Al-Isra 17:66
The Night Journey · Juz 15 · Page 288
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 17:66–69
اللغة:
(يُزْجِي) : يجري ويسير وفي القاموس: «زجاه ساقه ودفعه كزجّاه وأزجاه ومنه قول الشاعر:
يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت
(حاصِباً) الحاصب: الريح التي تحصب أي ترمي بالحصباء، والحصباء الحجارة الصغيرة واحدتها حصبة كقصبة وفي المصباح:
«وحصبته حصبا من باب ضرب وفي لغة من باب قتل رميته بالحصاء» .
قال أبو عبيدة والقيتبي: الحصب الرمي: أي ريحا شديدة حاصبة وهي التي ترمي بالحصى الصغار، وقال الزجاج: الحاصب التراب الذي فيه حصباء فالحاصب ذو الحصباء والحصباء كاللابن والتامر ويقال للسحابة التي ترمي بالبرد حاصب ومنه قول الفرزدق:
مستقبلين جبال الشام تضربنا ... بحاصب كنديف القطن منثور
(قاصِفاً) القاصف: الريح التي لها قصيف وهو الصوت الشديد كأنها تتقصف أي تتكسر وقيل: التي لا تمر بشيء إلا قصفته.
(تَبِيعاً) التبيع المطالب. قال الشماخ يصف عقابا:
تلوذ ثعالب الشرقين منها ... كما لاذ الغريم من التبيع
أي تهرب منها ثعالب الشرقين بمعنى المشرقين كما هرب والتجأ الغريم أي المدين من التبيع أي الدائن المطالب.
الإعراب:
(رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) الجملة تعليل لبيان قدرته تعالى وربكم مبتدأ والذي خبره وجملة يزجي صلة ولكم متعلقان بيزجي والفلك مفعول به وفي البحر متعلقان بمحذوف حال ولتبتغوا اللام للتعليل وتبتغوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بتبتغوا أي تبتغوا الربح من فضله (إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) ان واسمها وجملة كان خبرها وبكم متعلقان برحيما، ورحيما خبر كان. (وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة مسكم مضافة للظرف والكاف مفعول به والضر فاعل وفي البحر متعلقان بمحذوف حال أي حالة كونكم في البحر وجملة ضل لا محل لأنها جواب شرط غير جازم ومن فاعل ضل وجملة تدعون صلة وإلا إياه استثناء أي ذهب عن خواطركم كل من تدعونه إلا إياه فانكم عندئذ وفي ذلك الوقت بالذات تذكرونه فهو استثناء متصل لأنه اندرج مع من ذكروه ويجوز أن يكون منقطعا أي ضل من تدعونه من الآلهة عن إغاثتكم ولكن الله وحده وهو الذي ترجونه وحده. (فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً) لما أداة شرط غير جازمة ونجاكم فعل ماض ومفعول به وهو فعل الشرط وفاعله هو، والى البر متعلقان بنجاكم وأعرضتم جواب الشرط وكان واسمها وخبرها. (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً) الهمزة للاستفهام الانكاري والفاء عاطفة على محذوف تقديره أنجوتم فأمنتم فحملتكم نجاتكم على الإعراض. وأمنتم فعل وفاعل وأن يخسف مصدر مؤول في محل نصب بنزع الخافض أن من أن يخسف والجار والمجرور متعلقان بأمنتم وبكم حال أي مصحوبا بكم فالباء للمصاحبة، ويجوز أن يتعلق بيخسف وتكون الباء للسببية. وجانب البر مفعول يخسف وأو حرف عطف ويرسل عطف على يخسف وعليكم متعلقان بيرسل وحاصبا مفعول به. (ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا) ثم حرف عطف للتراخي ولا نافية وتجدوا عطف على يرسل أيضا ولكم متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لوكيلا وتقدمت عليه ووكيلا مفعول به. (أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى) أم حرف عطف وهي متصلة أي أي الأمرين كائن وأمنتم فعل وفاعل وأن يعيدكم مصدر مؤول في محل نصب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بأمنتم وفيه متعلقان بيعيدكم وتارة ظرف متعلق بيعيدكم أيضا وأخرى صفة. (فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ) الفاء عاطفة ويرسل عطف على أن يعيدكم وعليكم متعلقان بيرسل وقاصفا مفعول به ومن الريح صفة والفاء حرف عطف ويغرقكم عطف على يرسل وبما متعلقان بيغرقكم وما مصدرية أي بسبب كفركم.
(ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً) ثم حرف عطف ولا تجدوا عطف على يغرقكم ولكم متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لتبيعا وتقدمت عليه فهو على حد قول أبي الطيب المتنبي:
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
فقوله لها متعلق بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لسبلا ولا يجوز تعليقه بوجدت لأن وجد لا يتعدى باللام وانما يتعدى بنفسه.
وعلينا متعلقان بمحذوف حال أيضا وبه متعلق بتبيعا ويجوز أن يتضمن تبيعا معنى ناصرا لأن المطالب بحق الملازم للطلب فيكون علينا متعلقا به أي ناصرا علينا.
Page 288
17:59
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
17:60
وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠
And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.
17:61
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
17:62
قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢
[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."
1 translator’s note
- By tempting them and leading them astray. ↩
17:63
قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣
[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.
17:64
وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.
17:65
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥
Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3: 173. ↩
17:66
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.