An-NahlJuz 14 · Page 277

An-Nahl 16:91

The Bee · Juz 14 · Page 277

وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١

And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:90–100

﴿إنَّ الله يَأمُرُ بِالعَدْلِ﴾، بالتوسط في الأمور اعتقادًا وعملًا ﴿والإحْسانِ﴾: إلى الناس وعن ابن عباس العدل التوحيد، والإحسان الإخلاص فيه، ﴿وإيتاءِ ذي القُرْبى﴾: صلة الرحم، ﴿ويَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ﴾: ما غلظ من المعاصي كالزنا، ﴿والمُنكَرِ﴾ وما تنكره الشريعة، ﴿والبَغْيِ﴾: العدوان على الناس، ﴿يَعِظُكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ولله در من قال: لو لم يكن في القرآن غير هذه الآية لصدق عليه أنه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة ولعل إيرادها عقيب قوله: ”ونزلنا عليك الكتاب“ للتنبيه عديه، ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ البيعة التي بايعتم على الإسلام أو كل عهد وميتاق، ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ أي: أيمان البيعة بعد توكيدها بذكر الله أو الأيمان مطلقًا ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكم كَفِيلًا﴾: شاهدًا بتدك البيعة والواو للحال، ﴿إنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ تهديدًا لمن نقض الأيمان، ﴿ولا تَكُونُوا﴾: في نقض الأيمان، ﴿كالَّتِي نَقَضَتْ﴾: أفسدت، ﴿غَزْلَها﴾ مصدر بمعنى المفعول، أي: ما غزلته، ﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ أي: نقضت بعد إحكامه وفتله، ﴿أنْكاثًا﴾ جمع نكث وهو ما ينكث فتله ثاني مفعولي نقضت بتضمين معنى الجعل أو

بأنه بمعنى صيرت، أو مفعول مطلق لـ نقضت وهو مثل لمن نقض عهده بعد توكيده وقد نقل أن في مكة كانت امرأة حمقاء تفعل ذلك، ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكُمْ﴾ حال من اسم كان، ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ أي: مفسدة ودغلًا، وهو ثاني مفعولي تتخذون، ﴿أن تَكُونَ﴾ أي: بسبب أن تكون، ﴿أُمَّةٌ﴾: جماعة، ﴿هِيَ أرْبى﴾ أكثر عددًا وعُددًا، ﴿مِن أُمَّةٍ﴾ من جماعة أخرى كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر وأعز منهم فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون، الأكثرين، ﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ﴾ يختبركم الله بكونهم أربى لينظر أنكم متمسكون بحبل الوفاء أم تغترون بكثرة قريش وثروتهم وقلة المؤمنين وفقرهم أو ضمير به راجع إلى الأمر بالوفاء، ﴿ولَيُبَيِّنَنَّ لَكمْ يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنتمْ فيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾: في الدنيا فيجازي كلٌ بعمله، ﴿ولَوْ شاءَ الله لَجَعَلَكمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾: متفقة الكلمة والدين، ﴿ولَكِن يُّضِل مَن يَشاءُ﴾ عدلًا منه، ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾: فضلًا منه، ﴿ولَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: يوم القيامة بنقير وقطمير ويجازيكم، ﴿ولاَ تَتَّخِذوا أيْمانَكُمْ﴾ صرح بالنهي بعد النهي مبالغة، ﴿دَخَلًا بَيْنَكمْ﴾: مكرًا وخديعة، ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ﴾ عن محجة الإسلام، ﴿بَعْدَ ثُبُوتِها﴾: عليها، ﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ﴾: العذاب في الدنيا، ﴿بِما صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: بسبب صدكم غيركم عنه فإن الكافر إذا رأى المؤمن قد غدر لم يبق له وثوق بالدين فانصد عن الإسلام، أو لأن من نقض البيعة جعل ذلك سنة لغيره، أو يصدودكم عن الوفاء، ﴿ولَكم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾: في الآخرة، ﴿ولاَ تَشْتَروا﴾: لا تستبدلوا، ﴿بِعَهْدِ اللهِ﴾: بيعة رسوله، ﴿ثَمَنًّا قَلِيلًا﴾: عرضًا يسيرًا من الدنيا، ﴿إنَّما عِندَ اللهِ﴾: من الثواب على الوفاء، ﴿هوَ خَيْرٌ لَكم إن كنتمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: من أهل العلم والتمييز، ﴿ما عِندَكُمْ﴾: من أمتعة الدنيا، ﴿يَنفَدُ﴾: ينقضي، ﴿وما عِندَ اللهِ باقٍ﴾: دائم لا ينقطع، ﴿ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: على الوفاء أو على أذى الكفار، ﴿أجْرَهم﴾ ثاني مفعولي نجزين فإنه بمعنى نعطين، ﴿بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ بجزاء أحسن من أعمالهم، قيل معناه: نجزيهم بما ترجح فعله من أعمالهم وهو الواجب والمندوب، ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾: نرزقه رزقًا حلالًا وقناعة وحلاوة طاعة وانشراح صدر، ﴿ولَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾: ولنعطينهم، ﴿أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فإذا قَرَأتَ القُرْآنَ﴾ أردت قراءته، ﴿فاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾: سل الله أن يعيذك من وساوسه وهو أمر ندب، ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ﴾: تسلط، ﴿عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إنَّما سُلْطانُهُ﴾: تسلطه، ﴿عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾: يحبونه ويطيعونه، ﴿والَّذِينَ هُم به﴾: بالله أو بسبب الشيطان، ﴿مُشْرِكُونَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 277

An-NahlJuz 14 · Page 277

16:88

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

16:89

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1

1 translator’s note
  1. Those who have submitted themselves to Allāh. ↩

16:90

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

16:91

وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١

And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.

16:92

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢

And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.

1 translator’s note
  1. i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩

16:93

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣

And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.

1 translator’s note
  1. According to His knowledge of each soul's preference. ↩
Al-IjiTafsir · 16:91

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском