشْهادٌ لِلَّهِ، وكَفالَةٌ بِهِ، وقَدْ كانُوا عِنْدَ العَهْدِ يَحْلِفُونَ، ويُشْهِدُونَ الكُفَلاءَ بِالتَّنْفِيذِ، قالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
واذْكُرُوا حِلْفَ ذِي المَجازِ وما قُـ ∗∗∗ ـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ والـكُـفَـلاءُ
و(عَلَيْكم) مُتَعَلِّقٌ بِـ (جَعَلْتُمْ) لا بِـ (كَفِيلًا) . أيْ أقَمْتُمُوهُ عَلى أنْفُسِكم مَقامَ الكَفِيلِ، أيْ فَهو الكَفِيلُ، والمَكْفُولُ لَهُ، مِن بابِ قَوْلِهِمْ: أنْتَ الخَصْمُ والحَكَمُ، وقَوْلِهِ تَعالى ﴿وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ﴾ [التوبة: ١١٨] .
صفحة ٢٦٣
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ، وهي خَبَرٌ مُرادٌ مِنهُ التَّحْذِيرُ مِنَ التَّساهُلِ في التَّمَسُّكِ بِالإيمانِ والإسْلامِ لِتَذْكِيرِهِمْ أنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ عَلى ما يَفْعَلُونَهُ، فالتَّوْكِيدُ بِـ (إنَّ)؛ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ.
وكَذَلِكَ التَّأْكِيدُ بِبِناءِ الجُمْلَةِ بِالمُسْنَدِ الفِعْلِيِّ دُونَ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ، ولا: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ.
واخْتِيرَ الفِعْلُ المُضارِعُ في يَعْلَمُ وفي تَفْعَلُونَ؛ لِدَلالَتِهِ عَلى التَّجَدُّدِ، أيْ: كُلَّما فَعَلُوا فِعْلًا فاللَّهُ يَعْلَمُهُ.
والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الجُمَلِ كُلِّها مِن قَوْلِهِ ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ إلى هُنا تَأْكِيدُ الوِصايَةِ بِحِفْظِ عَهْدِ الإيمانِ، وعَدَمِ الِارْتِدادِ إلى الكُفْرِ، وسَدِّ مَداخِلِ فِتْنَةِ المُشْرِكِينَ إلى نُفُوسِ المُسْلِمِينَ، إذْ يَصُدُّونَهم عَنْ سَبِيلِ الإسْلامِ بِفُنُونِ الصَّدِّ، كَقَوْلِهِمْ ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبإ: ٣٥]، كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ [الأنعام: ٥٣] إلى ﴿اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في سُورَةِ الأنْعامِ.
ولَمْ يَذْكُرِ المُفَسِّرُونَ سَبَبًا لِنُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، ولَيْسَتْ بِحاجَةٍ إلى سَبَبٍ، وذَكَرُوا في الآيَةِ الآتِيَةِ، وهي قَوْلُهُ ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ [النحل: ١٠٦] أنَّ آيَةَ ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ إلى آخِرِها نَزَلَتْ في الَّذِينَ رَجَعُوا إلى الكُفْرِ بَعْدَ الإيمانِ لَمّا فَتَنَهُمُ المُشْرِكُونَ كَما سَيَأْتِي، فَجَعَلُوا بَيْنَ الآيَتَيْنِ اتِّصالًا.
قالَ في الكَشّافِ: كَأنَّ قَوْمًا مِمَّنْ أسْلَمَ بِمَكَّةَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ لِجَزَعِهِمْ ما رَأوْا مِن غَلَبَةِ قُرَيْشٍ، واسْتِضْعافِهِمُ المُسْلِمِينَ وإيذانِهِمْ لَهم، ولَمّا كانُوا يَعِدُونَهم إنْ رَجَعُوا مِنَ المَواعِيدِ أنْ يَنْقُضُوا ما بايَعُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَثَبَّتَهُمُ اللَّهُ اهـ، يُرِيدُ أنَّ لَهْجَةَ التَّحْذِيرِ في هَذا الكَلامِ إلى قَوْلِهِ ﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ [النحل: ٩٢] تُنْبِئُ عَنْ حالَةٍ مِنَ الوَسْوَسَةِ داخَلَتْ قُلُوبَ بَعْضِ حَدِيثِي الإسْلامِ فَنَبَّأهُمُ اللَّهُ بِها وحَذَّرَهم مِنها فَسَلِمُوا.
Page 277
16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.
16:89
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
16:90
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
16:91
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.
16:92
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
16:93
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.
1 translator’s note
- According to His knowledge of each soul's preference. ↩