Al-Isra 17:59
The Night Journey · Juz 15 · Page 288
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 17:59
٥٩ - سبب نزول الآية:أخرج أحمد و النسائي والحاكم والطبراني ، عن ابن عباس ، قال : سأل أهل مكة النبي ﷺ أن يجعل لهم الصّفا ذهبا، وأن ينحّي عنهم الجبال فيزرعوا، فقيل له : إن شئت أن نستأني بهم -أي : أن لا يُجابوا- وإن شئت نؤتهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم من الأمم ، قال: «بل استأن بهم يا رب»، فأنزل الله :(وما منعنا أن نرسل بالآيات) الآية . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن الزّبير نحوه.﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ﴾أي : بالمعجزات المادية الحسّية، كالتي اقترحها أهل مكّة ، من جعل الصّفا ذهباً ، وتنحية الجبال عنهم للزراعة ﴿إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ﴾ من الأمم الماضية ، لمّا أرسلناها إليهم ، فأهلكناهم بذنوبهم. أي: فإن أرسلناها وكذّب بها هؤلاء ، لاستحقّوا الإهلاك و عوجلوا ولم يُمهلوا ، كما هي سنّة الله تعالى في عباده.والمعنى : وما كان سبب تركنا إرسال الآيات التي اقترحها المشركون ، إلاّ علمنا بأنهم سيكذّبون بها ، كما كذّب بأمثالها الأوّلون ، فيستوجبون مثلهم عذاب الاستئصال على ماجرت به السنّة الإلهية، وقد قضينا بإمهال المكذّبين من هذه الأمّة لحكم نعلمها.وقد جرت سنّة الله في عباده أنّهم لايؤخّرون إن كذّبوا بالآيات بعد نزولها ، كقوله تعالى: (قال الله إني منزّلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذّبه عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين)المائدة(١١٥) وقوله عن ثمود حين سألوا الناقة وكذّبوا: (فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب)هود(٦٥) .﴿وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ﴾ أي : أعطينا قوم صالح ﴿ٱلنَّاقَةَ﴾ آية ﴿مُبۡصِرَةٗ ﴾ أي: بيّنة واضحة دالة على وحدانية الله تعالى وصدق رسوله ﴿فَظَلَمُواْ بِهَاۚ﴾ أي فجحدوها وكفروا بها، فأُهلكوا، أو :فظلموا أنفسهم وعرّضوها للهلاك بسبب عقرهم النّاقة. و خص ثمود بالذكر دون غيرهم من الأمم ، لأن آثار هلاك قريتهم قريبة من مشركي مكة و في طريق تجارتهم إلى الشام.﴿وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ﴾أي بالمعجزات ﴿إِلَّا تَخۡوِيفٗا﴾ للعباد وترهيباً لهم وإنذاراً ليؤمنوا ويعتبروا ويرتدعوا عمّا هم عليه من الكفر، أي : فليس المقصود من الآيات أن تكون داعية وموجبة للإيمان الذي لا يحصل إلاّ بها، بل المقصود منها التخويف والترهيب.وفي الحديث المتفق عليه :«إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله عز و جل يخّوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره».
Page 288
17:59
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
17:60
وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠
And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.
17:61
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
17:62
قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢
[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."
1 translator’s note
- By tempting them and leading them astray. ↩
17:63
قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣
[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.
17:64
وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.
17:65
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥
Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3: 173. ↩
17:66
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.