An-Nahl 16:97
The Bee · Juz 14 · Page 278
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧
Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 16:97
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ أيْ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ كانَ، وهَذا- كَما قِيلَ- شُرُوعٌ في تَحْرِيضِ كافَّةِ المُؤْمِنِينَ عَلى كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ غَبَّ تَرْغِيبِ طائِفَةٍ مِنهم في الثَّباتِ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِن عَمَلٍ صالِحٍ مَخْصُوصٍ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ الأجْرِ المَوْفُورِ بِهِمْ وبِعَمَلِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ دَفْعٌ لِتَوَهُّمِ تَخْصِيصِ ﴿مَن﴾ بِالذُّكُورِ لِتَبادُرِهِمْ مِن ظاهِرِ لَفْظِ ( مَن ) فَإنَّهُ مُذَكَّرٌ وعادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُهُ وإنْ شَمَلَ النَّوْعَيْنِ وضْعًا عَلى الأصَحِّ، واسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ مِن قَوْلِهِ ﷺ: ««مَن جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ»» وقَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ: ««فَكَيْفَ تَصْنَعُ النِّساءُ بِذِيوُلِهِنَّ»» الحَدِيثَ.
فَإنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها فَهِمَتْ دُخُولَ النِّساءِ في ( مَن ) وأقَرَّها عَلى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وبِأنَّهم أجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لَوْ قالَ: مَن دَخَلَ دارِي فَهو حُرٌّ فَدَخَلَها الإماءُ عَتَقْنَ، وبَعْضُهم يَسْتَدِلُّ عَلى ذَلِكَ أيْضًا بِهَذِهِ الآيَةِ إذْ لَوْلا تَناوُلُهُ الأُنْثى وضْعًا لَما صَحَّ أنْ يُبَيِّنَ بِالنَّوْعَيْنِ. وفي الكَشْفِ كانَ الظّاهِرُ تَناوُلَهُ لِلذُّكُورِ مِن حَيْثُ إنَّ الإناثَ لا يَدْخُلْنَ في أكْثَرِ الأحْكامِ والمُحاوَراتِ وإنْ كانَ التَّناوُلُ عَلى طَرِيقِ التَّعْمِيمِ والتَّغْلِيبِ حاصِلًا لَكِنْ لَمّا أُرِيدَ التَّنْصِيصُ لِيَكُونَ أغْبَطَ لِلْفَرِيقَيْنِ ونَصًّا في تَناوُلِهِما بَيَّنَ بِذِكْرِ النَّوْعَيْنِ اه، والقَوْلُ الأصَحُّ أنَّ التَّناوُلَ لا يَحْتاجُ إلى التَّغْلِيبِ، وتَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ في كِتابِ الأُصُولِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ ( عَمِلَ ) وقُيِّدَ بِهِ إذْ لا اعْتِدادَ بِأعْمالِ الكَفَرَةِ الصّالِحَةِ في اسْتِحْقاقِ الثَّوابِ إجْماعًا، واخْتُلِفَ في تَرَتُّبِ تَخْفِيفِ العِقابِ عَلَيْها. فَقالَ بَعْضُهُمْ: لا يَتَرَتَّبُ أيْضًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا العَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ .
وقالَ الإمامُ: إنَّ إفادَةَ العَمَلِ الصّالِحِ لِتَخْفِيفِ العِقابِ غَيْرُ مَشْرُوطَةٍ بِالإيمانِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ وحَدِيثِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ أخَفُّ النّاسِ عَذابًا بِالمَحَبَّةِ وحِمايَتِهِ النَّبِيَّ ﷺ. وفي البَحْرِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ مُخَصَّصٌ بِهَذِهِ الآيَةِ ونَحْوِها أوْ يُرادُ- بِمِثْقالِ ذَرَّةٍ- مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ كَما جاءَ فِيمَن يَخْرُجُ مِنَ النّارِ مِن عُصاةِ المُؤْمِنِينَ، وقالَ الكِرْمانِيُّ: إنَّ تَخْفِيفَ العَذابِ عَنْ أبِي طالِبٍ لَيْسَ جَزاءً لِعَمَلِهِ بَلْ هو لِرَجاءِ غَيْرِهِ أوْ هو مِن خَصائِصِ نَبِيِّنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقالَ بَعْضُهُمْ: الإيمانُ شَرْطٌ لِتَرَتُّبِ التَّخْفِيفِ عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ إذا كانَتْ مِمّا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُها عَلى النِّيَّةِ الَّتِي لا تَصِحُّ مِن كافِرٍ ولَيْسَ شَرْطًا لِلتَّرَتُّبِ عَلَيْها إذا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى تَمامُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِإفادَةِ وُجُوبِ دَوامِ الإيمانِ ومُقارَنَتِهِ لِلْعَمَلِ الصّالِحِ في تَرَتُّبِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ إلَخْ، والمُرادُ بِالحَياةِ الطَّيِّبَةِ الحَياةُ الَّتِي تَكُونُ في الجَنَّةِ إذْ هُناكَ حَياةٌ بِلا مَوْتٍ وغِنًى بِلا فَقْرٍ وصِحَّةٌ بِلا سَقَمٍ ومُلْكٌ بِلا هَلْكٍ وسَعادَةٌ بِلا شَقاوَةٍ، أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما تَطِيبُ الحَياةُ لِأحَدٍ إلّا في الجَنَّةِ، ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ وابْنِ زَيْدٍ، ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ مَن قالَ:
لا طِيبَ لِلْعَيْشِ ما دامَتْ مُنَغِّصَةً لِذاتِهِ بِادِّكارِ المَوْتِ والهَرَمِ
وقالَ شَرِيكٌ: هي حَياةٌ تَكُونُ في البَرْزَخِ فَقَدْ جاءَ ««القَبْرُ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ أوْ حُفْرَةٌ مِن حُفَرٍ النّارِ»».
صفحة 227
وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: هي في الدُّنْيا وأُرِيدَ بِها حَياةٌ تَصْحَبُها القَناعَةُ والرِّضا بِما قَسَمَهُ اللَّهُ تَعالى لَهُ وقَدَّرَهُ، فَقَدْ أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ فَسَّرَها بِذَلِكَ وقالَ: ««كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدْعُو اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِما رَزَقَتْنِي وبارِكْ لِي فِيهِ واخْلُفْ عَلى كُلِّ غائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ»».
وجاءَ القَناعَةُ مالٌ لا يَنْفَدُ. وقالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ: هي حَياةٌ تَصْحَبُها حَلاوَةُ الطّاعَةِ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: الحَياةُ الطَّيِّبَةُ الرِّزْقِ الحَلالِ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ. ووَجَّهَ بَعْضُهم طِيبَ هَذِهِ الحَياةِ بِأنَّهُ لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْها عِقابٌ بِخِلافِ الحَياةِ بِالرِّزْقِ الحَرامِ فَقَدْ جاءَ ««أيُّما لَحْمٍ نَبَتَ مَن سُحْتِ فالنّارُ أوْلى بِهِ»».
وهُوَ كَما تَرى، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ وأوْلى الأقْوالِ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ في الدُّنْيا تَفْسِيرُها بِما يَصْحَبُهُ القَناعَةُ.
قالَ الواحِدِيُّ: إنَّ تَفْسِيرَها بِذَلِكَ حَسَنٌ مُخْتارٌ فَإنَّهُ لا يَطِيبُ في الدُّنْيا إلّا عَيْشُ القانِعِ وأمّا الحَرِيصُ فَإنَّهُ أبَدًا في الكَدِّ والعَناءِ، وقالَ الإمامُ: إنَّ عَيْشَ المُؤْمِنِ في الدُّنْيا أطْيَبُ مِن عَيْشِ الكافِرِ لِوُجُوهٍ:
الأوَّلُ أنَّهُ لَمّا عَرَفَ أنَّ رِزْقَهُ إنَّما حَصَلَ بِتَدْبِيرِ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ سُبْحانَهُ مُحْسِنٌ كَرِيمٌ لا يَفْعَلُ إلّا الصَّوابَ كانَ راضِيًا بِكُلِّ ما قَضاهُ وقَدَّرَهُ وعَرَفَ أنَّ مَصْلَحَتَهُ في ذَلِكَ، وأمّا الجاهِلُ فَلا يَعْرِفُ هَذِهِ الأُصُولَ فَكانَ أبَدًا في الحُزْنِ والشَّقاءِ.
الثّانِي أنَّ المُؤْمِنَ يَسْتَحْضِرُ أبَدًا في عَقْلِهِ أنْواعَ المَصائِبِ والمِحَنِ ويُقَدِّرُ وُقُوعَها ويَجِدُ نَفْسَهُ راضِيَةً بِذَلِكَ فَعِنْدَ الوُقُوعِ لا يَسْتَعْظِمُها بِخِلافِ الجاهِلِ فَإنَّهُ غافِلٌ عَنْ تِلْكَ المَعارِفِ فَعِنْدَ وُقُوعِ المَصائِبِ يَعْظُمُ تَأْثِيرُها في قَلْبِهِ.
الثّالِثُ أنَّ المُؤْمِنَ مُنْشَرِحٌ بِنُورِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى والقَلْبُ إذا كانَ مَمْلُوءًا بِالمَعْرِفَةِ لَمْ يَتَّسِعْ لِلْأحْزانِ الواقِعَةِ بِسَبَبِ أحْوالِ الدُّنْيا وأمّا الجاهِلُ فَقَلْبُهُ خالٍ عَنِ المَعْرِفَةِ مُتَفَرِّغٌ لِلْأحْزانِ مِنَ المَصائِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ، الرّابِعُ أنَّ المُؤْمِنَ عارِفٌ أنَّ خَيْراتِ الحَياةِ الجُسْمانِيَّةِ خَسِيسَةٌ فَلا يَعْظُمُ فَرَحُهُ بِوِجْدانِها ولا غَمُّهُ بِفِقْدانِها والجاهِلُ لا يَعْرِفُ سَعادَةً أُخْرى تُغايِرُها فَيَعْظُمُ فَرَحُهُ بِوِجْدانِها وغَمُّهُ بِفِقْدانِها. الخامِسُ أنَّ المُؤْمِنَ يَعْلَمُ أنَّ خَيْراتِ الدُّنْيا واجِبَةُ التَّغَيُّرِ سَرِيعَةُ الزَّوالِ ولَوْلا تَغَيُّرُها وانْقِلابُها ما وصَلَتْ إلَيْهِ فَعِنْدَ وُصُولِها إلَيْهِ لا يَتَعَلَّقُ بِها قَلْبُهُ ولا يُعانِقُها مُعانَقَةَ العاشِقِ فَلا يُحْزِنُهُ فَواتُها والجاهِلُ بِخِلافٍ اه، ولِلْبَحْثِ فِيهِ مَجالٌ. وأُورِدَ عَلى التَّفْسِيرِ المُخْتارِ أنَّ بَعْضَ مَن عَمِلَ صالِحًا وهو مُؤْمِنٌ لَمْ يُرْزَقِ القَناعَةَ بَلْ قَدِ ابْتُلِيَ بِالقَنُوعِ، وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ بِالمُؤْمِنِ مَن كَمُلَ إيمانُهُ أوْ يُقالُ: المُرادُ- بِمَن عَمِلَ صالِحًا- مَن كانَ جَمِيعُ عَمَلِهِ صالِحًا.
وقالَ البَيْضاوِيُّ في بَيانِ تَرَتُّبِ إحْيائِهِ حَياةً طَيِّبَةً: إنَّهُ إنْ كانَ مُعْسِرًا فَظاهِرٌ وإنْ كانَ مُوسِرًا فَطِيبُ عَيْشِهِ بِالقَناعَةِ والرِّضى بِالقِسْمَةِ وتَوَقُّعِ الأجْرِ العَظِيمِ في الآخِرَةِ أيْ عَلى تَخَلُّفِ بَعْضِ مُراداتِهِ عَنْهُ وضَنْكِ عَيْشِهِ فَقالَ الخَفاجِيُّ: إنَّ هَذِهِ الأُمُورَ لا بُدَّ مِن وُجُودِ بَعْضِها في المُؤْمِنِ والأخِيرُ- يَعْنِي تَوَقُّعَ الأجْرِ في الآخِرَةِ- عامٌّ شامِلٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ فَلا يَرُدُّ عَلَيْهِ أنَّ هَذا لا يُوجَدُ في كُلِّ مَن عَمِلَ صالِحًا حَتّى يُؤَوَّلَ المُؤْمِنُ بِمَن كَمَلُ إيمانُهُ إلى آخِرِ ما سَمِعْتَ. وتُعِقِّبَ بِأنَّ القَناعَةَ هي الرِّضا بِالقَسْمِ كَما في القامُوسِ وغَيْرِهِ، وتَوَقُّعُ الأجْرِ العَظِيمِ لا يُوجَدُ بِدُونِ ذَلِكَ وكَيْفَ يَحْصُلُ الأجْرُ عَلى تَخَلُّفِ المُرادِ وضَنْكِ العَيْشِ مَعَ الجَزَعِ وعَدَمِ الرِّضا، وكَلامُهُ ظاهِرٌ في تَحَقُّقِ هَذا التَّوَقُّعِ وإنْ لَمْ يَكُنْ هُناكَ قَناعَةٌ ورِضًا ولا يَكادُ يَقَعُ هَذا مِن مُؤْمِنٍ عارِفٍ فَلا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ.
وبَحَثَ بَعْضُهم فِيهِ أيْضًا بِأنَّ كَمالَ الإيمانِ لا يَكُونُ بِدُونِ الرِّضا وكَذا كَوْنُ جَمِيعِ الأعْمالِ صالِحَةً لا يُوجَدُ بِدُونِهِ لِأنَّ الأعْمالَ تَشْمَلُ القَلْبِيَّةَ والقالَبِيَّةَ والرِّضا مِنَ النَّوْعِ الأوَّلِ. والمُرادُ مِن ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾
صفحة 228
Page 278
16:94
وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤
And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,1 and you would have [in the Hereafter] a great punishment.
1 translator’s note
- Referring to those who would be dissuaded from Islām as a result of a Muslim's deceit and treachery. ↩
16:95
وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥
And do not exchange the covenant of Allāh for a small price. Indeed, what is with Allāh is best for you, if only you could know.
16:96
مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦
Whatever you have will end, but what Allāh has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.
16:97
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧
Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.
16:98
فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨
So when you recite the Qur’ān, [first] seek refuge in Allāh from Satan, the expelled [from His mercy].
16:99
إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩
Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.
16:100
إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠
His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allāh.
16:101
وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.
16:102
قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢
Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."