Al-IsraJuz 15 · Page 282

Al-Isra 17:1

The Night Journey · Juz 15 · Page 282

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١

Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4

4 translator’s notes
  1. Above any imperfection or failure to do as He wills.

    [723] In Jerusalem.

    [724] Who hears every sound, distinguishes every voice, understands every word, and accepts and responds to supplications.

    [725] Who sees and understands all things apparent and unapparent, visible and invisible.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:1

صفحة ١١٦

(سُورَةُ الإسْراءِ)

مَكِّيَّةٌ، إلّا الآياتِ: ٢٦ و٣٢ و٣٣ و٥٧ ومِن آيَةِ ٧٣ إلى غايَةِ آيَةِ ٨٠ فَمَدَنِيَّةٌ وآياتُها: ١١١،

نَزَلَتْ بَعْدَ القَصَصِ.

عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها مَكِّيَّةٌ، غَيْرَ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ﴾ [الإسراء: ٧٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿واجْعَلْ لِي مِن لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا﴾ [الإسْراءِ: ٨٠]؛ فَإنَّها مَدَنِيّاتٌ، نَزَلَتْ حِينَ جاءَ وفْدُ ثَقِيفٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إنَّه هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قالَ النَّحْوِيُّونَ: ”سُبْحانَ“ اسْمُ عَلَمٍ لِلتَّسْبِيحِ. يُقالُ: سَبَّحْتُ اللَّهَ تَسْبِيحًا وسُبْحانًا، فالتَّسْبِيحُ هو المَصْدَرُ. وسُبْحانَ اسْمُ عَلَمٍ لِلتَّسْبِيحِ، كَقَوْلِكَ: كَفَّرْتُ اليَمِينَ تَكْفِيرًا وكُفْرانًا، وتَفْسِيرُهُ: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى مِن كُلِّ سُوءٍ. قالَ صاحِبُ النَّظْمِ: السَّبْحُ في اللُّغَةِ: التَّباعُدُ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لَكَ في اَلنَّهارِ سَبْحًا﴾ [ المُزَّمِّلِ: ٧] . أيْ: تَباعُدًا. فَمَعْنى: سَبِّحِ اللَّهَ تَعالى، أيْ: بَعِّدْهُ ونَزِّهْهُ عَمّا لا يَنْبَغِي، وتَمامُ المَباحِثِ العَقْلِيَّةِ في لَفْظِ التَّسْبِيحِ قَدْ ذَكَرْناها في أوَّلِ سُورَةِ الحَدِيدِ، وقَدْ جاءَ في لَفْظِ التَّسْبِيحِ مَعانٍ أُخْرى:

أحَدُها: أنَّ التَّسْبِيحَ يُذْكَرُ بِمَعْنى الصَّلاةِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ [الصّافّاتِ: ١٤٣] . أيْ: مِنَ المُصَلِّينَ، والسُّبْحَةُ: الصَّلاةُ النّافِلَةُ، وإنَّما قِيلَ لِلْمُصَلِّي مُسَبِّحٌ؛

صفحة ١١٧

لِأنَّهُ مُعَظِّمٌ لِلَّهِ بِالصَّلاةِ ومُنَزِّهٌ لَهُ عَمّا لا يَنْبَغِي.

وثانِيها: ورَدَ التَّسْبِيحُ بِمَعْنى الِاسْتِثْناءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ أوْسَطُهم ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ [ القَلَمِ: ٢٨] . أيْ: تَسْتَثْنُونَ، وتَأْوِيلُهُ أيْضًا يَعُودُ إلى تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعالى في الِاسْتِثْناءِ بِمَشِيئَتِهِ.

وثالِثُها: جاءَ في الحَدِيثِ: ”«لَأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ ما أدْرَكَتْ مِن شَيْءٍ» “ قِيلَ: مَعْناهُ نُورُ وجْهِهِ، وقِيلَ: سُبُحاتُ وجْهِهِ نُورُ وجْهِهِ الَّذِي إذا رَآهُ الرّائِي، قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿أسْرى﴾ قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: أسْرى وسَرى لُغَتانِ. وقَوْلُهُ: ﴿بِعَبْدِهِ﴾ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وسَمِعْتُ الشَّيْخَ الإمامَ الوالِدَ عُمَرَ بْنَ الحُسَيْنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ الإمامَ أبا القاسِمِ سُلَيْمانَ الأنْصارِيَّ قالَ: لَمّا وصَلَ مُحَمَّدٌ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إلى الدَّرَجاتِ العالِيَةِ والمَراتِبِ الرَّفِيعَةِ في المَعارِجِ أوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: يا مُحَمَّدُ، بِمَ أُشَرِّفُكَ ؟ قالَ: ”يا رَبِّ بِأنْ تَنْسِبَنِي إلى نَفْسِكَ بِالعُبُودِيَّةِ“ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿لَيْلًا﴾ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ.

فَإنْ قِيلَ: الإسْراءُ لا يَكُونُ إلّا بِاللَّيْلِ، فَما مَعْنى ذِكْرِ اللَّيْلِ ؟

قُلْنا: أرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْلًا﴾ بِلَفْظِ التَّنْكِيرِ تَقْلِيلَ مُدَّةِ الإسْراءِ، وأنَّهُ أسْرى بِهِ في بَعْضِ اللَّيْلِ مِن مَكَّةَ إلى الشّامِ مَسِيرَةَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، وذَلِكَ أنَّ التَّنْكِيرَ فِيهِ قَدْ دَلَّ عَلى مَعْنى البَعْضِيَّةِ، واخْتَلَفُوا في ذَلِكَ اللَّيْلِ؛ قالَ مُقاتِلٌ: كانَ ذَلِكَ اللَّيْلُ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، ونَقَلَ صاحِبُ الكَشّافِ عَنْ أنَسٍ والحَسَنِ: أنَّهُ كانَ ذَلِكَ قَبْلَ البَعْثَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ اخْتَلَفُوا في المَكانِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ مِنهُ، فَقِيلَ: هو المَسْجِدُ الحَرامُ بِعَيْنِهِ، وهو الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ لَفْظِ القُرْآنِ، ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«بَيْنا أنا في المَسْجِدِ الحَرامِ في الحِجْرِ عِنْدَ البَيْتِ بَيْنَ النّائِمِ واليَقْظانِ إذْ أتانِي جِبْرِيلُ بِالبُراقِ» “ . وقِيلَ: أُسْرِيَ بِهِ مِن دارِ أُمِّ هانِئِ بِنْتِ أبِي طالِبٍ. والمُرادُ عَلى هَذا القَوْلِ بِالمَسْجِدِ الحَرامِ الحَرَمُ؛ لِإحاطَتِهِ بِالمَسْجِدِ والتِباسِهِ بِهِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الحَرَمُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ، وهَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصى﴾ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ بَيْتُ المَقْدِسِ، وسُمِّيَ بِالأقْصى لِبُعْدِ المَسافَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ قِيلَ: بِالثِّمارِ والأزْهارِ، وقِيلَ: بِسَبَبِ أنَّهُ مَقَرُّ الأنْبِياءِ ومَهْبِطُ المَلائِكَةِ.

واعْلَمْ أنَّ كَلِمَةَ ”إلى“ لِانْتِهاءِ الغايَةِ، فَمَدْلُولُ قَوْلِهِ: ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصى﴾ أنَّهُ وصَلَ إلى حَدِّ ذَلِكَ المَسْجِدِ، فَأمّا أنَّهُ دَخَلَ ذَلِكَ المَسْجِدَ أمْ لا، فَلَيْسَ في اللَّفْظِ دَلالَةٌ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ يَعْنِي: ما رَأى في تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ العَجائِبِ والآياتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى.

فَإنْ قالُوا: قَوْلُهُ ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى ما أراهُ إلّا بَعْضَ الآياتِ؛ لِأنَّ كَلِمَةَ ”مِن“ تُفِيدُ التَّبْعِيضَ، وقالَ في حَقِّ إبْراهِيمَ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنْعامِ: ٧٥] . فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ مِعْراجُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أفْضَلَ مِن مِعْراجِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

قُلْنا: الَّذِي رَآهُ إبْراهِيمُ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ، والَّذِي رَآهُ مُحَمَّدٌ ﷺ بَعْضَ آياتِ اللَّهِ تَعالى، ولا شَكَّ أنَّ آياتِ اللَّهِ أفْضَلُ.

ثم قال: ﴿إنَّه هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ أيْ: أنَّ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ هو السَّمِيعُ لِأقْوالِ مُحَمَّدٍ، البَصِيرُ بِأفْعالِهِ، العالِمُ بِكَوْنِها مُهَذَّبَةً خالِصَةً عَنْ شَوائِبِ الرِّياءِ، مَقْرُونَةً بِالصِّدْقِ والصَّفاءِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ خَصَّهُ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الكَراماتِ، وقِيلَ: المُرادُ سَمِيعٌ لِما يَقُولُونَ لِلرَّسُولِ في هَذا الأمْرِ، بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ في هَذِهِ الواقِعَةِ.

صفحة ١١٨

* * *

المسألة الثّانِيَةُ: اخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ الإسْراءِ، فالأكْثَرُونَ مِن طَوائِفِ المُسْلِمِينَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ أُسْرِيَ بِجَسَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والأقَلُّونَ قالُوا: إنَّهُ ما أُسْرِيَ إلّا بِرُوحِهِ.

حُكِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ في تَفْسِيرِهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قالَ: ذَلِكَ رُؤْيا، وأنَّهُ ما فُقِدَ جَسَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإنَّما أُسْرِيَ بِرُوحِهِ، وحُكِيَ هَذا القَوْلُ أيْضًا عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وعَنْ مُعاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .

واعْلَمْ أنَّ الكَلامَ في هَذا البابِ يَقَعُ في مَقامَيْنِ:

أحَدُهُما: في إثْباتِ الجَوازِ العَقْلِيِّ.

الثّانِي: في الوُقُوعِ.

أمّا المَقامُ الأوَّلُ: وهو إثْباتُ الجَوازِ العَقْلِيِّ، فَنَقُولُ: الحَرَكَةُ الواقِعَةُ في السُّرْعَةِ إلى هَذا الحَدِّ مُمْكِنَةٌ في نَفْسِها. واللَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ حُصُولَ الحَرَكَةِ في هَذا الحَدِّ مِنَ السُّرْعَةِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، فَنَفْتَقِرُ هَهُنا إلى بَيانِ مُقَدِّمَتَيْنِ:

المُقَدِّمَةُ الأُولى: في إثْباتِ أنَّ الحَرَكَةَ الواقِعَةَ إلى هَذا الحَدِّ مُمْكِنَةٌ في نَفْسِها، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الوجه الأوَّلُ: أنَّ الفَلَكَ الأعْظَمَ يَتَحَرَّكُ مِن أوَّلِ اللَّيْلِ إلى آخِرِهِ ما يَقْرُبُ مِن نِصْفِ الدَّوْرِ وقَدْ ثَبَتَ في الهَنْدَسَةِ أنَّ نِسْبَةَ القُطْرِ الواحِدِ إلى الدَّوْرِ نِسْبَةُ الواحِدِ إلى ثَلاثَةٍ وسُبْعٍ، فَيَلْزَمُ أنْ تَكُونَ نِسْبَةُ نِصْفِ القُطْرِ إلى نِصْفِ الدَّوْرِ نِسْبَةَ الواحِدِ إلى ثَلاثَةٍ وسُبْعٍ. وبِتَقْدِيرِ أنْ يُقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ارْتَفَعَ مِنمَكَّةَ إلى ما فَوْقَ الفَلَكِ الأعْظَمِ فَهو لَمْ يَتَحَرَّكْ إلّا بِمِقْدارِ نِصْفِ القُطْرِ، فَلَمّا حَصَلَ في ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ الزَّمانِ حَرَكَةُ نِصْفِ الدَّوْرِ فَكانَ حُصُولُ الحَرَكَةِ بِمِقْدارِ نِصْفِ القُطْرِ أوْلى بِالإمْكانِ؛ فَهَذا بُرْهانٌ قاطِعٌ عَلى أنَّ الِارْتِقاءَ مِن مَكَّةَ إلى ما فَوْقَ العَرْشِ في مِقْدارِ ثُلُثٍ مِنَ اللَّيْلِ أمْرٌ مُمْكِنٌ في نَفْسِهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ حُصُولُهُ في كُلِّ اللَّيْلِ أوْلى بِالإمْكانِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

الوجه الثّانِي: وهو أنَّهُ ثَبَتَ في الهَنْدَسَةِ أنَّ قُرْصَ الشَّمْسِ يُساوِي كُرَةَ الأرْضِ مِائَةً وسِتِّينَ وكَذا مَرَّةٍ. ثُمَّ إنّا نُشاهِدُ أنَّ طُلُوعَ القُرْصِ يَحْصُلُ في زَمانٍ لَطِيفٍ سَرِيعٍ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ بُلُوغَ الحَرَكَةِ في السُّرْعَةِ إلى الحَدِّ المَذْكُورِ أمْرٌ مُمْكِنٌ في نَفْسِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 282

Al-IsraJuz 15 · Page 282

سورة الإسراء

Al-Isra

The Night Journey · Meccan · 111 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

17:1

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١

Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4

4 translator’s notes
  1. Above any imperfection or failure to do as He wills.

    [723] In Jerusalem.

    [724] Who hears every sound, distinguishes every voice, understands every word, and accepts and responds to supplications.

    [725] Who sees and understands all things apparent and unapparent, visible and invisible.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

17:2

وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢

And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1

1 translator’s note
  1. i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩

17:3

ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣

O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.

17:4

وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤

And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."

1 translator’s note
  1. Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩

17:5

فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥

So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.

2 translator’s notes
  1. i.e., the promised punishment for the first of their two transgressions.

    [729] Violating their sanctity, to kill and plunder.

    ↩
  2. ↩

17:6

ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦

Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.

17:7

إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧

[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.

Ar-RaziTafsir · 17:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском