Al-Isra 17:37
The Night Journey · Juz 15 · Page 285
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 17:28–38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾
﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦]
السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال.
٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾
أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧]
السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟
٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾
هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧]
السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟
٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾
والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧]
السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟
٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾
ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧]
السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟
٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾
وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١]
السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك.
٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾
أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣]
السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟
التوجيهات
١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾
٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾
٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾
٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ.
﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ.
﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا.
﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً.
﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ.
﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.
Page 285
17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
1 translator’s note
- i.e., if you have not the means to give them at present. ↩
17:29
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
17:30
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
17:32
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
1 translator’s note
- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩
17:33
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
17:34
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
1 translator’s note
- i.e., to improve or increase it. ↩
17:35
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
17:36
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
17:37
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
17:38
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.