Al-Isra 17:36
The Night Journey · Juz 15 · Page 285
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 17:36
﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾
القَفْوُ: الِاتِّباعُ، يُقالُ: قَفاهُ يَقْفُوهُ إذا اتَّبَعَهُ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ اسْمِ القَفا، وهو ما وراءَ العُنُقِ، واسْتُعِيرَ هَذا الفِعْلُ هُنا لِلْعَمَلِ، والمُرادُ بِ ﴿ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ الخاطِرُ النَّفْسانِيُّ الَّذِي لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، ولا غَلَبَةَ ظَنٍّ بِهِ.
ويَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذا أنْواعٌ كَثِيرَةٌ؛ مِنها خَلَّةٌ مِن خِلالِ الجاهِلِيَّةِ، وهي الطَّعْنُ في أنْسابِ النّاسِ، فَكانُوا يَرْمُونَ النِّساءَ بِرِجالٍ لَيْسُوا بِأزْواجِهِنَّ، ويَلِيطُونَ بَعْضَ الأوْلادِ بِغَيْرِ آبائِهِمْ بُهْتانًا، أوْ سُوءَ ظَنٍّ إذا رَأوْا بُعْدًا في الشَّبَهِ بَيْنَ الِابْنِ وأبِيهِ، أوْ رَأوْا شَبَهَهُ بِرَجُلٍ آخَرَ مِنَ الحَيِّ أوْ رَأوْا لَوْنًا مُخالِفًا لِلَوْنِ الأبِ أوِ الأُمِّ، تَخَرُّصًا، وجَهْلًا بِأسْبابِ التَّشَكُّلِ، فَإنَّ النَّسْلَ يَنْزِعُ في الشَّبَهِ وفي اللَّوْنِ إلى أُصُولٍ مِن سِلْسِلَةِ الآباءِ أوِ الأُمَّهاتِ الأدْنَيْنَ أوِ الأبْعَدِينَ، وجَهْلًا بِالشَّبَهِ النّاشِئِ عَنِ الرَّحِمِ، وقَدْ جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيءِ ﷺ فَقالَ: «إنَّ امْرَأتِي ولَدَتْ ولَدًا أسْوَدَ يُرِيدُ أنْ يَنْتَفِيَ مِنهُ فَقالَ لَهُ النَّبِيءُ هَلْ لَكَ مِن إبِلٍ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ما ألْوانُهُنَّ ؟ قالَ: وُرْقٌ، قالَ: وهَلْ فِيها مِن جَمَلٍ أسْوَدَ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَمِن أيْنَ ذَلِكَ ؟ قالَ: لَعَلَّهُ عِرْقٌ نَزَعَهُ، فَقالَ النَّبِيءُ ﷺ فَلَعَلَّ ابْنَكَ نَزَعَهُ عِرْقٌ»، ونَهاهُ عَنِ الِانْتِفاءِ مِنهُ، فَهَذا كانَ شائِعًا في مُجْتَمَعاتِ الجاهِلِيَّةِ فَنَهى اللَّهُ المُسْلِمِينَ عَنْ ذَلِكَ.
ومِنها القَذْفُ بِالزِّنى وغَيْرُهُ مِنَ المُساوِي بِدُونِ مُشاهَدَةٍ، ورُبَّما رَمَوُا الجِيرَةَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ بِذَلِكَ، وكَذَلِكَ كانَ عَمَلُهم إذا غابَ زَوْجُ المَرْأةِ
صفحة ١٠١
لَمْ يَلْبَثُوا أنْ يُلْصِقُوا بِها تُهْمَةً بِبَعْضِ جِيرَتِها، وكَذَلِكَ يَصْنَعُونَ إذا تَزَوَّجَ مِنهم شَيْخٌ مُسِنٌّ امْرَأةً شابَّةً أوْ نِصْفًا فَوَلَدَتْ لَهُ ألْصَقُوا الوَلَدَ بِبَعْضِ الجِيرَةِ، ولِذَلِكَ لَمّا «قالَ النَّبِيءُ ﷺ يَوْمًا سَلُونِي أكْثَرَ الحاضِرُونَ أنْ يَسْألَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: مَن أبِي ؟ فَيَقُولُ: أبُوكَ فُلانٌ»، وكانَ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ يَطْعَنُونَ في نَسَبِ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ مِن أبِيهِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ؛ لِأنَّ أُسامَةَ كانَ أسْوَدَ اللَّوْنِ، وكانَ زَيْدٌ أبُوهُ أبْيَضَ أزْهَرَ، وقَدْ أثْبَتَ النَّبِيءُ ﷺ أنَّ أُسامَةَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، فَهَذا خُلُقٌ باطِلٌ كانَ مُتَفَشِّيًا في الجاهِلِيَّةِ نَهى اللَّهُ المُسْلِمِينَ عَنْ سُوءِ أثَرِهِ.
ومِنها تَجَنُّبُ الكَذِبِ، قالَ قَتادَةُ: لا تَقْفُ: لا تَقُلْ: رَأيْتُ وأنْتَ لَمْ تَرَ، ولا سَمِعْتُ وأنْتَ لَمْ تَسْمَعْ، وعَلِمْتُ وأنْتَ لَمْ تَعْلَمْ.
ومِنها شَهادَةُ الزُّورِ وشَمِلَها هَذا النَّهْيُ، وبِذَلِكَ فَسَّرَ مُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةَ وجَماعَةٌ.
وما يَشْهَدُ لِإرادَةِ جَمِيعِ هَذِهِ المَعانِي تَعْلِيلُ النَّهْيِ بِجُمْلَةِ ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، فَمَوْقِعُ الجُمْلَةِ مَوْقِعُ تَعْلِيلٍ، أيْ أنَّكَ أيُّها الإنْسانُ تَسْألُ عَمّا تُسْنِدُهُ إلى سَمْعِكَ وبَصَرِكَ وعَقْلِكَ بِأنَّ مَراجِعَ القَفْوِ المَنهِيِّ عَنْهُ إلى نِسْبَةٍ لِسَمْعٍ أوْ بَصَرٍ أوْ عَقْلٍ في المَسْمُوعاتِ والمُبْصَراتِ والمُعْتَقَداتِ.
وهَذا أدَبٌ خُلُقِيٌّ عَظِيمٌ، وهو أيْضًا إصْلاحٌ عَقْلِيٌّ جَلِيلٌ يُعَلِّمُ الأُمَّةَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ مَراتِبِ الخَواطِرِ العَقْلِيَّةِ بِحَيْثُ لا يَخْتَلِطُ عِنْدَها المَعْلُومُ والمَظْنُونُ والمَوْهُومُ، ثُمَّ هو أيْضًا إصْلاحٌ اجْتِماعِيٌّ جَلِيلٌ يُجَنِّبُ الأُمَّةَ مِنَ الوُقُوعِ، والإيقاعِ في الأضْرارِ والمَهالِكِ مِن جَرّاءِ الِاسْتِنادِ إلى أدِلَّةٍ مَوْهُومَةٍ.
وقَدْ صِيغَتْ جُمْلَةُ ﴿كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ عَلى هَذا النَّظْمِ بِتَقْدِيمِ كُلِّ الأدِلَّةِ عَلى الإحاطَةِ مِن أوَّلِ الأمْرِ، وأتى بِاسْمِ الإشارَةِ دُونَ الضَّمِيرِ بِأنْ يُقالَ: كُلُّها كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا، لِما في الإشارَةِ مِن زِيادَةِ التَّمْيِيزِ، وأُقْحِمَ فِعْلُ كانَ لِدَلالَتِهِ عَلى رُسُوخِ الخَبَرِ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
صفحة ١٠٢
وعَنْهُ جارٌّ ومَجْرُورٌ في مَوْضِعِ النّائِبِ عَنِ الفاعِلِ لِاسْمِ المَفْعُولِ، كَقَوْلِهِ ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، وقُدِّمَ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ، ولِلرَّعْيِ عَلى الفاصِلَةِ، والتَّقْدِيرُ: كانَ مَسْئُولًا عَنْهُ، كَما تَقُولُ: كانَ مَسْئُولًا زَيْدٌ، ولا ضَيْرَ في تَقْدِيمِ المَجْرُورِ الَّذِي هو في رُتْبَةِ نائِبِ الفاعِلِ، وإنْ كانَ تَقْدِيمُ نائِبِ الفاعِلِ مَمْنُوعًا؛ لِتَوَسُّعِ العَرَبِ في الظُّرُوفِ والمَجْرُوراتِ، ولِأنَّ تَقْدِيمَ نائِبِ الفاعِلِ الصَّرِيحِ يُصَيِّرُهُ مُبْتَدَأً، ولا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ المَجْرُورُ مُبْتَدَأً فانْدَفَعَ مانِعُ التَّقْدِيمِ.
والمَعْنى: كُلُّ السَّمْعِ والبَصَرِ والفُؤادِ كانَ مَسْئُولًا عَنْ نَفْسِهِ، ومَحْقُوقًا بِأنْ يُبَيِّنَ مُسْتَنَدَ صاحِبِهِ مِن حِسِّهِ.
والسُّؤالُ: كِنايَةٌ عَنِ المُؤاخَذَةِ بِالتَّقْصِيرِ، وتَجاوُزِ الحَقِّ، كَقَوْلِ كَعْبٍ:
وقِيلَ إنَّكَ مَنسُوبٌ ومَسْئُولٌ
أيْ مُؤاخَذٌ بِما اقْتَرَفْتَ مِن هَجْوِ النَّبِيءِ ﷺ والمُسْلِمِينَ، وهو في الآيَةِ كِنايَةٌ بِمَرْتَبَةٍ أُخْرى عَنْ مُؤاخَذَةِ صاحِبِ السَّمْعِ والبَصَرِ والفُؤادِ بِكَذِبِهِ عَلى حَواسِّهِ، ولَيْسَ هو بِمَجازٍ عَقْلِيٍّ لِمُنافاةِ اعْتِبارِهِ هُنا تَأْكِيدَ الإسْنادِ بِ (إنَّ) وبِ (كُلُّ) ومُلاحَظَةِ اسْمِ الإشارَةِ و(كانَ)، وهَذا المَعْنى كَقَوْلِهِ ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمُ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: ٢٤] أيْ يُسْألُ السَّمْعُ: هَلْ سَمِعْتَ ؟ فَيَقُولُ: لَمْ أسْمَعْ، فَيُؤاخَذُ صاحِبُهُ بِأنْ أُسْنِدَ إلَيْهِ ما لَمْ يَبْلُغْهُ إيّاهُ، وهَكَذا.
والِاسْمُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ أُولَئِكَ يَعُودُ إلى السَّمْعِ والبَصَرِ والفُؤادِ وهو مِنِ اسْتِعْمالِ اسْمِ الإشارَةِ الغالِبِ اسْتِعْمالُهُ لِلْعامِلِ في غَيْرِ العاقِلِ تَنْزِيلًا لِتِلْكَ الحَواسِّ مَنزِلَةَ العُقَلاءِ؛ لِأنَّها جَدِيرَةٌ بِذَلِكَ إذْ هي طَرِيقُ العَقْلِ، والعَقْلُ نَفْسُهُ، عَلى أنَّ اسْتِعْمالَ أُولَئِكَ لِغَيْرِ العُقَلاءِ اسْتِعْمالٌ مَشْهُورٌ قِيلَ هو اسْتِعْمالٌ
صفحة ١٠٣
حَقِيقِيٌّ، أوْ لِأنَّ هَذا المَجازَ غَلَبَ حَتّى ساوى الحَقِيقَةَ، قالَ تَعالى ﴿ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الإسراء: ١٠٢] وقالَ:
ذَمُّ المَنازِلِ بَعْدَ مَنزِلَةِ اللِّوى ∗∗∗ والعَيْشُ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيّامِ
وفِيهِ تَجْرِيدٌ لِإسْنادِ ﴿مَسْئُولًا﴾ إلى تِلْكَ الأشْياءِ بِأنَّ المَقْصُودَ سُؤالُ أصْحابِها، وهو مِن نُكَتِ بَلاغَةِ القُرْآنِ.
Page 285
17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
1 translator’s note
- i.e., if you have not the means to give them at present. ↩
17:29
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
17:30
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
17:32
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
1 translator’s note
- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩
17:33
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
17:34
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
1 translator’s note
- i.e., to improve or increase it. ↩
17:35
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
17:36
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
17:37
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
17:38
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.