Al-IsraJuz 15 · Page 288

Al-Isra 17:61

The Night Journey · Juz 15 · Page 288

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:58–61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ مِن قَرْيَةٍ إلّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ أوْ مُعَذِّبُوها عَذابًا شَدِيدًا كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا﴾

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧] بَيَّنَ أنَّ كُلَّ قَرْيَةٍ مَعَ أهْلِها فَلا بُدَّ وأنْ يَرْجِعَ حالُها إلى أحَدِ أمْرَيْنِ: إمّا الإهْلاكَ وإمّا التَّعْذِيبَ قالَ مُقاتِلٌ: أمّا الصّالِحَةُ فَبِالمَوْتِ، وأمّا الطّالِحَةُ فَبِالعَذابِ، وقِيلَ: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ قُرى الكُفّارِ، ولا بُدَّ أنْ تَكُونَ عاقِبَتُها أحَدَ أمْرَيْنِ: إمّا الِاسْتِئْصالُ بِالكُلِّيَّةِ وهو المُرادُ مِنَ الإهْلاكِ أوْ بِعَذابٍ شَدِيدٍ دُونَ ذَلِكَ مِن قَتْلِ كُبَرائِهِمْ وتَسْلِيطِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْيِ واغْتِنامِ الأمْوالِ وأخْذِ الجِزْيَةِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ هَذا الحُكْمَ حُكْمٌ مَجْزُومٌ بِهِ واقِعٌ فَقالَ: ﴿كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا﴾ ومَعْناهُ ظاهِرٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلّا تَخْوِيفًا﴾ ﴿وإذْ قُلْنا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ وما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ ونُخَوِّفُهم فَما يَزِيدُهم إلّا طُغْيانًا كَبِيرًا﴾ .

صفحة ١٨٧

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الدَّلِيلَ عَلى فَسادِ قَوْلِ المُشْرِكِينَ وأتْبَعَهُ بِالوَعِيدِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ مَسْألَةِ النُّبُوَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ اقْتَرَحُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إظْهارَ مُعْجِزاتٍ عَظِيمَةٍ قاهِرَةٍ كَما حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: ٥] وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ ما طَلَبُوهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ القَوْمَ قالُوا: إنَّكَ تَزْعُمُ أنَّهُ كانَ قَبْلَكَ أنْبِياءُ فَمِنهم: مَن سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ ومِنهم مَن كانَ يُحْيِي المَوْتى فَأْتِنا بِشَيْءٍ مِن هَذِهِ المُعْجِزاتِ. فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ وفي تَفْسِيرِ هَذا الجَوابِ وُجُوهٌ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: المَعْنى أنَّهُ تَعالى لَوْ أظْهَرَ تِلْكَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةَ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا بِها بَلْ بَقُوا مُصِرِّينَ عَلى كُفْرِهِمْ فَحِينَئِذٍ يَصِيرُونَ مُسْتَحِقِّينَ لِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، لَكِنَّ إنْزالَ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرُ جائِزٍ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أعْلَمُ أنَّ فِيهِمْ مَن سَيُؤْمِنُ أوْ يُؤْمِنُ أوْلادُهم، فَلِهَذا السَّبَبِ ما أجابَهُمُ اللَّهُ تَعالى إلى مَطْلُوبِهِمْ وما أظْهَرَ تِلْكَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةَ. رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا الرَّسُولَ ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا وأنْ يُزِيلَ لَهُمُ الجِبالَ حَتّى يَزْرَعُوا تِلْكَ الأراضِيَ، فَطَلَبَ الرَّسُولُ ﷺ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَقالَ اللَّهُ تَعالى: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكِنْ بِشَرْطِ أنَّهم إنْ كَفَرُوا أهْلَكْتُهم، فَقالَ الرَّسُولُ ﷺ: ”لا أُرِيدُ ذَلِكَ بَلْ تَتَأنّى بِهِمْ“ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .

الوَجْهُ الثّانِي: في تَفْسِيرِ هَذا الجَوابِ أنّا لا نُظْهِرُ هَذِهِ المُعْجِزاتِ لِأنَّ آباءَكُمُ الَّذِينَ رَأوْها لَمْ يُؤْمِنُوا بِها وأنْتُمْ مُقَلِّدُونَ لَهم، فَلَوْ رَأيْتُمُوها أنْتُمْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِها أيْضًا.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ الأوَّلِينَ شاهَدُوا هَذِهِ المُعْجِزاتِ وكَذَّبُوا بِها، فَعَلِمَ اللَّهُ مِنكم أيْضًا أنَّكم لَوْ شاهَدْتُمُوها لَكَذَّبْتُمْ فَكانَ إظْهارُها عَبَثًا، والعَبَثُ لا يَفْعَلُهُ الحَكِيمُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:

البَحْثُ الأوَّلُ المَعْنى أنَّ الآيَةَ الَّتِي التَمَسُوها هي مِثْلُ آيَةِ ثَمُودَ وقَدْ آتَيْناها ثَمُودَ واضِحَةً بَيِّنَةً ثُمَّ كَفَرُوا بِها فاسْتَحَقُّوا عَذابَ الِاسْتِئْصالِ فَكَيْفَ يَتَمَنّاها هَؤُلاءِ عَلى سَبِيلِ الِاقْتِراحِ والتَّحَكُّمِ عَلى اللَّهِ تَعالى.

البَحْثُ الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى ﴿مُبْصِرَةً﴾ وفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ ”مُبْصِرَةً“ أيْ: مُضِيئَةً قالَ تَعالى ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧] أيْ: مُضِيئًا.

والثّانِي: ”مُبْصِرَةً“ أيْ: ذاتَ إبْصارٍ أيْ: فِيها إبْصارٌ مَن تَأمَّلَها يُبْصِرُ بِها رُشْدَهُ ويَسْتَدِلُّ بِها عَلى صِدْقِ ذَلِكَ الرَّسُولِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ أيْ: ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِتَكْذِيبِهِمْ بِها وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ ”ظَلَمُوا بِها“ أيْ: جَحَدُوا بِأنَّها مِنَ اللَّهِ تَعالى.

ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلّا تَخْوِيفًا﴾ قِيلَ لا آيَةَ إلّا وتَتَضَمَّنُ التَّخْوِيفَ بِها عِنْدَ التَّكْذِيبِ إمّا مِنَ العَذابِ المُعَجَّلِ أوْ مِن عَذابِ الآخِرَةِ

فَإنْ قِيلَ المَقْصُودُ الأعْظَمُ مِن إظْهارِ الآياتِ أنْ يُسْتَدَلَّ بِها عَلى صِدْقِ المُدَّعِي فَكَيْفَ حَصَرَ المَقْصُودَ مِن إظْهارِها في التَّخْوِيفِ.

قُلْنا المَقْصُودُ أنَّ مُدَّعِيَ النُّبُوَّةِ إذا أظْهَرَ الآيَةَ فَإذا سَمِعَ الخَلْقُ أنَّهُ أظْهَرَ آيَةً فَهم لا يَعْلَمُونَ أنَّ تِلْكَ

صفحة ١٨٨

الآيَةَ مُعْجِزَةٌ أوْ مَخُوفَةٌ إلّا إنَّهم يُجَوِّزُونَ كَوْنَها مُعْجِزَةً وبِتَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ مُعْجِزَةً فَلَوْ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِيها ولَمْ يَسْتَدِلُّوا بِها عَلى الصِّدْقِ لاسْتَحَقُّوا العِقابَ الشَّدِيدَ فَهَذا هو الخَوْفُ الَّذِي يَحْمِلُهم عَلى التَّفَكُّرِ والتَّأمُّلِ في تِلْكَ المُعْجِزاتِ فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلّا تَخْوِيفًا﴾ هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

واعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا طالَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ، وأجابَ اللَّهُ تَعالى بِأنَّ إظْهارَها لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ صارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِجُرْأةِ أُولَئِكَ الكُفّارِ بِالطَّعْنِ فِيهِ وأنْ يَقُولُوا لَهُ: لَوْ كُنْتَ رَسُولًا حَقًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى لَأتَيْتَ بِهَذِهِ المُعْجِزاتِ الَّتِي اقْتَرَحْناها مِنكَ، كَما أتى بِها مُوسى وغَيْرُهُ مِنَ الأنْبِياءِ، فَعِنْدَ هَذا قَوّى اللَّهُ قَلَبَهُ وبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ تَعالى يَنْصُرُهُ ويُؤَيِّدُهُ فَقالَ: ﴿وإذْ قُلْنا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: المَعْنى أنَّ حِكْمَتَهُ وقُدْرَتَهُ مُحِيطَةٌ بِالنّاسِ فَهم في قَبْضَتِهِ وقُدْرَتِهِ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَهم لا يَقْدِرُونَ عَلى أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ إلّا بِقَضائِهِ وقَدَرِهِ، والمَقْصُودُ كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ لَهُ: نَنْصُرُكَ ونُقَوِّيكَ حَتّى تُبَلِّغَ رِسالَتَنا وتُظْهِرَ دِينَنا. قالَ الحَسَنُ: حالَ بَيْنَهم وبَيْنَ أنْ يَقْتُلُوهُ كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] .

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالنّاسِ أهْلُ مَكَّةَ، وإحاطَةُ اللَّهِ بِهِمْ هو أنَّهُ تَعالى يَفْتَحُها لِلْمُؤْمِنِينَ فَكانَ المَعْنى: وإذْ بَشَّرْناكَ بِأنَّ اللَّهَ أحاطَ بِأهْلِ مَكَّةَ بِمَعْنى أنَّهُ يَغْلِبُهم ويَقْهَرُهم ويُظْهِرُ دَوْلَتَكَ عَلَيْهِمْ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] وقالَ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿أحاطَ بِالنّاسِ﴾ لَمّا كانَ كُلُّ ما يُخْبِرُ اللَّهُ عَنْ وُقُوعِهِ فَهو واجِبُ الوُقُوعِ، فَكانَ مِن هَذا الِاعْتِبارِ كالواقِعِ فَلا جَرَمَ قالَ: ﴿أحاطَ بِالنّاسِ﴾ ورُوِيَ أنَّهُ «لَمّا تَزاحَفَ الفَرِيقانِ يَوْمَ بَدْرٍ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في العَرِيشِ مَعَ أبِي بَكْرٍ كانَ يَدْعُو ويَقُولُ: ”اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ عَهْدَكَ ووَعْدَكَ لِي“ ثُمَّ خَرَجَ، وعَلَيْهِ الدِّرْعُ يُحَرِّضُ النّاسَ ويَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ»﴾ . [القمر: ٤٥] .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾ وفي هَذِهِ الرُّؤْيا أقْوالٌ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ أرى مُحَمَّدًا في المَنامِ مَصارِعَ كَفّارِ قُرَيْشٍ فَحِينَ ورَدَ ماءَ بَدْرٍ قالَ: ”«واللَّهِ كَأنِّي أنْظُرُ إلى مَصارِعِ القَوْمِ“ ثُمَّ أخَذَ يَقُولُ: ”هَذا مَصْرَعُ فُلانٍ هَذا مَصْرَعُ فُلانٍ“» فَلَمّا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ جَعَلُوا رُؤْياهُ سُخْرِيَةً، وكانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِما وُعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ رُؤْياهُ الَّتِي رَآها أنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ وأخْبَرَ بِذَلِكَ أصْحابَهُ، فَلَمّا مُنِعَ عَنِ البَيْتِ الحَرامِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ كانَ ذَلِكَ فِتْنَةً لِبَعْضِ القَوْمِ، وقالَ عُمَرُ لِأبِي بَكْرٍ ألَيْسَ قَدْ أخْبَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنّا نَدْخُلُ البَيْتَ ونَطُوفُ بِهِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ إنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ أنّا نَفْعَلُ ذَلِكَ في هَذِهِ السَّنَةِ فَسَنَفْعَلُ ذَلِكَ في سَنَةٍ أُخْرى، فَلَمّا جاءَ العامُ المُقْبِلُ دَخَلَها، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ [الفتح: ٢٧] اعْتَرَضُوا عَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ فَقالُوا: هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وهاتانِ الواقِعَتانِ مَدَنِيَّتانِ، وهَذا السُّؤالُ ضَعِيفٌ لِأنَّ هاتَيْنِ الواقِعَتَيْنِ مَدَنِيَّتانِ أمّا رُؤْيَتُهُما في المَنامِ فَلا يَبْعُدُ حُصُولُها في مَكَّةَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 288

Al-IsraJuz 15 · Page 288

17:59

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩

And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.

17:60

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.

2 translator’s notes
  1. In His knowledge and power, meaning that Allāh would protect him (ﷺ) from their harm.

    [758] During the miʿrāj (ascension) into the heavens.

    ↩
  2. ↩

17:61

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

17:62

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢

[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."

1 translator’s note
  1. By tempting them and leading them astray. ↩

17:63

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.

17:64

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.

17:65

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥

Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3: 173. ↩

17:66

رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦

It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.

Ar-RaziTafsir · 17:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском