Al-Isra 17:36
The Night Journey · Juz 15 · Page 285
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 17:36
﴿ولا تَقْفُ﴾ ولا تَتَّبِعْ، وأصْلُ مَعْنى قَفا اتَّبَعَ قَفاهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في مُطْلَقِ الِاتِّباعِ وصارَ حَقِيقَةً فِيهِ.
وقُرِئَ: «ولا تَقْفُوا» بِإثْباتِ حَرْفِ العِلَّةِ مَعَ الجازِمِ وهو شاذٌّ، وقُرِئَ أيْضًا: «ولا تَقُفْ» بِضَمِّ القافِ وسُكُونِ
صفحة 73
الفاءِ كَتَقُلْ عَلى أنَّهُ أجْوَفُ مَجْزُومٌ بِالسُّكُونِ وماضِيهِ قافَ؛ يُقالُ: قافَ أثَرَهُ يَقُوفُهُ إذا قَصَّهُ واتَّبَعَهُ، ومِنهُ القِيافَةُ، وأصْلُها ما يُعْلَمُ مِنَ الإقْدامِ وأثَرِها، وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ قافَ مَقْلُوبُ قَفا كَجَذَبَ وجَبَذَ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ الصَّحِيحَ خِلافُهُ.
﴿ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أيْ: لا تَتْبَعْ ما لا عِلْمَ لَكَ بِهِ مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وحاصِلُهُ يَرْجِعُ إلى النَّهْيِ عَنِ الحُكْمِ بِما لا يَكُونُ مَعْلُومًا ويَنْدَرِجُ في ذَلِكَ أُمُورٌ. وكُلٌّ مِنَ المُفَسِّرِينَ اقْتَصَرَ عَلى شَيْءٍ؛ فَقِيلَ: المُرادُ نَهْيُ المُشْرِكِينَ عَنِ القَوْلِ في الإلَهِيّاتِ والنُّبُوّاتِ تَقْلِيدًا لِلْأسْلافِ واتِّباعًا لِلْهَوى، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ أنَّ المُرادَ النَّهْيُ عَنْ شَهادَةِ الزُّورِ، وقِيلَ: المُرادُ النَّهْيُ عَنِ القَذْفِ ورَمْيِ المُحْصَنِينَ والمُحْصَناتِ ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الكُمَيْتِ:
ولا أرْمِي البَرِيءَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ ولا أقْفُو الحَواصِنَ إنْ رُمِينا
ورَوى البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ مِن حَدِيثِ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ: ««مَن قَفا مُؤْمِنًا بِما لَيْسَ فِيهِ - يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ - حَبَسَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتّى يَخْرُجَ مِمّا قالَ»». وقِيلَ: المُرادُ النَّهْيُ عَنِ الكَذِبِ، أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: لا تَقُلْ: سَمِعْتُ ولَمْ تَسْمَعْ ورَأيْتُ ولَمْ تَرَ، واخْتارَ الإمامُ العُمُومَ قالَ: إنَّ اللَّفْظَ عامٌّ يَتَناوَلُ الكُلَّ فَلا مَعْنى لِلتَّقْيِيدِ، واحْتَجَّ بِالآيَةِ نُفاةُ القِياسِ لِأنَّهُ قَفْوٌ لِلظَّنِّ وحُكْمٌ بِهِ. وأُجِيبَ بِأنَّهم أجْمَعُوا عَلى الحُكْمِ بِالظَّنِّ والعَمَلِ بِهِ في صُوَرٍ كَثِيرَةٍ فَمِن ذَلِكَ الصَّلاةُ عَلى المَيِّتِ ودَفْنِهِ في مَقابِرِ المُسْلِمِينَ وتَوْرِيثِ المُسْلِمِ مِنهُ بِناءً عَلى أنَّهُ مُسْلِمٌ وهو مَظْنُونٌ، والتَّوَجُّهُ إلى القِبْلَةِ في الصَّلاةِ وهو مَبْنِيٌّ عَلى الِاجْتِهادِ بِأماراتٍ لا تُفِيدُ إلّا الظَّنَّ وأكْلُ الذَّبِيحَةِ بِناءً عَلى أنَّها ذَبِيحَةٌ مُسَلَّمٌ وهو مَظْنُونٌ والشَّهادَةُ فَإنَّها ظَنِّيَّةُ وقِيَمُ المُتْلَفاتِ وأُرُوشُ الجِناياتِ فَإنَّها لا سَبِيلَ إلَيْها إلّا الظَّنُّ، ومَن نَظَرَ ولَوْ بِمُؤَخَّرِ العَيْنِ رَأى أنَّ جَمِيعَ الأعْمالِ المُعْتَبَرَةِ في الدُّنْيا مِنَ الأسْفارِ وطَلَبِ الأرْباحِ والمُعامَلاتِ إلى الآجالِ المَخْصُوصَةِ والِاعْتِمادِ عَلى صَداقَةِ الأصْدِقاءِ وعَداوَةِ الأعْداءِ كُلُّها مَظْنُونَةٌ.
وقَدْ قالَ ﷺ: ««نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظّاهِرِ، واللَّهُ تَعالى يَتَوَلّى السَّرائِرَ»».
فالنَّهْيُ عَنِ اتِّباعِ ما لَيْسَ بِعِلْمٍ قَطْعِيٍّ مَخْصُوصٌ بِالعَقائِدِ وبِأنَّ الظَّنَّ قَدْ يُسَمّى عِلْمًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ﴾ فَإنَّ العِلْمَ بِإيمانِهِنَّ إنَّما يَكُونُ بِإقْرارِهِنَّ وهو لا يُفِيدُ إلّا الظَّنَّ، وبِأنَّ الدَّلِيلَ القاطِعَ لَمّا دَلَّ عَلى وُجُوبِ العَمَلِ بِالقِياسِ كانَ ذَلِكَ الدَّلِيلُ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ مَتى حَصَلَ ظَنٌّ أنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعالى في هَذِهِ الصُّورَةِ يُساوِي حُكْمَهُ في مَحَلِّ النَّصِّ فَأنْتُمْ مُكَلَّفُونَ بِالعَمَلِ عَلى وفْقِ ذَلِكَ الظَّنِّ فَها هُنا الظَّنُّ واقِعٌ في طَرِيقِ الحُكْمِ، وأمّا ذَلِكَ الحُكْمُ فَهو مَعْلُومٌ مُتَيَقَّنٌ. وأجابَ النُّفاةُ عَنِ الأوَّلِ بِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ( لا تَقْفُ ) الآيَةَ. عامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ فِيما يَذْكُرُونَ فِيهِ العَمَلَ بِالظَّنِّ فَيَبْقى العُمُومُ فِيما وراءَهُ عَلى أنَّ بَيْنَ ما يَذْكُرُونَهُ مِنَ الصُّوَرِ وبَيْنَ مَحَلِّ النِّزاعِ فَرْقًا لِأنَّ الأحْكامَ المُتَعَلِّقَةَ بِالأوَّلِ مُخْتَصَّةٌ بِأشْخاصٍ مُعَيَّنِينَ في أوْقاتٍ مُعَيَّنَةٍ فالتَّنْصِيصُ عَلى ذَلِكَ مُتَعَذَّرٌ فاكْتُفِيَ بِالظَّنِّ لِلضَّرُورَةِ بِخِلافِ الثّانِي؛ فَإنَّ الأحْكامَ المُثْبَتَةَ بِالأقْيِسَةِ كُلِّيَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ في وقائِعَ كُلِّيَّةٍ وهي مَضْبُوطَةٌ والتَّنْصِيصُ عَلَيْها مُمْكِنٌ فَلَمْ يَجُزِ الِاكْتِفاءُ فِيها بِالظَّنِّ، وعَنِ الثّانِي بِأنَّ المُغايَرَةَ بَيْنَ العِلْمِ والظَّنِّ مِمّا لا شُبْهَةَ فِيهِ ويَدُلُّ عَلَيْها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ﴾ والمُؤْمِنُ هو المُقِرُّ وذَلِكَ الإقْرارُ هو العِلْمُ فَلَيْسَ في الآيَةِ تَسْمِيَةُ الظَّنِّ عِلْمًا، وعَنِ الثّالِثِ بِأنَّهُ إنَّما يَتِمُّ لَوْ ثَبَتَ حُجِّيَّةُ القِياسِ بِدَلِيلٍ قاطِعٍ ولَيْسَ فَلَيْسَ، وأحْسَنُ ما يُمْكِنُ أنْ يُقالَ في الجَوابِ عَلى ما قالَ الإمامُ أنَّ التَّمَسُّكَ بِالآيَةِ تَمَسُّكٌ بِعامٍّ مَخْصُوصٍ وهو لا يُفِيدُ إلّا الظَّنَّ فَلَوْ دَلَّتْ
صفحة 74
عَلى أنَّ التَّمَسُّكَ بِالظَّنِّ غَيْرُ جائِزٍ لَدَلَّتْ عَلى أنَّ التَّمَسُّكَ بِها غَيْرُ جائِزٍ فالقَوْلُ بِحُجِّيَّتِها يُفْضِي إلى نَفْيِهِ وهو باطِلٌ، ولِلْمُجِيبِ أنْ يَقُولَ: نَعْلَمُ بِالتَّواتُرِ الظّاهِرِ مِن دِينِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ التَّمَسُّكَ بِآياتِ القُرْآنِ حُجَّةٌ في الشَّرِيعَةِ. ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْ هَذا بِأنَّ كَوْنَ العامِّ المَخْصُوصِ حُجَّةً غَيْرُ مَعْلُومٍ بِالتَّواتُرِ فَتَأمَّلْ.
﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ﴾ أيْ: كُلُّ هَذِهِ الأعْضاءِ وأُشِيرَ إلَيْها بِأُولَئِكَ عَلى القَوْلِ بِأنَّها مُخْتَصَّةٌ بِالعُقَلاءِ تَنْزِيلًا لَها مَنزِلَتَهم لَمّا كانَتْ مَسْؤُولَةً عَنْ أحْوالِها شاهِدَةً عَلى أصْحابِها.
وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّها غالِبَةٌ في العُقَلاءِ وجاءَتْ لِغَيْرِهِمْ مِن حَيْثُ إنَّها اسْمُ جَمْعٍ؛ لِذا وهو يَعُمُّ القَبِيلَيْنِ ومِن ذَلِكَ قَوْلُ جَرِيرٍ عَلى ما رَواهُ غَيْرُ واحِدٍ:
ذُمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنزِلَةِ اللَّوى ∗∗∗ والعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيّامِ
وعَلى هَذا لا حاجَةَ إلى التَّنْزِيلِ وارْتِكابِ الِاسْتِعارَةِ فِيما تَقَدَّمَ ﴿كانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ كُلُّ الضَّمائِرِ ضَمائِرُ «كَلُّ» أيْ: كانَ كُلٌّ مِن ذَلِكَ مَسْؤُولًا عَنْ نَفْسِهِ فَيُقالُ لَهُ: هَلِ اسْتَعْمَلَكَ صاحِبُكَ فِيما خُلِقْتَ لَهُ أمْ لا؟ وذَلِكَ بَعْدَ جَعْلِهِ أهْلًا لِلْخِطابِ والسُّؤالِ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ «عَنْهَ» لِكُلٍّ، وما عَداهُ لِلْقافِي فَهُناكَ التِفاتٌ؛ إذِ الظّاهِرُ: كُنْتُ عَنْهُ مَسْؤُولًا.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «عَنْهَ» نائِبُ فاعِلِ «مَسْؤُولًا» فَهو مُسْنَدٌ إلَيْهِ ولا ضَمِيرَ فِيهِ نَحْوَ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ .
ورَدَّهُ أبُو البَقاءِ وغَيْرُهُ بِأنَّ القائِمَ مَقامَ الفاعِلِ حُكْمُهُ حُكْمُهُ في أنَّهُ لا يَجُوزُ تَقَدُّمُهُ عَلى عامِلِهِ كَأصْلِهِ. وذُكِرَ أنَّهُ حَكى ابْنُ النَّحّاسِ الإجْماعَ عَلى عَدَمِ جَوازِ تَقْدِيمِ القائِمِ مَقامَ الفاعِلِ إذا كانَ جارًّا ومَجْرُورًا فَلَيْسَ ذَلِكَ نَظِيرَ ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ولَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّهُ عَلى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ في تَجْوِيزِهِمْ تَقْدِيمَ الفاعِلِ إلّا أنْ يُنازَعَ في صِحَّةِ الحِكايَةِ، ونُقِلَ عَنْ صاحِبِ التَّقْرِيبِ أنَّهُ إنَّما جازَ تَقْدِيمُ «عَنْهُ» مَعَ أنَّهُ فاعِلٌ لَمْحًا لِأصالَةِ ظَرْفِيَّتِهِ لا لِعُرُوضِ فاعِلِيَّتِهِ ولِأنَّ الفاعِلَ لا يَتَقَدَّمُ لِالتِباسِهِ بِالمُبْتَدَأِ ولا التِباسَ هاهُنا ولِأنَّهُ لَيْسَ بِفاعِلٍ حَقِيقَةً اه. والإنْصافُ أنَّهُ مَعَ هَذا لا يُقالُ لِما ذَهَبَ إلَيْهِ شَيْخُ العَرَبِيَّةِ إنَّهُ غَلَطٌ.
وذَكَرَ في شَرْحِ نَحْوِ المِفْتاحِ أنَّهُ مُرْتَفِعٌ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ، وجُوِّزَ إخْلاءُ المُفَسِّرِ عَنِ الفاعِلِ إذا لَمْ يَكُنْ فِعْلًا مُعَلَّلًا بِأصالَةِ الفِعْلِ في رَفْعِ الفاعِلِ فَلا يَجُوزُ خُلُوُّهُ عَنْهُ بِخِلافِ اسْمَيِ الفاعِلِ والمَفْعُولِ تَشْبِيهًا بِالجَوامِدِ.
Page 285
17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
1 translator’s note
- i.e., if you have not the means to give them at present. ↩
17:29
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
17:30
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
17:32
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
1 translator’s note
- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩
17:33
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
17:34
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
1 translator’s note
- i.e., to improve or increase it. ↩
17:35
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
17:36
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
17:37
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
17:38
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.