Al-Isra 17:4
The Night Journey · Juz 15 · Page 282
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."
1 translator’s note
- Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 17:4–5
صفحة ٢٨
﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ [الإسراء: ٢]، أيْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ هُدًى، وبَيَّنّا لِبَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ ما يَحِلُّ بِهِمْ مِن جَرّاءِ مُخالَفَةِ هَدْيِ التَّوْراةِ؛ إعْلامًا لِهَذِهِ الأُمَّةِ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَّخِرْ أُولَئِكَ إرْشادًا ونُصْحًا، فالمُناسَبَةُ ظاهِرَةٌ.
والقَضاءُ بِمَعْنى الحُكْمِ وهو التَّقْدِيرُ، ومَعْنى كَوْنِهِ في الكِتابِ: أنَّ القَضاءَ ذُكِرَ في الكِتابِ، وتَعْدِيَةُ قَضَيْنا بِحَرْفِ (إلى) لِتَضْمِينِ قَضَيْنا مَعْنى (أبْلَغْنا)، أيْ قَضَيْنا وأنْهَيْنا، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦] في سُورَةِ الحِجْرِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِـ (الكِتابِ) كِتابَ التَّوْراةِ، والتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ؛ لِأنَّهُ ذَكَرَ الكِتابَ آنِفًا، ويُوجَدُ في مَواضِعَ، مِنها ما هو قَرِيبٌ مِمّا في هَذِهِ الآيَةِ لَكِنْ بِإجْمالٍ (انْظُرِ الإصْحاحَ ٢٦ والإصْحاحَ ٢٨ والإصْحاحَ ٣٠)، فَيَكُونُ العُدُولُ عَنِ الإضْمارِ إلى إظْهارِ لَفْظِ (الكِتابِ) لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (الكِتابُ) بَعْضَ كُتُبِهِمُ الدِّينِيَّةِ، فَتَعْرِيفُ (الكِتابِ) تَعْرِيفُ الجِنْسِ، ولَيْسَ تَعْرِيفَ العَهْدِ الذِّكْرِيِّ، إذْ لَيْسَ هو الكِتابُ المَذْكُورُ آنِفًا في قَوْلِهِ ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ [الإسراء: ٢]؛ لِأنَّهُ لَمّا أظْهَرَ اسْمَ الكِتابِ أشْعَرَ بِأنَّهُ كِتابٌ آخَرُ مِن كُتُبِهِمْ، وهو الأسْفارُ المُسَمّاةُ بِكُتُبِ الأنْبِياءِ: أشْعِياءَ، وأرْمِيا، وحِزْقِيالَ، ودانْيالَ، وهي في الدَّرَجَةِ الثّانِيَةِ مِنَ التَّوْراةِ، وكَذَلِكَ كِتابُ النَّبِيِّ مَلاخِي، والإفْسادُ مَرَّتَيْنِ ذُكِرَ في كِتابِ أشْعِياءَ، وكِتابِ أرْمِياءَ.
صفحة ٢٩
فَفِي كِتابِ أشْعِياءَ نِذاراتٌ في الإصْحاحِ الخامِسِ والعاشِرِ، وأُولى المَرَّتَيْنِ مَذْكُورَةٌ في كِتابِ أرْمِياءَ في الإصْحاحِ الثّانِي والإصْحاحِ الحادِي والعِشْرِينَ وغَيْرِهِما، ولَيْسَ المُرادُ بِلَفْظِ الكِتابِ كِتابًا واحِدًا فَإنَّ المُفْرَدَ المُعَرَّفَ بِلامِ الجِنْسِ يُرادُ بِهِ المُتَعَدِّدُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الكِتابُ أكْثَرُ مِنَ الكُتُبِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ التَّوْراةُ وكُتُبُ الأنْبِياءِ، ولِذَلِكَ أيْضًا وقَعَ بِالإظْهارِ دُونَ الإضْمارِ.
وجُمْلَةُ ﴿لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾، وأيًّا ما كانَ فَضَمائِرُ الخِطابِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ مانِعَةٌ مِن أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكِتابِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ أوْ كِتابَ اللَّهِ، أيْ عِلْمَهُ.
وهَذِهِ الآيَةُ تُشِيرُ إلى حَوادِثَ عَظِيمَةٍ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ وأعْدائِهِمْ مِن أُمَّتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ: حَوادِثُ بَيْنَهم وبَيْنَ البابِلِيِّينَ، وحَوادِثُ بَيْنَهم وبَيْنَ الرُّومانِيِّينَ، فانْقَسَمَتْ بِهَذا الِاعْتِبارِ إلى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ مِنهُما تَنْدَرِجُ فِيهِ حَوادِثُهم مَعَ البابِلِيِّينَ، والنَّوْعُ الآخَرُ حَوادِثُهم مَعَ الرُّومانِيِّينَ، فَعَبَّرَ عَنِ النَّوْعَيْنِ بِمَرَّتَيْنِ؛ لِأنَّ كُلَّ مَرَّةٍ مِنهُما تَحْتَوِي عَلى عِدَّةِ مَلاحِمَ.
فالمَرَّةُ الأُولى: هي مَجْمُوعُ حَوادِثَ مُتَسَلْسِلَةٍ تُسَمّى في التّارِيخِ بِالأسْرِ البابِلِيِّ، وهي غَزَواتُ (بُخْتُنَصَّرَ) مَلِكِ بابِلَ وآشُورَ بِلادَ أُورْشَلِيمَ، والغَزْوُ الأوَّلُ كانَ سَنَةَ ٦٠٦ قَبْلَ المَسِيحِ، أسَرَ جَماعاتٍ كَثِيرَةً مِنَ اليَهُودِ، ويُسَمّى الأسْرَ الأوَّلَ، ثُمَّ غَزاهم أيْضًا غَزْوًا يُسَمّى الأسْرَ الثّانِيَ، وهو أعْظَمُ مِنَ الأوَّلِ، كانَ سَنَةَ ٥٩٨ قَبْلَ المَسِيحِ، وأسَرَ مَلِكَ يَهُوذا، وجَمْعًا غَفِيرًا مِنَ الإسْرائِيلِيِّينَ، وأخَذَ الذَّهَبَ الَّذِي في هَيْكَلِ سُلَيْمانَ، وما فِيهِ مِنَ الآنِيَةِ النَّفِيسَةِ.
والأسْرُ الثّالِثُ المُبِيرُ سَنَةَ ٥٨٨ قَبْلَ المَسِيحِ غَزاهم بُخْتُنَصَّرَ وسَبى كُلَّ شَعْبِ يَهُوذا، وأحْرَقَ هَيْكَلَ سُلَيْمانَ، وبَقِيَتْ أُورْشَلِيمُ خَرابًا يَبابًا، ثُمَّ أعادُوا تَعْمِيرَها كَما سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ [الإسراء: ٦] .
صفحة ٣٠
وأمّا المَرَّةُ الثّانِيَةُ فَهي سِلْسِلَةُ غَزَواتِ الرُّومانِيِّينَ بِلادَ أُورْشَلِيمَ، وسَيَأْتِي بَيانُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ﴾ [الإسراء: ٧] الآيَةَ.
وإسْنادُ الإفْسادِ إلى ضَمِيرِ بَنِي إسْرائِيلَ مُفِيدٌ أنَّهُ إفْسادٌ مِن جُمْهُورِهِمْ، بِحَيْثُ تُعَدُّ الأُمَّةُ كُلُّها مُفْسِدَةً، وإنْ كانَتْ لا تَخْلُو مِن صالِحِينَ.
والعُلُوُّ في قَوْلِهِ ﴿ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ مَجازٌ في الطُّغْيانِ والعِصْيانِ كَقَوْلِهِ ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ [القصص: ٤] وقَوْلِهِ ﴿إنَّهُ كانَ عالِيًا مِنَ المُسْرِفِينَ﴾ [الدخان: ٣١] وقَوْلِهِ ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣١] تَشْبِيهًا لِلتَّكَبُّرِ والطُّغْيانِ بِالعُلُوِّ عَلى الشَّيْءِ؛ لِامْتِلاكِهِ تَشْبِيهَ مَعْقُولٍ بِمَحْسُوسٍ.
وأصْلُ (لَتَعْلُنَّ) لَتَعْلُوُونَنَّ، وأصْلُ (لَتُفْسِدُنَّ) لَتُفْسِدُونَنَّ.
والوَعْدُ: مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أيْ مَوْعُودُ أُولى المَرَّتَيْنِ، أيِ الزَّمانُ المُقَدَّرُ لِحُصُولِ المَرَّةِ الأُولى مِنَ الإفْسادِ والعُلُوِّ، كَقَوْلِهِ ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الكهف: ٩٨] .
ومِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ أيْ مَعْمُولًا ومُنَفَّذًا.
وإضافَةُ وعْدٍ إلى أُولاهُما بَيانِيَّةٌ، أيِ المَوْعُودُ الَّذِي هو أُولى المَرَّتَيْنِ مِنَ الإفْسادِ والعُلُوِّ.
والبَعْثُ مُسْتَعْمَلٌ في تَكْوِينِ السَّيْرِ إلى أرْضِ إسْرائِيلَ وتَهْيِئَةِ أسْبابِهِ حَتّى كَأنَّ ذَلِكَ أمْرٌ بِالمَسِيرِ إلَيْهِمْ كَما مَرَّ في قَوْلِهِ ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧] في سُورَةِ الأعْرافِ، وهو بَعْثُ تَكْوِينٍ، وتَسْخِيرٍ، لا بَعْثٌ بِوَحْيٍ وأمْرٍ.
وتَعْدِيَةُ بَعَثْنا بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى التَّسْلِيطِ كَقَوْلِهِ ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧] .
والعِبادُ: المَمْلُوكُونَ، وهَؤُلاءِ عِبادُ مَخْلُوقِيَّةٍ، وأكْثَرُ ما يُقالُ: عِبادُ اللَّهِ، ويُقالُ: عَبِيدٌ، بِدُونِ إضافَةٍ، نَحْوُ ﴿وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]، فَإذا قُصِدَ
صفحة ٣١
المَمْلُوكُونَ بِالرِّقِّ قِيلَ: عَبِيدٌ، لا غَيْرُ. والمَقْصُودُ بِعِبادِ اللَّهِ هُنا الأشُورِيُّونَ أهْلُ بابِلَ، وهم جُنُودُ بُخْتُنَصَّرَ.
والبَأْسُ: الشَّوْكَةُ والشِّدَّةُ في الحَرْبِ، ووَصَفَهُ بِاليَدِ؛ لِقُوَّتِهِ في نَوْعِهِ كَما في آيَةِ سُورَةِ سُلَيْمانَ ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [النمل: ٣٣] .
وجُمْلَةُ فَجاسُوا عَطْفٌ عَلى بَعَثْنا فَهو مِنَ المُقْضى في الكِتابِ، والجَوْسُ: التَّخَلُّلُ في البِلادِ وطَرْقُها ذِهابًا وإيابًا؛ لِتَتَبُّعِ ما فِيها، وأُرِيدَ بِهِ هُنا تَتَبُّعُ المُقاتَلَةِ فَهو جَوْسُ مَضَرَّةٍ وإساءَةٍ بِقَرِينَةِ السِّياقِ.
و(خِلالَ) اسْمٌ جاءَ عَلى وزْنِ الجُمُوعِ، ولا مُفْرَدَ لَهُ، وهو وسَطُ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَخَلَّلُ مِنهُ، قالَ تَعالى ﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ [النور: ٤٣] .
والتَّعْرِيفُ في الدِّيارِ تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيْ دِيارِكم، وذَلِكَ أصْلُ جَعْلِ (اَلْ) عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، وهي دِيارُ بَلَدِ أُورْشَلِيمَ فَقَدْ دَخَلَها جَيْشُ بُخْتُنَصَّرَ، وقَتَلَ الرِّجالَ، وسَبى وهَدَمَ الدِّيارَ، وأحْرَقَ المَدِينَةَ، وهَيْكَلَ سُلَيْمانَ بِالنّارِ، ولَفْظُ الدِّيارِ يَشْمَلُ هَيْكَلَ سُلَيْمانَ؛ لِأنَّهُ بَيْتُ عِبادَتِهِمْ، وأُسِرَ كُلُّ بَنِي إسْرائِيلَ، وبِذَلِكَ خَلَتْ بِلادُ اليَهُودِ مِنهم، ويَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ في الآيَةِ الآتِيَةِ ﴿ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الإسراء: ٧] .
Page 282
سورة الإسراء
Al-Isra
The Night Journey · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
17:1
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4
4 translator’s notes
17:2
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩
17:3
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
17:4
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."
1 translator’s note
- Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩
17:5
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
17:6
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦
Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.
17:7
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧
[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.