Al-IsraJuz 15 · Page 288

Al-Isra 17:64

The Night Journey · Juz 15 · Page 288

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:64

﴿واسْتَفْزِزْ﴾ أيْ: واسْتَخِفَّ؛ يُقالُ: اسْتَفَزَّهُ إذا اسْتَخَفَّهُ فَخَدَعَهُ وأوْقَعَهُ فِيما أرادَهُ مِنهُ، وأصْلُ مَعْنى الفَزِّ القَطْعُ ومِنهُ تَفَزَّزَ الثَّوْبُ إذا انْقَطَعَ، ويُقالُ لِلْخَفِيفِ فَزٌّ ولِذا سُمِّيَ بِهِ ولَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ كَما في قَوْلِ زُهَيْرٍ:

إذا اسْتَغاثَ بِشَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ خافَ العُيُونَ فَلَمْ يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ

والواوُ عَلى ما في البَحْرِ لِلْعَطْفِ عَلى اذْهَبْ، والمُرادُ مِنَ الأمْرِ التَّهْدِيدُ وكَذا مِنَ الأوامِرِ الآتِيَةِ، ويَمْنَعُ مِن إرادَةِ الحَقِيقَةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ.

﴿مَنِ اسْتَطَعْتَ﴾ أيِ الَّذِي اسْتَطَعْتَ أنْ تَسْتَفِزَّهُ ﴿مِنهُمْ﴾ فَمِن مَوْصُولُ مَفْعُولِ ( اسْتَفْزِزْ ) ومَفْعُولُ اسْتَطَعْتَ ) مَحْذُوفٌ هو ما أشَرْنا إلَيْهِ. واخْتارَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ «مِن» اسْتِفْهامِيَّةً في مَوْضِعِ نَصْبِ بِاسْتَطَعْتَ وهو خِلافُ الظّاهِرِ جِدًّا ولا داعِيَ إلى ارْتِكابِهِ ﴿بِصَوْتِكَ﴾ أيْ: بِدُعائِكَ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى ووَسْوَسَتِكَ، وعَبَّرَ عَنِ الدُّعاءِ بِالصَّوْتِ تَحْقِيرًا لَهُ حَتّى كَأنَّهُ لا مَعْنى لَهُ كَصَوْتِ الحِمارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُما عَنْ مُجاهِدٍ تَفْسِيرَهُ بِالغِناءِ والمَزامِيرِ واللَّهْوِ والباطِلِ، وذَكَرَ الغَزْنَوِيُّ أنَّهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ أسْكَنَ ولَدَ هابِيلَ أعْلى جَبَلٍ ووَلَدَ قابِيلَ أسْفَلَهُ وفِيهِمْ بَناتٌ حِسانٌ فَزَمَّرَ الشَّيْطانُ فَلَمْ يَتَمالَكُوا أنِ انْحَدَرُوا واقْتَرَنُوا ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: صِحْ عَلَيْهِمْ مِنَ الجَلَبَةِ وهي الصِّياحُ قالَهُ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ، وذَكَرَ أنَّ جَلَبَ وأجْلَبَ بِمَعْنًى. وقالَ الزَّجّاجُ: أجْلَبَ عَلى العَدُوِّ جَمَعَ عَلَيْهِ الخَيْلَ.

وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: جَلَبَ عَلَيْهِ أعانَ عَلَيْهِ، وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: أجْلَبَ عَلى الرَّجُلِ إذا تَوَعَّدَهُ الشَّرَّ وجَمَعَ عَلَيْهِ الجَمْعَ، وفَسَّرَ بَعْضُهم ( أجْلِبْ ) هُنا بِأجْمِعْ فالباءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ﴾ مَزِيدَةٌ كَما فِي: لا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ، وقَرَأ الحَسَنُ: «واجْلُبْ» بِوَصْلِ الألِفِ وضَمِّ اللّامِ مِن جَلَبَ ثُلاثِيًّا، والخَيْلُ يُطْلَقُ عَلى الأفْراسِ حَقِيقَةً ولا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، وقِيلَ: إنَّ واحِدَهُ خائِلٌ لِاخْتِيالِهِ في مَشْيِهِ وعَلى الفُرْسانِ مَجازًا وهو المُرادُ هُنا، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ في بَعْضِ غَزَواتِهِ لِأصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم ««يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي»».

والرَّجِلُ بِكَسْرِ الجِيمِ فَعِلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ فَهو صِفَةٌ كَحَذِرٍ بِمَعْنى حاذِرٍ يُقالُ: فُلانٌ يَمْشِي رَجِلًا أيْ غَيْرَ راكِبٍ.

وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: هو بِمَعْنى الرِّجالِ يَعْنِي أنَّهُ مُفْرَدٌ أُرِيدَ بِهِ الجَمْعُ لِأنَّهُ المُناسِبُ لِلْمَقامِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ، وبِهَذا قَرَأ حَفْصٌ وأبُو عُمَرَ في رِوايَةٍ والحَسَنُ، وظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ لِلْعَيْنِ خَيْلًا ورَجِلًا وبِهِ قالَ جَمْعٌ، فَقِيلَ: هم مِنَ الجِنِّ، وقِيلَ: مِنهم ومِنَ الإنْسِ وهو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ قالُوا: إنَّ لَهُ خَيْلًا ورَجِلًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ فَما كانَ مِن راكِبٍ يُقاتِلُ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى فَهو مِن خَيْلِ إبْلِيسَ وما كانَ مِن راجِلٍ يُقاتِلُ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى فَهو مِن رَجِلِ إبْلِيسَ، وقالَ آخَرُونَ: لَيْسَ لِلشَّيْطانِ خَيْلٌ ولا رَجّالَةٌ

صفحة 112

وإنَّما هُما كِنايَةٌ عَنِ الأعْوانِ والأتْباعِ مِن غَيْرِ مُلاحِظَةٍ لِكَوْنِ بَعْضِهِمْ راكِبًا وبَعْضُهم ماشِيًا.

وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ اسْتِفْزازُهُ بِصَوْتِهِ وإجْلابِهِ بِخَيْلِهِ ورَجِلِهِ تَمْثِيلًا لِتَسَلُّطِهِ عَلى مَن يُغْوِيهِ فَكَأنَّ مِغْوارًا وقَعَ عَلى قَوْمٍ فَصَوَّتَ بِهِمْ صَوْتًا يُزْعِجُهم مِن أماكِنِهِمْ وأجْلَبَ عَلَيْهِمْ بِجُنْدِهِ مِن خَيّالَةٍ ورَجّالَةٍ حَتّى اسْتَأْصَلَهُمْ، ومُرادُهُ أنْ يَكُونَ في الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ ولا يَضُرُّ فِيها اعْتِبارُ مَجازٍ أوْ كِنايَةٍ في المُفْرَداتِ فَلا تَغْفُلْ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: «رَجْلِكَ» بِفَتْحِ الرّاءِ وسُكُونِ الجِيمِ وهو اسْمُ جَمْعِ راجِلٍ كَرَكْبٍ وراكِبٍ لا جَمْعَ لِغَلَبَةِ هَذا الوَزْنِ في المُفْرَداتِ، وقُرِئَ: «رَجُلِ» بِفَتْحِ الرّاءِ وضَمِّ الجِيمِ وهو مُفْرَدٌ كَما في قِراءَةِ حَفْصٍ وقَدْ جاءَتْ ألْفاظٌ مِنَ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ عَلى فَعِلٍ وفَعُلٍ كَسْرًا وضَمًّا كَحَدِثٍ ونَدُسٍ وغَيْرِهِما.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ وقَتادَةُ: «رِجالِكَ» كَنِبالِكَ، وقُرِئَ: «رُجّالِكَ» كَكُفّارِكَ وكِلاهُما جَمْعُ رُجْلانٍ وراجِلٍ كَما في الكَشْفِ، وفي بَعْضِ نُسَخِ الكَشّافِ أنَّهُ قُرِئَ: (رَجّالِكَ) بِفَتْحِ الرّاءِ وتَشْدِيدِ الجِيمِ عَلى أنَّ أصْلَهُ رَجّالَةٌ فَحُذِفَ تاؤُهُ تَخْفِيفًا وهي نُسْخَةٌ ضَعِيفَةٌ ﴿وشارِكْهم في الأمْوالِ﴾ بِحَمْلِهِمْ عَلى كَسْبِها مِمّا لا يَنْبَغِي وصَرْفِها فِيما لا يَنْبَغِي.

وقِيلَ: بِحَمْلِهِمْ عَلى صَرْفِها في الزِّنا، وعَنِ الضَّحّاكِ بِحَمْلِهِمْ عَلى الذَّبْحِ لِلْآلِهَةِ، وعَنْ قَتادَةَ بِحِمْلِهِمْ عَلى تَسْيِيبِ السَّوائِبِ وبَحْرِ البَحائِرِ والتَّعْمِيمُ أوْلى.

﴿والأوْلادِ﴾ بِالحَثِّ عَلى التَّوَصُّلِ إلَيْهِمْ بِالأسْبابِ المُحَرَّمَةِ وارْتِكابِ ما لا يُرْضِي اللَّهَ تَعالى فِيهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: المُشارَكَةُ في الأوْلادِ حَمْلُهم عَلى تَسْمِيَتِهِمْ بِعَبْدِ الحَرْثِ. وعَبْدِ شَمْسٍ، وفي رِوايَةٍ: حَمْلُهم عَلى أنْ يُرَغِّبُوهم في الأدْيانِ الباطِلَةِ ويَصْبَغُوهم بِغَيْرِ صِبْغَةِ الإسْلامِ.

وفِي أُخْرى: حَمْلُهم عَلى تَحْصِيلِهِمْ بِالزِّنا، وأُخْرى تَزْيِينُ قَتْلِهِمْ إيّاهم خَشْيَةَ الإمْلاقِ أوِ العارِ، وقِيلَ: حَمْلُهم عَلى أنْ يُرَغِّبُوهم في القِتالِ وحِفْظِ الشِّعْرِ المُشْتَمِلِ عَلى الفُحْشِ والحِرَفِ الخَسِيسَةِ الخَبِيثَةِ، وعَنْ مُجاهِدٍ: أنَّ الرَّجُلَ إذا لَمْ يُسَمِّ عِنْدَ الجِماعِ فالجانُّ يَنْطَوِي عَلى إحْلِيلِهِ فَيُجامِعُ مَعَهُ؛ وذَلِكَ هي المُشارَكَةُ في الأوْلادِ،والأوْلى ما ذَكَرْنا.

﴿وعِدْهُمْ﴾ المَواعِيدَ الباطِلَةَ كَشَفاعَةِ الآلِهَةِ ونَفْعِ الأنْسابِ الشَّرِيفَةِ مَن لَمْ يُطِعِ اللَّهَ تَعالى أصْلًا، وعَدَمِ خُلُودِ أحَدٍ في النّارِ لِمُنافاةِ ذَلِكَ عِظَمَ الرَّحْمَةِ وطُولَ أمَلِ البَقاءِ في الدُّنْيا، ومِنَ الوَعْدِ الكاذِبِ وعْدُهُ إيّاهم أنَّهم إذا ماتُوا لا يُبْعَثُونَ وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا يُحْصى كَثْرَةً، ثُمَّ هَذا مِن قَبِيلِ المُشارَكَةِ في النَّفْسِ كَما في البَحْرِ.

﴿وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ ما خُوطِبَ بِهِ الشَّيْطانُ لِبَيانِ حالِ مَواعِيدِهِ والِالتِفاتِ إلى الغَيْبَةِ لِتَقْوِيَةِ مَعْنى الِاعْتِراضِ مَعَ ما فِيهِ مِن صَرْفِ الكَلامِ عَنْ خِطابِهِ وبَيانِ حالِهِ لِلنّاسِ ومِنَ الإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ شَيْطَنَتِهِ لِلْغُرُورِ وهو تَزْيِينُ الخَطَأِ بِما يُوهِمُ أنَّهُ صَوابٌ ويُقالُ: غَرَّ فُلانًا إذا أصابَ غِرَّتَهُ أيْ: غَفْلَتَهُ ونالَ مِنهُ ما يُرِيدُ، وأصْلُ ذَلِكَ عَلى ما قالَ الرّاغِبُ مِنَ الغَرِّ وهو الأثَرُ الظّاهِرُ مِنَ الشَّيْءِ، ونَصْبُهُ عَلى أنَّهُ وصْفُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: وعْدًا غُرُورًا عَلى الأوْجُهِ الَّتِي فِي: رَجُلٌ عَدْلٌ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ أيْ وما يَعِدُهم ويُمَنِّيهِمْ ما لا يَتِمُّ ولا يَقَعُ إلّا لِأنْ يَغُرُّهم. والأوَّلُ أظْهَرُ.

وذَكَرَ الإمامُ في سَبَبِ كَوْنِ وعْدِ الشَّيْطانِ غُرُورًا لا غَيْرَ أنَّهُ إنَّما يَدْعُو إلى أحَدِ ثَلاثَةِ أُمُورٍ قَضاءِ الشَّهْوَةِ. وإمْضاءِ الغَضَبِ، وطَلَبِ الرِّياسَةِ والرِّفْعَةِ، ولا يَدْعُو البَتَّةَ إلى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى وخِدْمَتِهِ وتِلْكَ الأشْياءُ الثَّلاثَةُ

صفحة 113

لَيْسَتْ لَذائِذَ في الحَقِيقَةِ بَلْ دَفْعُ آلامٍ وإنْ سُلِّمَ أنَّها لَذائِذُ لَكِنَّها خَسِيسَةٌ يَشْتَرِكُ فِيها النّاقِصُ والكامِلُ بَلِ الإنْسانُ والكَلْبُ ومَعَ ذَلِكَ وهي وشِيكَةُ الزَّوالِ ولا تَحْصُلُ إلّا بِمَتاعِبَ كَثِيرَةٍ ومَشاقَّ عَظِيمَةٍ ويَتْبَعُها المَوْتُ والهَرَمُ واشْتِغالُ البالِ بِالخَوْفِ مِن زَوالِها والحِرْصِ عَلى بَقائِها، ولَذّاتُ البَطْنِ والفَرْجِ مِنها لا تَتِمُّ إلّا بِمُزاوَلَةِ رُطُوباتٍ مُتَعَفِّنَةٍ مُسْتَقْذَرَةٍ فَتَزْيِينُ ذَلِكَ لا يَكادُ يَكُونُ إلّا بِما هو أكْذَبُ مِن دَعْوى اجْتِماعِ النَّقِيضَيْنِ وهو الغُرُورُ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 288

Al-IsraJuz 15 · Page 288

17:59

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩

And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.

17:60

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.

2 translator’s notes
  1. In His knowledge and power, meaning that Allāh would protect him (ﷺ) from their harm.

    [758] During the miʿrāj (ascension) into the heavens.

    ↩
  2. ↩

17:61

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

17:62

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢

[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."

1 translator’s note
  1. By tempting them and leading them astray. ↩

17:63

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.

17:64

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.

17:65

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥

Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3: 173. ↩

17:66

رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦

It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.

Al-AlusiTafsir · 17:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском