Al-IsraJuz 15 · Page 286

Al-Isra 17:39

The Night Journey · Juz 15 · Page 286

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:34–41

.

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ النَّهْيَ عَنْ إتْلافِ النُّفُوسِ أتْبَعَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ إتْلافِ الأمْوالِ، وكانَ أهَمَّها بِالحِفْظِ والرِّعايَةِ مالُ اليَتِيمِ فَقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ والنَّهْيُ عَنْ قُرْبانِهِ مُبالَغَةٌ في النَّهْيِ عَنِ المُباشَرَةِ لَهُ وإتْلافِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ النَّهْيَ عَنْ قُرْبانِهِ، لَيْسَ المُرادُ مِنهُ النَّهْيَ عَنْ مُباشَرَتِهِ فِيما يُصْلِحُهُ ويُفْسِدُهُ بَلْ يَجُوزُ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ أنْ يَفْعَلَ في مالِ اليَتِيمِ ما يُصْلِحُهُ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ مُباشَرَتَهُ، فَقالَ: ﴿إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ الخِصالِ، وهي حِفْظُهُ وطَلَبُ الرِّبْحِ فِيهِ والسَّعْيُ فِيما يَزِيدُ بِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الغايَةَ الَّتِي لِلنَّهْيِ عَنْ قُرْبانِ مالِ اليَتِيمِ فَقالَ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ أيْ لا تَقْرَبُوهُ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ اليَتِيمُ أشُدَّهُ.

فَإذا بَلَغَ أشُدَّهُ كانَ لَكم أنْ تَدْفَعُوهُ إلَيْهِ، أوْ تَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِإذْنِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا مُسْتَوْفًى في الأنْعامِ ﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ قَدْ مَضى الكَلامُ فِيهِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ ونَهى عَنْهُ فَهو مِنَ العَهْدِ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ ما بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ، وما بَيْنَ العِبادِ بَعْضِهِمُ البَعْضِ.

والوَفاءُ بِالعَهْدِ هو القِيامُ بِحِفْظِهِ عَلى الوَجْهِ الشَّرْعِيِّ والقانُونِ المَرْضِيِّ، إلّا إذا دَلَّ دَلِيلٌ خاصٌّ عَلى جَوازِ النَّقْضِ ﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ أيْ مَسْئُولًا عَنْهُ، فالمَسْئُولُ هُنا هو صاحِبُهُ، وقِيلَ: إنَّ العَهْدَ يُسْألُ تَبْكِيتًا لِناقِضِهِ.

﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ﴾ أيْ أتِمُّوا الكَيْلَ ولا تُخْسِرُوهُ وقْتَ كَيْلِكم لِلنّاسِ ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مِيزانُ العَدْلِ، أيْ: مِيزانٌ كانَ مِن مَوازِينِ الدَّراهِمِ وغَيْرِها، وفِيهِ لُغَتانِ: ضَمُّ القافِ، وكَسْرُها. وقِيلَ: هو القَبّانُ المُسَمّى بِالقَرْسَطُونِ، وقِيلَ: هو العَدْلُ نَفْسُهُ، وهي لُغَةُ الرُّومِ، وقِيلَ: لُغَةٌ سُرْيانِيَّةٌ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ ( القُسْطاسِ ) بِضَمِّ القافِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِكَسْرِ القافِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى إيفاءِ الكَيْلِ والوَزْنِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ خَيْرٌ أيْ خَيْرٌ لَكم عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ النّاسِ يَتَأثَّرُ عَنْهُ حُسْنُ الذِّكْرِ وتَرْغِيبِ النّاسِ في مُعامَلَةِ مَن كانَ كَذَلِكَ ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ أيْ أحْسَنُ عاقِبَةً، مِن آلَ: إذا رَجَعَ.

ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ بِإصْلاحِ اللِّسانِ والقَلْبِ فَقالَ: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أيْ لا تَتَّبِعْ ما لا تَعْلَمُ، مِن قَوْلِكَ قَفَوْتُ فُلانًا: إذا اتَّبَعْتَ أثَرَهُ، ومِنهُ قافِيَةُ الشِّعْرِ لِأنَّها تَقْفُو كُلَّ بَيْتٍ، ومِنهُ القَبِيلَةُ المَشْهُورَةُ بِالقافَةِ لِأنَّهم يَتَّبِعُونَ آثارَ أقْدامِ النّاسِ.

وحَكى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ فِرْقَةٍ أنَّها قالَتْ: قَفا وقافَ مِثْلُ عَثا وعاثَ.

قالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ البَلُّوطِيُّ: قَفا وقافَ، مِثْلُ جَذَبَ وجَبَذَ.

وحَكى الكِسائِيُّ عَنْ بَعْضِ القُرّاءِ أنَّهُ قَرَأ ( تَقُفْ ) بِضَمِّ القافِ وسُكُونِ الفاءِ.

وقَرَأ الفَرّاءُ بِفَتْحِ القافِ وهي لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ، وأنْكَرَها أبُو حاتِمٍ وغَيْرُهُ.

ومَعْنى الآيَةِ: النَّهْيُ عَنْ أنْ يَقُولَ الإنْسانُ ما لا يَعْلَمُ أوْ يَعْمَلُ بِما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ، وهَذِهِ قَضِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ، وقَدْ جَعَلَها جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ خاصَّةً بِأُمُورٍ، فَقِيلَ لا تَذُمَّ أحَدًا بِما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، وقِيلَ: هي في شَهادَةِ الزُّورِ، وقِيلَ: هي في القَذْفِ.

وقالَ القُتَيْبِيُّ: مَعْنى الآيَةِ: لا تَتَّبِعِ الحَدْسَ والظُّنُونَ، وهَذا صَوابٌ، فَإنَّ ما عَدا ذَلِكَ هو العِلْمُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالعِلْمِ هُنا هو الِاعْتِقادُ الرّاجِحُ المُسْتَفادُ مِن مُسْتَنَدٍ قَطْعِيًّا كانَ أوْ ظَنِّيًّا.

قالَ أبُو السُّعُودِ في تَفْسِيرِهِ: واسْتِعْمالُهُ بِهَذا المَعْنى مِمّا لا يُنْكَرُ شُيُوعُهُ.

وأقُولُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ قَدْ دَلَّتْ عَلى عَدَمِ جَوازِ العَمَلِ بِما لَيْسَ بِعِلْمٍ، ولَكِنَّها عامَّةٌ مُخَصَّصَةٌ بِالأدِلَّةِ الوارِدَةِ بِجَوازِ العَمَلِ بِالظَّنِّ كالعَمَلِ (p-٨٢٣)بِالعامِّ وبِخَبَرِ الواحِدِ والعَمَلِ بِالشَّهادَةِ والِاجْتِهادِ في القِبْلَةِ وفي جَزاءِ الصَّيْدِ ونَحْوِ ذَلِكَ، فَلا تُخْرَجُ مِن عُمُومِها ومِن عُمُومِ ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ إلّا ما قامَ دَلِيلُ جَوازِ العَمَلِ بِهِ، فالعَمَلُ بِالرَّأْيِ في مَسائِلِ الشَّرْعِ إنْ كانَ لِعَدَمِ وُجُودِ الدَّلِيلِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ كَما في «قَوْلِهِ ﷺ لِمُعاذٍ لَمّا بَعَثَهُ قاضِيًا ( بِمَ تَقْضِي ؟ قالَ بِكِتابِ اللَّهِ، قالَ: فَإنْ لَمْ تَجِدْ ؟، قالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، قالَ: فَإنْ لَمْ تَجِدْ ؟، قالَ: أجْتَهِدُ رَأْيِي )»، وهو حَدِيثٌ صالِحٌ لِلِاحْتِجاجِ بِهِ كَما أوْضَحْنا ذَلِكَ في بَحْثٍ مُفْرَدٍ.

وأمّا التَّوَثُّبُ عَلى الرَّأْيِ مَعَ وُجُودِ الدَّلِيلِ في الكِتابِ أوِ السُّنَّةِ، ولَكِنَّهُ قَصْرُ صاحِبِ الرَّأْيِ عَنِ البَحْثِ فَجاءَ بِرَأْيِهِ فَهو داخِلٌ تَحْتَ هَذا النَّهْيِ دُخُولًا أوَّلِيًّا؛ لِأنَّهُ مَحْضُ رَأْيٍ في شَرْعِ اللَّهِ، وبِالنّاسِ عَنْهُ غِنًى بِكِتابِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وبِسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ولَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حاجَةٌ، عَلى أنَّ التَّرْخِيصَ في الرَّأْيِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الدَّلِيلِ إنَّما هو رُخْصَةٌ لِلْمُجْتَهِدِ يَجُوزُ لَهُ أنْ يَعْمَلَ بِهِ، ولَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ العَمَلُ بِهِ ويُنْزِلُهُ مَنزِلَةَ مَسائِلِ الشَّرْعِ، وبِهَذا يَتَّضِحُ لَكَ أتَمَّ اتِّضاحٍ ويَظْهَرُ لَكَ أكْمَلَ ظُهُورٍ أنَّ هَذِهِ الآراءَ المُدَوَّنَةَ في الكُتُبِ الفُرُوعِيَّةِ لَيْسَتْ مِنَ الشَّرْعِ في شَيْءٍ، والعامِلُ بِها عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ، فالمُجْتَهِدُ المُسْتَكْثِرُ مِنَ الرَّأْيِ قَدْ قَفا ما لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، والمُقَلِّدُ المِسْكِينُ العامِلُ بِرَأْيِ ذَلِكَ المُجْتَهِدِ قَدْ عَمِلَ بِما لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ولا لِمَن قَلَّدَهُ ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ وقَدْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ خاصَّةٌ بِالعَقائِدِ، ولا دَلِيلَ عَلى ذَلِكَ أصْلًا.

ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ النَّهْيَ عَنِ العَمَلِ بِما لَيْسَ يُعْلَمُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ إشارَةٌ إلى الأعْضاءِ الثَّلاثَةِ، وأُجْرِيَتْ مَجْرى العُقَلاءِ لَمّا كانَتْ مَسْئُولَةً عَنْ أحْوالِها شاهِدَةً عَلى أصْحابِها.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ العَرَبَ تُعَبِّرُ عَمّا يَعْقِلُ وعَمًّا لا يَعْقِلُ بِأُولَئِكَ، وأنْشَدَ ابْنُ جَرِيرٍ مُسْتَدِلًّا عَلى جَوازِ هَذا قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ذَمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنزِلَةِ اللِّوى والعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيّامِ

واعْتُرِضَ بِأنَّ الرِّوايَةَ: بَعْدَ أُولَئِكَ الأقْوامِ، وتَبِعَهُ غَيْرُهُ عَلى هَذا الخَطَأِ كَصاحِبِ الكَشّافِ.

والضَّمِيرُ في ( كانَ ) مِن قَوْلِهِ: ﴿كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ يَرْجِعُ إلى ( كُلُّ ) وكَذا الضَّمِيرُ في ( عَنْهُ ) وقِيلَ: الضَّمِيرُ في ( كانَ ) يَعُودُ إلى القافِي المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْفُ﴾ .

وقَوْلُهُ عَنْهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ لِإسْنادِ مَسْئُولًا إلَيْهِ، ورَدَ بِما حَكاهُ النَّحّاسُ مِنَ الإجْماعِ عَلى عَدَمِ جَوازِ تَقْدِيمِ القائِمِ مَقامَ الفاعِلِ إذا كانَ جارّا أوْ مَجْرُورًا.

قِيلَ والأوْلى أنْ يُقالَ إنَّهُ فاعِلُ ( مَسْئُولًا ) المَحْذُوفُ، والمَذْكُورُ مُفَسِّرٌ لَهُ.

ومَعْنى سُؤالِ هَذِهِ الجَوارِحِ أنَّهُ يَسْألُ صاحِبَها عَمّا اسْتَعْمَلَها فِيهِ لِأنَّها آلاتٌ، والمُسْتَعْمِلُ بِها هو الرُّوحُ الإنْسانِيُّ، فَإنِ اسْتَعْمَلَها في الخَيْرِ اسْتَحَقَّ الثَّوابَ، وإنِ اسْتَعْمَلَها في الشَّرِّ اسْتَحَقَّ العِقابَ.

وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُنْطِقُ الأعْضاءَ هَذِهِ عِنْدَ سُؤالِها فَتُخْبِرُ عَمّا فَعَلَهُ صاحِبُها.

﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ المَرَحُ: قِيلَ هو شِدَّةُ الفَرَحِ.

وقِيلَ: التَّكَبُّرُ في المَشْيِ، وقِيلَ: تَجاوُزُ الإنْسانِ قَدْرَهُ، وقِيلَ: الخُيَلاءُ في المَشْيِ، وقِيلَ: البَطَرُ والأشَرُ وقِيلَ: النَّشاطُ.

والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِهِ هُنا الخُيَلاءُ والفَخْرُ، قالَ الزَّجّاجُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ: لا تَمْشِ في الأرْضِ مُخْتالًا فَخُورًا، وذَكَرَ الأرْضَ مَعَ أنَّ المَشْيَ لا يَكُونُ إلّا عَلَيْها أوْ عَلى ما هو مُعْتَمِدٌ عَلَيْها تَأْكِيدًا وتَقْرِيرًا، ولَقَدْ أحْسَنَ مَن قالَ:

؎ولا تَمْشِ فَوْقَ الأرْضِ إلّا تَواضُعًا ∗∗∗ فَكَمْ تَحْتَها قَوْمٌ هم مِنكَ أرْفَعُ

؎وإنْ كُنْتَ في عِزٍّ وحِرْزٍ ومَنَعَةٍ ∗∗∗ فَكَمْ ماتَ مِن قَوْمٍ هم مِنكَ أمْنَعُ

والمَرَحُ مَصْدَرٌ وقَعَ حالًا، أيْ: ذا مَرَحٍ، وفي وضْعِ المَصْدَرِ مَوْضِعَ الصِّفَةِ نَوْعُ تَأْكِيدٍ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ مَرَحًا بِفَتْحِ الرّاءِ عَلى المَصْدَرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 286

Al-IsraJuz 15 · Page 286

17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

17:40

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.

17:41

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.

17:42

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1

1 translator’s note
  1. To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩

17:43

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Exalted is He and high above what they say by great sublimity.

17:44

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:225. ↩

17:45

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1

1 translator’s note
  1. Preventing guidance from reaching them. ↩

17:46

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.

17:47

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧

We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

17:48

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

1 translator’s note
  1. Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩

17:49

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"

Ash-ShawkaniTafsir · 17:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском