Al-Isra 17:44
The Night Journey · Juz 15 · Page 286
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 17:41–44
صفحة ١٧٣
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وما يَزِيدُهم إلّا نُفُورًا﴾ ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا﴾ ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهم إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ .
اعْلَمْ أنَّ التَّصْرِيفَ في اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنْ صَرْفِ الشَّيْءِ مِن جِهَةٍ إلى جِهَةٍ، نَحْوَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وتَصْرِيفِ الأُمُورِ، هَذا هو الأصْلُ في اللُّغَةِ، ثُمَّ جَعَلَ لَفْظَ التَّصْرِيفِ كِنايَةً عَنِ التَّبْيِينِ، لِأنَّ مَن حاوَلَ بَيانَ شَيْءٍ فَإنَّهُ يَصْرِفُ كَلامَهُ مِن نَوْعٍ إلى نَوْعٍ آخَرَ ومِن مِثالٍ إلى مِثالٍ آخَرَ لِيُكْمِلَ الإيضاحَ ويُقَوِّيَ البَيانَ فَقَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾ أيْ: بَيَّنّا ومَفْعُولُ التَّصْرِيفِ مَحْذُوفٌ وفِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ ضُرُوبًا مِن كُلِّ مَثَلٍ.
وثانِيها: أنْ تَكُونَ لَفْظَةُ ”في“ زائِدَةً كَقَوْلِهِ: ﴿وأصْلِحْ لِي في ذُرِّيَّتِي﴾ [الأحقاف: ١٥] أيْ: أصْلِحْ لِي ذَرِّيَّتِي.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ بِفَتْحِ الذّالِ والكافِ وتَشْدِيدِهِما، والمَعْنى: لِيَتَذَكَّرُوا فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الذّالِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”لِيَذْكُرُوا“ ساكِنَةَ الذّالِ مَضْمُومَةَ الكافِ، وفي سُورَةِ الفُرْقانِ مِثْلُهُ مِنَ الذِّكْرِ قالَ الواحِدِيُّ: والتَّذَكُّرُ هَهُنا أشْبَهُ مِنَ الذِّكْرِ، لِأنَّ المُرادَ مِنهُ التَّدَبُّرُ والتَّفَكُّرُ، ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ الذِّكْرَ الَّذِي يَحْصُلُ بَعْدَ النِّسْيانِ. ثُمَّ قالَ: وأمّا قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ فَفِيها وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّ الذِّكْرَ قَدْ جاءَ بِمَعْنى التَّأمُّلِ والتَّدَبُّرِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيهِ﴾ [البقرة: ٦٣] والمَعْنى: وافْهَمُوا ما فِيهِ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى: صَرَّفْنا هَذِهِ الدَّلائِلَ في هَذا القُرْآنِ لِيَذْكُرُوهُ بِألْسِنَتِهِمْ فَإنَّ الذِّكْرَ بِاللِّسانِ قَدْ يُؤَدِّي إلى تَأثُّرِ القَلْبِ بِمَعْناهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما أنْزَلَ هَذا القُرْآنَ، وإنَّما أكْثَرَ فِيهِ مِن ذِكْرِ الدَّلائِلِ لِأنَّهُ تَعالى أرادَ مِنهم فَهْمَها والإيمانَ بِها، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يَفْعَلُ أفْعالَهُ لِأغْراضٍ حَكِيمَةٍ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى أرادَ الإيمانَ مِنَ الكُلِّ سَواءٌ آمَنُوا أوْ كَفَرُوا. واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما يَزِيدُهم إلّا نُفُورًا﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الأصَمُّ: شَبَّهَهم بِالدَّوابِّ النّافِرَةِ، أيْ: ما ازْدادُوا مِنَ الحَقِّ إلّا بُعْدًا وهو كَقَوْلِهِ: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا﴾ [التوبة: ١٢٥] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى ما أرادَ الإيمانَ مِنَ الكُفّارِ، وقالُوا: إنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِأنَّ تَصْرِيفَ القُرْآنِ لا يَزِيدُهم إلّا نُفُورًا، فَلَوْ أرادَ الإيمانَ مِنهم لَما أنْزَلَ عَلَيْهِمْ ما يَزِيدُهم نَفْرَةً ونَبْوَةً عَنْهُ، لِأنَّ الحَكِيمَ إذا أرادَ تَحْصِيلَ أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ وعَلِمَ أنَّ الفِعْلَ الفُلانِيَّ يَصِيرُ سَبَبًا لِمَزِيدِ النَّفْرَةِ والنَّبْوَةِ عَنْهُ، فَإنَّهُ عِنْدَما يُحاوِلُ تَحْصِيلَ ذَلِكَ المَقْصُودِ يَحْتَرِزُ عَمّا يُوجِبُ مَزِيدَ النَّفْرَةِ والنَّبْوَةِ. فَلَمّا أخْبَرَ تَعالى أنَّ هَذا التَّصْرِيفَ يَزِيدُهم نُفُورًا، عَلِمْنا أنَّهُ ما أرادَ الإيمانَ مِنهم. واللَّهُ أعْلَمُ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: في تَفْسِيرِهِ وجْهانِ:
صفحة ١٧٤
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا﴾ هو أنّا لَوْ فَرَضْنا وُجُودَ آلِهَةٍ مَعَ اللَّهِ تَعالى لَغَلَبَ بَعْضُهم بَعْضًا، وحاصِلُهُ يَرْجِعُ إلى دَلِيلِ التَّمانُعِ وقَدْ شَرَحْناهُ في سُورَةِ الأنْبِياءِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ الكُفّارَ كانُوا يَقُولُونَ: ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، فَقالَ اللَّهُ لَوْ كانَتْ هَذِهِ الأصْنامُ كَما تَقُولُونَ مِن أنَّها تُقَرِّبُكم إلى اللَّهِ زُلْفى لَطَلَبَتْ لِأنْفُسِها أيْضًا قُرْبَةً إلى اللَّهِ تَعالى وسَبِيلًا إلَيْهِ ولَطَلَبَتْ لِأنْفُسِها المَراتِبَ العالِيَةَ والدَّرَجاتِ الشَّرِيفَةَ مِنَ الأحْوالِ الرَّفِيعَةِ، فَلَمّا لَمْ تَقْدِرْ أنْ تَتَّخِذَ لِأنْفُسِها سَبِيلًا إلى اللَّهِ فَكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ تُقَرِّبَكم إلى اللَّهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ”كَما يَقُولُونَ“ و”عَمّا يَقُولُونَ“ و”يُسَبِّحُ“ بِالياءِ في هَذِهِ الثَّلاثَةِ، والمَعْنى كَما يَقُولُ المُشْرِكُونَ مِن إثْباتِ الآلِهَةِ مِن دُونِهِ فَهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢] وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ كُلَّها بِالتّاءِ، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ في الأوَّلِ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، وفي الثّانِي والثّالِثِ بِالياءِ عَلى الحِكايَةِ، وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ الأوَّلَيْنِ بِالياءِ، والأخِيرَ بِالتّاءِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو الأوَّلَ والأخِيرَ بِالتّاءِ والأوْسَطَ بِالياءِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: لَمّا أقامَ الدَّلِيلَ القاطِعَ عَلى كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الشُّرَكاءِ. وعَلى أنَّ القَوْلَ بِإثْباتِ الآلِهَةِ قَوْلٌ باطِلٌ، أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى تَنْزِيهِهِ عَنْ هَذا القَوْلِ الباطِلِ فَقالَ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ التَّسْبِيحَ عِبارَةٌ عَنْ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وتَعالى﴾ والمُرادُ مِن هَذا التَّعالِي الِارْتِفاعُ وهو العُلُوُّ، وظاهِرٌ أنَّ المُرادَ مِن هَذا التَّعالِي لَيْسَ هو التَّعالِي في المَكانِ والجِهَةِ، لِأنَّ التَّعالِيَ عَنِ الشَّرِيكِ والنَّظِيرِ والنَّقائِصِ والآفاتِ لا يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِالتَّعالِي بِالمَكانِ والجِهَةِ، فَعَلِمْنا أنَّ لَفْظَ التَّعالِي في حَقِّ اللَّهِ تَعالى غَيْرُ مُفَسَّرٍ بِالعُلُوِّ بِحَسَبِ المَكانِ والجِهَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: جَعَلَ العُلُوَّ مَصْدَرَ التَّعالِي فَقالَ تَعالى: ﴿عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ وكانَ يَجِبُ أنْ يُقالَ تَعالى تَعالِيًا كَبِيرًا إلّا أنَّ نَظِيرَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نوح: ١٧] .
فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في وصْفِ ذَلِكَ العُلُوِّ بِالكَبِيرِ ؟
قُلْنا: لِأنَّ المُنافاةَ بَيْنَ ذاتِهِ وصِفاتِهِ سُبْحانَهُ وبَيْنَ ثُبُوتِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ والشُّرَكاءِ والأضْدادِ والأنْدادِ مُنافاةٌ بَلَغَتْ في القُوَّةِ والكَمالِ إلى حَيْثُ لا تُعْقَلُ الزِّيادَةُ عَلَيْها، لِأنَّ المُنافاةَ بَيْنَ الواجِبِ لِذاتِهِ والمُمْكِنِ لِذاتِهِ، وبَيْنَ القَدِيمِ والمُحْدَثِ، وبَيْنَ الغَنِيِّ والمُحْتاجِ مُنافاةٌ لا تُعْقَلُ الزِّيادَةُ عَلَيْها فَلِهَذا السَّبَبِ وصَفَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ العُلُوَّ بِالكَبِيرِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ الحَيَّ المُكَلَّفَ يُسَبِّحُ لِلَّهِ بِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: بِالقَوْلِ كَقَوْلِهِ بِاللِّسانِ سُبْحانَ اللَّهِ.
والثّانِي: بِدَلالَةِ أحْوالِهِ عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى وتَقْدِيسِهِ وعِزَّتِهِ، فَأمّا الَّذِي لا يَكُونُ مُكَلَّفًا مِثْلَ البَهائِمِ، ومَن لا يَكُونُ حَيًّا مِثْلَ الجَماداتِ فَهي إنَّما تُسَبِّحُ لِلَّهِ تَعالى بِالطَّرِيقِ الثّانِي، لِأنَّ التَّسْبِيحَ بِالطَّرِيقِ الأوَّلِ لا يَحْصُلُ إلّا
صفحة ١٧٥
مَعَ الفَهْمِ والعِلْمِ والإدْراكِ والنُّطْقِ وكُلُّ ذَلِكَ في الجَمادِ مُحالٌ، فَلَمْ يَبْقَ حُصُولُ التَّسْبِيحِ في حَقِّهِ إلّا بِالطَّرِيقِ الثّانِي.
Page 286
17:39
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.
17:40
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.
17:41
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١
And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.
17:42
قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢
Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1
1 translator’s note
- To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩
17:43
سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣
Exalted is He and high above what they say by great sublimity.
17:44
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
17:45
وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1
1 translator’s note
- Preventing guidance from reaching them. ↩
17:46
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦
And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.
17:47
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."
17:48
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
1 translator’s note
- Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩
17:49
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩
And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"