Al-Isra 17:24
The Night Journey · Juz 15 · Page 284
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 17:24
٢٤ - ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾ أي: ألن جانبك متذللاً متواضعاً لهما من مبالغتك في الرحمة بهما ، و الرّقة عليهما ، وحسن العناية والرعاية لهما ، احتساباً للأجر والثواب عند الله ، أي: لا لأجل الخوف منهما ، أو الرجاء لما عندهما، و غير ذلك من المقاصد ، بل اتباعاً لأمر الله بالبر والإحسان إليهما .و أصل خفض الجناح : أن الطائر إذا أراد ضمّ فِراخه إليه للتربية والعناية، خفض لهما جناحيه ، فكأنه قال للولد: اكفل والديك عند الكبر، بأن تضمهما إلى نفسك ، كما فعلا بك في حال صغرك ، فهذا كناية عن حسن الرعاية و العناية و التواضع و عدم التعالي.﴿وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا﴾ رحمــة ﴿كَمَا﴾ رحمــاني حين ﴿رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾ أي: ادع لهما بالرحمة أحياء و أمواتاً، جزاء على تربيتهما إياك صغيراً ، تربية صالحة . و فيه: أن من تولىّ تربية الإنسان ، في دينه و دنياه ، تربية صالحة ، غير الأبوين ، فإن له على من ربّاه حق التربية . أو : تعطّف عليهما بالرحمة و المغفرة كما تعطفا عليّ في صِغَري بالرحمة والتربية .وفي الآيتين: الأمر بعبادة الله وحده، و النهي عن عبادة غيره ، و الأمر بالبر و الإحسان إلى الوالدين أحياء و أمواتاً . وقد جاء في بر الوالدين أحاديث كثيرة منها :ما أخرجه الترمذي و الحاكم ، عن أبي هريرة وأنس، أن النبي ﷺ صعد المنبر يوماً فقال : «آمين» فلما سئل عن ذلك قال:«إن جبريل أتاني فقال : يا محمد ، رغم أنف رجل أدرك والديه أو أحدهما، ولم يدخلاه الجنة ، قل: آمين ، فقلت: آمين».و في رواية عند أحمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «رغم أنف ، ثم رغم أنف ، ثم رغم أنف رجل أدرك أحد أبويه أو كلاهما عند الكبر ، ولم يدخل الجنة» .و في رواية عند أحمد عن أبي مالك القشيري ، و عند أبي داود الطيالسي عن شعبة ، أن النبي ﷺ قال :«من أدرك والديه أو أحدهما، ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله و أسحقه» . و روى أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه عن مالك بن ربيعة الساعدي أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال:«يا رسول الله، هل بقي عليّ من برّ أبويّ شيء بعد موتهما ، أبرهما به ؟قال: نعم، خصال أربع: الصلاة عليهما – أي : الدعاء لهما- و الاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما وصلة الرّحم التي لا توصل إلا بهما- وفي رواية: وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما - فهذا الذي بقي عليك من برّهما بعد موتهما».وما رواه أحمد و النسائي وابن ماجه ، من حديث معاوية بن جاهمة السّلمي :«أن جاهمة جاء إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ، أردت الغزو ، وجئتك أستشيرك ، فقال: فهل لك من أمّ ؟ قال نعم: قال:فالزمها ، فإن الجنة عند رجليها».و في معناه : أن رجلا جاء يستشيره في الغزو فقال: «هل من أبويك حيٌّ؟» قال: نعم ، كلاهما ، قال: «ففيهما فجاهد» .
Page 284
17:18
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨
Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.
1 translator’s note
- i.e., worldly gratifications. ↩
17:19
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩
But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].
17:20
كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠
To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.
17:21
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.
17:22
لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢
Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.
17:23
۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣
And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.
1 translator’s note
- An expression of disapproval or irritation. ↩
17:24
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."
17:25
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1
1 translator’s note
- For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩
17:26
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1
1 translator’s note
- i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩
17:27
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.