Al-IsraJuz 15 · Page 283

Al-Isra 17:15

The Night Journey · Juz 15 · Page 283

مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥

Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:15

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ فَذْلَكَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِن كَوْنِ القُرْآنِ هادِيًا لِلَّتِي هي أقْوَمُ ولِلُزُومِ الأعْمالِ لِأصْحابِها، أيْ: مَنِ اهْتَدى بِهِدايَتِهِ وعَمِلَ بِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الأحْكامِ وانْتَهى عَمّا نَهاهُ عَنْهُ فَإنَّما تَعُودُ مَنفَعَةُ الِاهْتِداءِ بِهِ إلى نَفْسِهِ لا تَتَخَطّاهُ إلى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَهْتَدِ ﴿ومَن ضَلَّ﴾ عَمّا يَهْتَدِيهِ إلَيْهِ ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أيْ: فَإنَّما وبالُ ضَلالِهِ

صفحة 35

عَلَيْها لا عَلى مَن لَمْ يُباشِرْهُ حَتّى يُمْكِنَ مُفارَقَةُ العَمَلِ صاحِبَهُ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ تَأْكِيدٌ لِلْجُمْلَةِ الثّانِيَةِ أيْ: لا تَحْمِلُ نَفْسٌ حامِلَةٌ لِلْوِزْرِ وِزْرَ نَفْسٍ أُخْرى حَتّى يُمْكِنَ تَخَلُّصُ النَّفْسِ الثّانِيَةِ عَنْ وِزْرِها ويَخْتَلُّ ما بَيْنَ العامِلِ وعَمَلِهِ مِنَ التَّلازُمِ، وخُصَّ التَّأْكِيدُ بِالجُمْلَةِ الثّانِيَةِ قَطْعًا لِلْأطْماعِ الفارِغَةِ حَيْثُ كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّهم إنْ لَمْ يَكُونُوا عَلى الحَقِّ فالتَّبِعَةُ عَلى أسْلافِهِمُ الَّذِينَ قَلَّدُوهم.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ لَمّا قالَ: اكْفُرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وعَلَيَّ أوْزارُكُمْ، ولا يُنافِي هَذِهِ الآيَةَ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مِن حَمْلِ الغَيْرِ وِزْرَ الغَيْرِ وانْتِفاعِهِ بِحَسَنَتِهِ وتَضَرُّرِهِ بِسَيِّئَتِهِ؛ لِأنَّهُ في الحَقِيقَةِ انْتِفاعٌ بِحَسَنَةِ نَفْسِهِ وتَضَرُّرٌ بِسَيِّئَتِهِ، فَإنَّ جَزاءَ الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ اللَّتَيْنِ يَعْمَلُهُما العامِلُ لازِمٌ لَهُ، وإنَّما يَصِلُ إلى مَن يَشْفَعُ جَزاءُ شَفاعَتِهِ لا جَزاءُ أصْلِ الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ، وكَذَلِكَ جَزاءُ الضَّلالِ مَقْصُورٌ عَلى الضّالِّينَ وما يَحْمِلُهُ المُضِلُّونَ إنَّما هو جَزاءُ الإضْلالِ لا جَزاءُ الضَّلالِ، قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ، ولِهَذِهِ الآيَةِ طَعَنَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها في صِحَّةِ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ ﷺ قالَ: ««إنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ»».

فَإنَّ فِيهِ أخْذَ الإنْسانِ بِجُرْمِ غَيْرِهِ وهو خِلافُ ما نَطَقَتْ بِهِ الآيَةُ.

وأُجِيبَ بِأنَّ الحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلى ما إذا أوْصى المَيِّتُ بِذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ التَّعْذِيبُ مِن قَبِيلِ جَزاءِ الإضْلالِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَيِّتِ المُحْتَضِرُ مَجازًا وبِالتَّعْذِيبِ التَّعْذِيبُ في الدُّنْيا أيْ إنَّ المُحْتَضِرَ يَتَألَّمُ بِبُكاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ فَلا يَنْبَغِي أنْ يَبْكُوا، ولَها أيْضًا مَنَعَ جَماعَةٌ مِن قُدَماءِ الفُقَهاءِ صَرْفَ الدِّيَةِ عَلى العاقِلَةِ لِما فِيهِ مِن مُؤاخَذَةِ الإنْسانِ بِفِعْلِ غَيْرِهِ، وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ تَكْلِيفٌ واقِعٌ عَلى سَبِيلِ الِابْتِداءِ وإلّا فالمُخْطِئُ نَفْسُهُ لَيْسَ بِمُؤاخَذٍ عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ فَكَيْفَ يُؤاخَذُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، واسْتَدَلَّ بِها الجُبائِيُّ عَلى أنَّ أطْفالَ المُشْرِكِينَ لا يُعَذَّبُونَ وإلّا كانُوا مُؤاخَذِينَ بِذَنْبِ آبائِهِمْ وهو خِلافُ ظاهِرِ الآيَةِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّها نَزَلَتْ فِيهِمْ ولَيْسَ بِصَحِيحٍ، نَعَمْ أخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في التَّمْهِيدِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «سَألَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أوْلادِ المُشْرِكِينَ فَقالَ: «هم مِن آبائِهِمْ». ثُمَّ سَألَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقالَ: «اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ» ثُمَّ سَألَتْهُ بَعْدَ ما اسْتَحْكَمَ الإسْلامُ فَنَزَلَتْ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ فَقالَ: «هم عَلى الفِطْرَةِ» أوْ قالَ: «فِي الجَنَّةِ»».

والمَسْألَةُ خِلافِيَّةٌ وفِيها مَذاهِبُ؛ فَقالَ الأكْثَرُونَ: هم في النّارِ تَبَعًا لِآبائِهِمْ، واسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِما أخْرَجَهُ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ «عَنْ عائِشَةَ أيْضًا قالَتْ: سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وِلْدانِ المُسْلِمِينَ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: «فِي الجَنَّةِ». وسَألْتُهُ عَنْ وِلْدانِ المُشْرِكِينَ: أيْنَ هُمْ؟ قالَ: «فِي النّارِ». قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُدْرِكُوا الأعْمالَ ولَمْ تَجْرِ عَلَيْهِمُ الأقْلامُ. قالَ: «رَبُّكِ أعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنْ شِئْتِ أسْمَعْتُكِ تَضاغِيَهم في النّارِ»».

وفِيهِ أنَّ هَذا الخَبَرَ قَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فَلا يُحْتَجُّ بِهِ، نَعَمْ صَحَّ «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ أوْلادِ المُشْرِكِينَ فَقالَ: «اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ»».

ولَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأنَّهم في النّارِ، وحَقِيقَةُ لَفْظِهِ اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ لَوْ بَلَغُوا ولَمْ يَبْلُغُوا، والتَّكْلِيفُ لا يَكُونُ إلّا بِالبُلُوغِ.

وأخْرَجَ الشَّيْخانِ وأصْحابُ السُّنَنِ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثّامَةَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا نُصِيبُ في البَياتِ مِن ذَرارِيِّ المُشْرِكِينَ، قالَ: «هم مِنهُمْ»».

وهُوَ عِنْدَ المُخالِفِينَ مَحْمُولٌ عَلى أنَّهم مِنهم في الأحْكامِ

صفحة 36

الدُّنْيَوِيَّةِ كالِاسْتِرْقاقِ.

وتَوَقَّفَتْ طائِفَةٌ فِيهِمْ ومِن هَؤُلاءِ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وقِيلَ: فِيهِمْ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ ومَن يَدْخُلُ النّارَ لِما أخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في النَّوادِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتاهُ رَجُلٌ فَسَألَهُ عَنْ ذَرارِيِّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ هَلَكُوا صِغارًا فَوَضَعَ رَأْسَهُ ساعَةً ثُمَّ قالَ: أيْنَ السّائِلُ؟ فَقالَ: ها أنا ذا يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ: «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى إذا قَضى بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ والنّارِ ولَمْ يَبْقَ غَيْرُهم عَجُّوا فَقالُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنا لَمْ تَأْتِنا رُسُلُكَ ولَمْ نَعْلَمْ شَيْئًا فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ مَلَكًا واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ فَقالَ: إنِّي رَسُولُ رَبِّكم إلَيْكم فانْطَلَقُوا فاتَّبَعُوا حَتّى أتَوُا النّارَ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَأْمُرُكم أنْ تَقْتَحِمُوا فِيها، فاقْتَحَمَتْ طائِفَةٌ مِنهم ثُمَّ خَرَجُوا مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ أصْحابُهم فَجَعَلُوا في السّابِقِينَ المُقَرَّبِينَ ثُمَّ جاءَهُمُ الرَّسُولُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَأْمُرُكم أنْ تَقْتَحِمُوا في النّارِ فاقْتَحَمَتْ طائِفَةٌ أُخْرى ثُمَّ أُخْرِجُوا مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ فَجُعِلُوا في أصْحابِ اليَمِينِ، ثُمَّ جاءَ الرَّسُولُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَأْمُرُكم أنْ تَقْتَحِمُوا في النّارِ فَقالُوا: رَبَّنا لا طاقَةَ لَنا بِعَذابِكَ فَأمَرَ بِهِمْ فَجُمِعَتْ نَواصِيهِمْ وأقْدامُهم ثُمَّ أُلْقُوا في النّارِ».

وذَهَبَ المُحَقِّقُونَ إلى أنَّهم مِن أهْلِ الجَنَّةِ، وهو الصَّحِيحُ ويُسْتَدَلُّ لَهُ بِأشْياءَ مِنها الآيَةُ عَلى ما سَمِعْتَ عَنِ الجُبّائِيِّ، ومِنها «حَدِيثُ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ في الجَنَّةِ وحَوْلَهُ أوْلادُ النّاسِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وأوْلادُ المُشْرِكِينَ. قالَ: «وأوْلادُ المُشْرِكِينَ»». رَواهُ البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ.

ومِنها ما أخْرَجَهُ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ أيْضًا في النَّوادِرِ وابْنُ عَبْدِ البَرِّ «عَنْ أنَسٍ قالَ: سَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أوْلادِ المُشْرِكِينَ فَقالَ: هم خُدّامُ أهْلِ الجَنَّةِ».

ومِنها الآيَةُ الآتِيَةُ حَيْثُ أفادَتْ أنْ لا تَعْذِيبَ قَبْلَ التَّكْلِيفِ، ولا يَتَوَجَّهُ عَلى المَوْلُودِ التَّكْلِيفُ ويَلْزَمُهُ قَوْلُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَتّى يَبْلُغَ، ولَمْ يُخالِفْ أحَدٌ في أنَّ أوْلادَ المُسْلِمِينَ في الجَنَّةِ إلّا بَعْضَ مَن لا يُعْتَدُّ بِهِ فَإنَّهُ تَوَقَّفَ فِيهِمْ، لِحَدِيثِ عائِشَةَ: «تُوَفِّي صَبِيٌّ مِنَ الأنْصارِ فَقُلْتُ: طُوبى لَهُ عُصْفُورٌ مِن عَصافِيرِ الجَنَّةِ، لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ ولَمْ يُدْرِكْهُ. فَقالَ ﷺ: «أوَغَيْرَ ذَلِكَ يا عائِشَةُ؟ إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أهْلًا، خَلَقَهم لَها وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ، وخَلَقَ لِلنّارِ أهْلًا، خَلَقَهم لَها وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ»».

وأجابَ العُلَماءُ عَنْهُ بِأنَّهُ لَعَلَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نَهاها عَنِ المُسارَعَةِ إلى القَطْعِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَها دَلِيلٌ قاطِعٌ كَما أنْكَرَ عَلى سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ في قَوْلِهِ: أعْطِهِ إنِّي لَأراهُ مُؤْمِنًا. قالَ: أوْ مُسْلِمًا. الحَدِيثَ.

ويُحْتَمَلُ أنَّهُ ﷺ قالَ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَعْلَمَ أنَّ أطْفالَ المُسْلِمِينَ في الجَنَّةِ، فَلَمّا عَلِمَ قالَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﷺ: ««ما مِن مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إلّا أدْخَلَهُ اللَّهُ تَعالى الجَنَّةَ بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ إيّاهُمْ»».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 283

Al-IsraJuz 15 · Page 283

17:8

عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨

[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

17:9

إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩

Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward

17:10

وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠

And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.

17:11

وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١

And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1

1 translator’s note
  1. i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩

17:12

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢

And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.

1 translator’s note
  1. Or "giving sight." ↩

17:13

وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣

And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.

1 translator’s note
  1. i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩

17:14

ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤

[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."

17:15

مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥

Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.

17:16

وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦

And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.

1 translator’s note
  1. To obey Allāh. ↩

17:17

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧

And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.

Al-AlusiTafsir · 17:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском