Al-Isra 17:37
The Night Journey · Juz 15 · Page 285
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:32–44
﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا﴾ ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ .
(p-٣٣)لَمّا نَهى تَعالى عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ نَهى عَنِ التَّسَبُّبِ في إيجادِهِ مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرِ المَشْرُوعَةِ، فَنَهى عَنْ قُرْبانِ الزِّنا واسْتَلْزَمَ ذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ الزِّنا، والزِّنا الأكْثَرُ فِيهِ القَصْرُ ويُمَدُّ لُغَةً لا ضَرُورَةً، هَكَذا نَقَلَ اللُّغَوِيُّونَ. ومِنَ المَدِّ قَوْلُ الشّاعِرِ - وهو الفَرَزْدَقُ:
؎أبا حاضِرٍ مَن يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ ومَن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا
ويُرْوى: أبا خالِدٍ. وقالَ آخَرُ:
؎كانَتْ فَرِيضَةَ ما تَقُولُ كَما ∗∗∗ كانَ الزِّناءُ فَرِيضَةَ الرَّجْمِ
وكانَ المَعْنى لَمْ يَزَلْ أيْ: لَمْ يَزَلْ فاحِشَةً أيْ: مَعْصِيَةً فاحِشَةً أيْ: قَبِيحَةً زائِدَةً في القُبْحِ ﴿وساءَ سَبِيلًا﴾ أيْ: وبِئْسَ طَرِيقًا طَرِيقُهُ؛ لِأنَّها سَبِيلٌ تُؤَدِّي إلى النّارِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و(سَبِيلًا) نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ، التَّقْدِيرُ: وساءَ سَبِيلُهُ. انْتَهى. وإذا كانَ (سَبِيلًا) نَصْبًا عَلى التَّمْيِيزِ فَإنَّما هو تَمْيِيزٌ لِلْمُضْمَرِ المُسَّتكِنِّ في (ساءَ) وهو مِنَ المُضْمَرِ الَّذِي يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا يَكُونُ تَقْدِيرُهُ: وساءَ سَبِيلُهُ سَبِيلًا؛ لِأنَّهُ إذْ ذاكَ لا يَكُونُ فاعِلُهُ ضَمِيرًا يُرادُ بِهِ الجِنْسُ مُفَسَّرًا بِالتَّمْيِيزِ، ويَبْقى التَّقْدِيرُ أيْضًا عارِيًا عَنِ المَخْصُوصِ بِالذَّمِّ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ في أواخِرِ الأنْعامِ. قالَ الضَّحّاكُ: هَذِهِ أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في شَأْنِ القَتْلِ. انْتَهى.
ولَمّا نَهى عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ وعَنْ إيجادِهِمْ مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرِ المَشْرُوعَةِ نَهى عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ فانْتَقَلَ مِنَ الخاصِّ إلى العامِّ، والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ كُلَّها مَنهِيّاتٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَيْسَتْ مُنْدَرِجَةً تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٢٣] كانْدِراجِ (أنْ لا تَعْبُدُوا) وانْتَصَبَ ﴿مَظْلُومًا﴾ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في (قُتِلَ) والمَعْنى: أنَّهُ قُتِلَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴿فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ﴾ وهو الطّالِبُ بِدَمِهِ شَرْعًا، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ وأصْحابِهِ انْدِراجُ مَن يَرِثُ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والصِّبْيانِ في الوَلِيِّ عَلى قَدْرِ مَوارِيثِهِمْ؛ لِأنَّ الوَلِيَّ عِنْدَهم هو الوارِثُ هُنا. وقالَ مالِكٌ: لَيْسَ لِلنِّساءِ شَيْءٌ مِنَ القِصاصِ، وإنَّما القِصاصُ لِلرِّجالِ. وعَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ والحَسَنِ وقَتادَةَ والحَكَمِ: لَيْسَ إلى النِّساءِ شَيْءٌ مِنَ العَفْوِ والدَّمِ، ولِلسُّلْطانِ التَّسَلُّطُ عَلى القاتِلِ في الِاقْتِصاصِ مِنهُ أوْ حُجَّةٌ يُثْبِتُ بِها عَلَيْهِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والسُّلْطانُ: الحُجَّةُ والمَلِكُ الَّذِي جَعَلَ إلَيْهِ مِنَ التَّخْيِيرِ في قَبُولِ الدَّمِ أوِ العَفْوِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ، وقالَ قَتادَةُ: السُّلْطانُ: القَوَدُ، وفي كِتابِ التَّحْرِيرِ: السُّلْطانُ: القُوَّةُ والوِلايَةُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: البَيِّنَةُ في طَلَبِ القَوَدِ، وقالَ الحَسَنُ: القَوَدُ، وقالَ مُجاهِدٌ: الحُجَّةُ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الوالِي أيْ: والِيًا يُنْصِفُهُ في حَقِّهِ، والظّاهِرُ: عَوْدُ الضَّمِيرِ في (فَلا يُسْرِفْ) عَلى الوَلِيِّ، والإسْرافُ المَنهِيُّ عَنْهُ: أنْ يَقْتُلَ غَيْرَ القاتِلِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ، أوْ يَقْتُلَ اثْنَيْنِ بِواحِدٍ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، أوْ أشْرَفَ مِنَ الَّذِي قُتِلَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، أوْ يُمَثِّلَ، قالَهُ قَتادَةُ، أوْ يَتَوَلّى القاتِلُ دُونَ السُّلْطانِ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.
وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: السَّلْطَنَةُ مُجْمَلَةٌ يُفَسِّرُها ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨] الآيَةَ. ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ القِصاصِ والدِّيَةِ، وقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَوْمَ الفَتْحِ: «مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَأهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ إنْ أحَبُّوا قَتَلُوا وإنْ أحَبُّوا أخَذُوا الدِّيَةَ» . فَمَعْنى ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ لا يُقْدِمْ عَلى اسْتِيفاءِ القَتْلِ، ويَكْتَفِي بِأخْذِ الدِّيَةِ أوْ يَمِيلُ إلى العَفْوِ، ولَفْظَةُ في مَحْمُولَةٌ عَلى الباءِ، أيْ: فَلا يَصِيرُ مُسْرِفًا بِسَبَبِ إقْدامِهِ عَلى القَتْلِ، ويَكُونُ مَعْناهُ التَّرْغِيبَ في العَفْوِ كَما قالَ: ﴿وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [البقرة: ٢٣٧] . انْتَهى مُلَخَّصًا. ولَوْ سُلِّمَ أنَّ (في) بِمَعْنى الباءِ لَمْ يَكُنْ صَحِيحَ المَعْنى؛ لِأنَّ مَن قَتَلَ بِحَقٍّ قاتِلَ مُوَلِّيهِ لا يَصِيرُ مُسْرِفًا بِقَتْلِهِ، وإنَّما الظّاهِرُ - واللَّهُ أعْلَمُ - النَّهْيُ عَمّا كانَتِ الجاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ مِن قَتْلِ الجَماعَةِ بِالواحِدِ، وقَتْلِ غَيْرِ القاتِلِ والمُثْلَةِ ومُكافَأةِ الَّذِي يَقْتُلُ مَن قَتَلَهُ. وقالَ مُهَلْهَلٌ حِينَ قَتَلَ بُجَيْرَ بْنَ الحارِثِ بْنِ عَبّادٍ: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلِ كُلَيْبٍ.
وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الضَّمِيرَ في ﴿فَلا يُسْرِفْ﴾ لَيْسَ عائِدًا عَلى (p-٣٤)الوَلِيِّ، وإنَّما يَعُودُ عَلى العامِلِ الدّالِّ عَلَيْهِ ﴿ومَن قُتِلَ﴾ أيْ لا يُسْرِفْ في القَتْلِ تَعَدِّيًا وظُلْمًا فَيَقْتُلُ مَن لَيْسَ لَهُ قَتْلُهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فَلا يُسْرِفْ﴾ بِياءِ الغَيْبَةِ. وقَرَأ الأخَوانِ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وحُذَيْفَةُ وابْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ ومُجاهِدٌ بِخِلافٍ وجَماعَةٍ، وفي نُسْخَةٍ مِن تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ وابْنِ عامِرٍ وهو وهْمٌ بِتاءِ الخِطابِ، والظّاهِرُ أنَّهُ عَلى خِطابِ الوَلِيِّ فالضَّمِيرُ لَهُ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ والأئِمَّةِ مِن بَعْدِهِ أيْ: فَلا تَقْتُلُوا غَيْرَ القاتِلِ. انْتَهى. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَرَأ أبُو مُسْلِمٍ السَّرّاجُ صاحِبُ الدَّعْوَةِ العَبّاسِيَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَرَأ أبُو مُسْلِمٍ صاحِبُ الدَّوْلَةِ. وقالَ صاحِبُ كِتابِ اللَّوامِحِ أوْ مُسْلِمٌ العِجْلِيُّ مَوْلى صاحِبِ الدَّوْلَةِ: ﴿فَلا يُسْرِفْ﴾ بِضَمِّ الفاءِ عَلى الخَبَرِ، ومَعْناهُ النَّهْيُ، وقَدْ يَأْتِي الأمْرُ والنَّهْيُ بِلَفْظِ الخَبَرِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ في الِاحْتِجاجِ بِأبِي مُسْلِمٍ: في القِراءَةِ نَظَرٌ، وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ ”فَلا تُسْرِفُوا في القَتْلِ“ إنَّ ولِيَّ المَقْتُولِ كانَ مَنصُورًا. انْتَهى. رَدَّهُ عَلى ولا تَقْتُلُوا، والأوْلى حَمْلُ قَوْلِهِ إنَّ ولِيَّ المَقْتُولِ عَلى التَّفْسِيرِ لا عَلى القِراءَةِ لِمُخالَفَتِهِ السَّوادَ، ولِأنَّ المُسْتَفِيضَ عَنْهُ ﴿إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ كَقِراءَةِ الجَماعَةِ، والضَّمِيرُ في (إنَّهُ) عائِدٌ عَلى الوَلِيِّ لِتَناسُقِ الضَّمائِرِ، ونَصْرُهُ إيّاهُ بِأنْ أوْجَبَ لَهُ القِصاصَ، فَلا يُسْتَزادُ عَلى ذَلِكَ، أوْ نَصْرُهُ بِمَعُونَةِ السُّلْطانِ وبِإظْهارِ المُؤْمِنِينَ عَلى اسْتِيفاءِ الحَقِّ، وقِيلَ: يَعُودُ الضَّمِيرُ عَلى المَقْتُولِ نَصَرَهُ اللَّهُ حَيْثُ أوْجَبَ القِصاصَ بِقَتْلِهِ في الدُّنْيا، ونَصَرَهُ بِالثَّوابِ في الآخِرَةِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو أرْجَحُ؛ لِأنَّهُ المَظْلُومُ، ولَفْظَةُ النَّصْرِ تُقارِنُ الظُّلْمَ كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ: «ونَصْرِ المَظْلُومِ وإبْرارِ القَسَمِ» وكَقَوْلِهِ: «انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أوْ مَظْلُومًا» إلى كَثِيرٍ مِنَ الأمْثِلَةِ. وقِيلَ: عَلى القَتْلِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: عَلى القاتِلِ؛ لِأنَّهُ إذا قُتِلَ في الدُّنْيا وخَلَصَ بِذَلِكَ مِن عَذابِ الآخِرَةِ فَقَدْ نُصِرَ، وهَذا ضَعِيفٌ بَعِيدُ القَصْدِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّما يَعْنِي أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في أنَّهُ الَّذِي يَقْتُلُهُ الوَلِيِّ بِغَيْرِ حَقٍّ ويُسْرِفُ في قَتْلِهِ، فَإنَّهُ مَنصُورٌ بِإيجابِ القِصاصِ عَلى المُسْرِفِ. انْتَهى. وهَذا بَعِيدٌ جِدًّا.
﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ لَمّا نَهى عَنْ إتْلافِ النُّفُوسِ نَهى عَنْ أخْذِ الأمْوالِ، كَما قالَ: «فَإنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم وأعْراضَكم حَرامٌ عَلَيْكم» . ولَمّا كانَ اليَتِيمُ ضَعِيفًا عَنْ أنْ يَدْفَعَ عَنْ مالِهِ لِصِغَرِهِ نَصَّ عَلى النَّهْيِ عَنْ قُرْبانِ مالِهِ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في أواخِرِ الأنْعامِ.
﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ عامٌّ فِيما عَقَدَهُ الإنْسانُ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، أوْ بَيْنَهُ وبَيْنَ آدَمِيٍّ في طاعَةٍ ﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ ظاهِرُهُ أنَّ العَهْدَ هو المَسْئُولُ مِنَ المُعاهِدِ أنْ يَفِيَ بِهِ ولا يَنْكُثَ ولا يُضَيِّعَهُ، أوْ يَكُونُ مِن بابِ التَّخْيِيلِ، كَأنَّهُ يُقالُ: لِلْعَهْدِ لِمَ نُكِثْتَ، فَمُثِّلَ كَأنَّهُ ذاتٌ مِنَ الذَّواتِ تُسْألُ لِمَ نُكِثَتْ دَلالَةً عَلى المُطاوَعَةِ بِنَكْثِهِ وإلْزامِ ما يَتَرَتَّبُ عَلى نَكْثِهِ، كَما جاءَ ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] فِيمَن قَرَأ بِسُكُونِ اللّامِ وكَسْرِ التّاءِ الَّتِي لِلْخِطابِ. وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: إنَّ ذا العَهْدِ كانَ مَسْئُولًا عَنْهُ إنْ لَمْ يَفِ بِهِ.
Page 285
17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
1 translator’s note
- i.e., if you have not the means to give them at present. ↩
17:29
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
17:30
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
17:32
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
1 translator’s note
- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩
17:33
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
17:34
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
1 translator’s note
- i.e., to improve or increase it. ↩
17:35
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
17:36
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
17:37
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
17:38
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.