Аль-Исра 17:39
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 286
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
Такова часть мудрости, которая внушена тебе в откровении от твоего Господа. Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то будешь брошен в Геенну порицаемым и отверженным.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 17:39
﴿ذَلِكَ﴾ المُتَقَدِّمُ في التَّكالِيفِ المُفَصَّلَةِ ﴿مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ﴾ أيْ: بَعْضٌ مِنهُ أوْ مِن جِنْسِهِ
صفحة 77
﴿مِنَ الحِكْمَةِ﴾ الَّتِي هي عِلْمُ الشَّرائِعِ أوْ مَعْرِفَةُ الحَقِّ سُبْحانَهُ لِذاتِهِ والخَيْرِ لِلْعَمَلِ بِهِ أوِ الأحْكامِ المُحْكَمَةِ الَّتِي لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها النَّسْخُ والفَسادُ، وفي الكَشّافِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هَذِهِ الثَّمانِي عَشْرَةَ آيَةً يَعْنِي مِن ﴿لا تَجْعَلْ﴾ فِيما مَرَّ إلى ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ بَعْدُ كانَتْ في ألْواحِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهي عَشْرُ آياتٍ في التَّوْراةِ، وفي الدُّرِّ المَنثُورِ: أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ التَّوْراةَ كُلَّها في خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً مِن بَنِي إسْرائِيلَ ثُمَّ تَلا: ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ وهَذا أعْظَمُ مَدْحًا لِلْقُرْآنِ الكَرِيمِ مِمّا في الكَشّافِ، «ومِن» إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِ أوْحى عَلى أنَّها تَبْعِيضِيَّةٌ أوِ ابْتِدائِيَّةٌ، وإمّا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَوْصُولِ أوْ عائِدِهِ المَحْذُوفِ أيْ مِنَ الَّذِي أوْحاهُ إلَيْكَ رَبُّكَ كائِنًا مِنَ الحِكْمَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الجارُّ والمَجْرُورُ بَدَلًا مِن ما ﴿ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ الخِطابُ نَظِيرُ الخِطابِ السّابِقِ كُرِّرَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ التَّوْحِيدَ مَبْدَأُ الأمْرِ ومُنْتَهاهُ، وأنَّهُ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ ومِلاكُها، ورُتِّبَ عَلَيْهِ أوَّلًا ما هو عائِدُهُ الشِّرْكُ في الدُّنْيا حَيْثُ قالَ: ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا﴾ ورَتَّبَ عَلَيْهِ هاهُنا نَتِيجَتَهُ في العُقْبى فَقِيلَ: ﴿فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ ومِن جِهَةِ غَيْرِكَ ﴿مَدْحُورًا﴾ مُبْعَدًا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى. وفي التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ الفَرْقُ بَيْنَ المَذْمُومِ والمَلُومِ أنَّ المَذْمُومَ هو الَّذِي يَذْكُرُ أنَّ الفِعْلَ الَّذِي أقْدَمَ عَلَيْهِ قَبِيحٌ ومُنْكَرٌ، والمَلُومُ هو الَّذِي يُقالُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذا الفِعْلَ وما الَّذِي حَمَلَكَ عَلَيْهِ وما اسْتَفَدْتَ مِنهُ إلّا إلْحاقَ الضَّرَرِ بِنَفْسِكَ. ومِن هَذا يُعْلَمُ أنَّ الذَّمَّ يَكُونُ أوَّلًا واللَّوْمَ آخِرًا، والفَرْقُ بَيْنَ المَخْذُولِ والمَدْحُورِ أنَّ المَخْذُولَ عِبارَةٌ عَنِ الضَّعِيفِ يُقالُ: تَخاذَلَتْ أعْضاؤُهُ أيْ: ضَعُفَتْ، والمُرادُ بِهِ مَن تُرِكَتْ إعانَتُهُ وفُوِّضَ إلى نَفْسِهِ والمَدْحُورُ المَطْرُودُ والمُرادُ بِهِ المُهانُ والمُسْتَخَفُّ بِهِ انْتَهى.
وفِي إيرادِ الإلْقاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ جَرى عَلى سَنَنِ الكِبْرِياءِ وازْدِراءٍ بِالمُشْرِكِ وجُعِلَ لَهُ كَخَشَبَةٍ يَأْخُذُها مَن كانَ فَيُلْقِيها في التَّنُّورِ، هَذا وقَدْ وُحِّدَ الخِطابُ في بَعْضِ هَذِهِ الأوامِرِ والنَّواهِي وجُمِعَ في بَعْضٍ آخَرَ مِنها، ولَمْ يَظْهَرْ لِي سِرُّ اخْتِيارِ كُلٍّ مِنَ التَّوْحِيدِ والجَمْعِ فِيما اخْتِيرَ فِيهِ عَلى وجْهٍ يَسْلَمُ مِنَ القِيلِ والقالِ ويَهَشُّ لَهُ كُمَّلُ الرِّجالِ، وقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أحْبابِي مِن أجِلَّةِ المُحَقِّقِينَ ورُؤَساءِ المُدَرِّسِينَ وطَلَبْتُ مِنهُ أنْ يُحَرِّرَ ما يَظْهَرُ لَهُ حَيْثُ إنِّي مُحَقَّقٌ كَمالَهُ وفَضْلَهُ فَكَتَبَ ما نَصُّهُ: أقُولُ مُعْتَرِفًا بِالقُصُورِ مُحْتَرِزًا عَنِ الغُرُورِ مُتَعَذِّرًا بِالقَوْلِ المَأْثُورِ المَأْمُورِ مَعْذُورٌ يَخْطُرُ عَلى خاطِرِ الفَقِيرِ لِتَغْيِيرِ أُسْلُوبِ الخِطابِ وُجُوهٌ تِسْعَةٌ لا تَدْخُلُ في الحِسابِ. الأوَّلُ: الإشْعارُ بِانْقِسامِ هَذِهِ التَّكالِيفِ إلى أقْسامٍ ثَلاثَةٍ قِسْمٌ أهْلُ الكُلِّ خُوطِبَ بِهِ الأُمَّةُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً تَصْرِيحًا بِخِطابِ أنْفُسِهِمْ ومَرَّةً تَعْرِيضًا بِخِطابِ رَسُولِهِمْ ﷺ، وهَذا الأهَمُّ هو التَّوْحِيدُ، وقِسْمٌ مُهِمٌّ جِدًّا لَكِنْ دُونَ الأوَّلِ خُوطِبُوا بِهِ واحِدَةً تَصْرِيحًا وهو أُمُورٌ سَبْعَةٌ، الأوَّلُ مُطْلَقُ الإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ فَإنَّ انْتِفاءَهُ بِأنْ لا يُحْسِنَ إلَيْهِما أصْلًا مِن أشَدِّ مَراتِبِ العُقُوقِ، والثّانِي: تَرْكُ قَتْلِ الأوْلادِ، والثّالِثُ: الزِّنا، والرّابِعُ: تَرْكُ قَتْلِ النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ إلّا بِالحَقِّ، والخامِسُ: تَرْكُ التَّصَرُّفِ في مالِ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ، والسّادِسُ: الإيفاءُ بِالعَهْدِ، والسّابِعُ: الوَزْنُ بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ. وقِسْمٌ ثالِثٌ دُونِ الأوَّلَيْنِ في المُهِمِّيَّةِ خُوطِبُوا بِهِ واحِدَةً تَعْرِيضًا وهو أيْضًا أُمُورٌ أحَدَ عَشَرَ. الأوَّلُ: تَرْكُ قَوْلِ أُفٍّ لِلْوالِدَيْنِ، والثّانِي: تَرْكُ النَّهْرِ؛ فَإنَّ التَّأْفِيفَ والنَّهْرَ مِن أهْوَنِ مَراتِبِ العُقُوقِ بِخِلافِ تَرْكِ الإحْسانِ مُطْلَقًا، والثّالِثُ: قَوْلُ القَوْلِ الكَرِيمِ لَهُما، والرّابِعُ: خَفْضُ الجَناحِ مِنَ الرَّحْمَةِ، والخامِسُ: الدُّعاءُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى، وهَذِهِ الثَّلاثَةُ تَرْكُها لَيْسَ كَتَرْكِ مُطْلَقِ الإحْسانِ مَثَلًا. والسّادِسُ: تَرْكُ إيتاءِ حَقِّ ذِي القُرْبى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ، وظاهِرٌ أنَّ عَدَمَ القِيامِ بِإيتاءِ مَجْمُوعِ الحُقُوقِ الثَّلاثَةِ أهْوَنُ مِن تَرْكِ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ في القِسْمِ
صفحة 78
الثّانِي، والسّابِعُ: تَرْكُ التَّبْذِيرِ. والثّامِنُ: قَوْلُ القَوْلِ المَيْسُورِ، والتّاسِعُ: العَدْلُ في المَنعِ والعَطاءِ، والعاشِرُ: تَرْكُ القَفْوِ لِما لَيْسَ بِهِ عِلْمُ الصّادِقِ عَلى القَوْلِ بِمُوجِبِ الظَّنِّ مَثَلًا، والحادِي عَشَرَ: تَرْكُ المَشْيِ مَرَحًا وتَرْكُ واحِدٍ مِن هَذِهِ الخَمْسَةِ أيُّها كانَ لا يَبْلُغُ تَرْكَ واحِدٍ مِنَ الأُمُورِ المُكَلَّفِ بِها المَذْكُورَةِ في القِسْمِ الثّانِي كَما لا يَخْفى. والثّانِي مِن تِلْكَ الوُجُوهِ الإيماءُ بِاقْتِرانِ خِطابِ الأُمَّةِ في النَّهْيِ عَنْ كَبائِرَ خَطِيرَةٍ مَثَلًا بِخِطابِهِ ﷺ عَمّا لَيْسَ في خَطَرِها إلى أنَّ الذُّنُوبَ تَزْدادُ عِظَمًا بِعِظَمِ مُرْتَكِبِها فَرْضًا كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ آيَةُ: ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا﴾ ﴿إذًا لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ وكَرِيمَةُ ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ وكَما اشْتُهِرَ أنَّ حَسَناتِ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ وأنَّ المُقَرَّبِينَ عَلى خَطَرٍ عَظِيمٍ لَكِنْ لَمْ تُراعَ هَذِهِ النُّكْتَةُ في النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ إشارَةً إلى أنَّهُ في غايَةِ العِظَمِ بِحَيْثُ لا يَنْبَغِي أنْ يُتَصَوَّرَ في عِظَمِهِ ازْدِيادُ وتَفاوُتُ الأفْرادِ، أوْ نَقُولُ: لَمّا عارَضَتْ هَذِهِ النُّكْتَةُ نُكْتَةً أُخْرى رُجِّحَتْ لِكَوْنِها بِالرِّعايَةِ أحْرى وهي الإشارَةُ إلى أنَّ الشِّرْكَ كانَ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَظِيمًا فَكُرِّرَ الخِطابُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ تَخْصِيصًا وتَعْمِيمًا، وهَكَذا نَقُولُ في عَدَمِ رِعايَةِ نُكْتَةِ الوُجُوهِ الآتِيَةِ في التَّكْلِيفِ بِالتَّوْحِيدِ ولا نُعِيدُ. والثّالِثُ مِن تِلْكَ الوُجُوهِ التَّنْبِيهُ بِتَعْمِيمِ الخِطابِ في النَّهْيِ عَنْ بَعْضِ المَعاصِي والأمْرِ بِبَعْضِ الطّاعاتِ عَلى أنَّ فِتْنَةَ فِعْلِ تِلْكَ المَعاصِي وتَرْكَ تِلْكَ الطّاعاتِ لا تُصِيبُ الَّذِينَ ظَلَمُوا خاصَّةً. والرّابِعُ مِنها الإشارَةُ بِتَعْمِيمِ الخِطابِ فِيما عُمِّمَ فِيهِ مِنَ المَنهِيّاتِ والمَأْمُوراتِ إلى أنَّ تِلْكَ المَنهِيّاتِ كَما يَجِبُ عَلى كُلِّ مُكَلَّفٍ الِانْكِفافُ عَنْها يَجِبُ عَلَيْهِ كَفُّ الغَيْرِ بِحَيْثُ لَوْ تَرَكَهُ لَكانَ كَفاعِلِها في أنَّهُ اقْتَرَفَ كَبِيرَةً نَهى عَنْها نَهْيَ تِلْكَ المَنهِيّاتِ وإلى أنَّ تِلْكَ المَأْمُوراتِ كَما يَجِبُ عَلى الكُلِّ أداؤُها يَجِبُ إجْبارُ التّارِكِ عَلى أدائِها بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُجْبَرْ لَكانَ كَتارِكِها في أنَّهُ تَرَكَ واجِبًا أُمِرَ بِهِ أمْرَ تِلْكَ المَأْمُوراتِ وبِتَخْصِيصِ الخِطابِ فِيما خُصِّصَ فِيهِ إلى أنَّهُ لَيْسَ بِتِلْكَ المَثابَةِ فَإنَّهُ وإنْ وجَبَ إجْبارُ الغَيْرِ عَلى بَعْضِ تَكالِيفِهِ لَكِنْ عَسى أنْ لا يَكُونَ تَرْكُهُ كَبِيرَةً والخامِسُ الرَّمْزُ بِتَوْحِيدِ الخِطابِ فِيما وُحِّدَ فِيهِ أنَّ تِلْكَ الطّاعَةَ لا تَصْدُرُ إلّا مِنَ الآحادِ لِأنَّها لا يُوفِّي حَقَّها إلّا المُتَوَرِّعُونَ الصّالِحُونَ وقَلِيلٌ ما هم بِخِلافِ غَيْرِها فَإنَّهُ مَضْبُوطٌ.
والسّادِسُ: الإشْعارُ بِأنَّ التَّكالِيفَ الَّتِي خُوطِبَ بِها النَّبِيُّ ﷺ والمُرادُ أُمَّتُهُ لا يَقُومُ بِها حَقَّ القِيامِ إلّا هو أوْ مَن يَقْتَدِي بِأنْوارِهِ ويَقْتَفِي لِآثارِهِ ويَسْعى في اتِّباعِ سَنَنِهِ القَوِيمِ ويَجْتَهِدُ في التَّخَلُّقِ بِخُلُقِهِ الكَرِيمِ بِخِلافِ غَيْرِها مِمّا خُوطِبُوا بِهِ صَرِيحًا فَإنَّها تَأْتِي مِن أغْلَبِهِمْ.
والسّابِعُ: أنَّهُ صَرَفَ الخِطابَ عَنْهُ ﷺ في النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ والزِّنا وقَتْلِ النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ إلّا بِالحَقِّ والتَّصَرُّفِ في مالِ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ إشارَةً إلى أنَّ تِلْكَ الشَّنائِعَ لا يَأْتِيها النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنْ لَمْ يُنْهَ عَنْها؛ لِأنَّ فِطْرَتَهُ وفِطْنَتَهُ وسَلامَةَ طَبْعِهِ اللَّطِيفِ واسْتِقامَةَ مِزاجِهِ الشَّرِيفِ كانَتْ كافِيَةً في كَفِّهِ عَنْها، وكَذا صُرِفَ عَنْهُ الخِطابُ في الأمْرِ بِالإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ والإيفاءِ بِالعَهْدِ والوَزْنِ بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ إشارَةً إلى أنَّهُ ﷺ يَأْتِي بِهَذِهِ الأُمُورِ وإنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِها لِأنَّ تَرْكَ مُطْلَقِ الإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ لَوْ بَلَغا لَدَيْهِ الكِبَرَ مَثَلًا يَلْزَمُهُ مِنَ الفَظاظَةِ وغِلْظَةِ القَلْبِ وجَفاءِ الطَّبْعِ ما كانَ يَأْباهُ طَبِيعَتُهُ ﷺ وكَذا الغَدْرُ والتَّطْفِيفُ كانا تَأْباهُما أخْلاقُهُ الكَرِيمَةُ لَكِنْ خُوطِبَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ لِأنَّهُ لَيْسَ لِلطَّبْعِ والخُلُقِ في التَّوْحِيدِ والشِّرْكِ دَخْلٌ.
Страница 286
17:39
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
Такова часть мудрости, которая внушена тебе в откровении от твоего Господа. Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то будешь брошен в Геенну порицаемым и отверженным.
17:40
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Неужели ваш Господь почтил вас сыновьями, а Себе взял дочерей из числа ангелов? Воистину, вы говорите ужасные слова.
17:41
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١
Мы дали разъяснения в этом Коране, чтобы они помянули наставление, но это лишь увеличивает их отвращение.
17:42
قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢
Скажи: «Если бы, как они говорят, наряду с Ним существовали другие боги, то они непременно попытались бы добраться до Господа Трона».
17:43
سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣
Пречист Он и премного выше того, что они говорят.
17:44
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
Его славят семь небес, земля и те, кто на них. Нет ничего, что не прославляло бы Его хвалой, но вы не понимаете их славословия. Воистину, Он - Выдержанный, Прощающий.
17:45
وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
Когда ты прочел Коран, Мы воздвигли между тобой и теми, кто не верит в Последнюю жизнь, невидимую завесу.
17:46
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦
Мы набросили на их сердца покрывала, дабы они не могли понять его (Коран), и лишили их уши слуха. Когда ты поминаешь в Коране своего Единственного Господа, они отворачиваются, испытывая к этому отвращение.
17:47
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
Мы лучше знаем, что именно они слушают, когда слушают тебя. А когда они совещаются втайне, то беззаконники говорят: «Вы следуете всего лишь за околдованным человеком».
17:48
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Посмотри, какие притчи они приводят тебе. Они впали в заблуждение и не могут найти дорогу.
17:49
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩
Они скажут: «Неужели после того, как от нас останутся кости и частички, мы будем воскрешены в новом творении?».