Al-Isra 17:12
The Night Journey · Juz 15 · Page 283
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
1 translator’s note
- Or "giving sight." ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 17:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا﴾ .
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ النَّظْمِ وُجُوهٌ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ما أوْصَلَ إلى الخَلْقِ مِن نِعَمِ الدِّينِ وهو القُرْآنُ أتْبَعَهُ بِبَيانِ ما أوْصَلَ إلَيْهِمْ مِن نِعَمِ الدُّنْيا فَقالَ: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ وكَما أنَّ القُرْآنَ مُمْتَزِجٌ مِنَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، فَكَذَلِكَ الدَّهْرُ مُرَكَّبٌ مِنَ النَّهارِ واللَّيْلِ. فالمُحْكَمُ كالنَّهارِ، والمُتَشابِهُ كاللَّيْلِ، وكَما أنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّكْلِيفِ لا يَتِمُّ إلّا بِذِكْرِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، فَكَذَلِكَ الوَقْتُ والزَّمانُ لا يَكْمُلُ الِانْتِفاعُ بِهِ إلّا بِالنَّهارِ واللَّيْلِ.
والوَجْهُ الثّانِي: في تَقْرِيرِ النَّظْمِ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ، وذَلِكَ الأقْوَمُ لَيْسَ إلّا ذِكْرَ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ، لا جَرَمَ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، وهو عَجائِبُ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهُ لَمّا وصَفَ الإنْسانَ بِكَوْنِهِ عَجُولًا أيْ: مُنْتَقِلًا مِن صِفَةٍ إلى صِفَةٍ ومِن حالَةٍ إلى حالَةٍ، بَيَّنَ أنَّ كُلَّ أحْوالِ هَذا العالَمِ كَذَلِكَ، وهو الِانْتِقالُ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلْمَةِ وبِالضِّدِّ، وانْتِقالُ نُورِ القَمَرِ مِنَ الزِّيادَةِ إلى النُّقْصانِ وبِالضِّدِّ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الآيَتَيْنِ نَفْسَ اللَّيْلِ والنَّهارِ. والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى جَعَلَهُما دَلِيلَيْنِ لِلْخَلْقِ عَلى مَصالِحِ الدِّينِ والدُّنْيا. أمّا في الدِّينِ: فَلِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مُضادٌّ لِلْآخَرِ مُغايِرٌ لَهُ، مَعَ كَوْنِهِما مُتَعاقِبَيْنِ عَلى الدَّوامِ، مِن أقْوى الدَّلائِلِ عَلى أنَّهُما غَيْرُ مَوْجُودَيْنِ لِذاتِهِما، بَلْ لا بُدَّ لَهُما مِن فاعِلٍ يُدَبِّرُهُما ويُقَدِّرُهُما بِالمَقادِيرِ المَخْصُوصَةِ، وأمّا في الدُّنْيا: فَلِأنَّ مَصالِحَ الدُّنْيا لا تَتِمُّ إلّا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، فَلَوْلا اللَّيْلُ لَما حَصَلَ السُّكُونُ والرّاحَةُ، ولَوْلا النَّهارُ لَما حَصَلَ الكَسْبُ والتَّصَرُّفُ في وُجُوهِ المَعاشِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ وعَلى هَذا القَوْلِ: تَكُونُ الإضافَةُ في آيَةِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لِلتَّبْيِينِ، والتَّقْدِيرُ: فَمَحْوُنا الآيَةَ الَّتِي هي اللَّيْلُ وجَعَلْنا الآيَةَ الَّتِي هي نَفْسُ النَّهارِ مُبْصِرَةً، ونَظِيرُهُ قَوْلُنا: نَفْسُ الشَّيْءِ
صفحة ١٣٢
وذاتُهُ، فَكَذَلِكَ آيَةُ اللَّيْلِ هي نَفْسُ اللَّيْلِ. ويُقالُ أيْضًا: دَخَلْتُ بِلادَ خُراسانَ أيْ: دَخَلْتُ البِلادَ الَّتِي هي خُراسانُ، فَكَذَلِكَ هَهُنا.
القَوْلُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ وجَعَلْنا نُرِي اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ يُرِيدُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وهي القَمَرُ، وفي تَفْسِيرِ مَحْوِ القَمَرِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ ما يَظْهَرُ في القَمَرِ مِنَ الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ في النُّورِ، فَيَبْدُو في أوَّلِ الأمْرِ في صُورَةِ الهِلالِ، ثُمَّ لا يَزالُ يَتَزايَدُ نُورُهُ حَتّى يَصِيرَ بَدْرًا كامِلًا، ثُمَّ يَأْخُذُ في الِانْتِقاصِ قَلِيلًا قَلِيلًا، وذَلِكَ هو المَحْوُ، إلى أنْ يَعُودَ إلى المَحاقِ.
والقَوْلُ الثّانِي: المُرادُ مِن مَحْوِ القَمَرِ الكَلَفُ الَّذِي يَظْهَرُ في وجْهِهِ يُرْوى أنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ كانا سَواءً في النُّورِ والضَّوْءِ، فَأرْسَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَأمَرَّ جَناحَهُ عَلى وجْهِ القَمَرِ فَطَمَسَ عَنْهُ الضَّوْءَ. ومَعْنى المَحْوِ في اللُّغَةِ: إذْهابُ الأثَرِ، تَقُولُ: مَحَوْتُهُ أمْحُوهُ وانْمَحى وامْتَحى إذا ذَهَبَ أثَرُهُ، وأقُولُ: حَمْلُ المَحْوِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أوْلى، وذَلِكَ لِأنَّ اللّامَ في قَوْلِهِ: ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما هو مَذْكُورٌ قَبْلُ، وهو مَحْوُ آيَةِ اللَّيْلِ. وجَعْلُ آيَةِ النَّهارِ مُبْصِرَةً ومَحْوُ آيَةِ اللَّيْلِ إنَّما يُؤَثِّرُ في ابْتِغاءِ فَضْلِ اللَّهِ. إذا حَمَلْنا المَحْوَ عَلى زِيادَةِ نُورِ القَمَرِ ونُقْصانِهِ، لِأنَّ سَبَبَ حُصُولِ هَذِهِ الحالَةِ يَخْتَلِفُ بِأحْوالِ نُورِ القَمَرِ، وأهْلُ التَّجارِبِ بَيَّنُوا أنَّ اخْتِلافَ أحْوالِ القَمَرِ في مَقادِيرِ النُّورِ لَهُ أثَرٌ عَظِيمٌ في أحْوالِ هَذا العالَمِ ومَصالِحِهِ، مِثْلَ أحْوالِ البِحارِ في المَدِّ والجَزْرِ، ومِثْلَ أحْوالِ التَّجْرِباتِ عَلى ما تَذْكُرُهُ الأطِبّاءُ في كُتُبِهِمْ، وأيْضًا بِسَبَبِ زِيادَةِ نُورِ القَمَرِ ونُقْصانِهِ يَحْصُلُ الشُّهُورُ، وبِسَبَبِ مُعاوَدَةِ الشُّهُورِ يَحْصُلُ السُّنُونَ العَرَبِيَّةُ المَبْنِيَّةُ عَلى رُؤْيَةِ الأهِلَّةِ كَما قالَ: ﴿ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ فَثَبَتَ أنَّ حَمْلَ المَحْوِ عَلى ما ذَكَرْناهُ أوْلى. وأقُولُ أيْضًا: لَوْ حَمَلْنا المَحْوَ عَلى الكَلَفِ الحاصِلِ في وجْهِ القَمَرِ، فَهو أيْضًا بُرْهانٌ عَظِيمٌ قاهِرٌ عَلى صِحَّةِ قَوْلِ المُسْلِمِينَ في المَبْدَأِ والمَعادِ، أمّا دَلالَتُهُ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ في المَبْدَأِ، فَلِأنَّ جِرْمَ القَمَرِ جِرْمٌ بَسِيطٌ عِنْدَ الفَلاسِفَةِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مُتَشابِهَ الصِّفاتِ، فَحُصُولُ الأحْوالِ المُخْتَلِفَةِ الحاصِلَةِ بِسَبَبِ المَحْوِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِسَبَبِ الطَّبِيعَةِ، بَلْ لِأجْلِ أنَّ الفاعِلَ المُخْتارَ خَصَّصَ بَعْضَ أجْزائِهِ بِالنُّورِ القَوِيِّ، وبَعْضَ أجْزائِهِ بِالنُّورِ الضَّعِيفِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ مُدَبِّرَ العالَمِ فاعِلٌ مُخْتارٌ لا مُوجَبٌ بِالذّاتِ. وأحْسَنُ ما ذَكَرَهُ الفَلاسِفَةُ في الِاعْتِذارِ عَنْهُ، أنَّهُ ارْتَكَزَ في وجْهِ القَمَرِ أجْسامٌ قَلِيلَةُ الضَّوْءِ مِثْلُ ارْتِكازِ الكَواكِبِ في أجْرامِ الأفْلاكِ، فَلَمّا كانَتْ تِلْكَ الأجْرامُ أقَلَّ ضَوْءٍ مِن جِرْمِ القَمَرِ، لا جَرَمَ شُوهِدَتْ تِلْكَ الأجْرامُ في وجْهِ القَمَرِ كالكَلَفِ في وجْهِ الإنْسانِ، وهَذا لا يُفِيدُ مَقْصُودَ الخَصْمِ، لِأنَّ جِرْمَ القَمَرِ لَمّا كانَ مُتَشابِهَ الأجْزاءِ فَلِمَ ارْتَكَزَتْ تِلْكَ الأجْرامُ الظُّلْمانِيَّةُ في بَعْضِ أجْزاءِ القَمَرِ دُونَ سائِرِ الأجْزاءِ ؟ وبِمِثْلِ هَذا الطَّرِيقِ يَتَمَسَّكُ في أحْوالِ الكَواكِبِ، وذَلِكَ لِأنَّ الفَلَكَ جِرْمٌ بَسِيطٌ مُتَشابِهُ الأجْزاءِ فَلِمَ لَمْ يَكُنْ حُصُولُ جِرْمِ الكَواكِبِ في بَعْضِ جَوانِبِهِ أوْلى مِن حُصُولِهِ في سائِرِ الجَوانِبِ ؟ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ اخْتِصاصَ ذَلِكَ الكَوْكَبِ بِذَلِكَ المَوْضِعِ المُعَيَّنِ مِنَ الفَلَكِ لِأجْلِ تَخْصِيصِ الفاعِلِ المُخْتارِ، وكُلُّ هَذِهِ الدَّلائِلِ إنَّما يُرادُ مِن تَقْرِيرِها وإيرادِها التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المُؤَثِّرَ في العالَمِ فاعِلٌ بِالِاخْتِيارِ لا مُوجَبٌ بِالذّاتِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّ مَعْنى كَوْنِها مُبْصِرَةً أيْ: مُضِيئَةً وذَلِكَ لِأنَّ
صفحة ١٣٣
الإضاءَةَ سَبَبٌ لِحُصُولِ الإبْصارِ، فَأُطْلِقَ اسْمُ الإبْصارِ عَلى الإضاءَةِ إطْلاقًا لِاسْمِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ.
والثّانِي: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ يُقالُ: قَدْ أبْصَرَ النَّهارُ إذا صارَ النّاسُ يُبْصِرُونَ فِيهِ، كَقَوْلِهِ: رَجُلٌ مُخْبِثٌ إذا كانَ أصْحابُهُ خُبَثاءَ، ورَجُلٌ مُضْعِفٌ إذا كانَتْ ذَرارِيهِ ضِعافًا، فَكَذا قَوْلُهُ: ”النَّهارُ مُبْصِرٌ“، أيْ: أهْلُهُ بُصَراءُ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ مَنافِعَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، قالَ: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ [النبأ: ١٠ - ١١] وقالَ أيْضًا: ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣] .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ: لِتُبْصِرُوا كَيْفَ تَتَصَرَّفُونَ في أعْمالِكم ﴿ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ الحِسابَ مَبْنِيٌّ عَلى أرْبَعِ مَراتِبَ: السّاعاتُ والأيّامُ والشُّهُورُ والسُّنُونَ، فالعَدَدُ لِلسِّنِينَ، والحِسابُ لِما دُونَ السِّنِينَ، وهي الشُّهُورُ والأيّامُ والسّاعاتُ، وبَعْدَ هَذِهِ المَراتِبِ الأرْبَعِ لا يَحْصُلُ إلّا التَّكْرارُ كَما أنَّهم رَتَّبُوا العَدَدَ عَلى أرْبَعِ مَراتِبَ: الآحادُ والعَشَراتُ والمِئاتُ والأُلُوفُ، ولَيْسَ بَعْدَها إلّا التَّكْرارُ. واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
Page 283
17:8
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
17:9
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠
And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.
17:11
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1
1 translator’s note
- i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩
17:12
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
1 translator’s note
- Or "giving sight." ↩
17:13
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
1 translator’s note
- i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩
17:14
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
17:15
مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥
Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.
17:16
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.
1 translator’s note
- To obey Allāh. ↩
17:17
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧
And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.