Al-Isra 17:30
The Night Journey · Juz 15 · Page 285
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 17:23–30
﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ أمر أمرًا قطعيًّا، ﴿ألّا﴾ أي: بألا، ﴿تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ فإنه المستحق للعبادة وحده، ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ أي: وبأن تحسنوا بهما إحسانًا، ﴿إمّا﴾ إن شرطية وما زائدة، ﴿يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبرَ أحَدُهُما﴾ فاعل يبلغن، ﴿أوْ كِلاهُما﴾ ومن قرأ يبلغانِّ فأحدهما بدل البعض من الضمير، ﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ﴾ هو صوت دال على تضجر وهو مبني على الكسر والتنوين والتنكير ومن قرأ بالفتح فَعلى التخفيف يعني إن عاش أحد والديك أو كلاهما حتي يشيب ويكون كلًّا عليك فلا تسمعهما قولًا سيئًا حتى التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ، ﴿ولاَ تَنْهَرْهُما﴾: لا تزجرهما، ﴿وقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا﴾، جميلًا بتأدب وتوقير، ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ﴾ تذلل لهما واخضع جعل للذل جناحًا وأمره بخفضه مبالغة في التواضع لهما، ﴿مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ من فرط رحمتك عليهما، ﴿وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ رحمة مثل رحمتهما عليَّ في حال صغري، وعن حذيفة أنه استأذن رسول الله ﷺ في قتل أبيه وهو في صفِّ المشركين فقال: ﴿دَعْهُ يَلِهِ غَيْرُك﴾، ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكمْ﴾ من قصد البر والعقوق، ﴿إن تَكُونوا صالِحِينَ﴾: قاصدين للصلاح مطعين لله، ﴿فَإنَّهُ كانَ لِلْأوّابِينَ﴾ هم التائبون من الذنب الراجعون عن المعصية إلى الطاعة، ﴿غَفُورًا (٢٥) وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ من صلة الرحم والبر عليهم وعن علي بن الحسين: أراد به قرابة النبي ﷺ، ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ بأن تصرف مالك في غير حق، وعن السلف لو أنفقت مُدًّا في غير حقه صرت مبذرًا، ولو أنفقت جميع مالك في الحق لم تكن مبذرًا، ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ أصدقاءهم وأتباعهم وأمثالهم في الشرارة، ﴿وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾، جحودًا منكرًا لأنعم الله فلا تتبعوه ولا تكونوا مثله، ﴿وإمّا تعْرِضَنَّ عَنْهم﴾ وإن أعرضت عمن أمرتك أن تؤتيه من الأقارب وغيرها حياء من ردهم وليس عندك شيء تعطيه حين سألك، ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها﴾ لانتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك فتعطه، ﴿فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ يعني: إذا سألك أقاربك ومن أمرناك بإعطائهم وليس عندك شيء وأعرضت عنهم لفقد النفقة فعدهم وعدًا بسهولة ولينٍ مثل أن تقول: إذا جاء رزق الله فسنصلكم إن شاء الله كذا فسرها السلف وقيل: القول الميسور الدعاء لهم مثل رزقنا الله وإياكم، ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ﴾ لا تمسكهما عند البذل كل الإمساك حتى كأنها مقبوضة إلى عنقك، ﴿ولا تَبْسُطْها﴾ بالخير، ﴿كُلَّ البَسْطِ﴾ تمثيلان لمنع الشحيح وإسراف المبذر، ﴿فَتَقْعُدَ﴾ تصير، ﴿مَلُومًا﴾ يلومك الناس ويذمونك إن بخلت، ﴿مَحْسُورًا﴾ نادمًا إن بسطت كل بسط وأيضًا دابة عجزت عن السير ضعفًا تسمى حسيرًا فعلى ما فسرنا من باب اللف والنشر وجاز أن يكونا متعلقين بالإسراف فإن المسرف ملوم عند الله والناس نادم عن فعله، أو بكل من البخل والسرف قيل: نزلت حين وهب رسول الله ﷺ قميصه ولم يجد ما يلبسه للخروج حين أذنوا للصلاة، ﴿إن ربَّكَ يَبْسُطُ﴾، يوسع، ﴿الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء، ﴿إنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾: يعلم سرهم وعلنهم فيوسع على من يرى مصلحته في التوسعة له، ويضيق على من يعلم مصلحته في، تضييقه، وفي الحديث ”إن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغني ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه“.
Page 285
17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
1 translator’s note
- i.e., if you have not the means to give them at present. ↩
17:29
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
17:30
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
17:32
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
1 translator’s note
- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩
17:33
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
17:34
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
1 translator’s note
- i.e., to improve or increase it. ↩
17:35
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
17:36
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
17:37
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
17:38
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.