Al-IsraJuz 15 · Page 285

Al-Isra 17:28

The Night Journey · Juz 15 · Page 285

وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨

And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.

1 translator’s note
  1. i.e., if you have not the means to give them at present. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:28

﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ أيْ: عَنْ ذِي القُرْبى والمِسْكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ عَلى ما هو الظّاهِرُ، وقِيلَ: عَنِ السّائِلِينَ مُطْلَقًا، والإعْراضُ في الأصْلِ إظْهارُ العَرْضِ أيِ النّاحِيَةِ، فَمَعْنى أعْرَضَ عَنْهُ: ولّى مُبْدِيًا عَرْضَهُ، والمُرادُ بِهِ هُنا حَقِيقَتُهُ عَلى ما قِيلَ بِناءً عَلى ما رُوِيَ مِن «أنَّهُ ﷺ كانَ إذا سُئِلَ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَهُ صَرَفَ وجْهَهُ الشَّرِيفَ وسَكَتَ فَنَزَلَتْ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها﴾»

والخِطابُ عامٌّ لَهُ ﷺ ولِغَيْرِهِ، والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ الرِّزْقُ، ونُصِبَ ﴿ابْتِغاءَ﴾ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ.

قالَ في الكَشْفِ: قَدْ أُقِيمَ ابْتِغاءُ الرِّزْقِ مَقامَ فِقْدانِهِ وفِيهِ لُطْفٌ، فَكانَ ذَلِكَ الإعْراضُ لِأجْلِ السَّعْيِ لَهُمْ، وهو

صفحة 64

مِن وضْعِ المُسَبَّبِ مَوْضِعَ السَّبَبِ كَما أوْضَحَهُ في الكَشّافِ، وقَدْ يُفَسَّرُ الِابْتِغاءُ بِالِانْتِظارِ ويَجُوزُ جَعْلُهُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ﴿تُعْرِضَنَّ﴾ أيْ: مُبْتَغِيًا، وجَعْلُهُ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ بِعِيدٌ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الإعْراضُ كِنايَةً عَنْ عَدَمِ النَّفْعِ وتَرْكِ الإعْطاءِ لِأنَّهُ لازَمَهُ عُرْفًا والِابْتِغاءُ مَجازًا عَنْ عَدَمِ الِاسْتِطاعَةِ والتَّعَلُّقِ أيْضًا بِالشَّرْطِ وأُيِّدَ ذَلِكَ بِما أخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِن مُزَيْنَةَ يَسْتَحْمِلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأُعِينُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ ظَنُّوا ذَلِكَ مِن غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ الآيَةَ».

وفَسَّرَ الرَّحْمَةَ بِالفَيْءِ لَكِنْ أنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا غَيْرُ ظاهِرٍ بِناءً عَلى ما سَمِعْتَ مِن أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، والآيَةَ المَذْكُورَةَ لَيْسَتْ مِنَ المُسْتَثْنَياتِ، وكَأنَّهُ لِهَذا قِيلَ: إنَّ المَعْنى: إنْ ثَبَتَ وتَحَقَّقَ في المُسْتَقْبَلِ أنَّكَ أعْرَضْتَ عَنْهم في الماضِي ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ إلَخْ. والمُرادُ سَبَبِيَّةُ الثُّبُوتِ لِلْأمْرِ بِالقَوْلِ فَتَأمَّلْ.

وجُوِّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ ﴿ابْتِغاءَ﴾ بِجَوابِ الشَّرْطِ؛ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾ أيْ: إمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهم فَقُلْ لَهم ذَلِكَ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ، وقَدَّمَ هَذا الوَجْهُ عَلى سائِرِ الأوْجُهِ الزَّمَخْشَرِيُّ واعْتُرِضَ بِأنَّ ما بَعْدَ الفاءِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها في غَيْرِ بابِ أمّا وما يَلْحَقُ بِها. وأُجِيبَ بِأنَّهُ ذَكَرَهُ عَلى المَذْهَبِ الكُوفِيِّ المُجَوِّزِ لِلْعَمَلِ مُطْلَقًا أوْ أرادَ التَّعَلُّقَ المَعْنَوِيَّ فَيُضْمَرُ ما يَنْصِبُهُ ويُجْعَلُ المَذْكُورُ جارِيًا مَجْرى التَّفْسِيرِ، والإعْراضُ عَلى هَذا عَلى حَقِيقَتِهِ، واحْتِمالُ كَوْنِهِ كِنايَةً مُخْتَصٌّ بِتَعَلُّقِهِ بِالشَّرْطِ عَلى ما زَعَمَهُ الطِّيبِيُّ والحَقُّ عَدَمُ الِاخْتِصاصِ كَما لا يَخْفى.

وجُمْلَةُ: ﴿تَرْجُوها﴾ عَلى سائِرِ الأوْجُهِ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ وصْفًا لِرَحْمَةٍ وأنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الفاعِلِ و﴿مِن رَبِّكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِتَرْجُوها.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِرَحْمَةٍ، والمَيْسُورُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِن يُسِّرَ الأمْرُ بِالبِناءِ لِلْمَجْهُولِ مِثْلَ سَعِدَ الرَّجُلُ ومَعْناهُ السَّهْلُ؛ أيْ: فَقُلْ لَهم قَوْلًا سَهْلًا لَيِّنًا وعِدْهم وعْدًا جَمِيلًا، قالَ الحَسَنُ: أُمِرَ أنْ يَقُولَ لَهم نَعَمْ وكَرامَةٌ، ولَيْسَ عِنْدَنا اليَوْمَ فَإنْ يَأْتِنا شَيْءٌ نَعْرِفْ حَقَّكُمْ، وقِيلَ: المَيْسُورُ مَصْدَرٌ وجُعِلَ صِفَةَ مُبالَغَةٍ أوْ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: قَوْلًا ذا مَيْسُورٍ، أيْ: يُسْرٍ، والمُرادُ بِهِ القَوْلُ المُشْتَمِلُ عَلى الدُّعاءِ بِاليُسْرِ مِثْلَ: أغْناكُمُ اللَّهُ تَعالى ويَسَّرَ لَكُمْ، وفَسَّرَهُ ابْنُ زَيْدٍ بِرَزَقَنا اللَّهُ تَعالى وإيّاكُمْ، بارَكَ اللَّهُ تَعالى فِيكم.

وتُعُقِّبَ ذَلِكَ بِأنَّ المَيْسُورَ مَعْناهُ ذا يُسْرٍ؛ ولِهَذا وقَعَ صِفَةً لِقَوْلٍ، فَأيُّ ضَرُورَةٍ في أنْ يُجْعَلَ مَصْدَرًا ثُمَّ يُؤَوَّلُ بِذا مَيْسُورٍ، ودُفِعَ بِأنَّهُ إذا أُرِيدَ القَوْلُ المُشْتَمِلُ عَلى الدُّعاءِ لا يَكُونُ القَوْلُ حِينَئِذٍ مَيْسُورًا بَلْ مُيَسِّرٌ لِما أرادُوهُ.

ومَيْسُورٌ مَصْدَرًا مِمّا ثَبَتَ في اللُّغَةِ مِن غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَجَعْلُهُ صِفَةَ مُبالَغَةٍ أوْ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ لَهُ وجْهٌ وجِيهٌ وفِيهِ تَأمُّلٌ.

والحُقُّ أنَّ اعْتِبارَهُ مَصْدَرًا خِلافُ الظّاهِرِ، وفي الآيَةِ عَلى القَوْلِ الأخِيرِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الدُّعاءَ لِلسّائِلِ مِمّا لا بَأْسَ بِهِ، وعَنِ الإمامِ مالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ كانَ لا يَرى أنْ يُقالَ لِلسّائِلِ إذا لَمْ يُعْطَ شَيْئًا: رَزَقَكَ اللَّهُ تَعالى ونَحْوَهُ؛ قائِلًا: إنَّ ذَلِكَ مِمّا يَثْقُلُ عَلَيْهِ ويَكْرَهُ سَماعَهُ، ولا يَنْبَغِي أنْ يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ تَعالى لِمَن لا يَهَشُّ لَهُ، ولَعَمْرِي إنَّهُ مَغْزًى بَعِيدٌ، وأفادَ بَعْضُهم أنَّ في الآيَةِ دَلِيلًا عَلى النَّهْيِ عَنِ الإعْراضِ بِالمَعْنى الأوَّلِ؛ فَإنَّ المَعْنى: إنْ أرَدْتَ الإعْراضَ عَنْهم فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا ولا تُعْرِضْ، ولَهُ وجْهٌ وجِيهٌ لا يَخْفى عَلى مَن لَهُ بَصَرٌ حَدِيدٌ.

واسْتَشْكَلَ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ جَعْلَ: ﴿ابْتِغاءَ﴾ مِن مُتَعَلِّقاتِ الشَّرْطِ بِأنّا مَأْمُورُونَ بِالرَّدِّ الجَمِيلِ إنِ انْتَظَرْنا شَيْئًا يَحْصُلُ لَنا أوْ لَمْ نَنْتَظِرْ. وأجابَ بِأنَّ

صفحة 65

المُرادَ بِالقَوْلِ المَيْسُورِ الوَعْدُ بِالعَطاءِ فَيَكُونُ مُفادُ الآيَةِ: لا تَعِدُوا إلّا إذا كُنْتُمْ عَلى رَجاءٍ مِن حُصُولِ ما تَعِدُونَ بِهِ فالتَّقْيِيدُ بِالِابْتِغاءِ في غايَةِ المُناسَبَةِ لِلشَّرْطِ لِأنَّهُ لا يَحْسُنُ الوَعْدُ عِنْدَ عَدَمِ الرَّجاءِ لِما أنَّهُ يُؤَدِّي إلى الإخْلافِ وهو كَما تَرى.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 285

Al-IsraJuz 15 · Page 285

17:28

وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨

And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.

1 translator’s note
  1. i.e., if you have not the means to give them at present. ↩

17:29

وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩

And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.

2 translator’s notes
  1. i.e., refusing to spend.

    [740] i.e., being extravagant.

    ↩
  2. ↩

17:30

إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠

Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.

17:31

وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١

And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.

17:32

وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢

And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.

1 translator’s note
  1. i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩

17:33

وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣

And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].

2 translator’s notes
  1. i.e., through legal justice or during jihād.

    [743] Grounds for legal action.

    ↩
  2. ↩

17:34

وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤

And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., to improve or increase it. ↩

17:35

وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥

And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.

17:36

وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦

And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.

1 translator’s note
  1. i.e., do not assume and do not say. ↩

17:37

وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧

And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1

1 translator’s note
  1. Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩

17:38

كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨

All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.

Al-AlusiTafsir · 17:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском