Al-IsraJuz 15 · Page 284

Al-Isra 17:20

The Night Journey · Juz 15 · Page 284

كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠

To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:18–20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ ولَلْآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ الآيَةُ داخِلَةٌ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ ومَعْناهُ: أنَّ الكَمالَ في الدُّنْيا قِسْمانِ: فَمِنهم مَن يُرِيدُ بِالَّذِي يَعْمَلُهُ الدُّنْيا ومَنافِعَها والرِّياسَةَ فِيها، فَهَذا يَأْنَفُ مِنَ الِانْقِيادِ لِلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والدُّخُولِ في طاعَتِهِمْ والإجابَةِ لِدَعْوَتِهِمْ؛ إشْفاقًا مِن زَوالِ الرِّياسَةِ عَنْهُ، فَهَذا قَدْ جُعِلَ طائِرُ نَفْسِهِ شُؤْمًا لِأنَّهُ في قَبْضَةِ اللَّهِ تَعالى فَيُؤْتِيهِ اللَّهُ في الدُّنْيا مِنها قَدْرًا لا كَما يَشاءُ ذَلِكَ الإنْسانُ، بَلْ كَما يَشاءُ اللَّهُ إلّا أنَّ عاقِبَتَهُ جَهَنَّمُ يَدْخُلُها فَيَصْلاها بِحَرِّها مَذْمُومًا مَلُومًا مَدْحُورًا مَنفِيًّا

صفحة ١٤٣

مَطْرُودًا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى. وفي لَفْظِ هَذِهِ الآيَةِ فَوائِدُ.

الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ العِقابَ عِبارَةٌ عَنْ مَضَرَّةٍ مَقْرُونَةٍ بِالإهانَةِ والذَّمِّ بِشَرْطِ أنْ تَكُونَ دائِمَةً وخالِيَةً عَنْ شَوْبِ المَنفَعَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها﴾ إشارَةٌ إلى المَضَرَّةِ العَظِيمَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿مَذْمُومًا﴾ إشارَةٌ إلى الإهانَةِ والذَّمِّ، وقَوْلُهُ: ﴿مَدْحُورًا﴾ إشارَةٌ إلى البُعْدِ والطَّرْدِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وهي تُفِيدُ كَوْنَ تِلْكَ المَضَرَّةِ خالِيَةً عَنْ شَوْبِ النَّفْعِ والرَّحْمَةِ وتُفِيدُ كَوْنَها دائِمَةً وخالِيَةً عَنِ التَّبَدُّلِ بِالرّاحَةِ والخَلاصِ.

الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ مِنَ الجُهّالِ مَن إذا ساعَدَتْهُ الدُّنْيا اغْتَرَّ بِها وظَنَّ أنَّ ذَلِكَ لِأجْلِ كَرامَتِهِ عَلى اللَّهِ تَعالى، وأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ مُساعَدَةَ الدُّنْيا لا يَنْبَغِي أنْ يُسْتَدَلَّ بِها عَلى رِضا اللَّهِ تَعالى، لِأنَّ الدُّنْيا قَدْ تَحْصُلُ مَعَ أنَّ عاقِبَتَها هي المَصِيرُ إلى عَذابِ اللَّهِ وإهانَتِهِ، فَهَذا الإنْسانُ أعْمالُهُ تُشْبِهُ طائِرَ السَّوْءِ في لُزُومِها لَهُ وكَوْنِها سائِقَةً لَهُ إلى أشَدِّ العَذابِ.

الفائِدَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن نُرِيدُ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَحْصُلُ الفَوْزُ بِالدُّنْيا لِكُلِّ أحَدٍ، بَلْ كَثِيرٌ مِنَ الكُفّارِ والضُّلّالِ يُعْرِضُونَ عَنِ الدِّينِ في طَلَبِ الدُّنْيا، ثُمَّ يَبْقُونَ مَحْرُومِينَ عَنِ الدُّنْيا وعَنِ الدِّينِ، وهَذا أيْضًا فِيهِ زَجْرٌ عَظِيمٌ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ الضُّلّالِ الَّذِينَ يَتْرُكُونَ الدِّينَ لِطَلَبِ الدُّنْيا، فَإنَّهُ رُبَّما فاتَتْهُمُ الدُّنْيا فَهُمُ الأخْسَرُونَ أعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا.

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ﴾ فَشَرَطَ تَعالى فِيهِ شُرُوطًا ثَلاثَةً:

الشَّرْطُ الأوَّلُ: أنْ يُرِيدَ بِعَمَلِهِ الآخِرَةَ أيْ: ثَوابَ الآخِرَةِ، فَإنَّهُ إنْ لَمْ تَحْصُلْ هَذِهِ الإرادَةُ وهَذِهِ النِّيَّةُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ العَمَلِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ [النجم: ٣٧] ولِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إنَّما الأعْمالُ بِالنِّيّاتِ» “ ولِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الأعْمالِ اسْتِنارَةُ القَلْبِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى ومَحَبَّتِهِ، وهَذا لا يَحْصُلُ إلّا إنْ نَوى بِعَمَلِهِ عُبُودِيَّةَ اللَّهِ تَعالى وطَلَبَ طاعَتِهِ.

والشَّرْطُ الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿وسَعى لَها سَعْيَها﴾ وذَلِكَ هو أنْ يَكُونَ العَمَلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى الفَوْزِ بِثَوابِ الآخِرَةِ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي بِها يُنالُ ثَوابُ الآخِرَةِ، ولا يَكُونُ كَذَلِكَ إلّا إذا كانَ مِن بابِ القُرَبِ والطّاعاتِ، وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ تَعالى بِأعْمالٍ باطِلَةٍ، فَإنَّ الكُفّارَ يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ تَعالى بِعِبادَةِ الأوْثانِ، ولَهم فِيهِ تَأْوِيلانِ:

التَّأْوِيلُ الأوَّلُ: يَقُولُونَ: إلَهُ العالَمِ أجَلُّ وأعْظَمُ مِن أنْ يَقْدِرَ الواحِدُ مِنّا عَلى إظْهارِ عُبُودِيَّتِهِ وخِدْمَتِهِ فَلَيْسَ لَنا هَذا القَدْرُ والدَّرَجَةُ ولَكِنْ غايَةُ قَدْرِنا أنْ نَشْتَغِلَ بِعُبُودِيَّةِ بَعْضِ المُقَرَّبِينَ مِن عِبادِ اللَّهِ تَعالى، مِثْلَ أنْ نَشْتَغِلَ بِعِبادَةِ كَوْكَبٍ أوْ عِبادَةِ مَلَكٍ مِنَ المَلائِكَةِ، ثُمَّ إنَّ المَلَكَ والكَوْكَبَ يَشْتَغِلُونَ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، فَهَؤُلاءِ يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ تَعالى بِهَذا الطَّرِيقِ، إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ فاسِدًا في نَفْسِهِ لا جَرَمَ لَمْ يَحْصُلِ الِانْتِفاعُ بِهِ.

والتَّأْوِيلُ الثّانِي لَهم: أنَّهم قالُوا: نَحْنُ اتَّخَذْنا هَذِهِ التَّماثِيلَ عَلى صُوَرِ الأنْبِياءِ والأوْلِياءِ، ومُرادُنا مِن عِبادَتِها أنْ تَصِيرَ أُولَئِكَ الأنْبِياءُ والأوْلِياءُ شُفَعاءَ لَنا عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. وهَذا الطَّرِيقُ أيْضًا فاسِدٌ، وأيْضًا نُقِلَ عَنِ الهِنْدِ: أنَّهم يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ تَعالى بِقَتْلِ أنْفُسِهِمْ تارَةً وبِإحْراقِ أنْفُسِهِمْ أُخْرى ويُبالِغُونَ في تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعالى،

صفحة ١٤٤

إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ الطَّرِيقُ فاسِدًا لا جَرَمَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في جَمِيعِ فِرَقِ المُبْطِلِينَ الَّذِينَ يَتَقَرَّبُونَ إلى اللَّهِ تَعالى بِمَذاهِبِهِمُ الباطِلَةِ وأقْوالِهِمُ الفاسِدَةِ وأعْمالِهِمُ المُنْحَرِفَةِ عَنْ قانُونِ الصِّدْقِ والصَّوابِ.

والشَّرْطُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ وهَذا الشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ، لِأنَّ الشَّرْطَ في كَوْنِ أعْمالِ البِرِّ مُوجِبَةً لِلثَّوابِ تَقَدُّمُ الإيمانِ، فَإذا لَمْ يُوجَدِ الشَّرْطُ لَمْ يَحْصُلِ المَشْرُوطُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ أنَّ عِنْدَ حُصُولِ هَذِهِ الشَّرائِطِ يَصِيرُ السَّعْيُ مَشْكُورًا والعَمَلُ مَبْرُورًا.

واعْلَمْ أنَّ الشُّكْرَ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ أُمُورٍ ثَلاثَةٍ: اعْتِقادُ كَوْنِهِ مُحْسِنًا في تِلْكَ الأعْمالِ، والثَّناءُ عَلَيْهِ بِالقَوْلِ، والإتْيانُ بِأفْعالٍ تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُعَظَّمًا عِنْدَ ذَلِكَ الشّاكِرِ، واللَّهُ تَعالى يُعامِلُ المُطِيعِينَ بِهَذِهِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ، فَإنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِكَوْنِهِمْ مُحْسِنِينَ في تِلْكَ الأعْمالِ، وأنَّهُ تَعالى يُثْنِي عَلَيْهِمْ بِكَلامِهِ وأنَّهُ تَعالى يُعامِلُهم بِمُعامَلاتٍ دالَّةٍ عَلى كَوْنِهِمْ مُعَظَّمِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وإذا كانَ مَجْمُوعُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ حاصِلًا كانُوا مَشْكُورِينَ عَلى طاعاتِهِمْ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى، ورَأيْتُ في كُتُبِ المُعْتَزِلَةِ أنَّ جَعْفَرَ بْنَ حَرْبٍ حَضَرَ عِنْدَهُ واحِدٌ مِن أهْلِ السُّنَّةِ وقالَ: الدَّلِيلُ عَلى أنَّ الإيمانَ حَصَلَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى أنّا نَشْكُرُ اللَّهَ عَلى الإيمانِ، ولَوْ لَمْ يَكُنِ الإيمانُ حاصِلًا بِإيجادِهِ لامْتَنَعَ أنْ نَشْكُرَهُ عَلَيْهِ، لِأنَّ مَدْحَ الإنْسانِ وشُكْرَهُ عَلى ما لَيْسَ مِن عَمَلِهِ قَبِيحٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨] فَعَجَزَ الحاضِرُونَ عَنِ الجَوابِ، فَدَخَلَ ثُمامَةُ بْنُ الأشْرَسِ وقالَ: إنَّما نَمْدَحُ اللَّهَ تَعالى ونَشْكُرُهُ عَلى ما أعْطانا مِنَ القُدْرَةِ والعَقْلِ، وإنْزالِ الكُتُبِ وإيضاحِ الدَّلائِلِ، واللَّهُ تَعالى يَشْكُرُنا عَلى فِعْلِ الإيمانِ، قالَ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ قالَ فَضَحِكَ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ وقالَ: صَعَّبَ المَسْألَةَ فَسَهُلَتْ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَنا: ”مَجْمُوعُ القُدْرَةِ مَعَ الدّاعِي يُوجِبُ الفِعْلَ“ كَلامٌ واضِحٌ، لِأنَّهُ تَعالى هو الَّذِي أعْطى المُوجِبَ التّامَّ لِحُصُولِ الإيمانِ فَكانَ هو المُسْتَحِقَّ لِلشُّكْرِ، ولَمّا حَصَلَ الإيمانُ لِلْعَبْدِ وكانَ الإيمانُ مُوجِبًا لِلسَّعادَةِ التّامَّةِ صارَ العَبْدُ أيْضًا مَشْكُورًا ولا مُنافاةَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 284

Al-IsraJuz 15 · Page 284

17:18

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.

1 translator’s note
  1. i.e., worldly gratifications. ↩

17:19

وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩

But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].

17:20

كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠

To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.

17:21

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.

17:22

لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢

Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.

17:23

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣

And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.

1 translator’s note
  1. An expression of disapproval or irritation. ↩

17:24

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."

17:25

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥

Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1

1 translator’s note
  1. For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩

17:26

وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦

And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1

1 translator’s note
  1. i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩

17:27

إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧

Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.

Ar-RaziTafsir · 17:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском