Аль-Исра 17:39
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 286
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
Такова часть мудрости, которая внушена тебе в откровении от твоего Господа. Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то будешь брошен в Геенну порицаемым и отверженным.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 17:34–41
.
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ النَّهْيَ عَنْ إتْلافِ النُّفُوسِ أتْبَعَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ إتْلافِ الأمْوالِ، وكانَ أهَمَّها بِالحِفْظِ والرِّعايَةِ مالُ اليَتِيمِ فَقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ والنَّهْيُ عَنْ قُرْبانِهِ مُبالَغَةٌ في النَّهْيِ عَنِ المُباشَرَةِ لَهُ وإتْلافِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ النَّهْيَ عَنْ قُرْبانِهِ، لَيْسَ المُرادُ مِنهُ النَّهْيَ عَنْ مُباشَرَتِهِ فِيما يُصْلِحُهُ ويُفْسِدُهُ بَلْ يَجُوزُ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ أنْ يَفْعَلَ في مالِ اليَتِيمِ ما يُصْلِحُهُ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ مُباشَرَتَهُ، فَقالَ: ﴿إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ الخِصالِ، وهي حِفْظُهُ وطَلَبُ الرِّبْحِ فِيهِ والسَّعْيُ فِيما يَزِيدُ بِهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ الغايَةَ الَّتِي لِلنَّهْيِ عَنْ قُرْبانِ مالِ اليَتِيمِ فَقالَ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ أيْ لا تَقْرَبُوهُ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ اليَتِيمُ أشُدَّهُ.
فَإذا بَلَغَ أشُدَّهُ كانَ لَكم أنْ تَدْفَعُوهُ إلَيْهِ، أوْ تَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِإذْنِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا مُسْتَوْفًى في الأنْعامِ ﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ قَدْ مَضى الكَلامُ فِيهِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.
قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ ونَهى عَنْهُ فَهو مِنَ العَهْدِ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ ما بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ، وما بَيْنَ العِبادِ بَعْضِهِمُ البَعْضِ.
والوَفاءُ بِالعَهْدِ هو القِيامُ بِحِفْظِهِ عَلى الوَجْهِ الشَّرْعِيِّ والقانُونِ المَرْضِيِّ، إلّا إذا دَلَّ دَلِيلٌ خاصٌّ عَلى جَوازِ النَّقْضِ ﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ أيْ مَسْئُولًا عَنْهُ، فالمَسْئُولُ هُنا هو صاحِبُهُ، وقِيلَ: إنَّ العَهْدَ يُسْألُ تَبْكِيتًا لِناقِضِهِ.
﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ﴾ أيْ أتِمُّوا الكَيْلَ ولا تُخْسِرُوهُ وقْتَ كَيْلِكم لِلنّاسِ ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مِيزانُ العَدْلِ، أيْ: مِيزانٌ كانَ مِن مَوازِينِ الدَّراهِمِ وغَيْرِها، وفِيهِ لُغَتانِ: ضَمُّ القافِ، وكَسْرُها. وقِيلَ: هو القَبّانُ المُسَمّى بِالقَرْسَطُونِ، وقِيلَ: هو العَدْلُ نَفْسُهُ، وهي لُغَةُ الرُّومِ، وقِيلَ: لُغَةٌ سُرْيانِيَّةٌ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ ( القُسْطاسِ ) بِضَمِّ القافِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِكَسْرِ القافِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى إيفاءِ الكَيْلِ والوَزْنِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ خَيْرٌ أيْ خَيْرٌ لَكم عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ النّاسِ يَتَأثَّرُ عَنْهُ حُسْنُ الذِّكْرِ وتَرْغِيبِ النّاسِ في مُعامَلَةِ مَن كانَ كَذَلِكَ ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ أيْ أحْسَنُ عاقِبَةً، مِن آلَ: إذا رَجَعَ.
ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ بِإصْلاحِ اللِّسانِ والقَلْبِ فَقالَ: ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أيْ لا تَتَّبِعْ ما لا تَعْلَمُ، مِن قَوْلِكَ قَفَوْتُ فُلانًا: إذا اتَّبَعْتَ أثَرَهُ، ومِنهُ قافِيَةُ الشِّعْرِ لِأنَّها تَقْفُو كُلَّ بَيْتٍ، ومِنهُ القَبِيلَةُ المَشْهُورَةُ بِالقافَةِ لِأنَّهم يَتَّبِعُونَ آثارَ أقْدامِ النّاسِ.
وحَكى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ فِرْقَةٍ أنَّها قالَتْ: قَفا وقافَ مِثْلُ عَثا وعاثَ.
قالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ البَلُّوطِيُّ: قَفا وقافَ، مِثْلُ جَذَبَ وجَبَذَ.
وحَكى الكِسائِيُّ عَنْ بَعْضِ القُرّاءِ أنَّهُ قَرَأ ( تَقُفْ ) بِضَمِّ القافِ وسُكُونِ الفاءِ.
وقَرَأ الفَرّاءُ بِفَتْحِ القافِ وهي لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ، وأنْكَرَها أبُو حاتِمٍ وغَيْرُهُ.
ومَعْنى الآيَةِ: النَّهْيُ عَنْ أنْ يَقُولَ الإنْسانُ ما لا يَعْلَمُ أوْ يَعْمَلُ بِما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ، وهَذِهِ قَضِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ، وقَدْ جَعَلَها جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ خاصَّةً بِأُمُورٍ، فَقِيلَ لا تَذُمَّ أحَدًا بِما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، وقِيلَ: هي في شَهادَةِ الزُّورِ، وقِيلَ: هي في القَذْفِ.
وقالَ القُتَيْبِيُّ: مَعْنى الآيَةِ: لا تَتَّبِعِ الحَدْسَ والظُّنُونَ، وهَذا صَوابٌ، فَإنَّ ما عَدا ذَلِكَ هو العِلْمُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالعِلْمِ هُنا هو الِاعْتِقادُ الرّاجِحُ المُسْتَفادُ مِن مُسْتَنَدٍ قَطْعِيًّا كانَ أوْ ظَنِّيًّا.
قالَ أبُو السُّعُودِ في تَفْسِيرِهِ: واسْتِعْمالُهُ بِهَذا المَعْنى مِمّا لا يُنْكَرُ شُيُوعُهُ.
وأقُولُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ قَدْ دَلَّتْ عَلى عَدَمِ جَوازِ العَمَلِ بِما لَيْسَ بِعِلْمٍ، ولَكِنَّها عامَّةٌ مُخَصَّصَةٌ بِالأدِلَّةِ الوارِدَةِ بِجَوازِ العَمَلِ بِالظَّنِّ كالعَمَلِ (p-٨٢٣)بِالعامِّ وبِخَبَرِ الواحِدِ والعَمَلِ بِالشَّهادَةِ والِاجْتِهادِ في القِبْلَةِ وفي جَزاءِ الصَّيْدِ ونَحْوِ ذَلِكَ، فَلا تُخْرَجُ مِن عُمُومِها ومِن عُمُومِ ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ إلّا ما قامَ دَلِيلُ جَوازِ العَمَلِ بِهِ، فالعَمَلُ بِالرَّأْيِ في مَسائِلِ الشَّرْعِ إنْ كانَ لِعَدَمِ وُجُودِ الدَّلِيلِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ كَما في «قَوْلِهِ ﷺ لِمُعاذٍ لَمّا بَعَثَهُ قاضِيًا ( بِمَ تَقْضِي ؟ قالَ بِكِتابِ اللَّهِ، قالَ: فَإنْ لَمْ تَجِدْ ؟، قالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، قالَ: فَإنْ لَمْ تَجِدْ ؟، قالَ: أجْتَهِدُ رَأْيِي )»، وهو حَدِيثٌ صالِحٌ لِلِاحْتِجاجِ بِهِ كَما أوْضَحْنا ذَلِكَ في بَحْثٍ مُفْرَدٍ.
وأمّا التَّوَثُّبُ عَلى الرَّأْيِ مَعَ وُجُودِ الدَّلِيلِ في الكِتابِ أوِ السُّنَّةِ، ولَكِنَّهُ قَصْرُ صاحِبِ الرَّأْيِ عَنِ البَحْثِ فَجاءَ بِرَأْيِهِ فَهو داخِلٌ تَحْتَ هَذا النَّهْيِ دُخُولًا أوَّلِيًّا؛ لِأنَّهُ مَحْضُ رَأْيٍ في شَرْعِ اللَّهِ، وبِالنّاسِ عَنْهُ غِنًى بِكِتابِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وبِسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ولَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حاجَةٌ، عَلى أنَّ التَّرْخِيصَ في الرَّأْيِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الدَّلِيلِ إنَّما هو رُخْصَةٌ لِلْمُجْتَهِدِ يَجُوزُ لَهُ أنْ يَعْمَلَ بِهِ، ولَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ العَمَلُ بِهِ ويُنْزِلُهُ مَنزِلَةَ مَسائِلِ الشَّرْعِ، وبِهَذا يَتَّضِحُ لَكَ أتَمَّ اتِّضاحٍ ويَظْهَرُ لَكَ أكْمَلَ ظُهُورٍ أنَّ هَذِهِ الآراءَ المُدَوَّنَةَ في الكُتُبِ الفُرُوعِيَّةِ لَيْسَتْ مِنَ الشَّرْعِ في شَيْءٍ، والعامِلُ بِها عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ، فالمُجْتَهِدُ المُسْتَكْثِرُ مِنَ الرَّأْيِ قَدْ قَفا ما لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، والمُقَلِّدُ المِسْكِينُ العامِلُ بِرَأْيِ ذَلِكَ المُجْتَهِدِ قَدْ عَمِلَ بِما لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ولا لِمَن قَلَّدَهُ ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ وقَدْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ خاصَّةٌ بِالعَقائِدِ، ولا دَلِيلَ عَلى ذَلِكَ أصْلًا.
ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ النَّهْيَ عَنِ العَمَلِ بِما لَيْسَ يُعْلَمُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ إشارَةٌ إلى الأعْضاءِ الثَّلاثَةِ، وأُجْرِيَتْ مَجْرى العُقَلاءِ لَمّا كانَتْ مَسْئُولَةً عَنْ أحْوالِها شاهِدَةً عَلى أصْحابِها.
وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ العَرَبَ تُعَبِّرُ عَمّا يَعْقِلُ وعَمًّا لا يَعْقِلُ بِأُولَئِكَ، وأنْشَدَ ابْنُ جَرِيرٍ مُسْتَدِلًّا عَلى جَوازِ هَذا قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎ذَمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنزِلَةِ اللِّوى والعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيّامِ
واعْتُرِضَ بِأنَّ الرِّوايَةَ: بَعْدَ أُولَئِكَ الأقْوامِ، وتَبِعَهُ غَيْرُهُ عَلى هَذا الخَطَأِ كَصاحِبِ الكَشّافِ.
والضَّمِيرُ في ( كانَ ) مِن قَوْلِهِ: ﴿كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ يَرْجِعُ إلى ( كُلُّ ) وكَذا الضَّمِيرُ في ( عَنْهُ ) وقِيلَ: الضَّمِيرُ في ( كانَ ) يَعُودُ إلى القافِي المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْفُ﴾ .
وقَوْلُهُ عَنْهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ لِإسْنادِ مَسْئُولًا إلَيْهِ، ورَدَ بِما حَكاهُ النَّحّاسُ مِنَ الإجْماعِ عَلى عَدَمِ جَوازِ تَقْدِيمِ القائِمِ مَقامَ الفاعِلِ إذا كانَ جارّا أوْ مَجْرُورًا.
قِيلَ والأوْلى أنْ يُقالَ إنَّهُ فاعِلُ ( مَسْئُولًا ) المَحْذُوفُ، والمَذْكُورُ مُفَسِّرٌ لَهُ.
ومَعْنى سُؤالِ هَذِهِ الجَوارِحِ أنَّهُ يَسْألُ صاحِبَها عَمّا اسْتَعْمَلَها فِيهِ لِأنَّها آلاتٌ، والمُسْتَعْمِلُ بِها هو الرُّوحُ الإنْسانِيُّ، فَإنِ اسْتَعْمَلَها في الخَيْرِ اسْتَحَقَّ الثَّوابَ، وإنِ اسْتَعْمَلَها في الشَّرِّ اسْتَحَقَّ العِقابَ.
وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُنْطِقُ الأعْضاءَ هَذِهِ عِنْدَ سُؤالِها فَتُخْبِرُ عَمّا فَعَلَهُ صاحِبُها.
﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ المَرَحُ: قِيلَ هو شِدَّةُ الفَرَحِ.
وقِيلَ: التَّكَبُّرُ في المَشْيِ، وقِيلَ: تَجاوُزُ الإنْسانِ قَدْرَهُ، وقِيلَ: الخُيَلاءُ في المَشْيِ، وقِيلَ: البَطَرُ والأشَرُ وقِيلَ: النَّشاطُ.
والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِهِ هُنا الخُيَلاءُ والفَخْرُ، قالَ الزَّجّاجُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ: لا تَمْشِ في الأرْضِ مُخْتالًا فَخُورًا، وذَكَرَ الأرْضَ مَعَ أنَّ المَشْيَ لا يَكُونُ إلّا عَلَيْها أوْ عَلى ما هو مُعْتَمِدٌ عَلَيْها تَأْكِيدًا وتَقْرِيرًا، ولَقَدْ أحْسَنَ مَن قالَ:
؎ولا تَمْشِ فَوْقَ الأرْضِ إلّا تَواضُعًا ∗∗∗ فَكَمْ تَحْتَها قَوْمٌ هم مِنكَ أرْفَعُ
؎وإنْ كُنْتَ في عِزٍّ وحِرْزٍ ومَنَعَةٍ ∗∗∗ فَكَمْ ماتَ مِن قَوْمٍ هم مِنكَ أمْنَعُ
والمَرَحُ مَصْدَرٌ وقَعَ حالًا، أيْ: ذا مَرَحٍ، وفي وضْعِ المَصْدَرِ مَوْضِعَ الصِّفَةِ نَوْعُ تَأْكِيدٍ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ مَرَحًا بِفَتْحِ الرّاءِ عَلى المَصْدَرِ.
Страница 286
17:39
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
Такова часть мудрости, которая внушена тебе в откровении от твоего Господа. Не поклоняйся наряду с Аллахом никакому другому богу, а не то будешь брошен в Геенну порицаемым и отверженным.
17:40
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Неужели ваш Господь почтил вас сыновьями, а Себе взял дочерей из числа ангелов? Воистину, вы говорите ужасные слова.
17:41
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١
Мы дали разъяснения в этом Коране, чтобы они помянули наставление, но это лишь увеличивает их отвращение.
17:42
قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢
Скажи: «Если бы, как они говорят, наряду с Ним существовали другие боги, то они непременно попытались бы добраться до Господа Трона».
17:43
سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣
Пречист Он и премного выше того, что они говорят.
17:44
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
Его славят семь небес, земля и те, кто на них. Нет ничего, что не прославляло бы Его хвалой, но вы не понимаете их славословия. Воистину, Он - Выдержанный, Прощающий.
17:45
وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
Когда ты прочел Коран, Мы воздвигли между тобой и теми, кто не верит в Последнюю жизнь, невидимую завесу.
17:46
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦
Мы набросили на их сердца покрывала, дабы они не могли понять его (Коран), и лишили их уши слуха. Когда ты поминаешь в Коране своего Единственного Господа, они отворачиваются, испытывая к этому отвращение.
17:47
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
Мы лучше знаем, что именно они слушают, когда слушают тебя. А когда они совещаются втайне, то беззаконники говорят: «Вы следуете всего лишь за околдованным человеком».
17:48
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Посмотри, какие притчи они приводят тебе. Они впали в заблуждение и не могут найти дорогу.
17:49
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩
Они скажут: «Неужели после того, как от нас останутся кости и частички, мы будем воскрешены в новом творении?».