Al-Isra 17:29
The Night Journey · Juz 15 · Page 285
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 17:29
٢٩ - ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً﴾ أي: مقبوضة عن الإنفاق في سبيل الخير ﴿إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ فلا تمسكها عن الإنفاق كلّ المسك – لمن له حق عليك – فالآية : كناية عن شدّة الإمساك والبخل و الشح .و أصل الغُلّ : الطّوق الذي يُجعل في العنق و تُضم به اليد إليه ، كُنّي به عمّا ذكر . و المعنى : لا تكن بخيلاً مَنُوعاً، لا تعطى أحداً شيئاً .﴿وَلَا تَبۡسُطۡهَا﴾ في الإنفاق ﴿كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ أي : لا تسرف فتعطي فوق وسعك و طاقتك . أو : تنفق في غير ما يجب عليك . فالآيه: كناية عن التبذير و الإسراف.﴿فَتَقۡعُدَ﴾ فتبقى أو تصير إن فعلت ذلك ﴿مَلُومٗا﴾ بسبب الإمساك والبخل ، يلومك الناس ويذموك ﴿مَّحۡسُورًا﴾ أي: منقطعاً بك معدماً، لا شيء عندك بسبب الإسراف وإتلاف المال ، أو نادماً . من حسره السير ، يَحسِرُه ويَحسُرُه : إذا أثّر فيه أثراً بليغاً. يقال : بعير محسور: إذا ذهبت قوته، فلا انبعاث به. والحسير: الدابة التي عجزت عن السير و كلّت ، فوقفت ضعفا وعجزاً. و منه قوله تعالى: (ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير)الملك(٤).أي: كليل عن أن يرى عيباً . و الآيه: نهي عن البخل و الإسراف وحث على التوسط و الاعتدال في إنفاق المال شرعاً و عقلاً و أمرٌ بالاقتصاد في العيش . و فيها ردّ على من يقول : ينفق الإنسان كلّ ماله و لا يدّخر شيئاً لغده . وقد ورد في الحث على الإنفاق أحاديث منها :ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مثل البخيل و المنفق كمثل رجلين عليهما جبّتان من حديد من ثُديهما إلى تراقيهما ، فأما المنفق ، فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده، حتى تخفي بنانه ، و تعفو أثره. و أما البخيل ، فلا يريد أن ينفق شيئاً ، إلّا لزقت كل حلقة مكانها ، فهو يوسعها ، فلا تتسع» . وهذا لفظ البخاري في «الزكاة».و في الصحيحين أيضاً عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال رسول الله ﷺ:«أنفقي هكذا وهكذا و هكذا و لا توعي فيوعي الله عليك و لا توكي فيوكي الله عليك». و في لفظ: «ولا تُحصي فيحصي الله عليك». و في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : «ما من يوم يُصبح العباد فيه ، إلا و ملكان ينزلان من السماء، يقول أحدهما: اللهم أعط مُنفقاً خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا» و في صحيح مسلم ، أن رسول الله ﷺ قال:«إن الله قال لي : أنفق أُنفق عليك». و في لفظ: «أن الله يقول : عبدي، أنفق أُنفق عليك» .وروى مسلم أيضا عن أبي هريرة، مرفوعاً :«ما نقص مال من صدقة، و ما زاد الله عبداً أنفق إلا عزاً ، و من تواضع لله رفعه الله». وفي حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً ، عند أبي داود و الحاكم ، بلفظ :«إياكم و الشح ، فإنه أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالبخل فبخلوا و أمرهم بالقطيعة فقطعوا، و أمرهم بالفجور ففجروا».وروى أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله ﷺ قال: «ما عال من اقتصد» .
Page 285
17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
1 translator’s note
- i.e., if you have not the means to give them at present. ↩
17:29
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
17:30
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
17:32
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
1 translator’s note
- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩
17:33
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
17:34
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
1 translator’s note
- i.e., to improve or increase it. ↩
17:35
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
17:36
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
17:37
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
17:38
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.