Al-Isra 17:3
The Night Journey · Juz 15 · Page 282
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 17:3
﴿ذُرِّیَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ﴾ - تفسير
٤٢٤٠٨- عن عبد الله بن زيد الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾: «ما كان مع نوح إلا أربعة أولاد؛ حامٌ، وسامٌ، ويافثُ، وكُوشٌ، فذلك أربعة أولاد انتَسَلوا هذا الخلق»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٢٤٧)
٤٢٤٠٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾، قال: هو على النِّداء: يا ذُرِّيَّةَ مَن حمَلنا مع نوح[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٤٦)
٤٢٤١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن حيان- قال: بنوه ثلاثة، ونساؤهم، ونوح، ولم يكن معهم امرأته[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٣ من طريق معمر عن يونس عن مجاهد، وابن جرير ١٤/٤٥٢ من طريق معمر عن مجاهد.]]. (ز)
٤٢٤١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾، قال: من بني إسرائيل وغيرهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥٣.]]. (ز)
٤٢٤١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾: والناس كلهم ذرية مَن أنجى الله في تلك السفينة. وذُكِر لنا: أنّه ما نجا فيها يومئذٍ غيرُ نوح، وثلاثةُ بنين له، وامرأته، وثلاث نسوة؛ وهم: سام، وحام، ويافث؛ فأما سام فأبو العرب، وأما حام فأبو الحبش، وأما يافث فأبو الروم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١١٤ من طريق سعيد وزاد: فجميعهم ثمانية، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٤٥١ من طريق سعيد، و١٤/٤٥١ من طريق معمر.]]. (ز)
٤٢٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: يا ﴿ذرية﴾ آدم ﴿من حملنا مع نوح﴾ في السفينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٤٢٤١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ في السفينة، أي: يا ذرية مَن حملنا مع نوح، لذلك انتصبت[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٤.]]٣٧٩٣. (ز)
٣٧٩٣ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٤/٤٤٩)، وكذا ابنُ كثير (٨/٤٣٥) إلى ما ذهب إليه مجاهد ويحيى بن سلام مِن أنّ ﴿ذرّيّةَ﴾منصوبة على النداء.
وقال ابنُ عطية (٥/٤٣٩): «وذلك متَّجِه إما على المفعول بـ﴿يتخذوا﴾، ويكون المعنى: ألّا تتخذوا بشرًا إلهًا من دون الله. وإما على النداء، أي: يا ذرية، فهذه مخاطبة للعالَم. قال قوم: وهذا لا يتجه إلا على قراءة مَن قرأ (تَتَّخِذُوا) بالتاء من فوق، ولا يجوز على قراءة مَن قرأ ﴿يتخذوا﴾ بالياء؛ لأن الفعل لغائب والنداء لمخاطب، والخروج من الغيبة إلى الخطاب إنما يستسهل مع دلالة الكلام على المراد، وفي النداء لا دلالة إلا على غاية التكلّف، وإما على النصب بإضمار: أعني، وإما على البدل من قوله: ﴿وكيلا﴾، وهذا أيضًا فيه تكلّف».
﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدࣰا شَكُورࣰا ٣﴾ - تفسير
٤٢٤١٥- عن معاذ بن أنس الجهني، عن النبي ﷺ، قال: «إنما سَمّى الله نوحًا: عبدًا شكورًا؛ لأنّه كان إذا أمسى وأصبح قال: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعَشِيًّا وحين تُظهِرون»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٢٤٩)
٤٢٤١٦- عن أبي فاطمة، أنّ النبي ﷺ قال: «كان نوح لا يحمل شيئًا صغيرًا ولا كبيرًا إلا قال: بسم الله، والحمد لله. فسَمّاه الله: عبدًا شكورًا»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر ص٤٤ (١٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان ٦/٢٦٨ (٤١٥٤)، من طريق العباس بن جعفر، نا شاذ بن فياض، عن الحارث بن شبل، قال: حدثتنا أم النعمان، عن عائشة به.
إسناده ضعيف؛ فيه الحارث بن شبل البصري، قال عنه ابن حجر في لسان الميزان ٢/٥١٨: «قال يحيى: ليس بشيء. وضعَّفه الدارقطني، وقال البخاري: ليس بمعروف... وقد ساق ابن عدي بهذا السند أربعة أحاديث، ثم قال: وهي غير محفوظة. وساق له العقيلي حديثه عن أم النعمان عن عائشة -رضى الله تعالى عنها- مرفوعًا: أنّ نوحًا كبير الأنبياء، كان لم يقم عن خلاء... وقال: هذه الأحاديث لا يُتابَع على شيءٍ منها، ولا تحفظ إلاّ عنه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن الجارود: ليس بشيءٍ».]]. (٩/٢٤٧)
٤٢٤١٧- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: كان نوحٌ إذا لبِس ثوبًا أو طَعِم طعامًا حَمِد الله، فسُمِّي: عبدًا شكورًا[[أخرجه الفريابي -كما في علل ابن أبي حاتم ٢/١٧٨-، وابن جرير ١٤/٤٥٢-٤٥٣، والحاكم ٢/٣٦٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وقال ابن أبي حاتم: إنما هو عن سعد بن مسعود قوله.]]. (٩/٢٤٧)
٤٢٤١٨- عن سعد بن مسعود الثقفي الصحابي -من طريق عبد الله بن سنان- قال: إنّما سُمِّي نوح: عبدًا شكورًا؛ لأنّه كان إذا أكل أو شرب أو لبِس ثوبًا حمد الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥٢-٤٥٣، والطبراني (٤٥٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٤٧)
٤٢٤١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنه كان عبدًا شكورًا﴾، قال: لم يأكُل شيئًا قَطُّ إلا حمد الله، ولم يَشرَب شرابًا قطُّ إلا حمِد الله عليه، ولم يمشِ قطُّ إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قطُّ إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه: ﴿إنه كان عبدًا شكورًا﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٠٦) مختصرًا، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧٢).]]. (٩/٢٤٨)
٤٢٤٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، قال: إنّه لم يُجَدِّد ثوبًا قط إلا حمد الله، ولم يبلِ ثوبًا قط إلا حمد الله، وإذا شرب شربة حمد الله، قال: الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة. وليس في تفسيرها: وإذا شرب شربة قال هذا. ولكن بلغني ذا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥٣.]]. (ز)
٤٢٤٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله لنوح: ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾. ذُكِر لنا: أنّه لم يستجد ثوبًا قط إلا حمد الله، وكان يأمر إذا استجد الرجل ثوبًا أن يقول: الحمد لله الذي كساني ما أتجمَّل به، وأُواري به عورتي[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١١٥ من طريق سعيد مختصرًا، وابن جرير ١٤/٤٥٤.]]. (ز)
٤٢٤٢٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق هشام بن سعد- قال: كان نوحٌ إذا أكل قال: الحمد لله. وإذا شرب قال: الحمد لله. وإذا لبس قال: الحمد لله. وإذا ركب قال: الحمد لله. فسَمّاه الله: عبدًا شكورًا[[أخرجه أحمد في الزهد ص٥٠، وابن أبي الدنيا (٢٠٧)، والبيهقي في الشعب (٤٤٧٣).]]. (٩/٢٤٩)
٤٢٤٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، قال: كان إذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله. وإذا أخْلَقه قال: الحمد لله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥٤، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٣ من طريق معمر، وفيه: كان إذا لبس ثوبًا قال: بسم الله.]]. (ز)
٤٢٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أثنى على نوح بن لمك النبي ﷺ، فقال سبحانه: ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، فكان مِن شكره أنّه كان يذكر الله ﷿ حين يأكل، ويشرب، ويحمد الله تعالى حين يفرغ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم، ويقعد، ويذكر الله -جل ثناؤه- حين يستجد الثوب الجديد، وحين يخْلَق، ويذكر الله ﷿ حين يدخل، ويخرج، وينام، ويستيقظ، ويذكر الله -جل ثناؤه- بكل خطوة يخطوها، وبكل عمل يعمله، فسماه الله ﷿: عبدًا شكورًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٤٢٤٢٥- عن أصبغ بن زيد -من طريق يزيد بن هارون-: أنّ نوحًا كان إذا خرج مِن الكَنِيف قال ذلك، فسُمِّيَ: عبدًا شكورًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا (١٢٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧٠).]]. (٩/٢٤٨)
٤٢٤٢٦- قال يحيى بن سلّام: وعامَّة ما في القرآن في تفسير العامَّة أن الشكور: المؤمن[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٥.]]. (ز)
٤٢٤٢٧- عن عمران بن سليم -من طريق النضر بن شفي-، قال: إنّما سُمِّي نوح: عبدًا شكورًا؛ أنه كان إذا أكل الطعام قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني. وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني. وإذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني. وإذا لبس نعلًا قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني. وإذا قضى حاجة قال: الحمد لله الذي أخرج عَنِّي أذاه، ولو شاء حَبَسَه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥٣.]]. (ز)
٤٢٤٢٨- عن عبد الجبار بن عمر، أنّ ابن أبي مريم حدَّثه، قال: إنّما سمى الله نوحًا: عبدًا شكورًا؛ أنه كان إذا خرج البراز منه قال: الحمد لله الذي سوَّغنيك طيبًا، وأخرج عني أذاك، وأبقى منفعتك[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/٥٧ (١٢٦)، وابن جرير ١٤/٤٥٤.]]. (ز)
Page 282
سورة الإسراء
Al-Isra
The Night Journey · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
17:1
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4
4 translator’s notes
17:2
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩
17:3
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
17:4
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."
1 translator’s note
- Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩
17:5
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
17:6
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦
Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.
17:7
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧
[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.