Al-IsraJuz 15 · Page 286

Al-Isra 17:39

The Night Journey · Juz 15 · Page 286

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:39

﴿ذَلِكَ﴾ المُتَقَدِّمُ في التَّكالِيفِ المُفَصَّلَةِ ﴿مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ﴾ أيْ: بَعْضٌ مِنهُ أوْ مِن جِنْسِهِ

صفحة 77

﴿مِنَ الحِكْمَةِ﴾ الَّتِي هي عِلْمُ الشَّرائِعِ أوْ مَعْرِفَةُ الحَقِّ سُبْحانَهُ لِذاتِهِ والخَيْرِ لِلْعَمَلِ بِهِ أوِ الأحْكامِ المُحْكَمَةِ الَّتِي لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها النَّسْخُ والفَسادُ، وفي الكَشّافِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هَذِهِ الثَّمانِي عَشْرَةَ آيَةً يَعْنِي مِن ﴿لا تَجْعَلْ﴾ فِيما مَرَّ إلى ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ بَعْدُ كانَتْ في ألْواحِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهي عَشْرُ آياتٍ في التَّوْراةِ، وفي الدُّرِّ المَنثُورِ: أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ التَّوْراةَ كُلَّها في خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً مِن بَنِي إسْرائِيلَ ثُمَّ تَلا: ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ وهَذا أعْظَمُ مَدْحًا لِلْقُرْآنِ الكَرِيمِ مِمّا في الكَشّافِ، «ومِن» إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِ أوْحى عَلى أنَّها تَبْعِيضِيَّةٌ أوِ ابْتِدائِيَّةٌ، وإمّا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَوْصُولِ أوْ عائِدِهِ المَحْذُوفِ أيْ مِنَ الَّذِي أوْحاهُ إلَيْكَ رَبُّكَ كائِنًا مِنَ الحِكْمَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الجارُّ والمَجْرُورُ بَدَلًا مِن ما ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ الخِطابُ نَظِيرُ الخِطابِ السّابِقِ كُرِّرَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ التَّوْحِيدَ مَبْدَأُ الأمْرِ ومُنْتَهاهُ، وأنَّهُ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ ومِلاكُها، ورُتِّبَ عَلَيْهِ أوَّلًا ما هو عائِدُهُ الشِّرْكُ في الدُّنْيا حَيْثُ قالَ: ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا﴾ ورَتَّبَ عَلَيْهِ هاهُنا نَتِيجَتَهُ في العُقْبى فَقِيلَ: ﴿فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ ومِن جِهَةِ غَيْرِكَ ﴿مَدْحُورًا﴾ مُبْعَدًا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى. وفي التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ الفَرْقُ بَيْنَ المَذْمُومِ والمَلُومِ أنَّ المَذْمُومَ هو الَّذِي يَذْكُرُ أنَّ الفِعْلَ الَّذِي أقْدَمَ عَلَيْهِ قَبِيحٌ ومُنْكَرٌ، والمَلُومُ هو الَّذِي يُقالُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذا الفِعْلَ وما الَّذِي حَمَلَكَ عَلَيْهِ وما اسْتَفَدْتَ مِنهُ إلّا إلْحاقَ الضَّرَرِ بِنَفْسِكَ. ومِن هَذا يُعْلَمُ أنَّ الذَّمَّ يَكُونُ أوَّلًا واللَّوْمَ آخِرًا، والفَرْقُ بَيْنَ المَخْذُولِ والمَدْحُورِ أنَّ المَخْذُولَ عِبارَةٌ عَنِ الضَّعِيفِ يُقالُ: تَخاذَلَتْ أعْضاؤُهُ أيْ: ضَعُفَتْ، والمُرادُ بِهِ مَن تُرِكَتْ إعانَتُهُ وفُوِّضَ إلى نَفْسِهِ والمَدْحُورُ المَطْرُودُ والمُرادُ بِهِ المُهانُ والمُسْتَخَفُّ بِهِ انْتَهى.

وفِي إيرادِ الإلْقاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ جَرى عَلى سَنَنِ الكِبْرِياءِ وازْدِراءٍ بِالمُشْرِكِ وجُعِلَ لَهُ كَخَشَبَةٍ يَأْخُذُها مَن كانَ فَيُلْقِيها في التَّنُّورِ، هَذا وقَدْ وُحِّدَ الخِطابُ في بَعْضِ هَذِهِ الأوامِرِ والنَّواهِي وجُمِعَ في بَعْضٍ آخَرَ مِنها، ولَمْ يَظْهَرْ لِي سِرُّ اخْتِيارِ كُلٍّ مِنَ التَّوْحِيدِ والجَمْعِ فِيما اخْتِيرَ فِيهِ عَلى وجْهٍ يَسْلَمُ مِنَ القِيلِ والقالِ ويَهَشُّ لَهُ كُمَّلُ الرِّجالِ، وقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أحْبابِي مِن أجِلَّةِ المُحَقِّقِينَ ورُؤَساءِ المُدَرِّسِينَ وطَلَبْتُ مِنهُ أنْ يُحَرِّرَ ما يَظْهَرُ لَهُ حَيْثُ إنِّي مُحَقَّقٌ كَمالَهُ وفَضْلَهُ فَكَتَبَ ما نَصُّهُ: أقُولُ مُعْتَرِفًا بِالقُصُورِ مُحْتَرِزًا عَنِ الغُرُورِ مُتَعَذِّرًا بِالقَوْلِ المَأْثُورِ المَأْمُورِ مَعْذُورٌ يَخْطُرُ عَلى خاطِرِ الفَقِيرِ لِتَغْيِيرِ أُسْلُوبِ الخِطابِ وُجُوهٌ تِسْعَةٌ لا تَدْخُلُ في الحِسابِ. الأوَّلُ: الإشْعارُ بِانْقِسامِ هَذِهِ التَّكالِيفِ إلى أقْسامٍ ثَلاثَةٍ قِسْمٌ أهْلُ الكُلِّ خُوطِبَ بِهِ الأُمَّةُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً تَصْرِيحًا بِخِطابِ أنْفُسِهِمْ ومَرَّةً تَعْرِيضًا بِخِطابِ رَسُولِهِمْ ﷺ، وهَذا الأهَمُّ هو التَّوْحِيدُ، وقِسْمٌ مُهِمٌّ جِدًّا لَكِنْ دُونَ الأوَّلِ خُوطِبُوا بِهِ واحِدَةً تَصْرِيحًا وهو أُمُورٌ سَبْعَةٌ، الأوَّلُ مُطْلَقُ الإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ فَإنَّ انْتِفاءَهُ بِأنْ لا يُحْسِنَ إلَيْهِما أصْلًا مِن أشَدِّ مَراتِبِ العُقُوقِ، والثّانِي: تَرْكُ قَتْلِ الأوْلادِ، والثّالِثُ: الزِّنا، والرّابِعُ: تَرْكُ قَتْلِ النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ إلّا بِالحَقِّ، والخامِسُ: تَرْكُ التَّصَرُّفِ في مالِ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ، والسّادِسُ: الإيفاءُ بِالعَهْدِ، والسّابِعُ: الوَزْنُ بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ. وقِسْمٌ ثالِثٌ دُونِ الأوَّلَيْنِ في المُهِمِّيَّةِ خُوطِبُوا بِهِ واحِدَةً تَعْرِيضًا وهو أيْضًا أُمُورٌ أحَدَ عَشَرَ. الأوَّلُ: تَرْكُ قَوْلِ أُفٍّ لِلْوالِدَيْنِ، والثّانِي: تَرْكُ النَّهْرِ؛ فَإنَّ التَّأْفِيفَ والنَّهْرَ مِن أهْوَنِ مَراتِبِ العُقُوقِ بِخِلافِ تَرْكِ الإحْسانِ مُطْلَقًا، والثّالِثُ: قَوْلُ القَوْلِ الكَرِيمِ لَهُما، والرّابِعُ: خَفْضُ الجَناحِ مِنَ الرَّحْمَةِ، والخامِسُ: الدُّعاءُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى، وهَذِهِ الثَّلاثَةُ تَرْكُها لَيْسَ كَتَرْكِ مُطْلَقِ الإحْسانِ مَثَلًا. والسّادِسُ: تَرْكُ إيتاءِ حَقِّ ذِي القُرْبى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ، وظاهِرٌ أنَّ عَدَمَ القِيامِ بِإيتاءِ مَجْمُوعِ الحُقُوقِ الثَّلاثَةِ أهْوَنُ مِن تَرْكِ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ في القِسْمِ

صفحة 78

الثّانِي، والسّابِعُ: تَرْكُ التَّبْذِيرِ. والثّامِنُ: قَوْلُ القَوْلِ المَيْسُورِ، والتّاسِعُ: العَدْلُ في المَنعِ والعَطاءِ، والعاشِرُ: تَرْكُ القَفْوِ لِما لَيْسَ بِهِ عِلْمُ الصّادِقِ عَلى القَوْلِ بِمُوجِبِ الظَّنِّ مَثَلًا، والحادِي عَشَرَ: تَرْكُ المَشْيِ مَرَحًا وتَرْكُ واحِدٍ مِن هَذِهِ الخَمْسَةِ أيُّها كانَ لا يَبْلُغُ تَرْكَ واحِدٍ مِنَ الأُمُورِ المُكَلَّفِ بِها المَذْكُورَةِ في القِسْمِ الثّانِي كَما لا يَخْفى. والثّانِي مِن تِلْكَ الوُجُوهِ الإيماءُ بِاقْتِرانِ خِطابِ الأُمَّةِ في النَّهْيِ عَنْ كَبائِرَ خَطِيرَةٍ مَثَلًا بِخِطابِهِ ﷺ عَمّا لَيْسَ في خَطَرِها إلى أنَّ الذُّنُوبَ تَزْدادُ عِظَمًا بِعِظَمِ مُرْتَكِبِها فَرْضًا كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ آيَةُ: ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا﴾ ﴿إذًا لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ وكَرِيمَةُ ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ وكَما اشْتُهِرَ أنَّ حَسَناتِ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ وأنَّ المُقَرَّبِينَ عَلى خَطَرٍ عَظِيمٍ لَكِنْ لَمْ تُراعَ هَذِهِ النُّكْتَةُ في النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ إشارَةً إلى أنَّهُ في غايَةِ العِظَمِ بِحَيْثُ لا يَنْبَغِي أنْ يُتَصَوَّرَ في عِظَمِهِ ازْدِيادُ وتَفاوُتُ الأفْرادِ، أوْ نَقُولُ: لَمّا عارَضَتْ هَذِهِ النُّكْتَةُ نُكْتَةً أُخْرى رُجِّحَتْ لِكَوْنِها بِالرِّعايَةِ أحْرى وهي الإشارَةُ إلى أنَّ الشِّرْكَ كانَ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَظِيمًا فَكُرِّرَ الخِطابُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ تَخْصِيصًا وتَعْمِيمًا، وهَكَذا نَقُولُ في عَدَمِ رِعايَةِ نُكْتَةِ الوُجُوهِ الآتِيَةِ في التَّكْلِيفِ بِالتَّوْحِيدِ ولا نُعِيدُ. والثّالِثُ مِن تِلْكَ الوُجُوهِ التَّنْبِيهُ بِتَعْمِيمِ الخِطابِ في النَّهْيِ عَنْ بَعْضِ المَعاصِي والأمْرِ بِبَعْضِ الطّاعاتِ عَلى أنَّ فِتْنَةَ فِعْلِ تِلْكَ المَعاصِي وتَرْكَ تِلْكَ الطّاعاتِ لا تُصِيبُ الَّذِينَ ظَلَمُوا خاصَّةً. والرّابِعُ مِنها الإشارَةُ بِتَعْمِيمِ الخِطابِ فِيما عُمِّمَ فِيهِ مِنَ المَنهِيّاتِ والمَأْمُوراتِ إلى أنَّ تِلْكَ المَنهِيّاتِ كَما يَجِبُ عَلى كُلِّ مُكَلَّفٍ الِانْكِفافُ عَنْها يَجِبُ عَلَيْهِ كَفُّ الغَيْرِ بِحَيْثُ لَوْ تَرَكَهُ لَكانَ كَفاعِلِها في أنَّهُ اقْتَرَفَ كَبِيرَةً نَهى عَنْها نَهْيَ تِلْكَ المَنهِيّاتِ وإلى أنَّ تِلْكَ المَأْمُوراتِ كَما يَجِبُ عَلى الكُلِّ أداؤُها يَجِبُ إجْبارُ التّارِكِ عَلى أدائِها بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُجْبَرْ لَكانَ كَتارِكِها في أنَّهُ تَرَكَ واجِبًا أُمِرَ بِهِ أمْرَ تِلْكَ المَأْمُوراتِ وبِتَخْصِيصِ الخِطابِ فِيما خُصِّصَ فِيهِ إلى أنَّهُ لَيْسَ بِتِلْكَ المَثابَةِ فَإنَّهُ وإنْ وجَبَ إجْبارُ الغَيْرِ عَلى بَعْضِ تَكالِيفِهِ لَكِنْ عَسى أنْ لا يَكُونَ تَرْكُهُ كَبِيرَةً والخامِسُ الرَّمْزُ بِتَوْحِيدِ الخِطابِ فِيما وُحِّدَ فِيهِ أنَّ تِلْكَ الطّاعَةَ لا تَصْدُرُ إلّا مِنَ الآحادِ لِأنَّها لا يُوفِّي حَقَّها إلّا المُتَوَرِّعُونَ الصّالِحُونَ وقَلِيلٌ ما هم بِخِلافِ غَيْرِها فَإنَّهُ مَضْبُوطٌ.

والسّادِسُ: الإشْعارُ بِأنَّ التَّكالِيفَ الَّتِي خُوطِبَ بِها النَّبِيُّ ﷺ والمُرادُ أُمَّتُهُ لا يَقُومُ بِها حَقَّ القِيامِ إلّا هو أوْ مَن يَقْتَدِي بِأنْوارِهِ ويَقْتَفِي لِآثارِهِ ويَسْعى في اتِّباعِ سَنَنِهِ القَوِيمِ ويَجْتَهِدُ في التَّخَلُّقِ بِخُلُقِهِ الكَرِيمِ بِخِلافِ غَيْرِها مِمّا خُوطِبُوا بِهِ صَرِيحًا فَإنَّها تَأْتِي مِن أغْلَبِهِمْ.

والسّابِعُ: أنَّهُ صَرَفَ الخِطابَ عَنْهُ ﷺ في النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ والزِّنا وقَتْلِ النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ إلّا بِالحَقِّ والتَّصَرُّفِ في مالِ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إشارَةً إلى أنَّ تِلْكَ الشَّنائِعَ لا يَأْتِيها النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنْ لَمْ يُنْهَ عَنْها؛ لِأنَّ فِطْرَتَهُ وفِطْنَتَهُ وسَلامَةَ طَبْعِهِ اللَّطِيفِ واسْتِقامَةَ مِزاجِهِ الشَّرِيفِ كانَتْ كافِيَةً في كَفِّهِ عَنْها، وكَذا صُرِفَ عَنْهُ الخِطابُ في الأمْرِ بِالإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ والإيفاءِ بِالعَهْدِ والوَزْنِ بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ إشارَةً إلى أنَّهُ ﷺ يَأْتِي بِهَذِهِ الأُمُورِ وإنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِها لِأنَّ تَرْكَ مُطْلَقِ الإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ لَوْ بَلَغا لَدَيْهِ الكِبَرَ مَثَلًا يَلْزَمُهُ مِنَ الفَظاظَةِ وغِلْظَةِ القَلْبِ وجَفاءِ الطَّبْعِ ما كانَ يَأْباهُ طَبِيعَتُهُ ﷺ وكَذا الغَدْرُ والتَّطْفِيفُ كانا تَأْباهُما أخْلاقُهُ الكَرِيمَةُ لَكِنْ خُوطِبَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ لِأنَّهُ لَيْسَ لِلطَّبْعِ والخُلُقِ في التَّوْحِيدِ والشِّرْكِ دَخْلٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 286

Al-IsraJuz 15 · Page 286

17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

17:40

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.

17:41

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.

17:42

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1

1 translator’s note
  1. To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩

17:43

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Exalted is He and high above what they say by great sublimity.

17:44

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:225. ↩

17:45

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1

1 translator’s note
  1. Preventing guidance from reaching them. ↩

17:46

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.

17:47

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧

We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

17:48

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

1 translator’s note
  1. Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩

17:49

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"

Al-AlusiTafsir · 17:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском