Al-IsraJuz 15 · Page 286

Al-Isra 17:49

The Night Journey · Juz 15 · Page 286

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 17:39–49

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾

وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨]

السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟

٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾

ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥]

السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟

٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾

ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧]

السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩]

السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟

٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾

قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩]

السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟

٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾

قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥]

السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟

٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾

أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩]

السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟

التوجيهات

١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾

٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾

٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾

٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾

٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾

معاني الكلمات

﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ.

﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟

﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا.

﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.

﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا.

﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى.

﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ.

﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ.

﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا.

﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً.

﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ.

﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ.

﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ.

﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 286

Al-IsraJuz 15 · Page 286

17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

17:40

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.

17:41

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.

17:42

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1

1 translator’s note
  1. To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩

17:43

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Exalted is He and high above what they say by great sublimity.

17:44

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:225. ↩

17:45

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1

1 translator’s note
  1. Preventing guidance from reaching them. ↩

17:46

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.

17:47

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧

We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

17:48

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

1 translator’s note
  1. Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩

17:49

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 17:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском