Al-Isra 17:107
The Night Journey · Juz 15 · Page 293
قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧
Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,
1 translator’s note
- i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 17:107
﴿قُلۡ ءَامِنُوا۟ بِهِۦۤ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوۤا۟ۚ﴾ - تفسير
٤٤١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿آمِنُوا بِهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿أوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ يقول: صدِّقوا بالقرآن أو لا تُصَدقوا به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)
٤٤١٧٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل آمنوا به﴾ يعني: القرآن، يقول: قل للمشركين، ﴿أو لا تؤمنوا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]٣٩٤٢. (ز)
٣٩٤٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٥٦-٥٥٧ بتصرف) في الآية احتمالين: الأول: أن يكون ذلك تحقيرًا لهم، والمعنى: «أنكم لستم بحجة، فسواء علينا آمنتم أم كفرتم، وإنما ضرّ ذلك على أنفسكم». الثاني: أن ذلك وعيد من الله لهم دون التحقير، والمعنى: «فسترون ما تجازون به».
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦۤ﴾ - تفسير
٤٤١٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: ﴿إنّ الَّذين أوتُوا العلمَ من قبله﴾ هم ناسٌ من أهل الكتاب، حين سمعوا ما أنزل الله على محمد ﷺ قالوا: ﴿سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٢١.]]. (٩/٤٥٩)
٤٤١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالتوراة ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: مِن قبل هذا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)
٤٤١٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من قبله﴾: مِن قبل النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٩)
٤٤١٨١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾ قبل القرآن، يعني: المؤمنين من أهل الكتاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]٣٩٤٣. (ز)
٣٩٤٣ أفادت الآثارُ أنّ المراد بالذين أوتوا العلم: هم ناس من أهل الكتاب. وزاد ابنُ عطية (٥/٥٥٦) قولين آخرين: أحدهما: هم ورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو بن نفيل، ومن جرى مجراهما. ثانيهما: أن المراد بـ﴿الذين أوتوا العلم من قبله﴾: محمد ﷺ.
﴿إِذَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير
٤٤١٨٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿إذا يُتلى عليهم﴾، قال: كتابُهم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٥/١٢١ عن ابن جريج كما سيأتي.]]. (٩/٤٥٩)
٤٤١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]. (ز)
٤٤١٨٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذا يتلى عليهم﴾: كتابهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٢١.]]. (ز)
٤٤١٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذا يُتلى عليهم﴾ ما أنزل عليهم من عند الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٩)
٤٤١٨٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إذا يتلى عليهم﴾ القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]٣٩٤٤. (ز)
٣٩٤٤ في هاء الكناية في قوله تعالى: ﴿من قبله﴾ قولان: أحدهما: أنها ترجع إلى القرآن، والمعنى: من قبل نزوله. والثاني: أنها ترجع إلى رسول الله ﷺ. وبحسب هذا الخلاف اختُلف كذلك في قوله: ﴿يتلى عليهم﴾؛ فعلى القول الأول يكون المراد بـ﴿إذا يتلى عليهم﴾: القرآن. وعلى القول الثاني يكون المراد به: ما أنزل إليهم من عند الله.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/١٢٢) مستندًا إلى السياق عود الضمير من قوله: ﴿من قبله﴾ على القرآن، وأنه هو الذي يتلى عليهم، وعلل ذلك بقوله: «وإنما قلنا: عنى بقوله: ﴿إذا يتلى عليهم﴾ القرآن؛ لأنه في سياق ذكر القرآن، لم يَجْرِ لغيره من الكتب ذِكْرٌ فيصرف الكلام إليه، ولذلك جعلت الهاء التي في قوله: ﴿من قبله﴾ مِن ذكر القرآن؛ لأن الكلام بذكره جرى قبله، وذلك قوله: ﴿وقرآنا فرقناه﴾ وما بعده في سياق الخبر عنه، فلذلك وجبت صحة ما قلنا؛ إذ لم يأت بخلاف ما قلنا فيه حجة يجب التسليم لها».
﴿یَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ سُجَّدࣰا ١٠٧﴾ - تفسير
٤٤١٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿يخرُّونَ للأَذقانِ﴾، يقول: للوجوهِ[[أخرجه ابن جرير ١٥/١١٤، ١١٧، ١٢٠. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقب باب: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ ٤/١٧٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٩٤٥. (٩/٤٥٨)
٣٩٤٥ وجّه ابنُ عطية (٥/٥٥٦) قول ابن عباس، فقال: «وقوله: ﴿لِلْأَذْقانِ﴾ أي: لناحيتها، وهذا كما تقول: تساقط لليد والفم، أي: لناحيتهما، وعليهما قال ابن عباس: المعنى للوجوه».
٤٤١٨٨- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿يخرون للأذقان﴾، قال: لِلِّحى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٢، وابن جرير ١٥/١٢٠.]]. (ز)
٤٤١٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يخرون للأذقان سجدا﴾، أي: للوجوه[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٩٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/١٢٠. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٧.]]. (ز)
٤٤١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ﴾ يعني: يقعون لوجوههم ﴿سُجَّدًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٥.]]٣٩٤٦. (ز)
٣٩٤٦ اختلف السلف في المراد بالأذقان على قولين: الأول: أنها الوجوه. الثاني: أنها اللحى. وهو قول الحسن.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/١٢٠) مستندًا إلى اللغة القول الثاني، فقال: «والأذقان في كلام العرب: جمع ذقن، وهو مجمع اللحيين. وإذ كان ذلك كذلك فالذي قال الحسن في ذلك أشبه بظاهر التنزيل».
وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٥٦).
Page 293
17:105
وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥
And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.
17:106
وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦
And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.
17:107
قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧
Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,
1 translator’s note
- i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩
17:108
وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."
17:109
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩
And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.
17:110
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠
Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.
17:111
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١
And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."
سورة الكهف
Al-Kahf
The Cave · Meccan · 110 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
18:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1
1 translator’s note
- From the truth or the straight path. ↩
18:2
قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢
[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]
18:3
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣
In which they will remain forever
18:4
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤
And to warn those who say, "Allāh has taken a son."