An-Nahl 16:92
The Bee · Juz 14 · Page 277
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 16:92
صفحة ٢٦٤
﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أنْكاثًا تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكم أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ تَشْجِيعٌ لِحالِ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ العَهْدَ.
وعَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ [النحل: ٩١]، واعْتَمَدَ العَطْفُ عَلى المُغايَرَةِ في المَعْنى بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ؛ لِما في هَذِهِ الثّانِيَةِ مِنَ التَّمْثِيلِ، وإنْ كانَتْ مِن جِهَةِ المَوْقِعِ كالتَّوْكِيدِ لِجُمْلَةِ ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ﴾ [النحل: ٩١]، نُهُوا عَنْ أنْ يَكُونُوا مَضْرِبَ مَثَلٍ مَعْرُوفٍ في العَرَبِ بِالِاسْتِهْزاءِ، وهو المَرْأةُ الَّتِي تَنْقُضُ غَزْلَها بَعْدَ شَدِّ فَتْلِهِ، فالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها امْرَأةٌ اسْمُها رَيْطَةُ بِنْتُ سَعْدٍ التَّمِيمِيَّةُ مِن بَنِي تَمِيمٍ مِن قُرَيْشٍ، وعَبَّرَ عَنْها بِطَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ؛ لِاشْتِهارِها بِمَضْمُونِ الصِّلَةِ؛ ولِأنَّ مَضْمُونَ الصِّلَةِ هو الحالَةُ المُشَبَّهُ بِها في هَذا التَّمْثِيلِ؛ ولِأنَّ القُرْآنَ لَمْ يَذْكُرُ فِيهِ بِالِاسْمِ العَلَمِ إلّا مَنِ اشْتُهِرَ بِأمْرٍ عَظِيمٍ مِثْلُ جالُوتَ وقارُونَ.
وقَدْ ذُكِرَ مِن قِصَّتِها أنَّها كانَتِ امْرَأةً خَرْقاءَ مُخْتَلَّةَ العَقْلِ، ولَها جَوارٍ، وقَدِ اتَّخَذَتْ مِغْزَلًا قَدْرَ ذِراعٍ وصِنّارَةٍ مِثْلِ أُصْبُعٍ وفَلْكَةٍ عَظِيمَةٍ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ، فَكانَتْ تَغْزِلُ هي وجَوارِيها مِنَ الغَداةِ إلى الظُّهْرِ ثُمَّ تَأْمُرُهُنَّ فَتَنْقُضُ ما غَزَلَتْهُ، وهَكَذا تَفْعَلُ كُلَّ يَوْمٍ، فَكانَ حالُها إفْسادَ ما كانَ نافِعًا مُحْكَمًا مِن عَمَلِها، وإرْجاعَهُ إلى عَدَمِ الصَّلاحِ، فَنُهُوا عَنْ أنْ يَكُونَ حالُهم كَحالِها في نَقْضِهِمْ عَهْدَ اللَّهِ، وهو عَهْدُ الإيمانِ بِالرُّجُوعِ إلى الكُفْرِ، وأعْمالِ الجاهِلِيَّةِ، ووَجْهُ الشَّبَهِ الرُّجُوعُ إلى فَسادٍ بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِصَلاحٍ.
صفحة ٢٦٥
والغَزَلُ: هُنا مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أيِ المَغْزُولِ؛ لِأنَّهُ الَّذِي يَقْبَلُ النَّقْضَ، والغَزْلُ: فِتَلُ نُتَفٍ مِنَ الصُّوفِ أوِ الشَّعْرِ لِتُجْعَلَ خُيُوطًا مُحْكَمَةَ اتِّصالِ الأجْزاءِ بِواسِطَةِ إدارَةِ آلَةِ الغَزْلِ بِحَيْثُ تَلْتَفُّ النُّتَفُ المَفْتُولَةُ بِاليَدِ؛ فَتَصِيرُ خَيْطًا غَلِيظًا طَوِيلًا بِقَدْرِ الحاجَةِ لِيَكُونَ سُدًى أوْ لُحْمَةً لِلنَّسْجِ.
والقُوَّةُ: إحْكامُ الغَزْلِ، أيْ نَقَضَتْهُ مَعَ كَوْنِهِ مُحْكَمَ الفَتْلِ لا مُوجِبَ لِنَقْضِهِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ فَتْلُهُ غَيْرَ مُحْكَمٍ؛ لَكانَ عُذْرٌ لِنَقْضِهِ.
والأنْكاثُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ: جَمْعُ نِكْثٍ بِكَسْرِ النُّونِ وسُكُونِ الكافِ أيْ مَنكُوثٌ، أيْ مَنقُوضٌ، ونَظِيرُهُ نَقْضٌ وأنْقاضٌ، والمُرادُ بِصِيغَةِ الجَمْعِ أنَّ ما كانَ غَزْلًا واحِدًا جَعَلَتْهُ مَنقُوضًا، أيْ خُيُوطًا عَدِيدَةً، وذَلِكَ بِأنْ صَيَّرَتْهُ إلى الحالَةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها قَبْلَ الغَزَلِ، وهي كَوْنُهُ خُيُوطًا ذاتَ عَدَدٍ.
وانْتَصَبَ أنْكاثًا عَلى الحالِ مِن غَزْلِها، أيْ نَقَضَتْهُ فَإذا هو أنْكاثٌ.
وجُمْلَةُ ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكُمْ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ﴾ [النحل: ٩١] .
والدَّخَلُ بِفَتْحَتَيْنِ: الفَسادُ، أيْ تَجْعَلُونَ أيْمانَكُمُ الَّتِي حَلَفْتُمُوها. .، والدَّخَلُ أيْضًا: الشَّيْءُ الفاسِدُ، ومِن كَلامِ العَرَبِ: تَرى الفِتْيانَ كالنَّخْلِ وما يُدْرِيكَ ما الدَّخْلُ (سَكِّنِ الخاءَ لُغَةً أوْ لِلضَّرُورَةِ إنْ كانَ نَظْمًا، أوْ لِلسَّجْعِ إنْ كانَ نَثْرًا) أيْ ما يُدْرِيكَ ما فِيهِمْ مِن فَسادٍ، والمَعْنى: تَجْعَلُونَ أيْمانَكُمُ الحَقِيقَةَ بِأنْ تَكُونَ مُعَظَّمَةً وصالِحَةً فَيَجْعَلُونَها فاسِدَةً كاذِبَةً، فَيَكُونُ وصْفُ الأيْمانِ بِالدَّخَلِ حَقِيقَةً عَقْلِيَّةً، أوْ تَجْعَلُونَها سَبَبَ فَسادٍ بَيْنِكم إذْ تَجْعَلُونَها وسِيلَةً لِلْغَدْرِ والمَكْرِ فَيَكُونُ وصْفُ الأيْمانِ بِالدَّخَلِ مَجازًا عَقْلِيًّا.
ووَجْهُ الفَسادِ أنَّها تَقْتَضِي اطْمِئْنانَ المُتَحالِفِينَ، فَإذا نَقَضَها أحَدُ الجانِبَيْنِ فَقَدْ تَسَبَّبَ في الخِصامِ والحِقْدِ، وهَذا تَحْذِيرٌ لَهم وتَخْوِيفٌ مِن سُوءِ عاقِبَةِ نَقْضِ اليَمِينِ، ولَيْسَ بِمُقْتَضٍ أنَّ نَقْضًا حَدَثَ فِيهِمْ.
صفحة ٢٦٦
و﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ مَعْمُولٌ لِلامِ جَرٍّ مَحْذُوفَةٍ كَما هو غالِبُ حالِها مَعَ (أنْ)، والمَعْنى التَّعْلِيلُ، وهو عِلَّةٌ لِنَقْضِ الأيْمانِ المَنهِيِّ عَنْهُ، أيْ تَنْقُضُونَ الأيْمانَ بِسَبَبِ أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ أرْبى مِن أُمَّةٍ، أيْ أقْوى وأكْثَرُ.
والأُمَّةُ: الطّائِفَةُ والقَبِيلَةُ، والمَقْصُودُ طائِفَةُ المُشْرِكِينَ وأحْلافُهم، وأرْبى: أزْيَدُ، وهو اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنَ الرُّبُوِّ بِوَزْنِ العُلُوِّ، أيِ الزِّيادَةِ، يَحْتَمِلُ الحَقِيقَةَ أعْنِي كَثْرَةَ العَدَدِ، والمَجازَ أعْنِي رَفاهِيَةَ الحالِ وحُسْنَ العَيْشِ. وكَلِمَةُ أرْبى تُعْطِي هَذِهِ المَعانِيَ كُلَّها فَلا تَعْدِلُها كَلِمَةٌ أُخْرى تَصْلُحُ لِجَمِيعِ هَذِهِ المَعانِي، فَوَقْعُها هُنا مِن مُقْتَضى الإعْجازِ، والمَعْنى: لا يَبْعَثُكم عَلى نَقْضِ الأيْمانِ كَوْنُ أُمَّةٍ أحْسَنَ مِن أُمَّةٍ.
ومَعْلُومٌ أنَّ الأُمَّةَ الَّتِي هي أحْسَنُ هي المَنقُوضُ لِأجْلِها، وأنَّ الأُمَّةَ المَفْضُولَةَ هي المُنْفَصِلُ عَنْها، أيْ لا يَحْمِلُكم عَلى نَقْضِ الحَلِفِ أنْ يَكُونَ المُشْرِكُونَ أكْثَرَ عَدَدًا وأمْوالًا مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَبْعَثُكم ذَلِكَ عَلى الِانْفِصالِ عَنْ جَماعَةِ المُسْلِمِينَ، وعَلى الرُّجُوعِ إلى الكُفّارِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِلتَّعْلِيلِ بِما يَقْتَضِي الحِكْمَةَ، وهو أنَّ ذَلِكَ يَبْتَلِي اللَّهُ بِهِ صِدْقَ الإيمانِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ [الأنعام: ١٦٥] .
والقَصْرُ المُسْتَفادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ قَصْرٌ مَوْصُوفٌ عَلى صِفَةٍ، والتَّقْدِيرُ: ما ذَلِكَ الرَّبْوُ إلّا بَلْوى لَكم. والبَلْوُ: الِاخْتِبارُ، ومَعْنى إسْنادِهِ إلى اللَّهِ الكِنايَةَ عَنْ إظْهارِ حالِ المُسْلِمِينَ، ولَهُ نَظائِرُ في القُرْآنِ، وضَمِيرُ (بِهِ) يَعُودُ إلى المَصْدَرِ المُنْسَبِكِ مِن قَوْلِهِ ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾ .
ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ تَأْكِيدُ أنَّهُ سَيُبَيِّنُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ ما يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنَ الأحْوالِ فَتَظْهَرُ الحَقائِقُ كَما هي غَيْرُ مُغَشّاةٍ بِزَخارِفِ الشَّهَواتِ ولا
صفحة ٢٦٧
بِمَكارِهِ مُخالَفَةِ الطِّباعِ؛ لِأنَّ الآخِرَةَ دارُ الحَقائِقِ لا لَبْسَ فِيها، فَيَوْمَئِذٍ تَعْلَمُونَ أنَّ الإسْلامَ هو الخَيْرُ المَحْضُ، وأنَّ الكُفْرَ شَرٌّ مَحْضٌ.
وأكَّدَ هَذا الوَعْدَ بِمُؤَكِّدَيْنِ: القَسَمُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ اللّامُ، ونُونُ التَّوْكِيدِ، ثُمَّ يَظْهَرُ ذَلِكَ أيْضًا في تَرَتُّبِ آثارِهِ إذْ يَكُونُ النَّعِيمُ إثْرَ الإيمانِ، ويَكُونُ العَذابُ إثْرَ الشِّرْكِ، وكُلُّ ذَلِكَ بَيانٌ لِما كانُوا مُخْتَلِفِينَ فِيهِ في الدُّنْيا.
Page 277
16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.
16:89
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
16:90
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
16:91
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.
16:92
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
16:93
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.
1 translator’s note
- According to His knowledge of each soul's preference. ↩