Al-Isra 17:5
The Night Journey · Juz 15 · Page 282
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 17:4–6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ إنْعامَهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِإنْزالِ التَّوْراةِ عَلَيْهِمْ، وبِأنَّهُ جَعَلَ التَّوْراةَ هُدًى لَهم - بَيَّنَ أنَّهم ما اهْتَدَوْا بِهُداهُ، بَلْ وقَعُوا في الفَسادِ، فَقالَ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ . وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: القَضاءُ في اللُّغَةِ: عِبارَةٌ عَنْ قَطْعِ الأشْياءِ عَنْ إحْكامٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ١٢]، وقَوْلُ الشّاعِرِ:
وعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما داوُدُ. . . . . . . . . . . .
فَقَوْلُهُ: ﴿وقَضَيْنا﴾ أيْ: أعْلَمْناهم وأخْبَرْناهم بِذَلِكَ وأوْحَيْنا إلَيْهِمْ. ولَفْظُ ”إلى“ صِلَةٌ لِلْإيحاءِ؛ لِأنَّ مَعْنى ”قَضَيْنا“ أوْحَيْنا إلَيْهِمْ كَذا. وقَوْلُهُ: ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ يُرِيدُ المَعاصِيَ وخِلافَ أحْكامِ التَّوْراةِ، وقَوْلُهُ: ﴿فِي الأرْضِ﴾ يَعْنِي: أرْضَ مِصْرَ، وقَوْلُهُ: ﴿ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ يَعْنِي: أنَّهُ يَكُونُ اسْتِعْلاؤُكم عَلى النّاسِ بِغَيْرِ الحَقِّ اسْتِعْلاءً عَظِيمًا؛ لِأنَّهُ يُقالُ لِكُلِّ مُتَجَبِّرٍ: قَدْ عَلا وتَعَظَّمَ، ثم قال: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما﴾ يَعْنِي أُولى المَرَّتَيْنِ ﴿بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ والمَعْنى: أنَّهُ إذا جاءَ وعْدُ الفُسّاقِ في المَرَّةِ الأُولى أرْسَلْنا عَلَيْكم قَوْمًا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، ونَجْدَةٍ وشِدَّةٍ، والبَأْسُ القِتالُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحِينَ البَأْسِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٧] . ومَعْنى بَعَثْنا عَلَيْكم: أرْسَلْنا عَلَيْكم، وخَلَّيْنا بَيْنَكم وبَيْنَهم خاذِلِينَ إيّاكم، واخْتَلَفُوا في أنَّ هَؤُلاءِ العِبادِ مَن هم ؟ قِيلَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ تَعَظَّمُوا وتَكَبَّرُوا واسْتَحَلُّوا المَحارِمَ وقَتَلُوا الأنْبِياءَ وسَفَكُوا الدِّماءَ، وذَلِكَ أوَّلُ الفَسادَيْنِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ فَقَتَلَ مِنهم أرْبَعِينَ ألْفًا مِمَّنْ يَقْرَأُ التَّوْراةَ، وذَهَبَ بِالبَقِيَّةِ إلى أرْضِ نَفْسِهِ، فَبَقُوا هُناكَ في الذُّلِّ إلى أنْ قَيَّضَ اللَّهُ مَلِكًا آخَرَ غَزا أهْلَ بابِلَ، واتَّفَقَ أنْ تَزَوَّجَ بِامْرَأةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فَطَلَبَتْ تِلْكَ المَرْأةُ مِن ذَلِكَ المَلِكِ أنْ يَرُدَّ بَنِي إسْرائِيلَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ فَفَعَلَ، وبَعْدَ مُدَّةٍ قامَتْ فِيهِمُ الأنْبِياءُ ورَجَعُوا إلى أحْسَنِ ما كانُوا، فَهو قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ .
صفحة ١٢٥
والقَوْلُ الثّانِي: إنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ أنَّ اللَّهَ تَعالى سَلَّطَ عَلَيْهِمْ جالُوتَ حَتّى أهْلَكَهم وأبادَهم، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ﴾ هو أنَّهُ تَعالى قَوّى طالُوتَ حَتّى حارَبَ جالُوتَ، ونَصَرَ داوُدَ حَتّى قَتَلَ جالُوتَ، فَذاكَ هو عَوْدُ الكَرَّةِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ هو أنَّهُ تَعالى ألْقى الرُّعْبَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ في قُلُوبِ المَجُوسِ، فَلَمّا كَثُرَتِ المَعاصِي فِيهِمْ أزالَ ذَلِكَ الرُّعْبَ عَنْ قُلُوبِ المَجُوسِ، فَقَصَدُوهم وبالَغُوا في قَتْلِهِمْ وإفْنائِهِمْ وإهْلاكِهِمْ.
واعْلَمْ أنَّهُ لا يَتَعَلَّقُ كَثِيرُ غَرَضٍ في مَعْرِفَةِ أُولَئِكَ الأقْوامِ بِأعْيانِهِمْ، بَلِ المَقْصُودُ هو أنَّهم لَمّا أكْثَرُوا مِنَ المَعاصِي سَلَّطَ عَلَيْهِمْ أقْوامًا قَتَلُوهم وأفْنَوْهم.
ثم قال تَعالى: ﴿فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ﴾ قالَ اللَّيْثُ: الجَوْسُ والجَوَسانُ التَّرَدُّدُ خِلالَ الدِّيارِ والبُيُوتِ في الفَسادِ، والخِلالُ: هو الِانْفِراجُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، والدِّيارُ: دِيارُ بَيْتِ المَقْدِسِ، واخْتَلَفَتْ عِباراتُ المُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ ”﴿فَجاسُوا﴾“، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَتَّشُوا. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: طَلَبُوا مَن فِيها. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: عاثُوا وأفْسَدُوا، وقالَ الزَّجّاجُ: طافُوا خِلالَ الدِّيارِ هَلْ بَقِيَ أحَدٌ لَمْ يَقْتُلُوهُ. قالَ الواحِدِيُّ: الجَوْسُ هو التَّرَدُّدُ والطَّلَبُ، وذَلِكَ مُحْتَمِلٌ لِكُلِّ ما قالُوهُ.
ثم قال تَعالى: ﴿وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ أيْ: كانَ قَضاءُ اللَّهِ بِذَلِكَ قَضاءً جَزْمًا حَتْمًا لا يَقْبَلُ النَّقْضَ والنَّسْخَ، ثم قال تَعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ﴾ أيْ: أهْلَكْنا أعْداءَكم ورَدَدْنا الدَّوْلَةَ والقُوَّةَ عَلَيْكم، ﴿وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ . النَّفِيرُ: العَدَدُ مِنَ الرِّجالِ، وأصْلُهُ مِن نَفَرَ مَعَ الرَّجُلِ مِن عَشِيرَتِهِ وقَوْمِهِ، والنَّفِيرُ والنّافِرُ واحِدٌ، كالقَدِيرِ والقادِرِ، وذَكَرْنا مَعْنى ”نَفَرَ“ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٢]، وقَوْلِهِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا﴾ [التَّوْبَةِ: ٤١] .
المسألة الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ في مَسْألَةِ القَضاءِ والقَدَرِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ وهَذا القَضاءُ أقَلُّ احْتِمالاتِهِ الحكم الجَزْمُ، والخَبَرُ الحَتْمُ، فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْهم أنَّهم سَيُقْدِمُونَ عَلى الفَسادِ والمَعاصِي خَبَرًا جَزْمًا لا يَقْبَلُ النَّسْخَ؛ لِأنَّ القَضاءَ مَعْناهُ الحكم الجَزْمُ عَلى ما شَرَحْناهُ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أكَّدَ ذَلِكَ القَضاءَ مَزِيدَ تَأْكِيدٍ، فَقالَ: ﴿وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ .
إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: عَدَمُ وُقُوعِ ذَلِكَ الفَسادِ عَنْهم يَسْتَلْزِمُ انْقِلابَ خَبَرِ اللَّهِ تَعالى الصِّدْقِ كَذِبًا، وانْقِلابَ حُكْمِهِ الجازِمِ باطِلًا، وانْقِلابَ عِلْمِهِ الحَقِّ جَهْلًا، وكُلُّ ذَلِكَ مُحالٌ، فَكانَ عَدَمُ إقْدامِهِمْ عَلى ذَلِكَ الفَسادِ مُحالًا، فَكانَ إقْدامُهم عَلَيْهِ واجِبًا ضَرُورِيًّا لا يَقْبَلُ النَّسْخَ والرَّفْعَ، مَعَ أنَّهم كُلِّفُوا بِتَرْكِهِ ولُعِنُوا عَلى فِعْلِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى قَوْلِنا: إنَّ اللَّهَ قَدْ يَأْمُرُ بِشَيْءٍ ويَصُدُّ عَنْهُ، وقَدْ يَنْهى عَنْ شَيْءٍ ويَقْضِي بِتَحْصِيلِهِ، فَهَذا أحَدُ وُجُوهِ الِاسْتِدَلالِ بِهَذِهِ الآيَةِ.
الوجه الثّانِي في الِاسْتِدْلالِ بِهَذِهِ الآيَةِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ والمُرادُ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَسَلَّطُوا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِالقَتْلِ والنَّهْبِ والأسْرِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ هو الَّذِي بَعَثَهم عَلى بَنِي
صفحة ١٢٦
إسْرائِيلَ، ولا شَكَّ أنَّ قَتْلَ بَنِي إسْرائِيلَ، ونَهْبَ أمْوالِهِمْ، وأسْرَ أوْلادِهِمْ كانَ مُشْتَمِلًا عَلى الظُّلْمِ الكَثِيرِ والمَعاصِي العَظِيمَةِ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أضافَ كُلَّ ذَلِكَ إلى نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿بَعَثْنا عَلَيْكُمْ﴾ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الخَيْرَ والشَّرَّ والطّاعَةَ والمَعْصِيَةَ مِنَ اللَّهِ تَعالى.
أجابَ الجُبّائِيُّ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: المُرادُ مِن ﴿بَعَثْنا عَلَيْكُمْ﴾ هو أنَّهُ تَعالى أمَرَ أُولَئِكَ الأقْوامَ بِغَزْوِ بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا ظَهَرَ فِيهِمْ مِنَ الفَسادِ، فَأُضِيفَ ذَلِكَ الفَعْلُ إلى اللَّهِ تَعالى مِن حَيْثُ الأمْرُ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ خَلَّيْنا بَيْنَهم وبَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ، وما ألْقَيْنا الخَوْفَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ في قُلُوبِهِمْ. وحاصِلُ الكَلامِ أنَّ المُرادَ مِن هَذا البَعْثِ التَّخْلِيَةُ وعَدَمُ المَنعِ.
واعْلَمْ أنَّ الجَوابَ الأوَّلَ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ الَّذِينَ قَصَدُوا تَخْرِيبَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وإحْراقَ التَّوْراةِ، وقَتْلَ حُفّاظِ التَّوْراةِ - لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى.
والجَوابُ الثّانِي أيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ البَعْثَ عَلى الفِعْلِ عِبارَةٌ عَنِ التَّقْوِيَةِ عَلَيْهِ وإلْقاءِ الدَّواعِي القَوِيَّةِ في القَلْبِ، وأمّا التَّخْلِيَةُ فَعِبارَةٌ عَنْ عَدَمِ المَنعِ، والأوَّلُ فِعْلٌ، والثّانِي تَرْكٌ، فَتَفْسِيرُ البَعْثِ بِالتَّخْلِيَةِ تَفْسِيرٌ لِأحَدِ الضِّدَّيْنِ بِالآخَرِ، وإنَّهُ لا يَجُوزُ، فَثَبَتَ صِحَّةُ ما ذَكَرْناهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 282
سورة الإسراء
Al-Isra
The Night Journey · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
17:1
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4
4 translator’s notes
17:2
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩
17:3
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
17:4
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."
1 translator’s note
- Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩
17:5
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
17:6
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦
Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.
17:7
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧
[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.